الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجَعْدِ الضَّمْرىِّ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال:"مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا طَبَعَ اللهُ على قَلْبِهِ". وقال عليه السلام: "الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ، إلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أو امْرَأَةٌ، أو صَبِيٌّ، أو مَرِيضٌ". رَوَاهُما أبو دَاوُدَ (43). وعن جابِرٍ، قال:"خَطَبَنَا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: "وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّه تَعَالَى قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُم الجُمُعَةَ في مُقَامِي هذا، في يَوْمِي هذَا، فِي شَهْرِى هذَا، مِنْ عَامِي هذَا، فَمَنْ تَرَكَها في حَيَاتِى أوْ بَعْدَ مَوْتِى (44)، ولَهُ إمَامٌ عَادِلٌ أو جَائِرٌ، أسْتِخْفَافًا بِها، أوْ جُحُودًا (45) لَهَا (46)، فَلَا جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ، ولَا بَارَكَ لَهُ في أَمْرِه، أَلَا ولَا صَلَاةَ لَهُ، ألَا ولَا زَكَاةَ لَهُ، ألَا ولَا حَجَ لَهُ، أَلَا ولَا صَوْمَ لَهُ، ولَا بِرَّ لَهُ، حَتَّى يَتُوبَ، فَإنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ". رَوَاهُ ابنُ مَاجَه (47). وأجْمَعَ المُسلمون على وُجُوبِ الجُمُعَةِ.
279 - مسألة؛ قال: (وَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الجُمُعَةِ صَعِدَ الْإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ)
المُسْتَحَبُّ إقَامَةُ الجُمُعةِ بعدَ الزَّوَالِ؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَفْعَلُ ذلك. قال
= ماجه، في: باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 260. والدارمي، في: باب في من يترك الجمعة من غير عذر، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 369. والإِمام أحمد، في: المسند 1/ 239، 254، 335، 2/ 84.
(43)
في: باب التشديد في ترك الجمعة، وباب الجمعة للمملوك والمرأة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 242، 245. كما أخرج الأول الترمذي، في: باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى 2/ 287. والنسائي، في: باب التشديد في التخلف عن الجمعة، من كتاب الجمعة. المجتبى 3/ 73. وابن ماجه، في: باب في من ترك الجمعة من غير عذر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 357. والدارمي، في: باب في من يترك الجمعة من غير عذر، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 369. والإِمام مالك، في: باب القراءة في صلاة الجمعة. . . إلخ، من كتاب الجمعة. الموطأ 1/ 111. والإِمام أحمد، في: المسند 3/ 424، 425.
(44)
في م: "مماتي".
(45)
في أ، م:"وجحودا".
(46)
في الأصل: "بها".
(47)
في: باب في فرض الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 343. كما أخرجه البيهقي، في أول كتاب الجمعة. السنن الكبرى 3/ 171.
سَلَمَةُ (1) بنُ الأكْوَعِ: كُنَّا نُجَمِّعُ مع النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثم نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الفَىْءَ. مُتَّفَقٌ عليه (2). وعن أنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي الجُمُعةَ حين تَمِيلُ الشَّمْسُ. أَخْرَجَه البُخَارِيُّ (3). ولأنَّ في ذلك خُرُوجًا من الخِلَافِ، فإنَّ عُلَماءَ الأُمَّةِ اتَّفَقُوا على أنَّ ما بعدَ الزَّوَالِ وَقْتٌ للجُمُعَةِ، وإنَّما الخِلَافُ فيما قبلَه. ولا فَرْقَ في اسْتِحْبَابِ إقَامَتِها عَقِيبَ الزَّوَالِ بينَ شِدَّةِ الحَرِّ، وبينَ غيرِه؛ فإنَّ الجُمُعَةَ يَجْتَمِعُ لها النَّاسُ، فلو انْتَظَرُوا الإِبْرادَ شَقَّ عليهم، وكذلك كان النَّبىُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُها إذا زَالَتِ الشَّمْسُ في الشِّتَاءِ والصَّيْفِ على مِيقَاتٍ واحِدٍ. ويُسْتَحَبُّ أنْ يصْعَدَ لِلْخُطْبَةِ على مِنْبَرٍ لِيُسْمِعَ النَّاس، وكان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ على مِنْبَرِهِ. وقال سَهْلُ بن سَعْدٍ: أرْسَلَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى فُلَانَةَ - امْرأَة سَمَّاهَا سَهْلٌ - "أنْ مُرِى غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِى أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إذا كَلَّمْتُ النّاسَ" مُتَّفَقٌ عليه (4). وقالتْ أُمُّ هِشَامٍ بنتُ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَان: ما أخَذْتُ ق إلَّا
(1) في أ، م:"مسلمة" خطأ.
(2)
أخرجه البخاري، في: باب غزوة الحديبية، من كتاب المغازي. صحيح البخاري 5/ 159. ومسلم، في: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم 2/ 589. كما أخرجه أبو داود، في: باب في وقت الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 249. والنسائي، في: باب في وقت الجمعة، من كتاب الجمعة. المجتبى 1/ 81. وابن ماجه، في: باب ما جاء في وقت الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 350.
(3)
في: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، من كتاب الجمعة. صحيح البخاري 2/ 8. كما أخرجه أبو داود، في: باب في وقت الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 249. والترمذي، في: باب ما جاء في وقت الجمعة، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى 2/ 291. والإِمام أحمد، في: المسند 3/ 128، 150، 228.
(4)
أخرجه البخاري، في: باب الاستعانة بالنجار. . . . إلخ، من كتاب الصلاة، وفى: باب الخطبة على المنبر، من كتاب الجمعة، وفى: باب النجار، من كتاب البيوع، وفى: باب من استوهب من أصحابه شيئا، من كتاب الهبة. صحيح البخاري 1/ 122، 2/ 11، 3/ 80، 201. ومسلم، في: باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 386، 387. كما أخرجه أبو داود، في: باب في اتخاذ النبر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 248. والنسائي، في: باب الصلاة على المنبر، من كتاب المساجد. المجتبى 2/ 45. والإِمام أحمد، في: المسند 5/ 339.