الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعلى ذلك يكون اسم الإله الواحد الخالق هو: الله. (1)
3 - حديث موسى عند تلقي الرسالة:
في أول وحي موسى، أعطاه الله الرسالة، وبعثه إلى بني إسرائيل وإلى فرعون، وعلمه ماذا يقول وماذا يفعل، وأجرى على يديه آيتين، وعلمه كيف يجري المعجزة أو الآية الثالثة إذا لم يصدقوا الآيتين السابقتين، بعد ذلك كان لموسى موقف.
تقول فيه ترجمة الكتاب المقدس للبروتستانت: فَقَال مُوسَى لِلرَّبِّ: "اسْتَمِعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ، لَسْتُ أنَّا صَاحِبَ كَلَامٍ مُنْذُ أَمْسِ وَلَا أَوَّلِ مِنْ أَمْسِ، وَلَا مِنْ حِينِ كَلَّمْتَ عَبْدَكَ، بَلْ أَنَا ثَقِيلُ الْفَمِ وَاللِّسَانِ". فَقَال لَهُ الرَّبُّ: "مَنْ صَنَعَ لِلإِنْسَانِ فَمًا؟ أَوْ مَنْ يَصْنَعُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى؟ أَمَا هُوَ أنَّا الرَّبُّ؟ فَالآنَ اذْهَبْ وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَأُعَلِّمُكَ مَا تَتكلَّمُ بِهِ". فَقَال: "اسْتَمِعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ، أَرْسِلْ بِيَدِ مَنْ تُرْسِلُ". فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى مُوسَى .. " (الخروج 4/ 10 - 14).
وتذكر ترجمة الكتاب المقدس للكاثوليك قولًا آخر غير هذا القول الجاف الذي ينسب لموسى -أي استمع أيها السيد، جاء فيه: "فقال موسى للرب: رحماك يا رب. إني لست أحسن الكلام
…
رحماك يا رب: أبعث من أنت باعثه".
وتقول ترجمة التوراة الكاثوليكية: فقال موسى للرب: العفو يا رب، إني لست رجل كلام
…
قال: العفو يا رب، أرسل من تريد أن ترسله".
وتذكر التراجم الإِنجليزية أن لهجة موسى لم تكن جافة، حيث خلت من ذلك القول: استمع أيها السيد، وكذلك تقول الترجمة الفرنسية. (2)
4 - موسى يقال له: إله وشبه إله
!
تقول ترجمة الكتاب المقدس للبروتستانت: إن الرب جعل موسى إلها لهارون أخيه، وكذلك إلها لفرعون، فقال لموسى: "أَلَيْسَ هَارُونُ اللَّاوِيُّ أَخَاكَ؟
…
فَتُكَلِّمُهُ وَتَضَعُ
(1) اختلافات في تراجم الكتاب المقدس (29 - 30).
(2)
اختلافات في تراجم الكتاب المقدس (30 - 31).
الْكَلِمَاتِ فِي فَمِهِ، وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَمَعَ فَمِهِ، وَأُعْلِمُكُمَا مَاذَا تَصنَعَانِ. وَهُوَ يُكَلِّمُ الشَّعْبَ عَنْكَ. وَهُوَ يَكُونُ لَكَ فَمًا، وَأَنْتَ تَكُونُ لَهُ إِلهًا." (الخروج 4/ 14 - 16).
"فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: "انْظُرْ! أَنَا جَعَلْتُكَ إِلهًا لِفِرْعَوْنَ. وَهَارُونُ أَخُوكَ يَكُونُ نَبِيَّكَ. " (الخروج 7/ 1).
وهذا ما تقوله أيضًا ترجمة التوراة للكاثوليك.
أما ترجمة الكتاب المقدس للكاثوليك فقد أبقت على علاقة موسى بكل من فرعون وهارون -كما جاءت في خروج 7/ 1 - لكنها قالت في الحديث الذي سبق هذا عن العلاقة بين موسى وهارون قولًا آخر، إذ جعلت موسى مثل الله!
"هو يخاطب الشعب عنك، ويكون لك فما، وأنت تكون له بمثابة الله"(خروج 4/ 16).
وأما التراجم الإِنجليزية والفرنسية فقد اختلفت هي الأخرى مثلما حدث في التراجم العربية
…
وهنا نلاحظ:
اتفاق ترجمة الملك جيمس الإِنجليزية مع ترجمة الكتاب المقدس للكاثوليك في جعل موسى بالنسبة لهارون بمثابة: الله، وجعله إلها بالنسبة لفرعون.
اتفاق الترجمة الفرنسية المسكونية مع ترجمة الكتاب المقدس للبروتستانت في جعل موسى إلها لكل من هارون وفرعون.
اتفاق الترجمة القياسية الإِنجليزية -بوجه عام- مع ترجمة لوي سيجو الفرنسية في جعل موسى مثل: الله، بالنسبة لكل من هارون وفرعون.
وما من شك في أن الحديث عن الله، وعن الألوهية هو أخطر حديث في الكتب المقدسة، يلزمه التمسك التام بكامل الدقة والأمانة. لكن كتبة الأسفار المقدسة لم يتورعوا عن إطلاق لفظ: الإله، على كل من اعتقدوا أنه تلقى كلمة الله، وذلك جريا وراء شاعر أو مغن أطلق ألفاظه في لحظة من لحظات هياج النفس وانفعالاتها.
يقول المزمور 82 لآساف، كبير المغنين: "أَنَّا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهِةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ. لكِنْ