المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت: - الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

[مازن بن محمد بن عيسى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الأستاذ الدكتور صلاح إبراهيم عيسى

- ‌الإهداء

- ‌شكر

- ‌مقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌سبب اختيار العنوان، وما امتازت به العقيدة الواسطية عن غيرها:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌(خطة البحث):

- ‌(منهج البحث):

- ‌الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه

- ‌الفصل الأول اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: الإيمان باليوم الاخر

- ‌المطلب الأول: التعريف باليوم الآخر

- ‌المسألة الأولى: معنى كلمة (اليوم):

- ‌المسألة الثانية: معنى كلمة (الآخر):

- ‌المسألة الثالثة: معنى (اليوم الآخر):

- ‌المطلب الثاني: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الأولى: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الثانية: أسماء اليوم الآخر:

- ‌المطلب الثالث: سبب تسمية اليوم الآخر بهذا الاسم:

- ‌المبحث الثاني حكم الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الأولى: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الثانية: قصرُ المتكلمين أدلة إثبات اليوم الآخر في السمعيات فقط:

- ‌المسألة الثالثة: ظنُّ المتكلمين أن القول بالبعث والمعاد لا يعرف إلا بإثبات نظرية الجوهر الفرد:

- ‌المطلب الثاني اتفاق الشرائع على الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الثالث القدر المجزئ من الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الثالث الترتيب بين أركان الإسلام

- ‌المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان:

- ‌المطلب الثاني سر الاقتران بين ركني الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر

- ‌المبحث الرابع اختلاف موازيين الدنيا وقوانينها عن موازين الآخرة وقوانينها

- ‌المطلب الأول اختلاف قوانين الدنيا عن قوانين الاخرة وسننها

- ‌المطلب الثاني أمثلة تبين حقيقة الاختلاف في الموازيين والقوانين الدنيوية والأخروية

- ‌المبحث الخامس أقسام الناس في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول مذهب أهل السنة والجماعة في اليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني مذهب طوائف أهل الكلام في اليوم الآخر

- ‌المبحث السادس: الأدلة الإجمالية لإثبات اليوم الآخر

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول أدلة القرآن الكريم على إثبات اليوم الآخر، (الأدلة النقلية)

- ‌المطلب الثاني الأدلة العقلية على إثبات اليوم الآخر

- ‌1 - دليل العدالة:

- ‌2).2 -دليل الحكمة:

- ‌3 - دليل الفطرة:

- ‌الفصل الثاني: اليوم الآخر في الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول (اليوم الآخر في الكتاب العظيم)

- ‌المطلب الأول: المميزات العامة لطريقة القرآن الكريم في البيان:

- ‌المطلب الثاني اليوم الآخر في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى صور عناية القرآن الكريم باليوم الآخر:

- ‌المسألة الثانية: أسباب العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المسألة الثالثة: نتائج العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثاني: اليوم الآخر في السنة النبوية المطهرة

- ‌المطلب الأول صور العناية النبوية باليوم الاخر

- ‌المطلب الثاني أسباب عناية السنة النبوية باليوم الآخر

- ‌الفصل الثالث: اليوم الآخر عند الأديان والمِلل والنِحل

- ‌المبحث الأول اختلاف الناس في أمر البعث والمعاد

- ‌المطلب الأول أقوال الناس في المعاد

- ‌المطلب الثاني الشبه المتوهمة لإنكار البعث

- ‌المسألة الأولى: حكاية القرآن الكريم لشبه المنكرين للبعث والمعاد:

- ‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد

- ‌المسألة الثالثة الدلائل اليقينية الدالة على البعث والمعاد:

- ‌المسألة الرابعة شبهات منكري البعث:

- ‌المبحث الثاني: مشركو العرب والبعث

- ‌المطلب الأول العرب الجاهليون وإنكار البعث:

- ‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث:

- ‌المبحث الثالث: اليهود واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله موسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني عقيدة الآخر في العهد القديم والأسفار:

- ‌المبحث الرابع: النصارى واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله عيسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني المعاد في العهد الجديد:

- ‌المبحث الخامس: الفلاسفة واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول الفلاسفة وانحراف طرائقهم في المعاد والشرائع:

- ‌المطلب الثاني قول الفلاسفة في المعاد:

- ‌المبحث السادس: عقيدة اليوم الآخر عند بعض الأديان الوضعية

- ‌المطلب الأول قدماء المصريين واليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني بعض الديانات الهندية واليوم الآخر

- ‌الباب الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر على ضوء العقيدة الواسطية

- ‌الفصل الأول: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من الموت إلى ما قبل البعث

- ‌المبحث الأول الموت، حقيقته، والآثار الواردة فيه

- ‌المطلب الأول: تعريف الموت لغة واصطلاحاً

- ‌المسألة الأولى: تعريف الموت لغة:

- ‌المسألة الثانية تعريف الموت في الاصطلاح

- ‌المطلب الثاني الموت في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:

- ‌المسألة الثانية أسباب اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المسألة الثالثة نتائج اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المبحث الثاني الحياة البرزخية:

- ‌المطلب الأول: فتنة القبر:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على حصول الفتنة في القبور:

- ‌المسألة الثانية: تواتر الأخبار والنصوص في إثبات فتنة القبر:

- ‌المسألة الثالثة معنى فتنة القبر

- ‌المسألة الرابعة بعض المسائل المتعلقة بفتنة القبر

- ‌المطلب الثاني عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع أهل السنة على وقوع عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الثانية تواتر النصوص الشرعية في إثبات عذاب القبر:

- ‌المسألة الثالثة أدلة إثبات عذاب القبر

- ‌المسألة الرابعة المنكرون لعذاب القبر

- ‌المسألة الخامسة شبهات المنكرين لعذاب القبر

- ‌أ. شبه نقلية:

- ‌ب. شبهة عقلية:

- ‌الفصل الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من البعث إلى دخول الجنة أو النار

- ‌المبحث الأول قيام الساعة وإعادة الأرواح للأجساد

- ‌المطلب الأول: قيام القيامة الكبرى

- ‌تمهيد:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على القيامة الكبرى:

- ‌المسألة الثانية: دلائل القرآن والسنة على القيامة الكبرى:

- ‌المطلب الثاني إعادة الأرواح للأجساد (البعث)

- ‌المطلب الثالث صفة قيام الناس من قبورهم:

- ‌المسألة الأولى: حكاية بعض أقوال العلماء في حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثالثة: جاء في وصف بعث الخليقة يوم القيامة، أنه يبعثون حفاة عراة غرلاً بهما

- ‌المبحث الثاني: أحداث القيامة الكبرى

- ‌المطلب الأول دنو الشمس ولجوم العرق

- ‌المطلب الثاني إثبات الميزان

- ‌‌‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الثانية: أدلة ثبوته في الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: المنكرون للميزان:

- ‌المسألة الرابعة: صفات الميزان:

- ‌المسألة الخامسة: هل الميزان واحد أم هناك موازين متعددة؟ وما الموزون فيه؟ وهل هو خاص للمؤمنين

- ‌المطلب الثالث نشر الدواوين

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في نشر صحف الأعمال يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: الأدلة من الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: كيفية أخذ الكتب يوم القيامة:

- ‌المطلب الرابع لحساب يوم القيامة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحساب يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الحساب في الآخرة:

- ‌أ - الأدلة القرآنية على إثبات الحساب:

- ‌ب - أدلة السنة في إثبات الحساب:

- ‌المسألة الثالثة: حساب الأنبياء وسؤالهم عليهم الصلاة والسلام:

- ‌المسألة الرابعة: حساب الكفار:

- ‌المطلب الخامس الحوض المورود

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الثانية: المخالفون في الحوض:

- ‌المسألة الثالثة: أدلة إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الرابعة: أوصاف الحوض المورود:

- ‌المسألة الخامسة: سؤالات العلماء عن الحوض:

- ‌المطلب السادس الصراط

- ‌المسألة الأول: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الصراط:

- ‌أدلة إثبات الصراط من القرآن الكريم:

- ‌أدلة السنة المطهرة في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثالثة: المخالفون في الصراط:

- ‌(أ) قالوا: لا فائدة من نصب الصراط إلا العبور عليه

- ‌(ب) إنكار أن يكون الصراط (أحد من السيف وأدق من الشعر)

- ‌المسألة الرابعة: صفات الصراط:

- ‌المطلب السابع القنطرة بين الجنة والنار

- ‌المطلب الثامن أول من يستفتح باب الجنة ، وأول الأمم دخولاً إلى الجنة:

- ‌المطلب التاسع الشفاعة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الشفاعة:

- ‌المسألة الثانية: الشفاعات التي ذكرها الإمام ابن تيمية:

- ‌المسألة الثالثة: الأدلة العامة على إثبات الشفاعة في الآخرة:

- ‌(أ) الأدلة المثبتة للشفاعة من القرآن الكريم:

- ‌(ب) الأدلة المثبتة للشفاعة في الآخرة من السنة المطهرة:

- ‌المسألة الرابعة: المخالفون في أمر الشفاعة يوم الدين:

- ‌المبحث الثالث: تفاصيل أخبار اليوم الآخر

- ‌تمهيد:

- ‌1 - المطلب الأول: اتفاق السلف على مسائل الآخرة:

- ‌2).2 -المطلب الثاني: أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع:

- ‌3 - المطلب الثالث: صفة العلم الموروث عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام:

- ‌الباب الثالث: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌الفصل الأول: اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ببيان أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول: الإنسان سيد هذا الكون

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول مظاهر تكريم الإنسان

- ‌المطلب الثاني علاقة الإنسان بغيره: بالخالق، وبالكون، وبمثله، وبالدنيا، وبالآخرة

- ‌المسألة الأولى: علاقة الإنسان بخالقه:

- ‌المسألة الثانية: علاقة الإنسان بالكون:

- ‌المسألة الثالثة: علاقة الإنسان بالإنسان:

- ‌المسألة الرابعة: علاقة الإنسان بالحياة الدنيا:

- ‌المسألة الخامسة: علاقة الإنسان بآخرته:

- ‌(أ) نصوص القرآن الكريم في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة، قال الله تعالى:

- ‌(ب) نصوص السنة المطهرة في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة:

- ‌المبحث الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك، في ضوء نصوص القرآن والسنة

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء القرآن الكريم

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء السنة النبوية المطهرة

- ‌الفصل الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد

- ‌المطلب الأول: الثراء المعرفي الموجب للأثر التعبدي وغيره:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية التعبدية

- ‌1 - الإخلاص لله تعالى:

- ‌2 - الرغبة في الآخرة، وإيثارها على الدنيا:

- ‌3 - أن ذكر الآخرة سبب من أسباب نجاة العبد:

- ‌4 - الخوف من الله تعالى:

- ‌5 - رجاء ما عند الله عز وجل:

- ‌6 - محبة الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام:

- ‌7 - حفظ الجوارح والأعضاء عن المحارم:

- ‌8 - يورث مراقبة الله جل وعلا:

- ‌9 - سبب لصلاح القلب:

- ‌10 - أنه يوجب تعزيز التقوى في نفس الفرد:

- ‌المطلب الثالث أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية النفسية

- ‌1 - قبول الحق وعدم رده:

- ‌2 - عدم الخوف من المستقبل:

- ‌3 - الاستقامة على شرع الله تعالى:

- ‌4 - تعلق القلب بالله وحده سبحانه:

- ‌5 - تماسك المسلم عن السقوط والانهيار:

- ‌6 - التسليم والرضا بكل ما يجري من المقادير:

- ‌7 - الشعور بالراحة والطمأنينة:

- ‌8 - تسلية المؤمن عما يفوته من أمور الدنيا، وتخفيف الهموم والأحزان:

- ‌9 - الشعور بالسعادة وإحياء الأمل في النفوس:

- ‌10 - صمود الجوارح أما الرغبات النفسية:

- ‌11 - أنه يرى الموت نعمة كالحياة:

- ‌المطلب الرابع أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - البعد عن سيء الأخلاق:

- ‌2 - يورث المحبة والتواد بين المسلمين:

- ‌3 - يمنع الظلم:

- ‌4 - يربي المؤمن على تخطي المواقف الصعبة:

- ‌5 - بذل النفوس رخيصة في سبيل الله:

- ‌6 - يغرس في النفس الإقدام والسعي نحو أبواب البر والخير:

- ‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات:

- ‌8 - يورث محاسبة النفس:

- ‌9 - التوبة إلى الله عز وجل:

- ‌خلاصة المطلب:

- ‌المبحث الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمع

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية التعبدية

- ‌1 - ينمي روح التآخي، ويزيد الألفة بين أفراد المجتمع:

- ‌2 - أن يأخذ الإنسان ما له، ويؤدي ما عليه:

- ‌3 - رد الحق لأهله (رد المظالم):

- ‌4 - الشعور بالطمأنينة والأمن الدائمين:

- ‌5 - مصدر من مصادر القوة للأفراد لمواجهة الباطل:

- ‌6 - القناعة في الدنيا، والرغبة فيما عند الله تعالى:

- ‌7 - تنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين:

- ‌8 - قمع النفس عن الحرام والتزهيد فيه:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - حفظ الأخلاق:

- ‌2 - ينمي في الأفراد حب البذل والعطاء:

- ‌3 - أداء الحقوق:

- ‌4 - أنه سبب لحل جميع المشكلات:

- ‌5 - انخفاض معدلات الجريمة:

- ‌الخاتمة:

- ‌التوصيات:

- ‌تراجم لبعض الأعلام الوارد ذكرهم في البحث:

- ‌المراجع

الفصل: ‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:

وتظل آيات القرآن الكريم المذكرة بفناء العباد، ورجوعهم إلى ربهم يوم المعاد، "قوية الهتاف والتذكير على مدى الدهر، بما احتوته من حقيقة، وبما انطوى فيها من توكيد، على أننا ننبه هنا، أنه ليس في هذه الآية أيضاً ما يدعو إلى نفض اليد من الدنيا ومتعها وطيباتها، والنشاط فيها في مختلف المجالات وإنما هدفها هو التذكير بحتمية الموت، وحث الناس والمسلمين بخاصة على الاستمساك بحبل الله وتقواه، والقيام بواجباتهم نحوه، ونحو الناس والاستكثار من العلم الصالح، الذي هو وحده النافع المنجي لهم في الحياة الأخروية "

(1)

.

وقد اتخذ القرآن الكريم منهجاً متميزاً فريداً، حين تحدث عن الموت وحقيقته وأهواله، وحين التأمل في الآيات الكريمة وسياقاتها، التي تحدثت عن حقيقة الموت، نجد أن ثمة أمور يمكن أن يسلط عليها الضوء لتكون عناوين رئيسة في حديث القرآن الكريم عن الموت، ويكفي أنك حين تقلب صفحات القرآن الكريم لا تكاد تقلب صفحة من صفحاته إلا وتقرأ آية فيها التذكير بالموت مباشرة، أوبأي شكل من أشكاله، وهذا فيه دلالة واضحة على اهتمام القرآن الكريم بهذا الموضوع المتعلق بكل ذي روح.

‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:

من أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

(2)

:

1 -

الإكثار من ذكره على أوجه متنوعة وبأساليب مختلفة، فتارة يذكره خبراً مجرداً ليستعد المرء للقائه، وتارة يذكره مقروناً بحكم ونحوه، ليكون زاجراً له عن الوقوع في حدود الله تعالى.

