المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد - الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

[مازن بن محمد بن عيسى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الأستاذ الدكتور صلاح إبراهيم عيسى

- ‌الإهداء

- ‌شكر

- ‌مقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌سبب اختيار العنوان، وما امتازت به العقيدة الواسطية عن غيرها:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌(خطة البحث):

- ‌(منهج البحث):

- ‌الباب الأول الإيمان باليوم الآخر حقيقته، وحتميته، وأهميته، وأدلته، والرد على منكريه

- ‌الفصل الأول اليوم الآخر

- ‌المبحث الأول: الإيمان باليوم الاخر

- ‌المطلب الأول: التعريف باليوم الآخر

- ‌المسألة الأولى: معنى كلمة (اليوم):

- ‌المسألة الثانية: معنى كلمة (الآخر):

- ‌المسألة الثالثة: معنى (اليوم الآخر):

- ‌المطلب الثاني: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الأولى: حقيقة اليوم الآخر والإيمان به

- ‌المسألة الثانية: أسماء اليوم الآخر:

- ‌المطلب الثالث: سبب تسمية اليوم الآخر بهذا الاسم:

- ‌المبحث الثاني حكم الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الأولى: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره

- ‌المسألة الثانية: قصرُ المتكلمين أدلة إثبات اليوم الآخر في السمعيات فقط:

- ‌المسألة الثالثة: ظنُّ المتكلمين أن القول بالبعث والمعاد لا يعرف إلا بإثبات نظرية الجوهر الفرد:

- ‌المطلب الثاني اتفاق الشرائع على الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الثالث القدر المجزئ من الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الثالث الترتيب بين أركان الإسلام

- ‌المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان:

- ‌المطلب الثاني سر الاقتران بين ركني الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر

- ‌المبحث الرابع اختلاف موازيين الدنيا وقوانينها عن موازين الآخرة وقوانينها

- ‌المطلب الأول اختلاف قوانين الدنيا عن قوانين الاخرة وسننها

- ‌المطلب الثاني أمثلة تبين حقيقة الاختلاف في الموازيين والقوانين الدنيوية والأخروية

- ‌المبحث الخامس أقسام الناس في الإيمان باليوم الآخر

- ‌المطلب الأول مذهب أهل السنة والجماعة في اليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني مذهب طوائف أهل الكلام في اليوم الآخر

- ‌المبحث السادس: الأدلة الإجمالية لإثبات اليوم الآخر

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول أدلة القرآن الكريم على إثبات اليوم الآخر، (الأدلة النقلية)

- ‌المطلب الثاني الأدلة العقلية على إثبات اليوم الآخر

- ‌1 - دليل العدالة:

- ‌2).2 -دليل الحكمة:

- ‌3 - دليل الفطرة:

- ‌الفصل الثاني: اليوم الآخر في الكتاب والسنة

- ‌المبحث الأول (اليوم الآخر في الكتاب العظيم)

- ‌المطلب الأول: المميزات العامة لطريقة القرآن الكريم في البيان:

- ‌المطلب الثاني اليوم الآخر في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى صور عناية القرآن الكريم باليوم الآخر:

- ‌المسألة الثانية: أسباب العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المسألة الثالثة: نتائج العناية باليوم الآخر في القرآن الكريم:

- ‌المبحث الثاني: اليوم الآخر في السنة النبوية المطهرة

- ‌المطلب الأول صور العناية النبوية باليوم الاخر

- ‌المطلب الثاني أسباب عناية السنة النبوية باليوم الآخر

- ‌الفصل الثالث: اليوم الآخر عند الأديان والمِلل والنِحل

- ‌المبحث الأول اختلاف الناس في أمر البعث والمعاد

- ‌المطلب الأول أقوال الناس في المعاد

- ‌المطلب الثاني الشبه المتوهمة لإنكار البعث

- ‌المسألة الأولى: حكاية القرآن الكريم لشبه المنكرين للبعث والمعاد:

