المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث: - الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

[مازن بن محمد بن عيسى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الأستاذ الدكتور صلاح إبراهيم عيسى

- ‌الإهداء

- ‌شكر

- ‌مقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌سبب اختيار العنوان، وما امتازت به العقيدة الواسطية عن غيرها:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌(خطة البحث):

- ‌(منهج البحث):

- ‌الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه

- ‌الفصل الأول اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: الإيمان باليوم الاخر

- ‌المطلب الأول: التعريف باليوم الآخر

- ‌المسألة الأولى: معنى كلمة (اليوم):

- ‌المسألة الثانية: معنى كلمة (الآخر):

- ‌المسألة الثالثة: معنى (اليوم الآخر):

- ‌المطلب الثاني: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الأولى: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الثانية: أسماء اليوم الآخر:

- ‌المطلب الثالث: سبب تسمية اليوم الآخر بهذا الاسم:

- ‌المبحث الثاني حكم الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الأولى: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الثانية: قصرُ المتكلمين أدلة إثبات اليوم الآخر في السمعيات فقط:

- ‌المسألة الثالثة: ظنُّ المتكلمين أن القول بالبعث والمعاد لا يعرف إلا بإثبات نظرية الجوهر الفرد:

- ‌المطلب الثاني اتفاق الشرائع على الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الثالث القدر المجزئ من الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الثالث الترتيب بين أركان الإسلام

- ‌المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان:

- ‌المطلب الثاني سر الاقتران بين ركني الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر

- ‌المبحث الرابع اختلاف موازيين الدنيا وقوانينها عن موازين الآخرة وقوانينها

- ‌المطلب الأول اختلاف قوانين الدنيا عن قوانين الاخرة وسننها

- ‌المطلب الثاني أمثلة تبين حقيقة الاختلاف في الموازيين والقوانين الدنيوية والأخروية

- ‌المبحث الخامس أقسام الناس في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول مذهب أهل السنة والجماعة في اليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني مذهب طوائف أهل الكلام في اليوم الآخر

- ‌المبحث السادس: الأدلة الإجمالية لإثبات اليوم الآخر

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول أدلة القرآن الكريم على إثبات اليوم الآخر، (الأدلة النقلية)

- ‌المطلب الثاني الأدلة العقلية على إثبات اليوم الآخر

- ‌1 - دليل العدالة:

- ‌2).2 -دليل الحكمة:

- ‌3 - دليل الفطرة:

- ‌الفصل الثاني: اليوم الآخر في الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول (اليوم الآخر في الكتاب العظيم)

- ‌المطلب الأول: المميزات العامة لطريقة القرآن الكريم في البيان:

- ‌المطلب الثاني اليوم الآخر في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى صور عناية القرآن الكريم باليوم الآخر:

- ‌المسألة الثانية: أسباب العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المسألة الثالثة: نتائج العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثاني: اليوم الآخر في السنة النبوية المطهرة

- ‌المطلب الأول صور العناية النبوية باليوم الاخر

- ‌المطلب الثاني أسباب عناية السنة النبوية باليوم الآخر

- ‌الفصل الثالث: اليوم الآخر عند الأديان والمِلل والنِحل

- ‌المبحث الأول اختلاف الناس في أمر البعث والمعاد

- ‌المطلب الأول أقوال الناس في المعاد

- ‌المطلب الثاني الشبه المتوهمة لإنكار البعث

- ‌المسألة الأولى: حكاية القرآن الكريم لشبه المنكرين للبعث والمعاد:

- ‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد

- ‌المسألة الثالثة الدلائل اليقينية الدالة على البعث والمعاد:

- ‌المسألة الرابعة شبهات منكري البعث:

- ‌المبحث الثاني: مشركو العرب والبعث

- ‌المطلب الأول العرب الجاهليون وإنكار البعث:

- ‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث:

- ‌المبحث الثالث: اليهود واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله موسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني عقيدة الآخر في العهد القديم والأسفار:

- ‌المبحث الرابع: النصارى واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله عيسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني المعاد في العهد الجديد:

- ‌المبحث الخامس: الفلاسفة واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول الفلاسفة وانحراف طرائقهم في المعاد والشرائع:

- ‌المطلب الثاني قول الفلاسفة في المعاد:

- ‌المبحث السادس: عقيدة اليوم الآخر عند بعض الأديان الوضعية

- ‌المطلب الأول قدماء المصريين واليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني بعض الديانات الهندية واليوم الآخر

