المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة العاشرة: الرضاع في دار الحرب - النوازل في الرضاع

[عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد]

فهرس الكتاب

- ‌ أهمية الموضوع:

- ‌ أسباب اختيار الموضوع:

- ‌ أهداف البحث:

- ‌ الدراسات السابقة:

- ‌ منهج البحث:

- ‌ خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأولالمراد بالنوازل في الرضاع

- ‌المطلب الأولتعريف النازلة

- ‌المطلب الثانيتعريف الرضاع

- ‌ أركان الرضاع:

- ‌المبحث الثانيأهمية الاجتهاد في بيان أحكام النوازل

- ‌المبحث الثالثالضوابط الفقهية في باب الرضاع

- ‌القاعدة الأولى: اليقين لا يزول بالشك

- ‌القاعدة الثانية: يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الصغير

- ‌ ضوابط باب الرضاع الفقهية فهي كثيرة

- ‌الضابط الأول: الأصل في الإرضاع التحريم

- ‌الضابط الثاني: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

- ‌الضابط الثالث: الرضاع الطارئ على النكاح كالسابق

- ‌الضابط الرابع: كل وطء يلحق به الولد، ويدرأ الحد؛ ينشر لبنه الحرمة

- ‌الضابط الخامس: الإرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم

- ‌الضابط السادس: لا رضاع إلا ما كان في الحولين

- ‌الضابط السابع: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء

- ‌الضابط الثامن: إنما الرضاعة من المجاعة

- ‌الضابط التاسع: لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان

- ‌الضابط العاشر: لا يحرَّم بالشك في الرضاع شيء

- ‌المبحث الرابعالمقاصد الشرعية لأحكام الرضاع في الفقه الإسلامي

- ‌الفصل الأول: الوسائل الحديثة المتعلقة بالرضاع

- ‌المبحث الأولمدرات الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة مدرات الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع مدرات الحليب

- ‌النوع الأول: المدرات الطبعية

- ‌النوع الثاني: المدرات الصناعية

- ‌المطلب الثالثأحكام مدرات الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع مدرات الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم تعاطي مدرات الحليب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام مدرات الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: رضاع البكر

- ‌المسألة الثانية: رضاع البكر إذا تزوجت

- ‌المسألة الثالثة: إذا نزل للرجل حليب، فأرضع به صبياً

- ‌المسألة الرابعة: إدرار الآيسة

- ‌المسألة الخامسة: رضاع المطلقة

- ‌المسألة السادسة: رضاع المتوفى عنها زوجها

- ‌المسألة السابعة: تناول ما يدر اللبن لمن لزمها الإرضاع

- ‌المسألة الثامنة: إذا خرج من الثدي ماء أصفر

- ‌المسألة التاسعة: رضاع الخنثى المشكل

- ‌القول الأول: لا يتعلق به تحريم

- ‌القول الثاني: لا يخلو من حالين:

- ‌القول الثالث: لبن الخنثى لا يقتضي أنوثته

- ‌القول الرابع: لا ينشر الحرمة مطلقًا

- ‌القول الخامس: يتعلق به التحريم

- ‌المبحث الثانيموانع درِّ الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة موانع درِّ الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع موانع درِّ الحليب

- ‌النوع الأول: الموانع الطبعية

- ‌النوع الثاني: الموانع الصناعية

- ‌المطلب الثالثأحكام موانع درِّ الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع موانع درِّ الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم تعاطي موانع درِّ الحليب

- ‌بيان الحكم الشرعي لتعاطي تلك الموانع يتطلب دراسة المسائل الآتية:

- ‌المسألة الأولى: حكم رضاع الصبي على أمه

- ‌القول الأول: واجب مطلقًا؛ كما لو كانت مطلَّقة، أو منعها زوجُها غيرُ أبي الرضيع

- ‌القول الثاني: واجب؛ إلا أن بتراضي الوالدين كليهما على الفطام، وإذا اختلفا؛ لم يفطماه قبل الحولين

- ‌القول الثالث: هي أحق به

- ‌القول الرابع: يجب ديانةً لا قضاءً

- ‌القول الخامس: يلزمها رضاع ابنها أحبت أو كرهت بلا أجر

- ‌القول السادس: يجب أن ترضعه اللبأ بأجرة وبدونها

- ‌القول السابع: يجب عليها أن ترضع ولدها اللبأ ولا أجرة لها

- ‌القول الثامن: يلزم الحرة

- ‌أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب الإرضاع على كل من أنجب الله لها ولدًا ودرَّ في ضرعها لبنًا:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم ثبوت الأجرة إزاء الرضاع الواجب على الأم:

- ‌أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب الرضاع على الأم ديانة:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم جواز استئجار الأم ما دامت زوجة أو معتدة من نكاح:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على صحة استئجار أب المولود أمَّ المولود بعد انقضاء العدة، أو في عدتها من طلاق بائن:

- ‌أدلة القول الخامس: استدل أصحاب القول الخامس بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على أن الشريفة لا تجبر على الرضاع إذا لم تجر عادة مثلها بذلك:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن المطلقة لا تجبر على الرضاع إلا أن تشاء هي بأجرة المثل مع يسر الزوج:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الشريفة والمطلقة تجبران على الرضاع إن لم يقبل المولود غيرها:

- ‌أدلة القول السادس: استدل أصحاب القول السادس بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم صبيها من اللبأ بدون أجرة

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن للأم طلبَ الأجرة من زوجها إذا أرضعت صبيها منه اللبأَ:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الأم لا تجبر على إرضاع ابنها إذا امتنعت وإن كانت في نكاح أبيه إن وجدت أجنبية:

- ‌رابعًا: الاستدلال على أنه ليس للأب منع أم الرضيع إن رغبت في إرضاعه بأجرة مثل:

- ‌أدلة القول السابع: استدل أصحاب القول السابع بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم ولدها من اللبأ بلا أجرة:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن لأبي الرضيع منع أم الرضيع من الإرضاع إن كانت في عصمته:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن المرضع تزاد في نفقتها:

- ‌أدلة القول الثامن: استدل أصحاب القول الثامن بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على لزوم الرضاع على الحرة إذا خيف على ولدها التلف:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم لزوم الرضاع على الحرة إذا لم يُخف التلف على ولدها:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الأم أحق برضاع ولدها بأجرة مثلها حتى مع مرضعة متبرعة أو مع زوج ثان راضٍ

- ‌رابعًا: الاستدلال على لزوم زيادة النفقة على الأب لمن أرضعت ولدها وهي في حبال أبيه فاحتاجت لزيادة نفقة:

- ‌خامسًا: الاستدلال على أن للأب انتزاع الرضيع من أمه إذا طلبت أكثر من أجرة مثلها ووجد الأب من يرضعه بأجرة مثله أو متبرعةً مع وجوب سقياه اللبأ من أمه:

- ‌سادسًا: الدليل على سقوط حق الأم في الرضاع إن منعها زوجها غير أبي الطفل من رضاعه:

- ‌سابعًا: الاستدلال على لزوم الرضاع على أمَّ ولد لولدها مطلقًا:

- ‌ثامنًا: الاستدلال على سقوط حق أم الولد في رضاع ولدها متى باعها سيُّدها أو وهبَها أو زوجها:

- ‌المسألة الثانية: حكم تناول ما يفسد اللبن

- ‌المبحث الثالثبنوك الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة بنوك الحليب

- ‌المطلب الثانينشأة بنوك الحليب وتاريخ ظهورها

- ‌المطلب الثالثالفرق بين بنوك الحليب وغيرها

- ‌المطلب الرابعآلية العمل في بنوك الحليب

- ‌المطلب الخامسحكم بنوك الحليب

- ‌الفرع الأولحكم إنشاء بنوك الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم التعامل مع بنوك الحليب

- ‌يستلزم بيان حكم التعامل مع بنوك الحليب الوقوف على المسائل الآتية، وهي:

- ‌المسألة الأولى: حكم بيع حليب الآدميات

- ‌القول الأول: لا يجوز بيعه

- ‌القول الثاني: يجوز بيع لبن الأمة دون لبن الحرة

- ‌القول الثالث: يجوز بيعه

- ‌القول الرابع: يكره، ويصح

- ‌المسألة الثانية: حكم بيع لبن الرجل

- ‌المسألة الثالثة: طهارة حليب الآدمي

- ‌المسألة الرابعة: استعاطة الرجل بلبن المرأة

- ‌المسألة الخامسة: حليب الفاجرة وغير المسلمة

- ‌القول الأول: لا بأس بأن يستأجر المسلم الظئر الكافرة، أو الفاجرة

- ‌القول الثاني: يكره لبن المجوسية والكتابية والفاجرة من غير تحريم

- ‌القول الثالث: يكره الارتضاع من عموم المشركات وأهل الذمة والفاجرات

- ‌القول الرابع: لا يجوز استرضاع كافرةٍ غير الكتابية

- ‌القول الخامس: لا يجوز مطلقًا في غير المسلمة

- ‌المسألة السادسة: رضاع الحمقاء أو سيئة الخلق أو الزنجية

- ‌المسألة السابعة: رضاع العمياء والجذماء والبرصاء

- ‌المسألة الثامنة: رضاع المجنونة والسكْرى

- ‌المسألة التاسعة: إرضاع المسلمةِ الكافرةَ

- ‌المسألة العاشرة: الرضاع في دار الحرب

- ‌المطلب السادسأثر بنوك الحليب في انتشار المحرمية

- ‌ولبيان أثر بنوك الحليب في انتشار المحرمية، أنتقل إلى دراسة المسائل الآتية:

- ‌المسألة الأولى: اختلاط الحليب بالدواء

- ‌المسألة الثانية: اختلاط حليب الآدمية بغيرها من الآدميات

- ‌القول الأول: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأكثرهما وأغلبهما

- ‌القول الثاني: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق بهما التحريم مطلقاً

- ‌المسألة الثالثة: رضاع أهل الأرض

- ‌المسألة الرابعة: قطرة الحليب

- ‌المسألة الخامسة: الرضاع بعد الفطام

- ‌المسألة السادسة: تعدد الرضعات في أحد الطرفين

- ‌القول الأول: الاعتبار بخروج اللبن من المرض

- ‌القول الثاني: الاعتبار بوصول اللبن للرضيع

- ‌المبحث الرابعحقن الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة حقن الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع حقن الحليب

- ‌المطلب الثالثحكم استخدام حقن الحليب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام حقن الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: ضابط الرضاع المحرم من حيث طريقة وصول الحليب إلى الرضيع

- ‌القول الأول: يعتبر وصول الحليب إلى المعدة

- ‌القول الثاني: لا يشترط التقام الثدي لثبوت المحرمية في الارتضاع

- ‌القول الثالث: يشترط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة بفيه ليكون الرضاع محرمًا

- ‌المسألة الثانية: صب الحليب في جراحة البطن

- ‌المسألة الثالثة: حقن الحليب من طريق الدبر

- ‌المسألة الرابعة: اشتراط وصول اللبن على صفة واحدة

- ‌المبحث الخامسحليب الأنابيب

- ‌المطلب الأولحقيقة حليب الأنابيب

- ‌المطلب الثانيأنواع أنابيب الحليب

- ‌تنقسم أنابيب الحليب من حيث طريقة إيصال الحليب إلى نوعين:

- ‌النوع الأول: التسريب المستمر، أو التغذية بالتقتير

- ‌الآخر: التغذية بالتزقيم

- ‌كما تنقسم أنابيب حليب الطفل من حيث نوعُ الأنبوب وغذاؤُه، إلى قسمين:

- ‌النوع الأول: أنبوب المعدة، أو التغذية الأنبوبية

- ‌النوع الآخر: أنبوب المكملات الغذائية

- ‌المطلب الثالثحكم استخدام حليب الأنابيب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام حليب الأنابيب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: أثر السعوط(2)والوجور(3)في الرضاع