- ‌المسألة الثانية أسباب استبعاد المنكرين للبعث والمعاد

- ‌المسألة الثالثة الدلائل اليقينية الدالة على البعث والمعاد:

- ‌المسألة الرابعة شبهات منكري البعث:

- ‌المبحث الثاني: مشركو العرب والبعث

- ‌المطلب الأول العرب الجاهليون وإنكار البعث:

- ‌المطلب الثاني إيمان بعض الجاهليين بالبعث:

- ‌المبحث الثالث: اليهود واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله موسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني عقيدة الآخر في العهد القديم والأسفار:

- ‌المبحث الرابع: النصارى واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول عقيدة نبي الله عيسى عليه السلام، وقومه في المعاد:

- ‌المطلب الثاني المعاد في العهد الجديد:

- ‌المبحث الخامس: الفلاسفة واليوم الآخر

- ‌المطلب الأول الفلاسفة وانحراف طرائقهم في المعاد والشرائع:

- ‌المطلب الثاني قول الفلاسفة في المعاد:

- ‌المبحث السادس: عقيدة اليوم الآخر عند بعض الأديان الوضعية

- ‌المطلب الأول قدماء المصريين واليوم الآخر

- ‌المطلب الثاني بعض الديانات الهندية واليوم الآخر

- ‌الباب الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر على ضوء العقيدة الواسطية

- ‌الفصل الأول: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من الموت إلى ما قبل البعث

- ‌المبحث الأول الموت، حقيقته، والآثار الواردة فيه

- ‌المطلب الأول: تعريف الموت لغة واصطلاحاً

- ‌المسألة الأولى: تعريف الموت لغة:

- ‌المسألة الثانية تعريف الموت في الاصطلاح

- ‌المطلب الثاني الموت في القرآن الكريم

- ‌المسألة الأولى أوجه اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:

- ‌المسألة الثانية أسباب اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المسألة الثالثة نتائج اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت

- ‌المبحث الثاني الحياة البرزخية:

- ‌المطلب الأول: فتنة القبر:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على حصول الفتنة في القبور:

- ‌المسألة الثانية: تواتر الأخبار والنصوص في إثبات فتنة القبر:

- ‌المسألة الثالثة معنى فتنة القبر

- ‌المسألة الرابعة بعض المسائل المتعلقة بفتنة القبر

- ‌المطلب الثاني عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع أهل السنة على وقوع عذاب القبر ونعيمه:

- ‌المسألة الثانية تواتر النصوص الشرعية في إثبات عذاب القبر:

- ‌المسألة الثالثة أدلة إثبات عذاب القبر

- ‌المسألة الرابعة المنكرون لعذاب القبر

- ‌المسألة الخامسة شبهات المنكرين لعذاب القبر

- ‌أ. شبه نقلية:

- ‌ب. شبهة عقلية:

- ‌الفصل الثاني: المسائل المتعلقة باليوم الآخر من البعث إلى دخول الجنة أو النار

- ‌المبحث الأول قيام الساعة وإعادة الأرواح للأجساد

- ‌المطلب الأول: قيام القيامة الكبرى

- ‌تمهيد:

- ‌المسألة الأولى: حكاية الإجماع على القيامة الكبرى:

- ‌المسألة الثانية: دلائل القرآن والسنة على القيامة الكبرى:

- ‌المطلب الثاني إعادة الأرواح للأجساد (البعث)

- ‌المطلب الثالث صفة قيام الناس من قبورهم:

- ‌المسألة الأولى: حكاية بعض أقوال العلماء في حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة حشر الناس على هذه الصفة:

- ‌المسألة الثالثة: جاء في وصف بعث الخليقة يوم القيامة، أنه يبعثون حفاة عراة غرلاً بهما

- ‌المبحث الثاني: أحداث القيامة الكبرى

- ‌المطلب الأول دنو الشمس ولجوم العرق

- ‌المطلب الثاني إثبات الميزان

- ‌‌‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الميزان:

- ‌المسألة الثانية: أدلة ثبوته في الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: المنكرون للميزان:

- ‌المسألة الرابعة: صفات الميزان:

- ‌المسألة الخامسة: هل الميزان واحد أم هناك موازين متعددة؟ وما الموزون فيه؟ وهل هو خاص للمؤمنين

- ‌المطلب الثالث نشر الدواوين

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في نشر صحف الأعمال يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: الأدلة من الكتاب والسنة:

- ‌المسألة الثالثة: كيفية أخذ الكتب يوم القيامة:

- ‌المطلب الرابع لحساب يوم القيامة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحساب يوم القيامة:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الحساب في الآخرة:

- ‌أ - الأدلة القرآنية على إثبات الحساب:

- ‌ب - أدلة السنة في إثبات الحساب:

- ‌المسألة الثالثة: حساب الأنبياء وسؤالهم عليهم الصلاة والسلام:

- ‌المسألة الرابعة: حساب الكفار:

- ‌المطلب الخامس الحوض المورود

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الثانية: المخالفون في الحوض:

- ‌المسألة الثالثة: أدلة إثبات الحوض المورود:

- ‌المسألة الرابعة: أوصاف الحوض المورود:

- ‌المسألة الخامسة: سؤالات العلماء عن الحوض:

- ‌المطلب السادس الصراط

- ‌المسألة الأول: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثانية: أدلة إثبات الصراط:

- ‌أدلة إثبات الصراط من القرآن الكريم:

- ‌أدلة السنة المطهرة في إثبات الصراط:

- ‌المسألة الثالثة: المخالفون في الصراط:

- ‌(أ) قالوا: لا فائدة من نصب الصراط إلا العبور عليه

- ‌(ب) إنكار أن يكون الصراط (أحد من السيف وأدق من الشعر)

- ‌المسألة الرابعة: صفات الصراط:

- ‌المطلب السابع القنطرة بين الجنة والنار

- ‌المطلب الثامن أول من يستفتح باب الجنة ، وأول الأمم دخولاً إلى الجنة:

- ‌المطلب التاسع الشفاعة

- ‌المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الشفاعة:

- ‌المسألة الثانية: الشفاعات التي ذكرها الإمام ابن تيمية:

- ‌المسألة الثالثة: الأدلة العامة على إثبات الشفاعة في الآخرة:

- ‌(أ) الأدلة المثبتة للشفاعة من القرآن الكريم:

- ‌(ب) الأدلة المثبتة للشفاعة في الآخرة من السنة المطهرة:

- ‌المسألة الرابعة: المخالفون في أمر الشفاعة يوم الدين:

- ‌المبحث الثالث: تفاصيل أخبار اليوم الآخر

- ‌تمهيد:

- ‌1 - المطلب الأول: اتفاق السلف على مسائل الآخرة:

- ‌2).2 -المطلب الثاني: أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع:

- ‌3 - المطلب الثالث: صفة العلم الموروث عن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام:

- ‌الباب الثالث: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌الفصل الأول: اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ببيان أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول: الإنسان سيد هذا الكون

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول مظاهر تكريم الإنسان

- ‌المطلب الثاني علاقة الإنسان بغيره: بالخالق، وبالكون، وبمثله، وبالدنيا، وبالآخرة

- ‌المسألة الأولى: علاقة الإنسان بخالقه:

- ‌المسألة الثانية: علاقة الإنسان بالكون:

- ‌المسألة الثالثة: علاقة الإنسان بالإنسان:

- ‌المسألة الرابعة: علاقة الإنسان بالحياة الدنيا:

- ‌المسألة الخامسة: علاقة الإنسان بآخرته:

- ‌(أ) نصوص القرآن الكريم في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة، قال الله تعالى:

- ‌(ب) نصوص السنة المطهرة في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة:

- ‌المبحث الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك، في ضوء نصوص القرآن والسنة

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء القرآن الكريم

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر في تقويم السلوك في ضوء السنة النبوية المطهرة