- ‌الباب الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر على ضوء العقيدة الواسطية

- ‌الفصل الأول: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من الموت إلى ما قبل البعث

- ‌المبحث الأول الموت، حقيقته، والآثار الواردة فيه

- ‌المطلب الأول: تعريف الموت لغة واصطلاحاً

- ‌المسألة الأولى: تعريف الموت لغة:

- ‌المسألة الثانية تعريف الموت في الاصطلاح

- ‌المطلب الثاني الموت في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:

- ‌المسألة الثانية أسباب اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المسألة الثالثة نتائج اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المبحث الثاني الحياة البرزخية:

- ‌المطلب الأول: فتنة القبر:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على حصول الفتنة في القبور:

- ‌المسألة الثانية: تواتر الأخبار والنصوص في إثبات فتنة القبر:

- ‌المسألة الثالثة معنى فتنة القبر

- ‌المسألة الرابعة بعض المسائل المتعلقة بفتنة القبر

- ‌المطلب الثاني عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع أهل السنة على وقوع عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الثانية تواتر النصوص الشرعية في إثبات عذاب القبر:

- ‌المسألة الثالثة أدلة إثبات عذاب القبر

- ‌المسألة الرابعة المنكرون لعذاب القبر

- ‌المسألة الخامسة شبهات المنكرين لعذاب القبر

- ‌أ. شبه نقلية:

- ‌ب. شبهة عقلية:

- ‌الفصل الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من البعث إلى دخول الجنة أو النار

- ‌المبحث الأول قيام الساعة وإعادة الأرواح للأجساد

- ‌المطلب الأول: قيام القيامة الكبرى

- ‌تمهيد:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على القيامة الكبرى:

- ‌المسألة الثانية: دلائل القرآن والسنة على القيامة الكبرى:

- ‌المطلب الثاني إعادة الأرواح للأجساد (البعث)

- ‌المطلب الثالث صفة قيام الناس من قبورهم:

- ‌المسألة الأولى: حكاية بعض أقوال العلماء في حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثالثة: جاء في وصف بعث الخليقة يوم القيامة، أنه يبعثون حفاة عراة غرلاً بهما

- ‌المبحث الثاني: أحداث القيامة الكبرى

- ‌المطلب الأول دنو الشمس ولجوم العرق

- ‌المطلب الثاني إثبات الميزان

- ‌‌‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الثانية: أدلة ثبوته في الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: المنكرون للميزان:

- ‌المسألة الرابعة: صفات الميزان:

- ‌المسألة الخامسة: هل الميزان واحد أم هناك موازين متعددة؟ وما الموزون فيه؟ وهل هو خاص للمؤمنين

- ‌المطلب الثالث نشر الدواوين

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في نشر صحف الأعمال يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: الأدلة من الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: كيفية أخذ الكتب يوم القيامة:

- ‌المطلب الرابع لحساب يوم القيامة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحساب يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الحساب في الآخرة:

- ‌أ - الأدلة القرآنية على إثبات الحساب:

- ‌ب - أدلة السنة في إثبات الحساب:

- ‌المسألة الثالثة: حساب الأنبياء وسؤالهم عليهم الصلاة والسلام:

- ‌المسألة الرابعة: حساب الكفار:

- ‌المطلب الخامس الحوض المورود

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الثانية: المخالفون في الحوض:

- ‌المسألة الثالثة: أدلة إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الرابعة: أوصاف الحوض المورود:

- ‌المسألة الخامسة: سؤالات العلماء عن الحوض:

- ‌المطلب السادس الصراط

- ‌المسألة الأول: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الصراط:

- ‌أدلة إثبات الصراط من القرآن الكريم:

- ‌أدلة السنة المطهرة في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثالثة: المخالفون في الصراط:

- ‌(أ) قالوا: لا فائدة من نصب الصراط إلا العبور عليه

- ‌(ب) إنكار أن يكون الصراط (أحد من السيف وأدق من الشعر)

- ‌المسألة الرابعة: صفات الصراط:

- ‌المطلب السابع القنطرة بين الجنة والنار

- ‌المطلب الثامن أول من يستفتح باب الجنة ، وأول الأمم دخولاً إلى الجنة:

- ‌المطلب التاسع الشفاعة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الشفاعة:

- ‌المسألة الثانية: الشفاعات التي ذكرها الإمام ابن تيمية:

- ‌المسألة الثالثة: الأدلة العامة على إثبات الشفاعة في الآخرة:

- ‌(أ) الأدلة المثبتة للشفاعة من القرآن الكريم:

- ‌(ب) الأدلة المثبتة للشفاعة في الآخرة من السنة المطهرة:

- ‌المسألة الرابعة: المخالفون في أمر الشفاعة يوم الدين:

- ‌المبحث الثالث: تفاصيل أخبار اليوم الآخر

- ‌تمهيد:

- ‌1 - المطلب الأول: اتفاق السلف على مسائل الآخرة:

- ‌2).2 -المطلب الثاني: أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع:

- ‌3 - المطلب الثالث: صفة العلم الموروث عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام:

- ‌الباب الثالث: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌الفصل الأول: اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ببيان أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول: الإنسان سيد هذا الكون

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول مظاهر تكريم الإنسان

- ‌المطلب الثاني علاقة الإنسان بغيره: بالخالق، وبالكون، وبمثله، وبالدنيا، وبالآخرة

- ‌المسألة الأولى: علاقة الإنسان بخالقه:

- ‌المسألة الثانية: علاقة الإنسان بالكون:

- ‌المسألة الثالثة: علاقة الإنسان بالإنسان:

- ‌المسألة الرابعة: علاقة الإنسان بالحياة الدنيا:

- ‌المسألة الخامسة: علاقة الإنسان بآخرته:

- ‌(أ) نصوص القرآن الكريم في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة، قال الله تعالى:

- ‌(ب) نصوص السنة المطهرة في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة:

- ‌المبحث الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك، في ضوء نصوص القرآن والسنة

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء القرآن الكريم

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء السنة النبوية المطهرة

- ‌الفصل الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد

- ‌المطلب الأول: الثراء المعرفي الموجب للأثر التعبدي وغيره:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية التعبدية

- ‌1 - الإخلاص لله تعالى:

- ‌2 - الرغبة في الآخرة، وإيثارها على الدنيا:

- ‌3 - أن ذكر الآخرة سبب من أسباب نجاة العبد:

- ‌4 - الخوف من الله تعالى:

- ‌5 - رجاء ما عند الله عز وجل:

- ‌6 - محبة الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام:

- ‌7 - حفظ الجوارح والأعضاء عن المحارم:

- ‌8 - يورث مراقبة الله جل وعلا:

- ‌9 - سبب لصلاح القلب:

- ‌10 - أنه يوجب تعزيز التقوى في نفس الفرد:

- ‌المطلب الثالث أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية النفسية

- ‌1 - قبول الحق وعدم رده:

- ‌2 - عدم الخوف من المستقبل:

- ‌3 - الاستقامة على شرع الله تعالى:

- ‌4 - تعلق القلب بالله وحده سبحانه:

- ‌5 - تماسك المسلم عن السقوط والانهيار:

- ‌6 - التسليم والرضا بكل ما يجري من المقادير:

- ‌7 - الشعور بالراحة والطمأنينة:

- ‌8 - تسلية المؤمن عما يفوته من أمور الدنيا، وتخفيف الهموم والأحزان:

- ‌9 - الشعور بالسعادة وإحياء الأمل في النفوس:

- ‌10 - صمود الجوارح أما الرغبات النفسية:

- ‌11 - أنه يرى الموت نعمة كالحياة:

- ‌المطلب الرابع أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - البعد عن سيء الأخلاق:

- ‌2 - يورث المحبة والتواد بين المسلمين:

- ‌3 - يمنع الظلم:

- ‌4 - يربي المؤمن على تخطي المواقف الصعبة:

- ‌5 - بذل النفوس رخيصة في سبيل الله:

- ‌6 - يغرس في النفس الإقدام والسعي نحو أبواب البر والخير:

- ‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات:

- ‌8 - يورث محاسبة النفس:

- ‌9 - التوبة إلى الله عز وجل:

- ‌خلاصة المطلب:

- ‌المبحث الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمع

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية التعبدية

- ‌1 - ينمي روح التآخي، ويزيد الألفة بين أفراد المجتمع:

- ‌2 - أن يأخذ الإنسان ما له، ويؤدي ما عليه:

- ‌3 - رد الحق لأهله (رد المظالم):

- ‌4 - الشعور بالطمأنينة والأمن الدائمين:

- ‌5 - مصدر من مصادر القوة للأفراد لمواجهة الباطل:

- ‌6 - القناعة في الدنيا، والرغبة فيما عند الله تعالى:

- ‌7 - تنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين:

- ‌8 - قمع النفس عن الحرام والتزهيد فيه:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - حفظ الأخلاق:

- ‌2 - ينمي في الأفراد حب البذل والعطاء:

- ‌3 - أداء الحقوق:

- ‌4 - أنه سبب لحل جميع المشكلات:

- ‌5 - انخفاض معدلات الجريمة:

- ‌الخاتمة:

- ‌التوصيات:

- ‌تراجم لبعض الأعلام الوارد ذكرهم في البحث:

- ‌المراجع

الفصل: ‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث:

وهنا يؤكد القرآن الكريم على حقيقة مهمة، وهي أن كل من أنكر اليوم الآخر، أو مارى فيه بالأوهام والظنون، فإنه يعيش في وهم وفي ضلال بعيد قال جل وعلا:{أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8)} [سبأ:8]، وقال تعالى:{يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18)} [الشورى:18].

فمن ينكر البعث فهو غداً في العذاب، واليوم في الضلال عن الصواب

(1)

.

وهؤلاء المنكرون الذين يمارون في الساعة، ويجادلون في وجودها ويدفعون وقوعها {لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} أي في جهل بيّن، لأن الذي خلق السموات والأرض قادر عل إحياء الموتى بطريق الأولى والأخرى

(2)

.

مع العلم أن المشركين لم يكونوا مطبقين على أن البعث غير آت، بل كان منهم من يقر بالبعث، ومنهم من يتشكك في أمره، كما قال تعالى:{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)} [النبأ:1 - 3].

‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث:

مع وجود التيار الجارف الذي كان يصب في عقول المنكرين للبعث، بأنه لا بعث ولا حساب، ولا حقيقة لما يقال من وجود يوم آخر، وإنما هي أرحام تدفع وأرض تبلع، ومع هذا الركام العقائدي المنحرف، وُجد جمع من عقلاء العرب وحكمائهم، كانوا غير موافقين لما ابتدع، ولا متبعين لما شرع من عبادة الأصنام، وإنكار البعث والقيام لرب العالمين.

فكان فريق من الجاهليين العرب يؤمنون بالبعث وحشر الأجساد بعد الموت، وكان هذا ظاهراً في أشعارهم ومنهم:

1: يقول زهير بن أبي سلمى في معلقته الطويلة:

(1)

القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط 2 - 1384 هـ، (19/ 170).

(2)

ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 2 - 1420 هـ، ت: سامي سلامة (8/ 307).

ص: 233

يؤخر فيوضع في كتاب فيدّخر ليوم الحساب أو يعجل فينتقم

(1)

قال الأصمعي:" جامع زهير قوماً من يهود، أي قاربهم، فسمع بذكر المعاد فقال قصيدته"

(2)

.

ويقول ابن قتيبة:" كان زهير يتأله ويتعفف في شعره، ومن معلقته ما يحمل على القول إنه كان مؤمناً بالله وبالبعث وبالحساب، بدليل قوله:

فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم

يؤخر في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل فينقم "

(3)

يقول أحمد شوقي ضيف:" وإذا صحت نسبة البيتين إليه، كان ذلك دليلاً على أنه أحد من تحنفوا في الجاهلية، وشكوا في دينهم الوثني، وأغلب الظن أنه لم يفارق دين قومه، وإنما هي خطرات كانت تمر به"

(4)

. وقد ذكر عنه: أنه كان يمر بالعضاه وقد أورقت بعد يبس فيقول: لولا أن تسبني العرب لآمنت أن الذي أحياك بعد يبس سيحيي العظام وهي رميم

(5)

.

قال ابن قتيبة عن زهير:" وهو جاهلي لم يلحق الإسلام "

(6)

.

2: قس بن ساعدة الإيادي: كان يعتقد التوحيد، ويؤمن بيوم الحساب

(7)

وهو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية

(8)

، وقد ضرب به المثل في بلاغته فيقال: أبلغ من قس، وكان أبلغ العرب

(9)

، وكان مما قال في مواعظه: ورب الكعبة، ليعودون ما باد، ولئن ذهب ليعودون يوماً. وقال أيضاً:

(1)

أبو زيد القرشي: جمهرة أشعار العرب ص (165)

(2)

الأصمعي: فحولة الشعراء، دار الكتاب الجديد - بيروت ن ط 2 - 1400 هـ، ص (17).