- ‌المسألة الثانية: أنبوب الأذن

- ‌المسألة الثالثة: أنبوب الإحليل

- ‌المسألة الرابعة: نفاذ الحليب من العين

- ‌المسألة الخامسة: ارتجاع الحليب

- ‌المسألة السادسة: ارتضاع الطفل قبل أن ينفصل من والدته تمام الانفصال

- ‌المسألة السابعة: إرضاع الميت

- ‌المبحث السادستحويل الحليب إلى أشكال أخرى

- ‌المطلب الأولأنواع الأشكال التي يحوَّل إليها الحليب

- ‌الفرع الأولتحويل الحليب إلى مسحوق مجفف

- ‌الفرع الثانيتجبين الحليب

- ‌الفرع الثالثتحويل الحليب أقطًا

- ‌المطلب الثانيحكم تحويل الحليب إلى أشكال أخرى

- ‌المطلب الثالثأثر الأشكال التي يحوَّل إليها الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: اختلاط الحليب بالماء

- ‌المسألة الثانية: اختلاط الحليب بالطعام

- ‌المسألة الثالثة: ضابط الغلبة

- ‌المسألة الرابعة: جعل لبن الآدمية جبنًا

- ‌القول الأول: إذا جبن لبن امرأة

- ‌القول الثاني: لا يحرم الحليب إذا جبن

- ‌المسألة الخامسة: جعل اللبن أقطًا أو روبًا أو زبدًا أو مخيضًا أو مصلًا

- ‌المسألة السادسة: استهلاك الحليب

- ‌المسألة السابعة: تغير الحليب

- ‌المبحث السابعآلات امتصاص الحليب من الثدي

- ‌المطلب الأولأنواع آلات امتصاص الحليب

- ‌يوجد من آلات امتصاص الحليب نوعان رئيسان:

- ‌أ - النوع الأول: مضخة الثدي، وهي صنفان:

- ‌ب - مضخة الثدي الآلية

- ‌المطلب الثانيأحكام آلات امتصاص الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع آلات امتصاص الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم استخدام آلات امتصاص الحليب

- ‌المطلب الثالثأثر آلات امتصاص الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الثامنالحليب الصناعي

- ‌المطلب الأولحقيقة الحليب الصناعي

- ‌المطلب الثانيأنواع الحليب الصناعي

- ‌المطلب الثالثأحكام الحليب الصناعي

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع الحليب الصناعي

- ‌الفرع الثانيحكم استخدام الحليب الصناعي

- ‌المسألة الأولى: تعلق التحريم بحليب البهائم

- ‌القول الأول: لا يتعلق بلبن البهيمة تحريم

- ‌القول الثاني: إذا ارتضع اثنان من لبن بهيمة صارا أخوين

- ‌المسألة الثانية: خلط حليب الآدمية بالحليب الحيواني

- ‌القول الأول: إذا غلب حليب المرأة؛ تعلق به التحريم، وكذا إذا استويا

- ‌القول الثاني: إذا غلب حليب المرأة تعلق به التحريم، ولم ينصوا على حالة الاستواء

- ‌المسألة الثالثة: بول الغلام الرضيع الذي لم يأكل الطعام إذا تغذى على الحليب الصناعي

- ‌المسألة الرابعة: إرضاع الطفل الحليبَ الحيواني

- ‌المسألة الخامسة: حكم تعاطي الحليب الصناعي

- ‌المبحث التاسع: قارورة الرضاعة

- ‌المطلب الأول: حقيقة قارورة الرضاعة

- ‌المطلب الثانيأثر قارورة الرضاعة في انتشار المحرمية

- ‌المبحث العاشرالاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المطلب الأولحكم الاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المطلب الثانيأثر الاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المبحث الحادي عشررضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الأولحقيقة رضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الثانيحكم رضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الثالثأثر رضاع المستأجر رحمها في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: ضابط الأمومة الشرعي

- ‌المسألة الثانية: حمل المرضعة ممن لا يلحق نسب ولدها به

- ‌المسألة الثالثة: ما يثبت به أبوة زوج المرضعة لمن أرضعته

- ‌المسألة الرابعة: اللبن الذي ثاب أصله من وطء بشبهة لمن تزوجت

- ‌المسألة الخامسة: اللبن الثائب مِن زِنا

- ‌المسألة السادسة: رضاع المتزوجة ذات اللبن إذا زنت

- ‌المسألة السابعة: لبن الملاعَنة

- ‌المبحث الثاني عشرالحليب المعالج بالأشعة

- ‌المطلب الأولحقيقة الحليب المعالج بالأشعة

- ‌المطلب الثانيحكم معالجة الحليب بالأشعة

- ‌المطلب الثالثأثر الحليب المعالج بالأشعة في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الثالث عشرمسؤولية الطبيب في استخدام الوسائل الحديثة المتعلقة بالرضاع

- ‌الفصل الثاني: الأحكام المتعلقة بالمرتضَع

- ‌المبحث الأولالاتجار بالحليب

- ‌المطلب الأولوسائل الاتجار بالحليب

- ‌المطلب الثانيحكم الاتجار بالحليب

- ‌المبحث الثانيما يلحق بالحليب

- ‌المطلب الأولما يقوم مقام الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الثانيما لا يقوم مقام الحليب في انتشار المحرمية

- ‌الفصل الثالثالأحكام المتعلقة بالمرتضِع والمرضِع

- ‌المبحث الأولالعلاقة بين طفلين رضعا من حليب مشترك

- ‌المسألة الأولى: العدد المجزئ في الرضاع المحرِّم

- ‌القول الأول: قليل الرضاع وكثيره سواء في الحكم

- ‌القول الثاني: لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات

- ‌القول الثالث: تثبت الحرمة بثلاث رضعات، فلا يحرم أقل من ثلاث

- ‌القول الرابع: لا يحرم دون عشر رضعات

- ‌القول الخامس: لا يحرم إلا سبع رضعات

- ‌القول السادس: الفرق بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن

- ‌المسألة الثانية: ضابط الرضعة والرضعات

- ‌المسألة الثالثة: شرطية الموالاة في مدة الرضاع

- ‌المسألة الرابعة: إلغاء المدد في مقابل المتابعة

- ‌المسألة الخامسة: الشك في عدد الرضعات

- ‌المسألة السادسة: الشك في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة السابعة: اشتراط وصول اللبن على صفة واحدة عند من يقيد ثبوت التحريم بعدد