- ‌الفصل الثاني: أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد والمجتمع

- ‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد

- ‌المطلب الأول: الثراء المعرفي الموجب للأثر التعبدي وغيره:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية التعبدية

- ‌1 - الإخلاص لله تعالى:

- ‌2 - الرغبة في الآخرة، وإيثارها على الدنيا:

- ‌3 - أن ذكر الآخرة سبب من أسباب نجاة العبد:

- ‌4 - الخوف من الله تعالى:

- ‌5 - رجاء ما عند الله عز وجل:

- ‌6 - محبة الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام:

- ‌7 - حفظ الجوارح والأعضاء عن المحارم:

- ‌8 - يورث مراقبة الله جل وعلا:

- ‌9 - سبب لصلاح القلب:

- ‌10 - أنه يوجب تعزيز التقوى في نفس الفرد:

- ‌المطلب الثالث أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية النفسية

- ‌1 - قبول الحق وعدم رده:

- ‌2 - عدم الخوف من المستقبل:

- ‌3 - الاستقامة على شرع الله تعالى:

- ‌4 - تعلق القلب بالله وحده سبحانه:

- ‌5 - تماسك المسلم عن السقوط والانهيار:

- ‌6 - التسليم والرضا بكل ما يجري من المقادير:

- ‌7 - الشعور بالراحة والطمأنينة:

- ‌8 - تسلية المؤمن عما يفوته من أمور الدنيا، وتخفيف الهموم والأحزان:

- ‌9 - الشعور بالسعادة وإحياء الأمل في النفوس:

- ‌10 - صمود الجوارح أما الرغبات النفسية:

- ‌11 - أنه يرى الموت نعمة كالحياة:

- ‌المطلب الرابع أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - البعد عن سيء الأخلاق:

- ‌2 - يورث المحبة والتواد بين المسلمين:

- ‌3 - يمنع الظلم:

- ‌4 - يربي المؤمن على تخطي المواقف الصعبة:

- ‌5 - بذل النفوس رخيصة في سبيل الله:

- ‌6 - يغرس في النفس الإقدام والسعي نحو أبواب البر والخير:

- ‌7 - يورث علو الهمة في الطاعات:

- ‌8 - يورث محاسبة النفس:

- ‌9 - التوبة إلى الله عز وجل:

- ‌خلاصة المطلب:

- ‌المبحث الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمع

- ‌المطلب الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية التعبدية

- ‌1 - ينمي روح التآخي، ويزيد الألفة بين أفراد المجتمع:

- ‌2 - أن يأخذ الإنسان ما له، ويؤدي ما عليه:

- ‌3 - رد الحق لأهله (رد المظالم):

- ‌4 - الشعور بالطمأنينة والأمن الدائمين:

- ‌5 - مصدر من مصادر القوة للأفراد لمواجهة الباطل:

- ‌6 - القناعة في الدنيا، والرغبة فيما عند الله تعالى:

- ‌7 - تنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين:

- ‌8 - قمع النفس عن الحرام والتزهيد فيه:

- ‌المطلب الثاني أثر الإيمان باليوم الآخر على المجتمعات من الناحية السلوكية والأخلاقية

- ‌1 - حفظ الأخلاق:

- ‌2 - ينمي في الأفراد حب البذل والعطاء:

- ‌3 - أداء الحقوق:

- ‌4 - أنه سبب لحل جميع المشكلات:

- ‌5 - انخفاض معدلات الجريمة:

- ‌الخاتمة:

- ‌التوصيات:

- ‌تراجم لبعض الأعلام الوارد ذكرهم في البحث:

- ‌المراجع

الفصل: ‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد

‌المبحث الأول أثر الإيمان باليوم الآخر على الفرد

من أقوى النزعات الفطرية التي تنتاب الإنسان، حتى ربما استولت على كل مشاعره، وأورثته خوفاً وفزعاً، هي نزعة الخلود، ولولا هذه النزعة لما وجدت عاملاً في مجال خير، ولكان عيش الإنسان منغصاً بذكر الموت؛ لأن الحياة تنتهي تماماً بالموت، والسر في ذلك: أن النفس مجبولة على حب الخلود ولما كانت سنة الله تعالى الجارية على البشرية، أن لا خلود في الدنيا، كما قال سبحانه:{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34)} [الأنبياء:34]، وقوله تعالى:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران:185]، تطلعت النفوس إلى حالة تحوز فيه هذا الخلود، والبقاء الأبدي.

