الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد له سبحانه حمداً حمداً وشكراً شكراً، على ما منّ به ووفق ويسر، وأسأله سبحانه وتعالى القبول.
كنت في جولة ماتعة، وتطواف مبارك، مع هذا الموضوع العظيم، خلصت فيه إلى النتائج التالية:
1 -
أن الإيمان باليوم الآخر ركن ركين، وأصل أصيل، لا يصح إيمان عبد إلا بالإيمان به.
2 -
أن الشرائع كلها متفقة على إثبات الدار الآخرة التي فيها الجنة والنار، يقول العلامة الألوسي:" والمسلمون متفقون على وقوعه"
(1)
.
3 -
أن إثبات المعاد من أصول العلم والإيمان التي علقت بها السعادة والنجاة، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" إثبات الصانع وتوحيده، وأسماءه وصفاته، وإثبات النبوات، وإثبات المعاد، هذه هي أصول العلم والإيمان، التي علقت بها السعادة والنجاة"
(2)
.
4 -
أن مدلول لفظ (اليوم الآخر) مدلول واسع، يشمل الموت وما بعده، إلى دخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.
(1)
محمد قطب: منهج التربية الإسلامية، دار الشروق، ط 16، (2/ 421)
(2)
الألوسي: روح المعاني، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1 1415 هـ، (12/ 61).
5 -
أن الإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:
1 -
الإيمان بالبعث.
2 -
والإيمان بالحساب والجزاء.
3 -
والإيمان بالجنة والنار
(1)
.
والمراد به: التصديق الجازم بما يقع فيه من الحساب والجزاء، والجنة والنار
6 -
أن اليوم الآخر له أسماء كثيرة وردت في نصوص الوحيين، وهذا يدل على عظم شأنها، وجليل أمرها.
7 -
أن في أسماء القيامة، دلالة على التخويف والتهديد، والزجر والوعيد، إذ غالب أسمائها تفزع القلوب، ويقع أثرها شديداً على الأسماع، ولذا وجب الاستعداد لها.
8 -
أن اليوم الآخر من أسماء القيامة، سمي بذلك؛ لأنه آخر أيام الدنيا، وأنه لا يوم بعده.
9 -
اتفاق الأئمة على أن منكر القيامة كافر.
10 -
أن المعاد يعلم بالعقل كما يُعلم بالسمع، وبه يُعلم خطأ المتكلمين في زعمهم: أن المعاد لا يُعلم إلا بالسمع، فما يتعلق بجانب الإمكان، فإن القرآن الكريم قد أفاض في ذكر الأدلة العقلية على جوازه، وإمكانه وعدم استحالته.
وأما الجانب المتعلق بوقوعه وتفاصيل أخباره، فإن دلالة العقل الصحيحة المبنية على النظر في حكمة الله تعالى، وكمال عدله، تدل على الوقوع.
وأما ما يتعلق بتفاصيل الأخبار، فهي سمعية بحتة.
11 -
تهافت نظرية الجوهر الفرد قديماً وحديثاً، وبه يُعلم خطأ المتكلمين في ظنهم الفاسد: أن القول باليوم الآخر لا يُعرف إلا بإثبات نظرية الجوهر الفرد.
12 -
أن القدر المجزي في الإيمان باليوم الآخر: هو أن يوقن العبد ويؤمن ويصدق، بأن هناك يوماً يبعث الله تعالى فيه العباد ليحاسبهم على أعمالهم، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، وهذا هو الإيمان الإجمالي.
وأما الإيمان التفصيلي: فهو ما يتبع العلم بما جاء في نصوص الكتاب والسنة، مما يتعلق بأحوال الآخرة، فقبل علمه بهذه التفاصيل، فهو معذور بجهله بها ، ولا يعذر بعد علمه بها ومعرفتها.
(1)
العثيمين: نبذة في العقيدة، دار الثقة - مكة المكرمة، ط 1 1412 هـ، ص (37).
13 -
أن الاقتران والتلازم بين الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر، فيه دلالة على أهمية هذا اليوم العظيم، وأنه هو الذي يحصل به التخويف، ويحدو بالمرء لعمل الصالحات، وهذا يُبين سر هذا التلازم والاقتران.
14 -
أن أمور الآخرة من الغيب الذي لا مدخل للقياس والنظر فيه، وإنما يؤخذ بالقبول والتسليم؛ لأن سنن الآخرة وقوانينها على خلاف سنن وقوانين الدنيا، فلا مجال للاجتهاد والمقايسة.