- ‌المسألة الثامنة: اتحاد الفحل أوالقريب واختلاف المراضع

- ‌المبحث الثانيعلاقة الرجل مع المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المطلب الأولحدود علاقة الرجل مع المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المطلب الثانيالفرق في علاقة الرجل بين المحرمات

- ‌المطلب الثالثممارسة الرجل للأعراف المجتمعية على المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المبحث الثالثتعارض حق المرتضع مع حق غيره لدى المرضع

- ‌المطلب الأولتعارض حق الخالق مع حق المرتضع لدى المرضع

- ‌المسألة الأولى: حليب المرأة الميتة

- ‌المسألة الثانية: رجم الزانية المرضع

- ‌المسألة الثالثة: صيام المرضع في رمضان

- ‌المطلب الثانيتعارض حق الآدميين مع حق المرتضع لدى المرضع

- ‌المبحث الرابعالإذن والرضى في الرضاعة

- ‌المطلب الأولإذن المرتضع - إذا كان كبيرًا

- ‌الفرع الأولحكم إذن المرتضع

- ‌الفرع الثانيأثر إذن المرتضع في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الثانيإذن أولياء المرتضع

- ‌الفرع الأولحكم إذن أولياء المرتضع

- ‌الفرع الثانيأثر إذن أولياء المرتضع في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الخامسإرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الأولإرضاع السائق

- ‌المطلب الثانيإرضاع الخادمة

- ‌المطلب الثالثإرضاع اللقيط

- ‌المبحث السادسإرضاع المصابة بالإيدز

- ‌المطلب الأولحكم إرضاع المصابة بالإيدز

- ‌المطلب الثانيأثر رضاع المصابة بالإيدز في انتشار المحرمية

- ‌الفصل الرابع: الأحكام المتعلقة بوسائل الإثبات والتقاضي

- ‌المبحث الأولأثر وسائل الإثبات على الرضاع في الزمن المعاصر

- ‌المطلب الأولوسائل الإثبات التقليدية

- ‌دلت الشريعة الإسلامية على وسائل إثبات الرضاعة، وهي:

- ‌الوسيلة الأولى: الشهادة

- ‌المسألة الأولى: النظر إلى الثدي لتحمل الشهادة

- ‌المسألة الثانية: أثر ثبوت الشهادة بين زوجين

- ‌المسألة الثالثة: في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة الرابعة: صيغة الشهادة

- ‌المسألة الخامسة: وقوع الفرقة

- ‌المسألة السادسة: شهادة أم أحد الزوجين أو أبوه

- ‌المسألة السابعة: شهادة البنت أوبنت الزوجة

- ‌المسألة الثامنة: شهادة الحواشي

- ‌الوسيلة الثانية: الإقرار

- ‌المسألة الأولى: عدد المقرِّين

- ‌المسألة الثانية: ذكر عدد الرضعات وأوقاتها

- ‌المسألة الثالثة: في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة الرابعة: صيغة الإقرار

- ‌المسألة الخامسة: اشتراط لبن يعرف للمرضع مثله

- ‌المسألة السادسة: شرط تصديق الطرف الرَّضاعيِّ الآخر لثبوت الإقرار بالرضاع

- ‌المسألة السابعة: تسمية المرضع

- ‌المطلب الثانيوسائل الإثبات الحديثة

- ‌المبحث الثانيأثر الرضاع على وسائل الإثبات والتقاضي

- ‌المطلب الأولالشهادة للقريب من الرضاع

- ‌المطلب الثانيحكم الحاكم لقريبه من الرضاع

- ‌المبحث الثالثالإشهاد على الرضاع

- ‌المطلب الأولإشهاد المرضع على من أرضعته في الزمن المعاصر

- ‌الفرع الأولحكم إشهاد المرضع على من أرضعته

- ‌الفرع الثانيما يجزئ لإشهاد المرضع على من أرضعته

- ‌المطلب الثانيأثر التقادم على وسائل الإثبات

- ‌المطلب الثالثالرجوع عن الإقرار بشهادة الرضاع

- ‌المطلب الرابعتعارض البينات

- ‌المطلب الخامستوثيق حالات الرضاع في السجلات الرسمية لدى المحاكم

- ‌الخاتمة

- ‌أولًا: النتائج

- ‌ثانيًا: التوصيات

- ‌فهرس المراجع والمصادر

الفصل: ‌المسألة العاشرة: الرضاع في دار الحرب

إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه: {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا} [سورة الممتحنة: 4]، ؛ لم يجوِّز أن يؤجِّر المسلم نفسه من غير المسلم، ومن قصر مفهوم الموالاة المحرمة على المظاهرة والمناصرة في الدين، وكشف عورات المسلمين؛ دون أن يتعدى ذلك إلى المصانعة في الدنيا والمخالقة

(1)

؛ لم ير بأسًا في أن يؤاجرَ المسلمُ عملَ نفسه لغير المسلم؛ وفق مقتضى التخريج.

2 -

هل قبول المؤمنة استرضاع الكافرة لولدها منها على سبيل الإجارة من السبيل الذي قال الله تعالى فيه: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [سورة النساء: 9]؟

فمن قصر محل الحكم المنفي في الآية المجيدة على يوم القيامة

(2)

؛ لم ير بأسًا في استرضاع الكافرةِ المسلمةَ لولدها إجارةً، ومن عدى الحكم إلى الحياة الدنيا؛ لم يجوز ذلك إن اقتضاه معنى السبيل عنده، وهذا على ما اقضاه التخريج الفقهي.

‌المسألة العاشرة: الرضاع في دار الحرب

.

تطرق بعض فقهاء الحنفية إلى الرضاع في دار الحرب، وقرروا أن الرضاع في دار الإسلام ودار الحرب سواء

(3)

.

وقد أثمر ذلك فيما يأتي:

1 -

لو أسلم مرتضع في بلاد الكفر المحاربين، وخرج إلى دارنا - أي: دار الإسلام -؛ ثبتت له أحكام الرضاع فيما بينهم.