(1)

دروزة عزت: التفسير الحديث، دار إحياء التراث - بيروت، 1383 هـ (7/ 282).

(2)

* لو قيل: ما الحكمة في الموت، وهلاّ وصل نعيم الآخرة وثوابها بنعيم الدنيا، فيكون ذلك في الإنعام أبلغ؟ قيل: هذا كالمفسدة في حق المكلفين، لأنه متى عجل للمرء الثواب فيما يتحمله من المشقة في الطاعات صار إتيانه بالطاعات لأجل تلك المنافع لا لأجل طاعة الله فأخره الله تعالى وبعّده بالإماتة ثم الإعادة ليكون العبد عابداً لربه بطاعته لا لطلب الانتفاع. الرازي: مفاتيح الغيب، (23/ 267)

ص: 305

2 -

ذكره باسمه ومشتقاته وأوصافه وأحواله بكثرة في القرآن العظيم، فقد ذكرت كلمة الموت وما اشتق منها في آيات القرآن الكريم: مائة وخمسا وستين (165) مرة، في مائة واثنتين وأربعين (142) آية، في ثلاث وخمسين (53) سورة، منها أربعة وثمانون موضعاً (84) مكيا، وواحداً وثمانون موضعاً (81) مدنيا

(1)

.

3 -

التأكيد عليه في كل مناسبة تقتضي ذلك، وله صور كثيرة منها:

- أنه في حال تكذيب المشركين بالبعث كما في قوله جل وعلا: {وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)} [السجدة:10]، يؤكد القرآن قبض أرواحهم ورجوعهم إلى ربهم، يقول جل وعلا:{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11)} [السجدة:11].

ففي هذه الآية "أمر الله تعالى نبيه أن يخبرهم بجملة الحال غير مفصلة، فبدأ بالإخبار من وقت يفقد روح الإنسان إلى الوقت الذي لا يعود فيه إلى ربه فجمع الغايتين الأولى والآخرة"

(2)

.

وقال الإمام الرازي:" فإن قيل: هم أنكروا الإحياء، والله ذكر الموت وبينهما مباينة؟ نقول: فيه وجهان: أحدهما: أن ذلك دليل الإحياء، ودفع استبعاد ذلك فإنهم قالوا: ما عُدم بالكلية، كيف يكون الموجود عين ذلك؟ فقال: الملك يقبض الروح والأجزاء تتفرق، فجمع الأجزاء لا بُعد فيه، وأمر الملك برد ما قبضه لا صعوبة فيه أيضاً، فقوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ} أي: الأرواح معلومة، فترد إلى أجسادها"

(3)

.

(1)

عادل كمال حاج: الموت في القرآن الكريم، بحث علمي مقدم لجامعة أم درمان الإسلامية - قسم التفسير، 1427 هـ، ص (10)

(2)

ابن عطية: المحرر الوجيز، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1422 هـ (4/ 360)

(3)

الرازي: مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط 3 1420 هـ (25/ 143).

ص: 306

- التأكيد على حتمية الموت، وأنه حق واقع لا محالة، وقد أكده القرآن في مواضع منها قوله جل وعلا:{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء:78].

وهذه الآية فيها معنى الشرط والجزاء، أي: إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه

(1)

.

- التأكيد على شمولية الموت وعمومه، قال جل وعلا:{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)} [الرحمن:26 - 27] يقول الإمام الطبري:" يقول تعالى ذكره: كل من على ظهر الأرض من جن وإنس فإنه هالك، ويبقى وجه ربك يا محمد ذو الجلال والإكرام"

(2)

.

وذكر الإمام القرطبي وجه النعمة في الإفناء فقال:" وجه النعمة في فناء الخلق: التسوية بينهم في الموت، ومع الموت تستوي الأقدام، وقيل: وجه النعمة: أن الموت سبب النقل إلى دار الجزاء والثواب"

(3)

.