(3)

ابن قتيبة: الشعر والشعراء، دار الحديث - القاهرة، 1423 هـ (1/ 145).

(4)

أحمد شوقي: تاريخ الأدب العربي العصر الجاهلي ص (303).

(5)

الألوسي: بلوغ الأرب، دار الكتاب المصري، دون ذكر رقم الطبعة وتاريخها (2/ 278).

(6)

ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث، المكتب الإسلامي، مؤسسة الإشراق، ط 2 - 1419 هـ، ص (177).

(7)

الشهرستاني: الملل والنحل، مؤسسة الحلبي، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، (3/ 86)

(8)

الألوسي: بلوغ الأرب (2/ 246)، القلقشندي: صبح الأعشى (1/ 496).

(9)

زيد بن رفاعة الهاشمي: الأمثال، دار سعد الدين - دمشق، ط 1 1423 هـ، ص (4).

ص: 234

كلا بل هو الله إله واحد

ليس بمولود ولا والد

أعاد وأبدى

وإليه المآب غدًا

وأنشد في معنى الإعادة:

يا باكي الموتى والأموات في جدث

عليهم من بقايا بزهم خرق

دعهم فإن لهم يوماً يصاح بهم

كما ينبه من نوماته الصعق

حتى يجيئوا بحال غير حالهم

خلق مضى ثم هذا بعد ذا خلقوا

منهم عراة ومنهم في ثيابهم

منها الجديد ومنها الأزرق الخلق

(1)

وكان أيضاً من شعره في هذا المقام قوله:

في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر

لما رأيت موارداً للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها يسعى الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إليّ ولا من الباقين غابر

أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر

(2)

3: أمية بن أبي الصلت: وهو الشاعر الوحيد الذي جاء أكثر شعره في نزعات دينية وفكرية، ذلك لأنه كان في شك من عبادة قومه، وكان على شاكلة غيره ممن سئم تلك العبادة، ينهى قومه عنها، ويسفه أحلامها، وفي شعره المنقاد بالجنة والنار والبعث، وبصحة البعث الجسماني، وبوجود الجنة والنار بالمعنى الحقيقي لا المجازي

(3)

.

وقد صدّقه النبي صلى الله عليه وسلم، في شعره، فعن عمرو بن الشّريد عن أبيه قال: ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوماً فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قلت: نعم، قال: هيه، فأنشدته بيتاً، فقال: هيه، ثم أنشدته بيتاً فقال: هيه، حتى أنشدته مائة بيت، وزاد في رواية: إن كان ليسلم، وفي حديث ابن مهدي: فلقد كاد يسلم في شعره

(4)

.

قال الأصحاب: ذهب أمية بن أبي الصلت في الشعر بعامة ذكر الآخرة

(5)

.

(1)

الشهرستاني: الملل والنحل)، محمد حمدون: التذكرة الحمدونية (6/ 252).

(2)

الثعالبي: لباب الآداب، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1417 هـ، ص (122).

(3)

جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام دار الساقي، ط 4 1422 هـ (11/ 132).

(4)

أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الشعر ح (2255).

(5)

الأصمعي: فحولة ص (18)، ابن حجر: فتح الباري، دار المعرفة - بيروت، 1379 هـ (7/ 153).

ص: 235

وقد ذهب البعض إلى أن غالب أشعار أمية الدينية، هي من الأشعار المنحولة، وكان مأخذهم في ذلك ما قيل عن بعض المستشرقين، من أن النبي صلى الله عليه وسلم -اقتبس القرآن الكريم من شعر أمية بن أبي الصلت، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً، فالمعروف من سيرة أمية بن أبي الصلت، أنه قد تأثر بالديانتين اليهودية والنصرانية، واطلع على الكتب القديمة

(1)

، ولذا كان منبع شعره الموافق لما في القرآن الكريم، هو ما كان موجوداً في كتب الديانات القديمة، والتي فيها حق وباطل بعد النسخ والتبديل.