إنك لن تجد من يُضحي بأغلى ما يملك من حياته، إلا حين يعلم أن ما يقابله أعظم وأكرم، فالكل يسعى للخلود، فهذه النزعة تكمن في أعماق النفوس، ولو جهد المرء لإنكارها؛ ليقنع نفسه بالعدمية، ويتخلص من الخوف المستقر في أعماقه، من النهاية البائسة اليائسة. فهذا أحد أكابر المذهب الشيوعي القائم على إنكار الإله، وما يترتب عليه من عدمية الخلود، لينين كان مرتعباً جداً من الموت، حتى قال: أخاف أن أموت، وأفتح عيني هناك! يعني في دار الخلود، وهي النزعة الفطرية الكامنة في النفوس، هذا رغم أنه لا يؤمن أصلاً بوجود الله تعالى، وهذا مثير للعجب، فإذا كان الإنسان لا يؤمن بوجود الله تعالى، فما الذي يخيفه ويزعجه من الكلام عن الجحيم أو السماء؟

(1)

.

واختلف مفهوم الخلود عند الناس وإن كان محصله النهائي هو البقاء الأبدي: فالمصريون القدماء، لم يكن يدفعهم لتزيين مقابرهم وإعدادها، إلا لاستقبال الروح عند عودتها ثانية، وهذه تعبر عن نزعة الخلود لديهم.

ومن يؤمنون التناسخ، القائم على انتقالات الروح إلى ما يناسبها من خير أو شر، هي تعبير عن هذا الخلود بشكل ما.

(1)

مستفاد من مقال لـ مرثافرنسيس، في مجلة الحوار المتمدن، العدد:(2666) بتاريخ: 13/ 3/2012

ص: 617

أما نزعة الخلود عند المسلمين، فلا يشبعها إلا الإيمان بالآخرة؛ إذ هي امتداد لحياتهم على الأرض، غير أنها بعيدة كل البعد عن منغصات ومكدرات الحياة، فلا آلام ولا أسقام، ولا أوجاع ولا أحزان، ولا هموم ولا غموم، لا خوف من الموت ولا من المستقبل، بل حياة مليئة بكل المتع التي لم ترها عين، ولم تخطر على قلب، يزيد من طمأنينة هذه النزعة الخلودية لديهم حين ينادي المناد في الجنة:(إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن أتحيوا فلا تموتوا أبداً وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً)، وتكمل هذه النزعة وتستقر، حين يُؤتى بالموت الهادم للذات، المنغص للأفراح والمسرات، في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، فكم هي سعادة أهل الجنة بالخلود الدائم في النعيم، وكم هي تعاسة أهل النار وشقاؤهم بالخلود الدائم في الجحيم.

ولكن هذا هو الجزاء العدل في ذلك اليوم العظيم.

فالإيمان بالآخرة هو الذي يشبع هذه النزعة الخلودية، وهو محور السعادة المطلوبة، واللذة المبتغاة

(1)

، عندها تهون كل تضحية لقاء تحقيق هذا الخلود فيصبح عالم الموت المخيف الموحش، بداية لعالم رحيب، مليء بكل المتع والملذات، ولذا لا تقف أمام النفس البشرية، أية عوائق أو صعوبات، تحول دون الوصول لهذه المتع، ولو كانت ببذل الحياة رخيصة، مقابل الحصول على ذلك النعيم الموعود في جنات النعيم.

إن الشعور بالصحة الدائمة، والشباب الخالد في الآخرة، الخالي عن كل عوامل الفناء، هو المحرك المحفز للعمل الصالح.