وأكد القرآن الكريم هذا المعنى، وهو شمولية الموت أتم تأكيد فقال:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران:185]، في أكثر من آية؛ لتعلم كل نفس أنها واجدة مرارة الموت لا محالة، فكل حي في سفر إلى دار القرار، وإن طال لبثه في هذه الدار

(4)

.

(1)

القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط 2 - 1384 هـ، (17/ 165)

(2)

الطبري: جامع البيان، مؤسسة الرسالة، ط 1 1420 هـ، ت: أحمد محمد شاكر، ص (23/ 38).

(3)

القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط 2 - 1384 هـ، (17/ 165)

(4)

الشوكاني: فتح القدير، دار ابن كثير - دمشق، ط 1 1414 هـ، (2/ 242).

ص: 307

إن كل حادث فهو فان، وكل ماله بدء فله نهاية {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} ،" هذا هو الناموس الذي يحكم الحياة وهذه هي السنة التي ليس لها استثناء، فما أجدر الأحياء أن يحسبوا حساب هذا المذاق، إنه الموت نهاية كل حي وعاقبة المطاف للرحلة القصيرة على الأرض وإلى الله يرجع الجميع"

(1)

.

4 -

ومما يدل على اهتمام القرآن الكريم بأمر الموت، أن الله جل وعلا أضافه إليه فقال سبحانه:{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)} [الحجر:23] وقال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)} [ق:43].

فالله عز وجل يميت جميع الخلائق، فلا يبقى حي سواه جل في علاه والوارث من صفات الله تعالى، قيل: الباقي بعد فناء الخلق، وقيل: معناه: أن مصير الخلق إليه

(2)

، وهذا نظير قوله سبحانه وتعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40)} [مريم:40].

قال ابن عطية في تفسيره: "وقوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} الآيات هذه الآيات مع الآيات التي قبلها تضمنت العبرة والدلالة على قدرة الله تعالى وما يوجب توحيده وعبادته، فمعنى هذه وإنا لنحن نحيي من نشاء بإخراجه من العدم إلى وجود الحياة، وبرده عند البعث من مرقده ميتاً، ونميت بإزالة الحياة عمن كان حياً، {وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)} أي: لا يبقى شيء سوانا، وكل شيء هالك إلا وجهه لا رب غيره "

(3)

.

(1)

سيد قطب: في ظلال القرآن، دار الشروق - بيروت، القاهرة، ط 17 1412 هـ (4/ 2377).

(2)

البغوي: معالم التنزيل، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط 1 1420 هـ، (3/ 55).

(3)

ابن عطية: المحرر الوجيز، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1422 هـ (3/ 358 (

ص: 308

وقد جاء لفظ المحيي بصيغة الفعل كثيراً في القرآن

(1)

، ومن ذلك قوله تعالى:{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)} [البقرة:28]، وقوله تعالى:{وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66)} [الحج:66]، وقوله تعالى:

{قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (26)} [الجاثية:26].

5 -

ومن أوجه الاهتمام بالموت في القرآن الكريم، ذكر بعض أحوال وأوصاف ومشاهد الموت في آيات كثيرة، وقد اجتمع في هذا الوجه مجموعة من الأمور:

أ. أن للموت أجل محدود لا يتقدم ولا يتأخر عنه، قال سبحانه وتعالى:

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)} [الأعراف:34]، وقال تعالى:{وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)} [المنافقون:11].

فالكل ميت بأجله، حتى المقتول ميت بأجله، فعلم الله تعالى، وقدر وقضى أن هذا يموت بسبب المرض، وهذا بسبب القتل، وهذا بسبب الهدم، وهذا بسبب الحرق، وهذا بالغرق إلى غير ذلك من الأسباب، والله خلق الموت والحياة وخلق سبب الموت والحياة

(2)

قال الإمام المزني:" والخلق ميتون بآجالهم عند نفاد أرزاقهم وانقطاع آثارهم"

(3)

.

