الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْبَيْتِ وَخَرَجَ لِلذَّهَابِ فِي طَرِيقِهِ، وَإِذَا بِالمرْأَةِ سُرِّيَّتِهِ سَاقِطَةٌ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَيَدَاهَا عَلَى الْعَتبَةِ. 28 فَقَال لَهَا:"قُومِي نَذْهَبْ". فَلَمْ يَكُنْ مجُيبٌ. فَأَخَذَهَا عَلَى الحمَارِ وَقَامَ الرَّجُلُ وَذَهَبَ إِلَى مَكَانِهِ. 29 وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَخَذَ السِّكِّينَ وَأَمْسَكَ سُرِّيَّتَهُ وَقَطَّعَهَا مَعَ عِظَامِهَا إِلَى اثْنَتَيْ عَشَرَةَ قِطْعَةً، وَأَرْسَلَهَا إِلَى جَمِيعِ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ.
3 -
وورد في إرميا 51/ 13: "13 أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، الْوَافِرَةُ الْخَزَائِنِ، قَدْ أَتَتْ آخِرَتُكِ، كَيْلُ اغْتِصَابِكِ. "
وتبحث في هذا كله عن عقوبة للمجرم فلا تجد، إذ لم تخبرنا التوراة أن حد الزنا المذكور في سفر اللاويين (25/ 17) قد طبق مرة واحدة.
وكنموذج للعقوبة التوراتية المفقودة نعرض لما جاء في سفر صموئيل عن عالي رئيس الكهنة وقاضي بني إسرائيل " 22 وَشَاخَ عَالِي جِدًّا، وَسَمِعَ بِكُلِّ مَا عَمِلَهُ بَنُوهُ بِجَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَبِأَنَّهُمْ كَانُوا يُضَاجِعُونَ النِّسَاءَ المجْتَمِعَاتِ فِي بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 23 فَقَال لَهُمْ: "لِمَاذَا تَعْمَلُونَ مِثْلَ هذ الأُمُورِ؟ لأَنِّي أَسْمَعُ بِأُمُورِكُمُ الخبِيثَةِ مِنْ جَمِيعِ هذَا الشَّعْبِ. 24 لَا يَا بَنِيَّ، لا. لهُ لَيْسَ حَسَنًا الْخَبَرُ الَّذِي أَسْمَعُ." (صموئيل (2) 2/ 22 - 24)، فهل هذا كل ما صنعه كبير قضاة بني إسرائيل مع أولئك الذين يزنون في خيمة الاجتماع! ؟
يقول ول ديورانت في قصة الحضارة: "ومهما يكن أصلها - أي الكتابات الغرامية - فإن وجودها في التوراة سر خفي ولكنه سر ساحر جميل. ولسنا ندري كيف غفل - أو تغافل - رجال الدين عما في هذه الأغاني من عواطف شهوانية."(1)
وتقول مقدمة الآباء اليسوعيين: "لا يقرأ نشيد الإنشاد إلا القليل من المؤمنين، لأنه لا يلائمهم كثيرًا".
ثالثا: شذوذ في الكتاب المقدس
المثال الأول: قصة داود ويوناثان بن شاول الذي تنبأ وهو عريان:
(1) ص (590).
ورد في صموئيل 1/ 26: "26 قَدْ تَضَايَقْتُ عَلَيْكَ يَا أَخِي يُونَاثَانُ. كُنْتَ حُلْوًا لِي جِدًّا. مَحَبَّتُكَ لِي أَعْجَبُ مِنْ مَحبَّةِ النِّسَاءِ. "
قصة داود مع يوناثان ابن شاولى قصة عجيبة فعلًا تبدأ بعد أن قتل داود جليات الفلسطيني في الحرب، وداود هو ذلك الفتى الجميل أصفر الشعر جميل العينين كما يصفه الكتاب المقدس في صموئيل الأولى 16/ 12 هكذا:"12 فَأَرْسَلَ وَأَتَى بِهِ. وَكَانَ أَشْقَرَ مَعَ حَلَاوَةِ الْعَيْنَيْنِ وَحَسَنَ ائنْظَرِ. فَقَال الرَّبُّ: "قُمِ امْسَحْهُ، لأَنَّ هذَا هُوَ".