فهل للإيمان باليوم الآخر، المشتمل على إشباع هذه النزعة الخلودية الفطرية عند الإنسان، أثر على الفرد والمجتمع؟

الجواب: نعم، بلا شك، وهذه الآثار تظهر جليا في مطالب هذا المبحث.

(1)

مستفاد من مقال: لـ أ. د. علي لانما، بعنوان (ضرورة الإيمان باليوم الآخر في القرآن بمنظور رسائل النور من موقع النور على الشبكة العنكبوتية دون ذكر تاريخ: www.u - صلى الله عليه وسلم online.com

ص: 618

إن المراد بالأثر في هذا المقام، هو الأثر الإيجابي الذي يعمل في نفس الشخص عمله، فيصنع منه إنساناً له شخصية تكاملية في جميع النواحي

يظهر أثرها في الناحية التعبدية، والسلوكية، والأخلاقية، والنفسية، فيرجع أثرها المبارك على نفسه، وأهله، ومجتمعه.

أما ما يجنيه المنكر، أو المتناسي لليوم الآخر من الآثار السلبية، فهي مع ما تؤدي إليه من فقدان مستوى الأمان والطمأنينة والسعادة، لدى صاحبها، إلا أنه كذلك، يعايش نفسا مليئة بالقلق، والحيرة، والاضطراب.

وكذا فإن الإنسان "ما دام لا يخاف أو لا يرجوا نتيجة سيئة أو حسنة، وراء هذه الحياة الدنيا، فإنه لا يطمح ببصره وراء أعماله، إلا إلى النتائج العاجلة الظاهرة في هذه الدنيا نفسها، ولذلك لا بد أن تتغير قيم الأعمال المعنوية على وجه ليس له بحال، أن يكون ملائماً لمجتمع إنساني مهذب، بل الأصح أن أي طائفة إنسانية، إذا تمنت لأخلاقها مثل هذا المستوى الدنيء، فإنها لن تنقذ نفسها من التدهور، إلى درجة أحط من درجة البهائم، والوحوش الضارية"

(1)

.

إن الغافل عن اليوم الآخر، سيعيش هملاً لا أهدافاً ينتظر تحقيها، ولا غايات يؤمل الوصول إليها، وهذا يخلق فيه اليأس نحو مستقبله؛ لأنه لا أمل لديه، فتصير حياته كأنها كابوساً مزعجاً، أو سجناً محزناً، أو ألماً موجعاً لا يدري كيف ستكون نهايتها، ولذا ربما أقدم إلى ما يشعره بالخلاص، من هذه الأوهام التي تنتابه، والأوجاع التي يشعر بها.

ومن هنا كان الخلاص كل الخلاص، أن يؤمن المرء ويعتقد: بأن ثَمَّ يوم يجازى فيه المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، هذا اليوم يجد فيه المطيع لذة طاعته، ونتيجة مجاهدته، قال تعالى:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)} [العنكبوت:69].

ولذا عندما ادعى بعض الناس، أن الأجساد لا تبعث يوم القيامة، قال فيها المعري:

قال المنجم والطبيب كلاهما

لا تبعث الأموات قلت: إليكما

(1)

سعيد حوى: الإسلام، دار السلام للطباعة - ط 3 1417 هـ، ص (766)

ص: 619

إن صح قولكما فلست بخاسر

أو صح قولي فالخسار عليكما

(1)

يكفي من شدة الحسرة يوم الموقف، أن يرى الإنسان المكذب أو المتغافل ما كان ينكره ماثلاً أمام عينيه، فما مدى شعوره حينئذ، فلن يملك حينها إلا الأسى والندم، والحسرة والألم، وهل سيغني عنه البكاء، أو سيدفع عنه الرجاء، لا، قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36)} [المائدة:36].