على أن أمية قد أدرك الإسلام ورأى رسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام، وسمع القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم -ولكنه عاند وكفر، فروى الإمام الطبراني من حديث معاوية بن أبي سفيان عن أبيه: أن أمية بن أبي الصلت قال له: إني أجد في الكتب صفة نبي يبعث من بلادنا، وكنت أظن أني هو ثم ظهر لي أنه من بني عبد مناف، قال: فنظرت فلم أجد فيهم من هو متصف بأخلاقه إلا عتبة بن ربيعة، إلا أنه جاوز الأربعين، ولم يوح إليه فعرفت أنه غيره، قال أبو سفيان: فلما بعث محمد، قلت لأمية عنه فقال: أما إنه حق فاتبعه، فقلت له: فأنت ما يمنعك؟ قال: الحياء من نسيات ثقيف أني كنت أخبرهن أني هو، ثم أصير تبعاً لفتى من بني عبد مناف

(2)

.وقد كفر أمية بالنبي صلى الله عليه وسلم بغياً وحسداً، وكان يحرض قريشاً بعد وقعه بدر، ويرثي من قتل بها

(3)

.

قال الشيخ علي القاري:" والغرض أنه صلى الله عليه وسلم استحسن شعر أمية، واستزاد من إنشاده، لما فيه من الإقرار بوحدانية الله تعالى والبعث "

(4)

.

(1)

ابن عبد البر: الاستذكار (2/ 528) ابن حجر: فتح الباري (7/ 153) ابن القيم: هداية الحيارى

(400).

(2)

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، ط 1، باب الصاد من اسمه صخر (7262)، وفي سنده بجامع بن عمرو، وهو ضعيف.

(3)

ابن حجر: فتح الباري (6/ 583)، 6/ 583، الألوسي: بلوغ الأرب (2/ 255)، ابن تيمية: منهاج السنة جامعة الإمام محمد بن سعود، ط 1 1406 هـ (4/ 434).

(4)

القاري: مرقاة المفاتيح، دار الفكر - بيروت، ط 1 1422 هـ (7/ 3013).

ص: 236

والشاهد فيما نحن بصدده: أن العلماء ذكروا أن أمية بن أبي الصلت، كان من يتعبد في الجاهلية، ويؤمن بالبعث

(1)

.

وذكر أهل العلم جماعات من الجاهليين ممن كانوا يؤمنون بالبعث والمعاد

(2)

ولكن كانوا قله، خلافاً لما ذهب إليه محمد بن حبيب الأشمي في المحبر حيث قال: وكان أكثر العرب يؤمنون بالبعث

(3)

.

وهذا القول يخالف الوارد في القرآن الكريم من بيان أوجه البعث والمعاد وإمكان وضرب الأمثلة المشاهدة والمحسوسة، وما في ذلك إلا لكثرة المكذبين والمنكرين له، ولذا رد القرآن الكريم على منكريه في غالب سور القرآن، فأبان ووضح ووجه ودلل.

وما يستدل به الأخباريون بإيمان بعض الجاهلين بالبعث، ما يعرف عندهم بالعقدة أو البلية: وهي ناقة تعقل عند القبر حتى تموت، يقول الشهرستاني:" وكان بعض العرب إذا حضره الموت يقول لولده: ادفنوا معي راحلتي حتى أحشر عليها، فإن لم تفعلوا حشرت على رجلي "

(4)

، وذكروا في ذلك أشعارًا.

ويقول السهيلي:" البلية: الناقة التي كانت تعقل عند قبر صاحبها إذا مات حتى تموت جوعاً وعطشاً، ويقولون: إنه يحشر راكباً عليها، ومن لم يفعل معه هذا حشر راجلاً، وهذا على مذهب من كان منهم يقول بالبعث وهم الأقل"

(5)

.

(1)

العيني: عمدة القاري (16/ 295)،ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (3/ 150).

(2)

انظر: الشهرستاني: الملل والنحل (3/ 87)، الألوسي: بلوغ الأرب، (2/ 244 - 281).

(3)

محمد بن حبيب: المحبر، دار الآفاق الجديدة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، ص (322).

(4)

الشهرستاني: الملل والنحل، مؤسسة الحلبي، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، (3/ 89)

(5)

السهيلي: الروض الأُنف (2/ 105)، ابن الأثير:، ص (16/ 156).

ص: 237

وكانت طريقتهم في ذلك: أن أحدهم إذا مات، بلوا ناقته، فعكسوا عنقها إلى مؤخرتها مما يلي ظهرها، أو مما يلي كللها أو بطنها، ويأخذون ولية فيشدون وسطها، ويقلدونها عنق الناقة، ويتركون الناقة في حفيرة لا تطعم ولا تسقى حتى تموت، وربما أُحرقت بعد موتها، وربما سلخت وملئ جلدها تماماً

(1)

.

(1)

الألوسي: بلوغ الإرب، دار الكتاب المصري، دون ذكر رقم الطبعة وتاريخها (2/ 307).

ص: 238