(4)

2 -

إذا كان بنك الحليب في بلاد الكفار الحربيين؛ لم يمنع ذلك من ثبوت التحريم فيما بين من يرتضع فيه من أطفال المسلمين وأمهاتهم المرضعات هناك، ويستوي في ذلك إرتضاع أطفال المسلمين من هناك مباشرةً، أو بطريق استيراد الحليب بطلب من البنوك المحلية للمسلمين.

(1)

ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (5/ 315 - 320).

(2)

ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (7/ 609 - 611).

(3)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 399).

(4)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 399).

ص: 206

وبعد ذلك، فإن العلماء المعاصرين قد بحثوا حكم إنشاء بنوك الحليب، وحكم ما يترتب على إنشائها من حيث التعامل معها والانتفاع بها، وكانت آراؤهم في ذلك على وفق ما يأتي:

القول الأول: الجواز.

وهو قول أحمد هريدي

(1)

، ود. يوسف القرضاوي

(2)

، وغيرهم

(3)

.

القول الثاني: المنع.

وهو قول ابن عثيمين

(4)

، ومختار السلامي

(5)

، ود. بكر أبو زيد

(6)

، وغيرهم

(7)

، وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي

(8)

.

القول الثالث: يجوز بشرطين:

الأول: مسيس الحاجة.

الثاني: عدم الإخلال بالاحتياطات والضوابط؛ ككتابة اسم المتبرعة على كل قارورة، وتقييد ذلك في سجل.

وهو رأي د. عمر الأشقر

(9)

، وغيره

(10)

.

القول الرابع: التوقف.

وهذا القيل إن لم يكن قولًا في حقيقته؛ إلا أنه قال به عبد العزيز عيسى

(11)

، وعبد الحليم جندي

(12)

.

- الأدلة:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

1 -

قول الحق جل ذكره: {وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخْوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [سورة النساء: 23]؛ فحيث عني بالأمومة هنا محض إلقام الثدي وامتصاصه، لا مجرد الاغتذاء به بأي وسيلة؛ فلا أثر لبنوك الحليب في نشر الحرمة.

(13)

ونوقش بما يأتي: أ- عدم التسليم؛ إذ العبرة بغذاء الجسم من اللبن في سن المجاعة الذي ينشز فيه العظم ويشد اللحم.

(14)

.

2 -

إن إنشاء بنوك الحليب لا يوقع في المحذور الشرعي إذا كان الرضاع منها لا يتحقق فيه نشر الحرمة؛ لعدم المص من الثدي، إلى جانب اختلاطها بغيرها، وعدم العلم بالمرضع، وعليه؛ فلا بأس من إنشائها.

(15)

ونوقش بما يأتي: أ- إنه لا تأثير لخلط الحليب على ثبوت التحريم به.

(16)

ب - إن أكثر الفقهاء على حصول لبن المرأة في جوف الصغير رضاعًا.

(17)

كما يمكن أن يناقش هذا الدليل بما يأتي:

ج - إن فيه مصادرة وهروبًا عن محل النزاع.

(1)

مجموع فتاوي دار الإفتاء المصرية، برقم (959).

(2)

د. يوسف القرضاوي: بنوك الحليب (ص 56).

(3)

ينظر: مجموع دار الإفتاء المصرية، برقم (3). ثبت أعمال ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام (ص 64، 70 - 71، 80، 82، 108، 459 - 460). د. عبد الحليم عويس: موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر (2/ 521).

(4)

محمد المنجد: شريط (مائة فائدة من العلامة الشيخ ابن عثيمين).

(5)

مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع 2 - 1/ 421).

(6)

مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع 2 - 1/ 422).

(7)

ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع 2 - 1/ 414 - 417، 423). ثبت أعمال ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام (ص 463 - 466). محمد التويجري: المصدر لسابق، (4/ 265). د. حسين عبد المجيد أبو العلا: الرضاع المحرم وبنك اللبن (ص 69). د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 487).

(8)

قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (ص 17)، وذلك في دورة انعقاد المؤتمر الثاني بجدة 10 - 16 ربيع الآخر 1406 هـ.

(9)

ينظر: د. محمد عبد الجواد النتشة: المصدر السابق، (1/ 435).

(10)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 482).

(11)

مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع 2 - 1/ 419 - 420).

(12)

مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع 2 - 1/ 420 - 421).

(13)

ينظر: د. زهير السباعي وأ. د. محمد البار: الطبيب أدبه وفقهه (ص 351).

(14)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 482).

(15)

ينظر: د. يوسف القرضاوي: المصدر السابق، (ص 52 - 55). د. الكحلاوي: المصدر السابق، (ص 78 - 83). د. عبد الحليم عويس: المصدر السابق، (2/ 517 - 520). ثبت ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام (ص 67 - 71، 80 - 81). مجموعة فتاوي دار الإفتاء المصرية (3/ 959).

(16)

ينظر: ثبت أعمال ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام (ص 463).

(17)

ينظر: د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص 102).

ص: 207

3 -

إن مبنى الشريعة على جلب المصالح ودفع المضار، وفي إقامة هذه البنوك تحقيقٌ لمصالح الأطفال ممن يعوز أمهاتهن الحليب، ودفع مضار الحليب الصناعي؛ كالإصابة بفقر الدم، وأمراض الجهاز التنفسي، والإسهال، وأمراض المسالك البولية، وعسر الهضم، ونقص المناعة، والتخمة، والربو، والأمراض الجلدية، والسكري، والأضرار والأمراض الأخرى الناشئة من المعادن الموجودة بكميات مضاعفة؛ مثل: الكالسيوم، والفسفور، والصوديوم، والماغنسيوم، والبوتاسيوم؛ إلى جانب الآثار النفسية والخُلُقية الأخرى

(1)

، وعلى هذا المنوال كا تقرير طائفة من القواعد الشرعية؛ مثل: المشقة تجلب التيسير، الضرورات تبيح المحظورات، الحاجة تنزل منزلة الضرورة، الحرج مرفوع.

(2)

ونوقش بما يأتي: أ- إنه معارض بقاعدتي: الضرر لا يزال بالضرر، ودفع المفاسد مقدم على جلب المصالح.

