الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمرٍو، قال: لمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُودِىَ بالصَّلَاةِ جَامِعَةً. مُتَّفَقٌ عليه (5). ولا يُسَنُّ لها أذانٌ ولا إقامةٌ؛ لأنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّاهَا بغيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ، ولأنَّها مِن غيرِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، فأشْبَهَتْ سَائِرَ (6) النَّوَافِلِ.
320 - مسألة؛ قال: (يَقْرأُ في الأُولَى بِأُمِّ الكتَابِ وسُورَةٍ طَوِيلَةٍ، يَجْهَرُ بالقِرَاءَةِ، ثم يَرْكَعُ فَيُطِيلُ الرُّكُوعَ، ثم يَرْفَعُ فَيَقْرأُ ويُطِيلُ القِيَامَ، وهو دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثم يَرْكَعُ فَيُطِيلُ الرُّكُوعَ، وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّل، ثم يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، فإذا قَامَ فَعَلَ مِثْلَ ذلك، فَيَكُونُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثم يَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ)
وجُمْلَتُه أنَّ المُسْتَحَبَّ في صلاةِ الكُسُوفِ أن يُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ، يُحْرِمُ بالأُولَى، ويَسْتَفْتِحُ، ويَسْتَعِيذُ، ويَقْرأُ الفاتِحَةَ وسُورَةَ البَقَرَةِ، أو قَدْرَها في الطُّولِ، ثم يَرْكَعُ فَيُسَبِّحُ اللهَ تَعَالَى قَدْرَ مائة آيَةٍ (1)، ثم يَرْفَعُ فيَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ. ثم يَقْرَأُ الفَاتِحَةَ وآلَ عِمْرَانَ، أو قَدْرَها، ثم يَرْكَعُ بِقَدْرِ ثُلُثَىْ رُكُوعِهِ الأوَّل، ثم يَرْفَعُ فَيُسَمِّعُ ويُحَمِّدُ، ثم يَسْجُدُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ فيهما، ثم يَقُومُ إلى الرَّكْعَةِ الثانيةِ، فَيَقْرَأُ الفاتِحَةَ وسُورَةَ النِّسَاءِ، ثم يَرْكَعُ فَيُسَبِّحُ بِقَدْرِ ثُلُثَىْ تَسْبِيحِه في الثانيةِ، ثم يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ الفَاتِحَةَ والمائِدَةَ، ثم يَرْكَعُ فَيُطِيلُ دونَ الذي قبلَه، ثم يَرْفَعُ فيُسَمِّعُ ويُحَمِّدُ، ثم يَسْجُدُ فيُطِيلُ، فيكونُ الجَمِيعُ رَكْعَتَيْنِ، في كُلِّ رَكْعَةٍ قِيامانِ
= كتاب الكسوف. صحيح مسلم 2/ 622. والإِمام أحمد، في: المسند 6/ 345.
(5)
أخرجه البخاري، في: باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف، وباب طول السجود في الكسوف، من كتاب الكسوف. صحيح البخاري 2/ 43، 45. ومسلم، في: باب ذكر النداء بصلاة الكسوف "الصلاة جامعة"، من كتاب الكسوف. صحيح مسلم 2/ 267. كما أخرجه النسائي، في: باب نوع آخر، وباب القول في السجود في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف. المجتبى 3/ 112، 120. والإِمام أحمد، في: المسند 2/ 175، 220.
(6)
سقط من: الأصل.
(1)
سقط من: أ، م.