15 -
أن القرآن الكريم أقام الأدلة الواضحة، والبراهين الساطعة، على إثبات المعاد، وسلك في سبيل إثبات ذلك جملة من الطرق، وهي:
(أ) الإخبار عنه: وأخذ هذا الطريق عدة أوجه:
- الإقسام به.
- والإخبار المؤكد لقيام الساعة وإتيانها.
- تنويع الألفاظ والأساليب في الإخبار عن القيامة وأحداثها.
- ذكر شيء من تفاصيلها.
(ب) الاستدلال على المعاد بخلق السموات والأرض.
(ج) أن النظر في العوالم الكونية، يؤدي إلى إثبات اليوم الآخر.
(د) الاستدلال بوقائع وأحداث حصل فيها إحياء الأموات، وحكاية رجوع بعض الأموات لهذا العالم المشاهد.
(هـ) الاستدلال على المعاد، بالقدرة الإلهية.
(و) الاستدلال بصفات الله تعالى وأسمائه على المعاد، عن طريق الالتزام.
(ز) الاستدلال بخلق آدم عليه السلام على المعاد.
16 -
أن العقل دلّ على إثبات المعاد وإمكانه بوجوه عديدة منها:
أ. دليل العدالة الإلهية.
ب. دليل الحكمة الإلهية.
ج. دليل الفطرة.
17 -
من المميزات العامة لطريقة القرآن الكريم في البيان:
أ. الشمولية في البيان.
ب. اشتماله على أوجه الإعجاز الذي يظهر في أسلوبه، وبلاغته، وبيانه، وتشريعاته.
ج. مخاطبته للعقل البشري، وملامسته للوجدان الإنساني، واحتواؤه على أرقى أساليب الإقناع، وأكمل أوجه مخاطبة العقل.
د. اشتماله على أسلوب الحوار، وعرض الآراء.
هـ. حكاية المجادلات، وإقامة الحجج والبراهين المؤيدة للحق.
و. معالجته لكثير من القضايا المجتمعية، بطريقة السؤال والجواب.
18 -
اهتم القرآن الكريم بذكر اليوم الآخر، وأولاه عناية فائقة، وهذه العناية القرآنية بهذا الركن العظيم، له صور وأسباب ونتائج.
1.
صور اهتمام القرآن وعنايته بأمر المعاد.
أ) الإكثار من ذكر أسماء القيامة وأوصافها.
ب) وجود الترابط الوثيق بين الإيمان بالله تعالى والإيمان باليوم الآخر.
ج) كثرة الآيات الدالة على المعاد تصريحاً وتلميحاً.
د) الإقسام في أكثر من موضع.
هـ) إقامة البراهين والدلائل على إثبات المعاد.
2.
أسباب عناية القرآن الكريم بأمر المعاد:
أ) بروز راية المنكرين للبعث والمعاد.
ب) الحاجة الملحة لمعرفة الأخبار المتعلقة بالمعاد.
ج) الغفلة والانشغال عن الدار الآخرة.
3.
نتائج هذه العناية القرآنية بالمعاد:
أ) تحقيق السعادة الدنيوية.
ب) تخليص النفس من قيودها.
ج) السعي لتهذيب النفس وتربيتها.
19 -
أولت السنة النبوية المطهرة أمر المعاد اهتماماً كبيراً، وعناية فائقة، تظهر في عدة صور منها:
(أ) حرص النبي صلى الله عليه وسلم على التذكير بالآخرة في كل مناسبة ومحفل.
(ب) استخدام النبي صلى الله عليه وسلم، أسلوب المقارنة أثناء التوجيه والتعليم ليقرب المعاني للذهن.
(ج) ربط الأعمال الصالحة بثوابها وجزائها يوم القيامة.
(د) ربط الأعمال السيئة والقبيحة بجزائها يوم القيامة.
(هـ) ربط الإيمان بالله تعالى بالإيمان باليوم الآخر.
ولهذا الاهتمام والعناية بأمر الآخرة في السنة المطهرة أسباب منها:
(أ) مجادلة المنكرين والمعاندين.
(ب) التشجيع على الأعمال الصالحة.
(ج) بيان فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم، وبنبيها على غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
(د) تحذير الأمة من الغفلة عن هذا اليوم العظيم.