(3)

ب - إنه لا ضرورة ولا مشقة ولا حرج يدعو لإنشاء بنوك الحليب واسترضاع الأطفال منها؛ إذ الألبان الصناعية اليوم تقو مقام حليب الأم في تغذية الطفل، وهي آمَن من الحليب المجموع في البنوك.

(4)

(1)

ينظر: د. جاسمية شمس الدين: المصدر السابق، (21/ 33). صلاح عبد التواب: المصدر السابق، (ص 466). هيئة الصحة بدبي: الرضاعة الطبيعية كيف وكم تستغرق بتاريخ 30/ 10/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/8%20 - %20 Breastfeeing%20 How%20 an%20 How%20 long.pf

موقع سوبر ماما: مقال تأثير اللبن الصناعي على الرضع بين الحقيقة والخرافات لرحاب ولي الدين بتاريخ 25/ 10/1436 هـ.:

http://supermama.me/ar/%8%AA%8%A 3%8%AB%9%8 A%8%B 1%8%A 7%9%84%9%84%8%A 8%9%86%8%A 7%9%84%8%B 5%9%86%8%A 7%8%B 9%9%8 A%8%B 9%9%84%9%89%8%A 7%9%84%8%B 1%8%B 6%8%B 9%8%A 8%9%8 A%9%86%8%A 7%9%84%8%A%9%82%9%8 A%9%82%8%A 9%9%88%8%A 7%9%84%8%AE%8%B 1%8%A 7%9%81%8%A 7%8%AA/%8%AA%8%BA%8%B 0%9%8 A%8%A 9 - %9%88%8%B 5%8%A%8%A 9 - %8%A 7%9%84%8%B 1%8%B 6%8%B 9/%8%B 1%8%B 6%8%B 9

هيئة الصحة بدبي: مقال الرضاعة الطبيعية حق الأم والطفل بتاريخ 28/ 10/1436 هـ:

https://www. ha.gov.ae/AR/HealthEucation/Articles/Pages/Breastfeeing.aspx

(2)

ينظر: د. يوسف القرضاوي: المصدر السابق، (ص 56). د. الكحلاوي: المصدر السابق، (ص 85 - 86). د. عبد الحليم عويس: المصدر السابق، (2/ 521). د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص 98). د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 486).

(3)

د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (334).

(4)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 487).

ص: 208

4 -

إذا جاز الرضاع من النساء الأخريات غير الأم، فليكن جائزًا إقامةُ البنوك التي غاية ما فيها الرضاع من غير الأم.

(1)

ونوقش بما يأتي: أ- عدم التسليم؛ لأن المحذورات المترتبة على الرضاع من البنوك غير موجودة في الرضاع من النساء المرضعات.

(2)

5 -

قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم: "يسروا ولا تعسروا" متفق عليه

(3)

، وهذه البنوك ضرب من التيسير على المسلمين.

(4)

6 -

إن المعاصرين اتفقوا على جواز إقامة بنوك الدم مع نجاسته، وسرعة الفساد إليه والجراثيم والفيروسات والإنتانات

(5)

، وخباثة كسبه للحجام، واقترانه بالفرث في كتاب الله تعالى، وذلك على عكس اللبن؛ فكان أولى بالإباحة، وأحرى للانتفاع.

(6)

7 -

إن مقدار اللبن من كل امرأة غير معلوم؛ فحيث وجد الشك في تمام الرضعات الخمس، لم تنتشر الحرمة.

(7)

8 -

إن جاز استئجار المرضع؛ جاز بيع لبنها.

(8)

ونوقش بما يأتي: أ- إن جواز المعاوضة بالكل؛ لا يلزم منه جواز المعاوضة بالبعض.

(9)

(1)

ينظر: ثبت ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام (ص 460).

(2)

ينظر: د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (335).

(3)

ينظر: البخاري: المصدر السابق، (كتاب العلم وغيره - باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا - 1/ 245)، برقم (70، 3050، 4323، 6128، 6129، 7170)؛ من طرق عن أبي موسى - بلفظ المثنى -، وعن أنس. مسلم: المصدر السابق، (كتاب الجهاد - باب في أمر البعوث بالتيسير وترك التنفير - 5/ 9، 10)، برقم (1782، 1783)؛ من طرق؛ عن أبي موسى، وأنس.

(4)

ينظر: د. يوسف القرضاوي: المصدر السابق، (ص 56 - 57). د. الكحلاوي: المصدر السابق، (ص 85). د. عبد الحليم عويس: المصدر السابق، (2/ 521 - 522).

(5)

من النتن، وهو الرائحة الكريحة. ينظر: الرازي: مختار الصحاح (ص 368). ابن منظور: المصدر السابق، (14/ 33). قاموس حِتى الطبي (389).

(6)

ينظر: د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (338 - 339).

(7)

ينظر: د. زهير السباعي وأ. د. محمد البار: المصدر السابق، (ص 360). د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص 97).

(8)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 487).

(9)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 487).

ص: 209

9 -

إن ضابط الرضعة التامة المشبعة لا يتصور تحققه من لبن امرأة واحدة في هذه البنوك؛ لأنه خليط من لبن نساء لا يدرى أي لبن منهن غلب على الآخر حتى تنتشر به الحرمة.

(1)

ونوقش بما يأتي: أ- إن من أهل العلم من يرى مطلق التحريم بالرضاع، واتقاء الشبهات أصل شرعي.

(2)

10 -

إن من طرق حفظ اللبن في هذه البنوك تعريضه للنار - فيما يعرف بنظام البسترة -، والمعروف عند الفقهاء أن لبن الرضاع إذا مسته النار؛ فإنه يفقد صفته، ولا يحرم.

(3)

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

1 -

إن الإسلام يعتبر الرضاع لحمة كلحمة النسب؛ يحرم به ما يحرم من النسب؛ بإجماع المسلمين، ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط والريبة والفتنة؛ فتسد الذريعة أخذًا للحيطة والحذر، وبخاصة أن البلوى لم تعم بها في الأمة الإسلامية

(4)

، وإلى ذلك يشير السرخسي في قوله: وفي تجويز ما يحلب بالقوارير فساد؛ لأنه يوجر به الصبيان فتثبت به حرمة الرضاع بينهم وبين من كان اللبن منها، ولا يعلم ذلك ا. هـ بتصرف يسير

(5)

.

