الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أربعين يومًا من القيامة. (انظر: أعمال 1/ 13).
وبهذه التناقضات وغيرها سقطت شهادة الشهود في هذه المسألة، وصح لأي محكمة أن تعتبرهم شهود زور، وهل يُعرف شهود الزور إلا بمثل هذه التناقضات، أو أقلّ منها؟ ، أما الأب متى المسكين فأعياه أن يواجه تناقضات قصة القيامة، فبدلًا عنه رأى أن يقدم "رجاء وتوعية لكل قارئ أن لا يعثر من الاختلافات الواضحة في قصة القيامة، لأن الذي يتحدث عن القيامة إنما يتحدث عن أمور ليست تحت ضبط العقل والفكر والحواس والتمييز البصري .. فكل ما يخص القيامة لا يدخل تحت النقد أو الفحص أو التحقيق والإيضاح". (1)
فهل القارئ الكريم ممن يلتمس العذر لكتاب الأناجيل فيما عثروا به في قصة القيامة؟ أم يعتبرها دليلًا آخر على كذب الشهود وسقوط شهاداتهم المتخالفة عن الشهادة في مثل هذه القضية العظيمة؟ (2)
"وملاك القول أن ثمة تناقضا كثيرًا بين بعض الأناجيل والبعض الآخر، وأن فيها نقطًا تاريخية مشكوكًا في صحتها، وكثيرًا من القصص الباعثة على الريبة والشبيهة بما يُروى عن آلهة الوثنيين، وكثيرًا من الحوادث التي يبدو أنَّها وضعت عن قصد لإثبات وقوع النبوءات الواردة في العهد القديم، وفقرات كثيرة ربما كان المقصود منها تقدير أساس تاريخي لعقيدة متأخرة من عقائد الكنيسة أو طقس من طقوسها،
…
، ويبدو أن ما تنقله الأناجيل من أحاديث وخطب قد تعرضت لما تتعرض له ذاكرة الأميين من ضعف وعيوب، ولما يرتكبه النساخ من أخطاء أو تصحيح". (3)
الفصل الثالث: من الذي أقامه من الأموات
؟
يقول بولس مجددًا: "14 وَإِنْ لَمْ يَكُنِ المسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضًا إِيمَانَكُمْ
(1) الإنجيل بحسب القديس متى (دراسة وتفسير وشرح)، الأب متى المسكين (832).
(2)
المسيح في مصادر العقائد المسيحية (144: 179)، المسيح والتثليث، محمد وصفي (160: 164) هل افتدانا المسيح على الصليب؟ ، منقذ السقار (9 - 20).
(3)
قصة الحضارة، ول ديورانت (11/ 210) بتصرف يسير.
" (كورنثوس الأولى 15/ 14)، فهل هو الذي أقام نفسه؟ لا، فإن الذي أقامه هو الله، ومعنى ذلك أنه كان هناك أحد الثالوث ميتًا والآخر حيًّا. وهذا دليل يضاف إلى ما سبق على أن يسوع ليس متحدًا مع الاب ولا الروح القدس. ومعنى ذلك أيضًا أنه لا يوجد داع مطلقًا لأن يتجسد الإله ليهان وتراق كرامته على مذبح اليهود، ويفقد قداسته بين أيديهم، ليغفر للبشرية خطيئة لم يرتكبوها.
وسنذكر بعون الله تعالى الأدلة على أن يسوع لم يقم من الأموات، ولكن الله الذي يحيي ويميت هو الذي أقامه، وساعتها يبطل إيمانكم بنص كتابكم، وتبطل كرازتكم، وتقام عليكم الحجة في عدم اتحاد الخالق بالمخلوق والمحيي والمميت بالميت.
1 -
ورد في سفر أعمال الرسل (2/ 24)" 24 الَّذِي أَقَامَهُ الله نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمكنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ. "
2 -
ورد أيضًا في أعمال الرسل (2/ 32)" 22 فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ الله، وَنَحْنُ جميعًا شُهُودٌ لِذلِكَ. "
3 -
وورد أيضًا في اعمال الرسل (3/ 15): "15 وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِي أَقَامَهُ الله مِنَ الأَمْوَاتِ، وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذلِكَ."
4 -
وورد أيضًا في أعمال الرسل (3/ 26): "26 إِلَيْكُمْ أَوَّلًا، إِذْ أَقَامَ الله فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ". "
والغريب حقا أن المترجم غير كلمة "عبده: إلى "فتاه"، فقد جاءت في الكثير من التراجم كلمة عبده:
Act 3: 26 To You، first Godsent his servnt. blessing you by turning every one of you from his sins. (BBE)
Unto you first God، having raised up his servant. sent him to bless you. in turning away every one of you from your iniquities (ASV)
Euch Zuerst hat gott. al ser seinen Knecht erweckte. ihn gesandt، euch zu sergnen، indem er einen jeden von euren Bosheiten abwendet (GEB)
Euch zuvorderst hat gott auferweckt seinen knecht gesus und ihn zu euch ges andt، auch zu segnen، daB ein jeglicher sich bekehre von seiner bosheit. (GLB)
وانظر إلى هذه الترجمة يتضح لك تحريف المترجم ليتناسب ما يكتبه وإيمان طائفته، فقد حذف المترجم كلمة (إذ أقام الله عبده يسوع):
God sent his choosen son to you first، because God wanted to bless you and make each one of turn away from your sins. (CEV)
والسبب في هذا التغيرٍ هو أن عيسى عليه السلام قاى ما معناه: إن العبد لا يمكن أن يكون أعظم من سيده، ولا الرسول أعظم من مرسله، أي أنه بذلك ينفي الاتحاد المزعوم بينه وبين الله " 16 الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلَا رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ." (يوحنا 13/ 16).
فهو بذلك يقر بأن الله أعظم منه، فهو رسوله إلى بني إسرائيل، ويستحيل أن يتحد الإله القدوس بالعبد الذليل:"28 سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي."(يوحنا 14/ 28).
5 -
ورد أيضًا في أعمال الرسل 4/ 10: "فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِكُمْ وَجَمِيعِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ، أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ المَسِيحِ النَّاصِرِيِّ، الَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمُ، الَّذِي أَقَامَهُ الله مِنَ الأَمْوَاتِ، بِذَاكَ وَقَفَ هذَا أَمَامَكُمْ صَحِيحًا. "
6 -
وفي أعمال الرسل 5/ 30: "30 إِلهُ آبَائِنَا أَقامَ يَسُوعَ الَّذِي أَنْتُمْ قتَلْتُمُوهُ معَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. "
7 -
وفي أعمال الرسل (10/ 40): "40 هذَا أَقَامَهُ الله فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِرًا".
8 -
وفي أعمال الرسل (13/ 30): "30 وَلكِنَّ الله أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ.".
9 -
وفي أعمال الرسل (13/ 33 - 37): "33 إِنَّ الله قَدْ أَكْمَلَ هذَا لَنَا نَحْنُ أَوْلَادَهُمْ، إِذْ أَقَامَ يَسُوعَ
…
34 إِنَّهُ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ
…
37 وَأَمَّا الَّذِي أَقَامَهُ الله فَلَمْ يَرَ فَسَادًا".
10 -
وفي أعمال الرسل (17/ 31): "31 لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْمًا هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