يقول أحد مشيخة الأزهر:" جاءني أحد الشباب ينكر الآخرة، فقلت له: يحتمل أن يكون كلامك صحيحاً، ففرح الشاب وشعر أنه منتصر، فقلت له: أنا رجل آمنت بالقيامة، فابتعدت عن الزنا، وعن السرقة، فعشت نظيف السيرة، مستريح النفس، فإذا مت ولم يبعثني الله - كما تقول - فما خسرت شيئاً، وإن بعثني الله، فأنا في الجنة، فأنا في الحالتين رابح، ما خسرت شيئاً بسبب إيماني، أما أنت يا ولدي: فماذا تفعل إذا فوجئت بأن القيامة حق، وأن الله يبعث من في القبور؟ عند ذلك سكت الشاب، وقال لي: لقد احتطت لنفسك عندما آمنت بالآخرة، وخير لي أن أؤمن بالآخرة "

(2)

.

ولذا قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لبعض من قَصُرَ عقله عن فهم حقائق الأمور، وكان شاكاً:"إن صح ما قلت فقد تخلصنا جميعاً وإلا فقد تخلصت وهلكت"، فالعاقل يسلك طريق الأمن في جميع الأحوال

(3)

.

(1)

الغزالي: إحياء علوم الدين، دار المعرفة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، (4/ 59)

(2)

محمود محمد غريب: تربية القرآن يا ولدي، مطبعة الشعب - بغداد، ط 1 1400 هـ، ص (74 - 75).

(3)

الغزالي: إحياء علوم الدين، دار المعرفة - بيروت، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها، (4/ 59).

ص: 620

أما آثار الإيمان باليوم الآخر الإيجابية المنعكسة على الفرد، فلا تكاد تُحصى لأن آثارها في الشخص الذي استقر الإيمان باليوم الآخر في قلبه، وأصبح ماثلاً أمام عينيه، يكون ظاهراً ملحوظاً ملموساً لدى العيان،، فهو يعلم أن الوصول إلى الجنة شاق، فطريقها محفوف بالمكاره، فيصبر ويصابر؛ ليظفر بالنعيم المقيم، ويعلم أن الوصول إلى النار سهل ميسر، فطريقها محفوف بالشهوات والملذات، التي تحبها النفس، ويشتهيها الطبع، ويميل إليها القلب، ولكنه يصبر عنها؛ خوفا مما سيقاسيه من المخاوف والآلام في النار.

إن مشاهد الآخرة التي تحدثنا عنها، من الموت، والبعث، والحشر والحوض، والميزان، والصراط، والشفاعة، كلها تَدَعُ أثراً إيجابياً في نفس المؤمن بها، ينعكس هذا الأثر على سلوكه وأخلاقه.

فحين يتأمل المرء في الموت وكربته، القبر وظلمته، ويتذكر أهل القبور الذين انقطعت عنهم الأعمال، وتوقفت بهم الآمال، حينها فقط: يشعر المرء بحقارة هذه الدنيا، وما أورثته في قلوب أهلها من غفلة، فيقوم وينفض عنه أوحال المعصية، ويستعد بالزاد الذي يقربه إلى الله زلفى.

يقول العلامة القصري:" ومن حقائق الإيمان بهذا الباب: أن يعد العبد نفسه من أهل القبور، ويجعل الجسد للروح كالقبر، ويغيب فيه بالخلوة والإخلاص عن الخلق، ويعلق الروح بالعالم الأخراوي العلوي، فيسري ويطير مع النفس في الملكوت بالفكر، ويتنعم بأنواع الذكر، فيكون في روضة من رياض الجنة، تأوي إلى ربه في كل حال"

(1)

.

وحين يتأمل في الحساب وشدته، وينظر في أحوال الناس يومئذ، يورث في نفسه سعياً لأن يكون من أهل اليمين، الذين يحاسبون حساباً يسيراً. وأقل الناس يومئذ حساباً، "أهل الورع في الدنيا، فلم يبق لهم إلا العرض على الملك المحاسب فقط"

(2)

.

(1)

القصري: شعب الإيمان ت: سيد كسروي، ص (582)

(2)

القصري: شعب الإيمان، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1416 هـ ص (596)

ص: 621