ونوقش بما يأتي: أ- لا وجه لاعتبار سد الذريعة، ولا الحيطة والحذر؛ إذا كان المحذور الشرعي عندنا منتفيًا.

(6)

ب - إذا وجد الشك والريبة رجع إلى الأصل، وهو عدم ثبوت التحريم بالرضاع، وهو يقين؛ فلا يزول بالشك.

(7)

(1)

ينظر: د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص 97).

(2)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 485 - 486).

(3)

ينظر: د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص 97).

(4)

قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (ص 16). مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع 2 - 1/ 421). محمد التويجري: المصدر السابق، (4/ 265). د. الكحلاوي: المصدر السابق، (90).

(5)

ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 126).

(6)

ينظر: د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (337).

(7)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (ع 26/ 511).

ص: 210

ج - ينبغي أن تذكر أدلة خاصة بمحل النزاع؛ لأن الذرائع الخاصة لا يفيد في الحكم بسدها الاستدلال بالأدلة العامة؛ لأن مفادها محل إجماع؛ فلا يستصحب إلى محل النزاع.

(1)

وأجيب عنه: بأن الشك والجهالة لا يبرران إنشاء بنوك الحليب، ولا يبيحان الاسترضاع منها؛ لأنها جاءت لا عن صدفة، بل بقصد، وثَمَّ فرق بين الأمرين؛ فالتقصير في ضبط الأمور والتهاون في التثبت والاحتياط مع القدرة، واقتحام الشبهات في أمر لا ضرورة تدعو إليه مع إمكان التحرز؛ لا يصح في نفسه، ولا أن يبنى عليه - إن فعل - حكم شرعي في مسألة ما؛ لأن ما بني على باطل، فهو باطل.

(2)

2 -

إن بنوك الحليب تساهم في قتل عاطفة الأمومة بين المرأة وطفلها.

(3)

3 -

إن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج، أو ناقص الوزن، أو المحتاج للبن البشري في الحالات الخاصة؛ ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبَعي؛ الأمر الذي أغنى عن بنوك الحليب.

(4)

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إن ظروف الناس تغيرت في كثير من المجتمعات الإسلامية في ظل الحياة المدنية الحديثة، وإلى جانبه فقِلة وفيات الرُّضَّع بالنسبة إلى ما مضى هو السبب الآخر لندرة المراضع.

4 -

القاعدة الفقهية: الضرر لا يزال بالضرر؛ فحيث وجد الضرر بالأطفال المحتاجين للحليب الطبَعي، فلا ينبغي أن يزال بإيقاع ضرر آخر، وهو الكائن في محاذير هذه البنوك، والتي منها إلى جانب ما ذكر: الاطلاع على عورات النساء بلا ضرورة بكشف أثدائهن للرجال غالبًا عند حلبها، وحصول العدوى، وإهدار كرامة المرضعات، وفساد الأخلاق، والأضرار الاجتماعية الأخرى.

(5)

(1)

ينظر: القرافي: الفروق (3/ 405 - 407).

(2)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (ع 26/ 511 - 512).

(3)

ينظر: محمد التويجري: المصدر السابق، (4/ 265).

(4)

قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (ص 16).

(5)

ينظر: د. الكحلاوي: المصدر السابق، (ص 101 - 102). د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص 186 - 193).

ص: 211

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إن الشريعة المحمدية جارية في أحكامها على ارتكاب أخف الضررين، ودفع أكبر المفسدتين، والقاعدة المذكورة محلها تساوي الضررين، أو كون الضرر البدل أعظم ضررًا من المبدل منه.

(1)

5 -

القاعدة الفقهية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؛ فدرء المفاسد المترتبة على إنشاء هذه البنوك مقدم على جلب المصالح المظنونة.

(2)

ونوقش بما يأتي: أ- إن المحذور المتوهم دائر بين أمرين:

الأول: كونه منتفيًا.

الثاني: كونه متلافًا؛ بأخذ التدابير اللازمة.

ولو وجد المحذور، فهو مغتفر في سبيل المصالح المجتلبة؛ إلا أن يتساوى الجانبان فدرؤ المفاسد مقدم.

(3)

6 -

إنه لا ضرورة ملجئة إلى إنشاء هذه البنوك؛ لوجود الحليب المجفف الذي يستطيع الاستغناء به عن أمه.

(4)

ونوقش بما يأتي: أ- لا يمكن في بعض الحالات أن يعطى الطفل شيئًا غير الحليب الطبعي، كما أن فوائد الحليب الطبعي لا يصل إليها الحليب المجفف مهما كانت جودته.

(5)

كما يمكن أن يناقش بما يأتي: ب- إذا كان الأصل في الأشياء الإباحة، فدعوى تقييد الإباحة بالضرورة؛ تشبيه له بالمحرم الذي يحل للضرورة، وتبديل لحكم الله.

7 -

إن بيع الحليب المخزن في البنوك محرم؛ لأن جزء آدمي مكرم، ومقتضى ذلك صيانته عن الابتذال بالبيع، إلى جانب كونه ليس بمال.

(6)

(1)

ينظر: ابن نجيم: الأشباه والنظائر (ص 45).

(2)

ينظر: د. الكحلاوي: المصدر السابق، (ص 102). د. حسين عبد المجيد أبو العلا: المصدر السابق، (ص 69). د. جمال مهدي: المصدر السابق، (ص 161).

(3)

ينظر: د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (337).

(4)

ينظر: د. حسين عبد المجيد أبو العلا: المصدر السابق، (ص 71).

(5)

ينظر: د. إسماعيل مرحبا: المصدر السابق، (338).

(6)

ينظر: بدائع الصنائع 5/ 145 البحر الرائق 6/ 87 روضة الطالبين 3/ 353 المغني 4/ 177 د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 475 - 476).

ص: 212

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إن الإجماع منعقد على جواز استئجار الظئر

(1)

، وإذا كان المعقود عليه هو اللبن

(2)

؛ فإن الإجارة لا تختلف عن البيع في معنى المعاوضة

(3)

، وقد قال الله تعالى:{وَأَحَلَ الله البَيْعَ} [سورة البقرة: 275]، ولبن الآدمية داخل في عموم الإباحة، وقد فصل الله تعالى لنا ما حرم علينا، ولم يأتِ تدليل صحيح أو يَقْوَ تعليل صريح على إلغاء الأصل المبيح.