وقِراءتانِ ورُكُوعانِ وسُجُودانِ. ويَجْهَرُ بالقِراءَةِ لَيْلًا كان أو نَهَارًا. وليس هذا التَّقْدِيرُ في القِراءَةِ مَنْقُولًا عن أحمدَ، لكنْ قد نُقِلَ عنه أنَّ الأُولَى أَطْوَلُ من الثانِيةِ، وجاءَ التَّقْدِيرُ في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، نَحْوًا من سُورَةِ البَقَرَةِ. مُتَّفَقٌ عليه (2). وفي حَدِيثٍ لعائشةَ: حَزَرْتُ قِرَاءَةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فرأيتُ أنَّه قَرَأَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى سُورَةَ البَقَرَةِ، وفى الثانيةِ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ (3). وبهذا قال مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، إلَّا أنَّهما قالا: لا يُطِيلُ السُّجُودَ. حكاه عنهما ابنُ المُنْذِرِ؛ لأنَّ ذلك لم يُنْقَلْ. وقالا: لا يَجْهَرُ في كُسُوفِ الشَّمْسِ، ويَجْهَرُ في خُسُوفِ القَمَرِ. وَوَافَقَهم أبو حنيفةَ، لِقَوْلِ عائشةَ: حَزَرْتُ قِرَاءَةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ولو جَهَرَ بالقِرَاءَةِ لم تَحْتَجْ إلى الظَّنِّ والتَّخْمِينِ. وكذلك قال ابنُ عَبَّاسٍ: قامَ قِيامًا طَوِيلًا، نَحْوًا مِن سُورَةِ البَقَرَةِ. ورَوَى سَمُرَةُ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى في خُسُوفِ الشَّمْسِ، فلم أسْمَعْ له صَوْتًا. قال التِّرْمِذِىُّ (4): هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ (5) صَحِيحٌ. ولأنَّها صلاةُ نَهَارٍ، فلم يَجْهَرْ فيها كالظُّهْرِ. وقال أبو حنيفةَ: يُصَلِّى رَكْعتَيْنِ كصلاةِ التَّطَوُّعِ؛ لما رَوَى النُّعْمَانُ بن بَشِيرٍ، قال: انْكَسَفَتِ
(2) أخرجه البخاري، في: باب صلاة الكسوف في جماعة، من كتاب الكسوف. صحيح البخاري 2/ 45، 46. ومسلم، في: باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من كتاب الكسوف. صحيح مسلم 2/ 626. كما أخرجه أبو داود، في: باب القراءة في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 272. والنسائي، في: باب قدر القراءة في صلاة الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف. المجتبى 3/ 118، 119. والإِمام مالك، في: باب العمل في صلاة الكسوف، من كتاب الكسوف. الموطأ 1/ 186، 187. والإِمام أحمد، في: المسند 2/ 298، 358.
(3)
أخرجه أبو داود، في: باب القراءة في صلاة الكسوف، من كتاب الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 271.
(4)
في: باب ما جاء كيف القراءة في الكسوف، من أبواب السفر. عارضة الأحوذى 3/ 40. كما أخرجه أبو داود، في: باب من قال: أربع ركعات، من كتاب الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 270، 271. والنسائي، في: باب نوع آخر، وباب ترك الجهر فيها بالقراءة، من كتاب الكسوف. المجتبى 3/ 114، 120. وابن ماجه، في: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 402. والإِمام أحمد، في: المسند 5/ 14، 16، 19، 23.
(5)
سقط من: أ.
الشَّمْسُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَخرَجَ فكان يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ويُسَلِّمُ، ويُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ويُسَلِّمُ، حتى انْجَلَتِ الشَّمْسُ. رَوَاه أحمدُ (6)، عنِ عبدِ الوَهَّابِ الثّقَفِىِّ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلَابَةَ، عن النُّعْمَانِ. ورَوَى قَبِيصَةُ أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، قال:"فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا كَأحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ المَكْتُوبَةِ"(7). ولَنا، أنَّ عَبْدَ اللهِ بن عَمْرٍو قال في صِفَةِ صلاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الكُسُوفِ: ثم سَجَدَ، فلم يَكَدْ يَرْفَعُ. رَوَاهُ أبو دَاوُدَ (8). وفي حَدِيثِ عائشةَ: ثم رَفَعَ، ثم سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثم قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وهو دُونَ القِيَامِ الأوَّل، ثم رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّل، ثم سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، وهو دُونَ السُّجُودِ الأوَّل. رَرَاه البُخَارِىُّ (9). وتَرْكُ ذِكْرِه في حَدِيثٍ لا يَمْنَعُ مَشْرُوعِيَّتَه إذا ثَبَتَ عن (10) النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وأمَّا الجَهْرُ فقد رُوِىَ عن عَلِىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، وفَعَلَهُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ وبِحَضْرَتِه البَرَاءُ بن عَازِبٍ وزَيْدُ بنُ أرْقَمَ، وبه قال أبو يوسفَ، وإسحاقُ، وابِنُ المُنْذِرِ. ورَوَتْ عائشةُ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم[جَهَرَ في صلاةِ الخُسوفِ. مُتَّفَقٌ عليه (11). وعن عُرْوَةَ، عن عائشةَ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم](12) صَلَّى صلاةَ الكُسُوفِ،
(6) في: المسند 4/ 267، 269. كما أخرجه أبو داود، في: باب من قال يركع ركعتين، من كتاب الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 272. والنسائي، في: باب نوع آخر، من كتاب الكسوف. المجتبى 3/ 115. وابن ماجه، في: باب ما جاء في صلاة الكسوف، من كتاب إقامة الصلاة، سنن ابن ماجه 1/ 401.