20 -
اختلف الناس في المعاد، والذي عليه سلف الأمة وأئمتها، وحُكي فيه إجماع أهل الملة: إثبات معاد الأرواح والأبدان جميعاً.
وذهب البعض إلى إثبات معاد الأبدان فقط، والبعض الآخر إلى إثبات معاد الأرواح فقط، وأنكر البعض الآخر كلا المعادين، الروحي والبدني.
21 -
أن اتباع الشهوات وتقديم داعي الهوى على داعي الإيمان، والاستجابة لداعي الشيطان، والحرص على النفوذ والسلطة، كلها أسباب حالت دون الإيمان بالمعاد عند منكري البعث، ولهذا استبعدوه، قال تعالى:{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)} {إنهم يرونه بعيداً * ونراه قريباً} المعارج 6 - 7
22 -
تعلق منكرو البعث ببعض الشبه، فردوا بها الحق، وأنكروا بها المعاد، ومنها:
(أ) أنه لا دليل على البعث والمعاد.
(ب) أن البعث أسطورة تاريخية لا حقيقة له.
(ج) أن أمر البعث فرية لا صحة لها.
(د) الإنكار بذريعة أعادة الموتى.
(هـ) شبه التضاد بين طبيعة الموت وطبيعة الحياة.
(و) شبه تفرق الأعضاء والأجزاء في أنحاء العالم.
(ز) أن إعادة المعدوم مستحيلة.
(ح) أن الإعادة أمر خارج عن أمر القدرة.
(ط) أن المعاد أمر لا فائدة منه.
(ي) شبهة الآكل والمأكول.
(ك) أن البعث غيب غير محسوس، والإيمان لا يكون إلا بالمحسوس.
(ل) شبهة حركات الفلك.
23 -
أن العرب الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم -أنكروا البعث وجحدوه، وأنكروا بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن العقلية الجاهلية، لا تدرك إلا القيم المادية للأشياء، ولا تتصور العاقبة السيئة إلا تصوراً مادياً.
24 -
آمن بعض العرب بالبعث منهم: زهير بن أبي سلمى، وقس الإيادي، وأمية بن أبي الصلت، وجماعة غيرهم.
25 -
أن الديانة اليهودية كانت على الإيمان بالبعث والمعاد، وذلك قبل التحريف الذي طال كتابهم، أما بعد دخول أيدي العابثين المحرفين، فقد ظهر بوضوح خلوها عن الحديث عن الآخرة، إلا إشارات يسيرة.
26 -
أن الديانة النصرانية كانت على الإيمان بالبعث والمعاد، ولا زالت في مجمل المعتقد على التصور الصحيح للآخرة، إلا أن بعضهم أنكر النعيم الحسي في الجنة.
27 -
اتفق الفلاسفة على إنكار المعاد الجسماني، وذهب طائفة منهم إلى إنكار الروحاني والجسماني، وهم الفلاسفة الدهريون، وقالوا: إن ما أخبرت به الرسل من أمر المعاد، إنما هي أمثال مضروبة؛ لتفهيم المعاد العقلي.
28 -
اعتمد الفلاسفة في إنكارهم لحشر الأجساد، إلى بعض الشبه العقلية المتهافتة، منها:
أ. استحالة إعادة المعدوم.
ب. استحالة عدم تناهي الأبعاد.
29 -
أن فكرة الخلود، والحياة بعد الموت، تحتل مكانة عند بعض أصحاب الديانات القديمة كقدماء المصريين.
30 -
أن القول بتناسخ الأرواح، هو طابع وعقيدة امتازت به النِحل الهندية.
31 -
الموت مخلوق، وهو صفة وجودية، وأنه جسم، وهو ليس بعدم محض، بل هو انقطاع تعلق الروح بالبدن، وانتقال من دار إلى دار.
32 -
اهتم القرآن بذكر الموت، بأوجه وأساليب عدة، ومن هذه الأوجه والأساليب:
أ. الإكثار من ذكره.
ب. ذكره باسمه، ومشتقاته، وأوصافه، وأحواله.
ج. التأكيد عليه في كل مناسبة تقتضي ذلك.
33 -
من أسباب اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:
أ. أن ينتبه المرء من غفلته، فيرجع إلى ربه قبل أن يفجأه الموت.
ب. التنبيه للمسارعة إلى التوبة النصوح قبل فوات الأوان.
ج. أن يحرص المرء على أن تأتيه منيته وهو على الإسلام.
د. أن يعيش المرء بين مقامي الخوف والرجاء.
