الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعين (جوبرياس) -والذي كان قد هرب إلى فارس منذ عشر سنوات، ليعمل في خدمة كيروش ضد قومه البابليين- واليًا (ستراب) على إقليم بابل الجديد، وأعلن كيروش أنه (الملك العظيم، الملك القوي، ملك بابل، ملك سومر وأكد، ملك كل أنحاء العالم).
وهكذا يبدوا واضحًا أن الذي فتح بابل، إنما كان (كيروش الثاني) وليس (داريوس المادي) وحتى لو كان (دانيال) يقصد به الملك (دار الأول)(522 - 486 ق. م) الذي خلف (قمبيز الثاني)(520 - 522 ق. م) بن (كيروش الثاني) بعد أن تمكن من قتل المدعى (جاوماتا) 226 الماجي والقبض على أنصاره في 29 سبتمبر من عام 522 ق. م- فمن الأهمية بمكان أن نشير إلى أن (بابل) إنما قد سقطت في أيدي الفرس على أيام (كيروش الثاني) وليس على أيام (دار الأول) بل وقبل بداية حكمه بحوالي سبعة عشر عامًا (أكتوبر 539 سبتمبر 522 ق. م).
(د) ذلك الخطأ في رواية دانيال، من أن الكلدانيين قد كملوا الملك بالآرامية (ويعني اليهودية) فليس من طبائع الأشياء أن يتحدث أهل بابل إلى ملكهم بلسان اليهود.
(هـ) أن (داريوس) لم يكن ابن (أحشويروش) كما تقول التوراة في سفر دانيال - وإنما هو ابن (هستاسبس) وهو أمير من الأسرة الملكية في فارس وأن (أحشويروش) والمعروف باسم (أكزركسيس) هو ولده وقد خلفه على عرش فارس باسم (أكزر كسيس الأول)(486 - 424 ق. م)، ومنها (و) أن (داريوس المادي)(دار الأول) لم يكن في الثانية والستين من عمره - كما تقول التوراة عندما تولى العرش، وإنما كان في الثامنة والعشرين، ذلك لأنه مات في نوفمبر من عام 486 ق. م، وهو في الرابعة والستين من عمره وبعد أن حكم 36 عامًا. (1)
خامسًا: الخطأ في القول بأن فرعون رئيس الشرطة كان خصيًا وكذا كل حاشية القصر الملكي
.
موضع الخطأ: ذلك الخطأ التاريخي الذي جاء في سفر التكوين بشأن وصف (فوطيفار) بأنه (خصى فرعون رئيس الشرطة)(التكوين: 39/ 1).
(1) بنو إسرائيل الحضارة التوراة والتلمود 224 - 227