(7)
أخرجه أبو داود، في: باب من قال: أربع ركعات، من كتاب الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 271. والنسائي، في: باب نوع آخر، من كتاب الكسوف. المجتبى 3/ 117. والإِمام أحمد، في: المسند 5/ 60، 61.
(8)
في: باب من قال يركع ركعتين، من كتاب الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 272، 273. كما أخرجه النسائي، في: باب نوع آخر، من كتاب الكسوف. المجتبى 3/ 112. والإِمام أحمد، في: المسند 2/ 159.
(9)
هو ما تقدم تخريجه في صفحة 322.
(10)
في الأصل زيادة: "هذا".
(11)
أخرجه البخاري، في: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، من كتاب صلاة الكسوف. صحيح البخاري 2/ 49. ومسلم، في: باب صلاة الكسوف. صحيح مسلم 2/ 620.
(12)
سقط من: م.
وجَهَرَ فيها بالقِرَاءَةِ. قال التِّرْمِذِىُّ (13): هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ولأنَّها نَافِلَةٌ شُرِعَتْ لها الجَمَاعَةُ، فكان من سُنَنِها الجَهْرُ كصلاةِ الاسْتِسْقاءِ والعِيدِ والتَّرَاوِيحِ. فأمَّا قَوْلُ عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها: حَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ. ففى إسْنَادِه مقَالٌ؛ لأنَّه من رِوَايَةِ ابن إسْحاقَ. ويَحْتَمِلُ أن تكونَ سَمِعَتْ صَوْتَهُ ولم تَفْهَمْ لِلْبُعْدِ، أو قَرَأَ من غيرِ أوَّلِ القُرْآنِ بِقَدْرِ البَقَرَةِ. ثم حَدِيثُنَا صَحِيحٌ صَرِيحٌ، فكيف يُعَارَضُ بمِثْلِ هذا! وحَدِيثُ سَمُرَةَ يجوزُ أنَّه لم يَسْمَعْ لِبُعْدِه؛ فإنَّ في حَدِيثِه: دُفِعْتُ إلى المَسْجِدِ، وهو بِأُزَزٍ (14). يعني مُغْتَصًّا بالزِّحامِ. قالَه الخَطَّابِىُّ (15). ومَنْ هذا حَالُه لا يَصِلُ مكانًا يَسْمَعُ منه. ثم هذا نَفْىٌ مُحْتَمِلٌ لِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ، فكيف يُتْرَكُ من أجْلِه الحَدِيثُ الصَّحِيحُ الصَّرِيحُ! وقِياسُهم مُنْتَقِضٌ بالجُمُعَةِ والعِيدَيْنِ والاسْتِسْقاءِ، وقِياسُ هذه الصلاةِ على هذه الصَّلَوَاتِ أوْلَى من قِياسِها على الظُّهْرِ؛ لِبُعْدِها منها، وشَبَهِها بهذه. وأمَّا الدَّلِيلُ على صِفَةِ الصلاةِ، فرَوَتْ عائشةُ، قالت: خَسِفَتِ الشَّمْسُ في حَيَاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى المَسْجِدِ، فقَامَ، وكبَّرَ، وصَفَّ النّاسُ وَرَاءَهُ، فاقْتَرَأَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثم كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثم رَفَعَ رَأْسَه، فقال: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ
(13) في: باب ما جاء كيف القراءة في الكسوف، من أبواب السفر. عارضة الأحوذى 3/ 41. كما أخرجه البخاري، في: باب الجهر بالقراءة في الكسوف، من كتاب الكسوف. صحيح البخاري 2/ 49. ومسلم، في: باب صلاة الكسوف، من كتاب الكسوف. صحيح مسلم 2/ 620. وأبو داود، في: باب القراءة في صلاة الكسوف، من كتاب الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 271. والنسائي، في: باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف، من كتاب الكسوف. المجتبى 3/ 120. والإِمام أحمد، في: المسند 6/ 65.