34 -
ومن نتائج اهتمام القرآن الكريم بذكر الموت:
أ. التذكير بكمال القدرية الإلهية، وأن مقادير الأمور كلها بيد الله تعالى.
ب. بيان ضعف الإنسان عن مواجهة هذا المصير المحتوم.
ج. تنبيه الإنسان إلى تدارك ما فات.
هـ. أنه نذير شر، وتهديد للطغاة والمتجبرين، بأن يقلعوا عن غيبهم، ويعودوا لرشدهم.
35 -
فتنة القبور:
أ. انعقد الإجماع على وقوع الفتنة في القبور.
ب. تواترت النصوص والأخبار في إثبات فتنة القبور.
ج. أن المراد بفتنة القبور: هي الامتحان والاختبار للميت حين يسأله الملكان.
د. أن فتنة القبر عام لجميع الأمم والبشر، إلا من استثني، وأن السؤال واقع على الروح والجسد.
36 -
عذاب القبر ونعيمه:
أ. انعقد إجماع أهل العلم على القول بعذاب القبر ونعيمه، وأنه حق يجب الإيمان به، والتسليم له.
ب. تواترت النصوص الشرعية في إثبات عذاب القبر.
ج. المنكرون لعذاب القبر أقسام:
1.
المنكرون لعذاب القبر ونعيمه مطلقاً، وهذا القول منسوب إلى ملاحدة الفلاسفة، والخوارج، والجهمية، وبعض المعتزلة، وبعض المرجئة.
2.
المنكرون لوقوع عذاب القبر على البدن، وهذا قول ابن ميسرة، وابن حزم.
3.
المنكرون لوقوع عذاب القبر على الروح، وهذا القول منسوب لطائفة من المعتزلة والأشاعرة.
4.
المنكرون لوقوعه على المؤمنين، وهذا القول منقول عن أبي علي الجبائي، وابنه أبي هاشم، والبلخي.
د. أن كل من مات وهو مستحق للعذاب، ناله نصيبه منه، قُبِرَ أم لم يُقبَر.
هـ. احتج المنكرون لعذاب القبر بجملة من الشبه منها:
1.
أن عذاب القبر لم يرد في القرآن، والقرآن لم يدل عليه، بل القرآن يدل على نفي عذاب القبر.
2.
الأحاديث الواردة فيه والمثبتة له، كلها أحاديث أحاد لا تثبت بها العقائد.
3.
الميت لا حياة فيه ولا يحس ، والألم في وصوله وحصوله مشروط بالحياة، فإذا عدمت الحياة زال الإحساس، وبطل العذاب.
4.
واحتجوا بدليل المشاهدة، وهو أن الميت على حاله في قبره، فكيف يقعد ويضرب، ولا يظهر له أثر؟
37 -
القيامة الكبرى:
أ. القيامة الكبرى حق لا شك فيها، أجمعت الأمة على وقوعها، ودلت عليها دلائل الكتاب والسنة.
ب. أولت نصوص الكتاب والسنة القيامة الكبرى، عناية عظيمة، ظهرت في الأوجه التالية:
1.
سرد الأدلة الواضحة، والبراهين القاطعة، على إمكان القيامة والمعاد.
2.
الإقسام على وقوع القيامة بالآيات الكونية.
3.
الإخبار بأن القيامة غيب، وأن الله تعالى استأثر بوقتها المعلوم.
4.
الإشارة إلى الأهوال التي تسبق أو تصاحب قيام الساعة.
5.
التصريح بذكر قيام الساعة، وأنه الموعد الذي تنكشف فيه الحقائق.
ج. أن إنكار القيامة له أسباب: فتارة يتولد من الشبهة، وتارة من الشهوة.
38 -
حشر الناس حفاة عراة غرلاً.
(أ) انعقد الإجماع على أن الله جل وعلا، يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً.
(ب) دلت الدلائل الشرعية على صفة هذا الحشر.
39 -
دنو الشمس ولجوم العرق:
أ. هذا هو المستقر عند سلف الأمة، وبه وردت النصوص الشرعية.
40 -
إثبات الميزان:
أ. أجمع علماء الأمة على إثبات الميزان، وأنه حق يجب الإيمان به.
ب. والقول بالميزان مشهور في السنة، وظاهر القرآن ينطق به.
ج. وقد بلغت أحاديثه إلى حد التواتر.