ب. أن وقت الموت مجهول:

جعل الله جل وعلا لكل شيء أجلاً، فقال عن الإنسان:{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2)} [الأنعام:2].

(1)

حصة الصغير: شرح أسماء الله الحسنى وصفاته، دار القاسم - الرياض، ط 1 1420 هـ، ص (234)

(2)

ابن أبي العز شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط 1 1418 هـ، ص (100).

(3)

المزني: شرح السنة، مكتبة الغرباء - السعودية، ط 1 1415 هـ، ص (80).

ص: 309

فالمروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الأجل الأول (الموت) والأجل الثاني المسمى (الآخرة)، وهذا الأجل غير معلوم، ولذا قال:

(عنده) أي: لا يعلمه إلا هو، كقوله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} [الأعراف:187]

(1)

.

وأكد القرآن الكريم على هذا المعنى بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)} [لقمان:34]، فقوله جل وعلا:{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} أي: في أي مكان يلحقها أجلها فتموت فيه، كل ذلك لا يعلمه إلا الله تعالى

(2)

.

قال الخازن:" {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 35]، يعني: ليس أحد من الناس يعلم أين مضجعه من الأرض، في بر أو بحر، في سهل أو جبل"

(3)

.

(1)

الطبري: جامع البيان ص (11/ 259)، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم (3/ 239).

(2)

مكي أبو طالب: الهداية إلى بلوغ النهاية، مجموعة بحوث الكتاب والسنة، كلية الشريعة، جامعة الشارقة، ط 1 1429 هـ (9/ 5741).

(3)

الخازن: لباب التأويل، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1415 هـ (3/ 401).

ص: 310

فـ"مكان الموت الذي هو ختام الأمر الدنيوي، وطي سجل الأثر الشهودي، وابتداء الأمر الأخروي، الظهر لأحوال البرزخ في النزول مع المنتظرين لبقية السفر إلى دائرة البعث، وحالة الحشر إلى ما هنالك من ربح وخسران، وعز وهوان، وما للروح من اتصال بالجسد، والرقية في العلو والسفول، والصعود والنزول، إلى ما وراء ذلك إلى ما لا آخر مما لا يعلم تفاصيله، وجملة وكلياته وجزئياته إلا مخترعه وبارئه ومصطنعه، وعبّر في الآية بقوله (بأي أرض تموت) ولم يقل: بأي وقت! لعدم القدرة على الانفكاك عن الوقت مع القدرة على الانفكاك عن مكان معين، وإماطة العلم بكراهة كل أحد للموت، فكان ذلك أول دليل على جهله بموضوع موته "

(1)

.

فوقت موت الإنسان مجهول {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 35] كما لا تدري نفس في أي وقت تموت

(2)

.

ج. أن العمل ينتهي بوقوع الموت:

قال جل وعلا: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)} [المؤمنون:99 - 100].

وقال سبحانه جل في علاه: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)} [المنافقون:10 - 11].

(1)

البقاعي: نظم الدرر، دار الكتاب الإسلامي - القاهرة، دون ذكر رقم الطبعة وتاريخها (15/ 219)

(2)

أبو السعود: إرشاد العقل السليم (7/ 78).

ص: 311

وجاء في السنة المطهرة ما يُبيّن ذلك ففي صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا»

(1)

.

وأخرج مسلم أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»

(2)

.

وقد ذكر الله جل وعز أمنيات الكافرين في العودة إلى الدنيا ليعملوا صالحاً واعترافهم بالتقصير في حق الله عز وجل، ولذا يقولون وهم في النار:{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} [الملك 10].

وأما تمنيهم للرجعة فقد حكاها القرآن الكريم في أكثر من موضع فقال جل وعلا:

- {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36)} [الأنعام:27].

- {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53)} [الأعراف:53].

ولما علم الله جل وعلا أنهم لو ردوا إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر والشرك بيّن ذلك فقال سبحانه: {بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)} [الأنعام:28].

(1)

أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ح (2682).

(2)

أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الوصية، ح (1631).

ص: 312