(14)
بأزز: أي بجمع كثير. وفى ا، م:"بازر".
وفى عون المعبود 1/ 460: وإذا هو بارز. قال الحافظ ابن الأثير: جاء هذا الحديث هكذا في سنن أبى داود، وبارز، براء ثم زاء، من البروز وهو الظهور، وهو تصحيف من الراوى، قال الخطابى في المعالم والأزهرى في التهذيب: وإنما هو بأزز، بباء الجر وهمزة مضمومة وزاءين معجمتين.
(15)
في معالم السنن 1/ 258.
حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ". ثم قَامَ فَاقْتَرأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، هي أدْنَى من القِراءَةِ الأُولَى، ثم كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، هو أدْنَى من الرُّكُوعِ الأوَّل، ثم قال: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ"، ثم سَجَدَ، ثم فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الأُخْرَى (16) مِثْلَ ذلك، حتى اسْتَكْمَلَ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وأرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وانْجَلَتِ الشَّمْسُ قبلَ أن يَنْصَرِفَ. وعن ابنِ عَبَّاسٍ مثلُ ذلك، وفيه أنَّه قامَ في الأُولَى قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا من سُورَةِ البَقَرَةِ. مُتَّفَقٌ عليهما (17). ولأنَّها صلاةٌ يُشْرَعُ لها الاجْتِماعُ، فخالَفَتْ سَائِرَ النَّوافِلِ، كصلاةِ العِيدَيْنِ والاسْتِسْقاءِ، فأمَّا أحَادِيثُهم فمَتْرُوكَةٌ غيرُ مَعْمُولٍ بها باتِّفَاقِنا، فإنَّهم قالوا: يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ. وحَدِيثُ النُّعْمانِ (18) فيه أنَّه يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ثم رَكْعَتَيْنِ، حتى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، وحَدِيثُ قَبِيصَةَ (19) فيه أنَّه يُصَلِّى كأحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا. وأحَدُ الحَدِيثَيْنِ يُخالِفُ الآخَرَ. ثم حَدِيثُ قَبِيصَةَ مُرْسَلٌ. ثم يَحْتَمِلُ أنَّه صَلَّى رَكْعَتَيْنِ في كلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ، ولو قُدِّرَ التَّعارُضُ لَكان الأخْذُ بأحادِيثِنا أَوْلَى؛ لِصِحَّتِها وشُهْرَتِها، واتّفَاقِ الأَئِمَّةِ على صِحَّتِها، والأَخْذِ بها، واشْتِمالها على الزِّيادَةِ، والزِّيادَةُ من الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، ثم هي نَاقِلَةٌ عن العادَةِ، وقد رُوِىَ عن عُرْوَةَ أنَّه قِيلَ له: إنَّ أخاك صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فقال: إنَّه أخْطَأَ السُّنَّةَ (20).
(16) في م: "الثانية".
(17)
الأول تقدم تخريجه في صفحة 322.
والثانى تقدم تخريجه أيضًا في صفحة 324.
(18)
تقدم تخريجه في صفحة 325.
(19)
تقدم تخريجه في صفحة 325.
وما بعد هذا ساقط في: ا، إلى قوله:"ثم حديث قبيصة". نقلة نظر.
(20)
ذكره البخاري في: باب خطبة الإِمام في الكسوف، من كتاب الكسوف. صحيح البخاري 2/ 44. وأخرجه البيهقي، في: باب الأمر بالفزع إلى ذكر اللَّه وإلى الصلاة متى كسفت الشمس، من كتاب صلاة الخسوف. السنن الكبرى 3/ 322.