د. أنكر الجهمية وغيرهم الميزان، وذكروا في ذلك شبهات منها: أنه لا فائدة من نصب الميزان إلا وزن الأعمال، وذلك متعذر.
هـ. أن الميزان له لسان وكفتان، توزن به الأعمال.
و. أن الذي يوزن في الميزان: العمل تارة، والعمل تارة، وصحف الأعمال تارة.
ز. أن الميزان واحد، وإنما جمع باعتبار تعدد الموزون فيه.
ح. أن الوزن يشمل الجميع، المؤمن والكافر.
41 -
نشر الدواوين:
أ- حُكي الإجماع على نشر صحف الأعمال يوم القيامة، وأنه يجب الإيمان به، وقد تظافرت على إثباته نصوص الوحيين.
ب- أن أخذ الكتب على صفتين: إما أن يأخذها باليمين، وهذا للمؤمن، أو يأخذها بالشمال وهذا للكافر، ومنهم صنف يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره.
42 -
الحساب:
أ. أجمعت الأمة على وقوع الحساب، وأنه حق يجب الإيمان به.
ب. أن النصوص المثبتة للحساب، قد بلغت حد التواتر المشترك.
ج. أن سؤال الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يوم القيامة، إنما هو سؤال عن تبليغ الدعوة لأقوامهم؛ لأجل إقامة الحجة عليهم، وليس المقصود به سؤال مناقشة.
43 -
الحوض المورود:
أ. انعقد الإجماع على إثبات الحوض المورود، وأنه حق يجب الإيمان به.
ب. أن النصوص المثبتة للحوض، قد بلغت حد التواتر.
ج. ورد في السنة المطهرة من أوصاف الحوض المورود ما يلي:
- أن من شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً.
- وآنيته عدد نجوم السماء.
- وأن ماءه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحاً من المسك.
- وأنه يغث فيه ميزابان يمدانه من الجنة.
- وأن مسافته كما بين أيلة وصنعاء.
- أن الورود يكون قبل الصراط.
هـ. أن لكل نبي حوضاً.
44 -
الصراط:
أ. أجمع العلماء على إثبات الصراط، وأنه حق يجب الإيمان به.
ب. تضافرت نصوص الوحيين على إثباته.
ج. صح وصفه بأنه: أحد من السيف، وأدق من الشعر، وأنه مدحضة مزلة، وأن عليه خطاطيف ، وحسكة، وشوك.
45 -
القنطرة.
أ. القنطرة من الجنة والنار حق ، وردت به النصوص في السنة المطهرة.
ب. قال بعض العلماء: إنها جسر خاص بين الصراط والجنة.
46 -
من كرم الله تعالى على هذه الأمة المحمدية، أنها أول الأمم دخولاً إلى الجنة، وأن نبيها صلى الله عليه وسلم أول من يستفتح باب الجنة.
47 -
الشفاعة:
أ. أجمعت الأمة على إثبات الشفاعة لنبينا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
ب. أن الشفاعة حق، ولا تكون إلا بشرطين:
1 -
إذن الله تعالى للشافع أن يشفع.
2 -
ورضا الله عن المشفوع له.
ج. أن الشفاعة الواردة في النصوص الشرعية على قسمين:
1.
شفاعة مثبتة، وتكون للمذنبين وأهل الإيمان.
2.
شفاعة منفية، عن الكافرين.
د. أن الشفاعة العظمى يوم القيامة ثابتة بالإجماع، وهي من خصائص الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
هـ. شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة حق.
و. أن الشفاعة لأهل الكبائر ثابتة في النصوص، متفق عليها بين الأئمة.
ز. أنكرت الخوارج والمعتزلة هذا النوع من الشفاعة؛ بناء على أصلهم الفاسد، من أنه لا يجتمع في الشخص الواحد، طاعة يستحق بها الثواب، ومعصية يستحق عليها العقاب، واحتجوا بظواهر بعض النصوص الدالة على نفي الشفاعة، فأعرضوا عن المحكمات البينات الواضحات، وأخذوا بالمتشابهات.
48 -
من الفضل والكرم الإلهي:
أ. أن يخرج أقواماً من النار دون شفاعة، بل برحمة أرحم الراحمين.
ب. أنه يبقى فضل في الجنة عمن دخلها من أهل الدنيا، فينشئ لها أقواماً فيدخلهم الجنة.