وداود أيضًا هو جد الرب يسوع الذي يعبده النصارى كما هو معلوم للجميع، وهو أبو سليمان، وسليمان هو ابن بتشبع زوجة أوريا الحثي التي اغتصبها داود من زوجها أوريا الحثي وقتل زوجها غدرًا في الحرب وأنجب منها من الزنى سليمان (كما يزعمون هم) وبعد أن قتل داود جليات الفلسطيني أعجب به شاول أبو يوناثان جدًّا، خاصة أن داود كان يعمل عنده عازفًا على العود ثم أحبه يوناثان كثيرًا فقال في صموئيل الأولى 18/ 1 هكذا:"1 وَكَانَ لمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلَامِ مَعَ شَاوُلَ أَنَّ نَفْسَ يُونَاثَانَ تَعَلَّقَتْ بِنَفْسِ دَاوُدَ، وَأَحَبَّهُ يُونَاثَانُ كَنَفْسِهِ. " ومن شدة إعجاب يوناثان بشاول فقد فعل شيئًا عجيبًا من أجله، لقد اضطر يوناثان من شدة حبه لداود أن يخلع ملابسه من أجله، بعد أن قطع معه عهدًا، ولا ندري ما العهد الذي يقطعه رجلان مع بعضهما فيخلع أحدهما ملابسه بعد هذا العهد، كما يقول في نفس السفر 18/ 3 - 4:"3 وَقَطَعَ يُونَاثَانُ وَدَاوُدُ عَهْدًا لأَنَّهُ أَحَبَّهُ كَنَفْسِهِ. 4 وَخَلَعَ يُونَاثَانُ الجُبَّةَ الَّتِي عَلَيْهِ وَأَعْطَاهَا لِدَاوُدَ مَعَ ثِيَابِهِ وَسَيْفِهِ وَقَوْسِهِ وَمِنْطَقَتِهِ. " حتى أن يوناثان قد حل منطقته التي يلف بها وسطه كما قرأت، ولكن شاولى بدأ يشعر بشيء ما تجاه داود فقرر أن يوقعه في فخ حتى يتخلص منه فيضع له العصا والجزرة كما يقول في نفس السفر 18/ 20 - 21:"20 وَميكَال ابْنَةُ شَاوُلَ أَحَبَّتْ دَاوُدَ، فَأَخْبَرُوا شَاوُلَ، فَحَسُنَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْهِ. 21 وَقَال شَاوُلُ: "أُعْطِيهِ إِيَّاهَا فَتكُونُ لَهُ شَرَكًا وَتَكُونُ يَدُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ عَلَيْهِ". وَقَال شَاوُلُ لِدَاوُدَ ثَانِيَةً: "تُصَاهِرُنِي الْيَوْمَ". وهكذا شعر الملك شاول بخطر داود على بيته،
فداود أصبح على علاقة بيوناثان وقد خلع له يوناثان ملابسه، ثم إن أخت يوناثان (ميكال) قد أحبت داود، فأصبح الولد وأخته يحبان داود، فقرر شاول التخلص منه كما قرأت وقرر أن يوقعه بين فكي الفلسطينين.
ولا تنسى أن شاول هو نبي من أنبياء بني إس ائيل بنص الكتاب المقدس، ولكنه أراد أن يقتل داود فهو يشعر بخطره على آل بيته خاصة على ابنه يوناثان، فماذا قال شاول في نفس السفر 18/ 25 هكذا:"25 فَقَال شَاوُلُ: "هكَذَا تَقُولُونَ لِدَاوُدَ: لَيْسَتْ مَسَرَّةُ الملِكِ بِالمهْرِ، بَلْ بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَاءِ الملِكِ". وَكَانَ شَاوُلُ يَتَفَكَّرُ أَنْ يُوقِعَ دَاوُدَ بِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. " ولما أفلت داود من هذا الفخ ضج شاول جدا منه فأراد أن يختبر ابنه يوناثان صاحب العلاقة مع داود، فقال له في نفس السفر 19/ 1 - 3:"1 وَكَلَّمَ شَاوُلُ يُونَاثَانَ ابْنَهُ وَجَمِيعَ عَبِيدِهِ أَنْ يَقْتُلُوا دَاوُدَ. 2 وَأَمَّا يُونَاثَانُ بْنُ شَاوُلَ فَسُرَّ بِدَاوُدَ جِدًّا. فَأَخْبَرَ يُونَاثَانُ دَاوُدَ قَائِلًا: "شَاوُلُ أَبِي مُلْتَمِسٌ قَتْلَكَ، وَالآنَ فَاحْتَفِظْ عَلَى نَفْسِكَ إِلَى الصَّبَاحِ، وَأَقِمْ فِي خُفْيَةٍ وَاخْتَبِئْ. 3 وَأَنَا أَخْرُجُ وَأَقِفُ بِجَانِبِ أَبِي فِي الحقْلِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، وَأُكَلِّمُ أَبِي عَنْكَ، وَأَرَى مَاذَا يَصِيرُ وَأُخْبِرُكَ". ويبدو ان العلاقة بين داود ويوناثان وصلت إلى مرحلة خطيرة فانظر ماذا يقول له يوناثان في 20/ 4:"4 فَقَال يُونَاثَانُ لِدَاوُدَ: "مَهْمَا تَقُلْ نَفْسُكَ أَفْعَلْهُ لَكَ".
فمهما يخطر على بال داود فإن يوناثان مستعد أن يفعله له! ! ! لا عجب في ذلك لكن العجب أن يكون مكان اختباء داود الذي يختاره هو الحقل، فهو يريد أن يلتقي بيوناثان في الحقل ليلًا وانظر إلى ما جاء في 20/ 5:"5 فَقَال دَاوُدُ لِيُونَاثَانَ: "هُوَذَا الشَّهْرُ غَدًا حِينَمَا أَجْلِسُ مَعَ الملِكِ لِلأَكْلِ. وَلكِنْ أَرْسِلْنِي فَأَخْتَبِئَ فِي الحقْلِ إِلَى مَسَاءِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ. " وقد وافقه يوناثان، وطلب منه أن يخرجا إلى الحقل معا فيقوا في 20/ 11: "11 فَقَال يُونَاثَانُ لِدَاوُدَ: "تَعَال نَخْرُجُ إِلَى الْحَقْلِ". فَخَرَجَا كِلَاهُمَا إِلَى الحقْلِ. " فالمحبة كما ترون واضحة جدا بينهما ولا داعي أن نسيء الظن، ولكن كما قال يوناثان 20/ 17: "17 ثُمَّ عَادَ يُونَاثَانُ وَاسْتَحْلَفَ دَاوُدَ بِمَحَبَّتِهِ لَهُ