49 -
أن في العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بأخبار الآخرة فيه ما يشفي ويكفي
50 -
أن الإسلام كرم الإنسان، وأعلى من شأنه، وخصائص الإنسان في القرآن الكريم تتمثل في جهتين:
أ. جهة التكليف والمسؤولية، وما يتبع ذلك من أخلاق.
ب. جهة العقل، وما يتبع ذلك من العلم.
51 -
أن علاقة الإنسان بغيره علاقة منتظمة، وهي تتمثل في الآتي:
أ. علاقة مع الخالق: ومبناها على الخضوع والتذلل، وكمال التعبد
ب. وعلاقته بالكون: مبناها التأمل والتدبر في هذا الكون، وإعماره بالطاعة، وجعله ميداناً للتنافس الشريف.
ج. علاقته بنظيره الإنسان: مبناها على العدل والبر، والإنصاف والإحسان.
د. علاقته بالحياة الدنيا: مبناها على الابتلاء، وإحسان العمل فيها
هـ. علاقته بالآخرة: مبناها على أنها دار الجزاء والحساب.
52 -
أن الثراء المعرفي موجب للأثر التعبدي وغيره.
ومظاهر هذا الثراء تقوم على:
أ. معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته.
ب. معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ج. معرفة دلالات النصوص الشرعية.
53 -
آثار الإيمان باليوم الآخر على الفرد من الناحية:
أ. التعبدية: وتظهر آثاره في الصور التالية:
1 -
الإخلاص لله تعالى.
2 -
الرغبة في الدار الآخرة، وإيثارها على الدنيا.
3 -
أن ذكر الآخرة، سبب من أسباب نجاة العبد.
4 -
الخوف من الله تعالى.
5 -
رجاء ما عند الله تعالى.
6 -
محبة الله تعالى، ورسوله عليه الصلاة والسلام.
7 -
حفظ الجوارح والأعضاء من المحارم.
8 -
يورث مراقبة الله تعالى.
9 -
سبب لصلاح القلب.
10 -
يوجب تعزيز التقوى في نفس الفرد.
ب. الآثار النفسية للإيمان باليوم الآخر:
1 -
قبول الحق، وعدم رده.
2 -
عدم الخوف من المستقبل.
3 -
الاستقامة على شرع الله تعالى.
4 -
تعلق القلب بالله وحده سبحانه وتعالى.
5 -
تماسك المسلم عن السقوط والانهيار.
6 -
التسليم والرضا بكل ما يجري من المقادير.
7 -
الشعور بالراحة والطمأنينة.
8 -
تسلية المؤمن عما يفوته من أمور الدنيا، وتخفيف الهموم والأحزان.
9 -
الشعور بالسعادة، وإحياء الأمل في النفوس.
10 -
صمود الجوارح أمام الرغبات النفسية.
11 -
أن يرى الموت نعمة كالحياة.
ج- الآثار السلوكية والأخلاقية للإيمان باليوم الآخر:
1 -
البعد عن سيء الأخلاق.
2 -
يورث المحبة والتواد بين المسلمين.
3 -
يمنع الظلم.
4 -
يربي المؤمن على تخطي المواقف الصعبة.
5 -
بذل النفوس رخيصة في سبيل الله.
6 -
يغرس في النفس الإقدام والسعي نحو أبواب البر والخير.
7 -
يورث علو الهمة في الطاعات.
8 -
يورث محاسبة النفس.
9 -
التوبة إلى الله جل وعلا.
54 -
آثار الإيمان باليوم الآخر على المجتمع من الناحية:
أ. التعبدية: وتظهر آثاره في الصور التالية:
1 -
ينمي روح التآخي، ويزيد الألفة بين أفراد المجتمع.
2 -
أن يأخذ الإنسان ما له، ويؤدي ما عليه.
3 -
رد الحق لأهله (رد المظالم).
4 -
الشعور بالطمأنينة والأمن الدائمين.
5 -
مصدر من مصادر القوة للأفراد لمواجهة الباطل.
6 -
القناعة عن الدنيا، والرغبة فيما عند الله تعالى.
7 -
تنمية الشعور بالمسؤولية تجاة الآخرين.
8 -
قمع النفس عن الحرام، والتزهيد فيه.
ب. الآثار السلوكية والأخلاقية للإيمان باليوم الآخر:
1 -
حفظ الأخلاق.
2 -
ينمي في الأفراد حب البذل والعطاء.
3 -
أداء الحقوق.
4 -
سبب لحل جميع المشكلات.
5 -
انخفاض معدلات الجريمة.