8 -

كون الحليب المجموع في البنك من نساء شتى لا تعرف أخلاقهن؛ بل قد تكون منهن الكافرة، وبخاصة عندالاستيراد، ومثلها لا يحتمي من الأشياء الضارة للولد.

(4)

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إن لأولياء الرضيع أن يسترضعوا من شاؤوا؛ لعموم قول الله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [سورة البقرة: 233]، وقوله:{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [سورة الطلاق: 6]؛ لأن منفعة حليب الآدمية مقدمة على أي مضرة جانبية محتملة، وإذا ثبت كون الرضاع يغير الطباع؛ فالأولى للمولود له أن يتخير الأفضل؛ بطلب السيرة الذاتية للمتبرعة، وعلى البنك توفير ذلك.

9 -

إن الاعتماد على بنوك الحليب يفقد الأم فوائد الرضاعة، ويفقد الطفل أيضًا فوائد المص من الثدي على الفك وغيره، والفوائد النفسية.

(5)

10 إن حليب المرأة المحفوظ في بنوك الحليب معرض للتلوث؛ إما عند جمعه بسبب عملية التعقيم - في الغالب - التي لا تكون مجدية أو كافية، أو عند تخزينه؛ إذا كان يحفظ في بنوك لا تتوافر فيها المقاييس المطلوبة للحفظ طيلة فترة التخزين مما يعرضه للفساد، أو عند تناوله؛ إذ يعطى في قوارير قد تحتاج إلى تعقيم شديد، وهذا أمر قد يهمل فيه من يعطي الطفل الحليب.

(6)

(1)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (8/ 73).

(2)

ينظر: السرخسي: المصدر لسابق، (15/ 125، 126).

(3)

ينظر: دبيان الدبيان: المصدر السابق، (9/ 361).

(4)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 476 - 477).

(5)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 477 - 478).

(6)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 478).

ص: 213

11 -

إن إنشاء هذه البنوك في البلاد النامية قد يتحول مع الوقت إلى تجارة، وتضطر المعدمات الفقيرات إلى بيع لبنهن وترك أولادهن للمسغبة أو لمستحضرات الألبان الصناعية؛ بل إن واقع بنوك الحليب في بلاد الغرب قائم على شراء الحليب من الأمهات.

(1)

12 -

إذا انتشرت هذه البنوك فيحتمل أن تتقاعس الأمهات المترفات السليمات والقادرات على الرضاعة عنها لأسباب تافهة؛ كالمحافظة على الجمال أو العمل، واستبدال ذلك بالحليب الإنساني المأخوذ من بنوك الحليب؛ على اعتبار أنه يمثل اللبن الإنساني المطلوب، والأفضل بكثير من لبن الأبقار والجواميس والغنم.

(2)

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إن ذلك في المقابل قد يفتح لمن مات ولدها بابًا لنفع أطفال المسلمين، مع التخلص من أضرار بقاء الحليب في الثدي، وكذلك من فاض حليب ثديها على أطفالها.

ب - إن الكلام هنا ينبغي أن يكون جاريًا على الأصل في حكم المسألة، وأما ما يعرض لها من صور وجزئيات ومستثنيات فخارج عن التقرير الحُكمي الأصلي؛ لأن أصل تقرير الفقهاء لأحكام المسائل مبني على الأحوال الظاهرة والمعتادة، وأمّا ما ينتابها من العوارض؛ فلا يلزم الفقيه أن يقيَّد بها تصريحًا؛ لأنها غير متناهية، وتفصيلكم هذا يشابه قول بعض أنصاف المتعلمين في حكم القيام على المصلي: الصحيح أنَّ القيام ركنٌ إن قدر عليه، وليس بركن إن لم يقدر عليه! ولو أجري الخلاف بهذه الطريقة لقلبت المسألة تقليبًا لا وجه له ولا معنى، وإذا ذكر الفقهاء في فتاويهم بعض العوارض في المسائل فربما تُوُهِّم أنها قولٌ جديد في المسألة، وليس الأمر كذلك، وإنما يحوج إليها لأنه يذكرها غالبًا في الفتوى لعوام المسلمين، وقد يخفى عليهم مثل ذلك، وهذا هو المعنى الذي نبه عليه تقي الدين ابن تيمية في قوله: مِن فصيح الكلامِ وجيِّدِه الإطلاقُ والتعميمُ عند ظهور قصد التخصيص والتقييد، وعلى هذه الطريقة الخطابُ الواردُ في الكتاب والسنة وكلام العلماء؛ بل وكلِّ كلامٍ فصيح، بل وجميع كلام الأمم؛ فإن التعرُّضَ عند كلِّ مسألةٍ لقيودها وشروطها تَعَجْرُف وتكلُّف، وخروج عن سَنَن البيان، وإضاعةٌ للمقصود، وهو يُعَكِّر على مقصود البيان بالعكس؛ فإنه إذا

(1)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 479).

(2)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 479).

ص: 214

قيل: تجب الزكاة في الحُليِّ، فقال: إن كان لامرأةٍ مسلمة ليس عليها دين حالٌّ لآدمي يُنْقِصُ زكاةَ المال عن أن يكون نصابًا، وحالَ عليه حولٌ لم يخرج عن ملكها ويدُها ثابتةٌ عليه؛ وجَبَتْ فيه الزكاة = كان ذلك لُكْنَةً وعِيًّا ا. هـ

(1)

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

1 -

إن الإجراءات المذكورة تزيل عامل الجهالة في اللبن المحذور، وبذلك ينتفي المحذور.

(2)

ونوقش بما يأتي: أ- إن هذا الضبط وإن كان يحصل به نشر الحرمة، إلا أنه لا يبرر إنشاء هذه البنوك وسقاية الأطفال منها؛ للمحاذير الأخرى المتنوعة.

(3)

ونوقش بما يأتي: أ- إن الوثائق المقيدة عرضة للتلف والضياع.

(4)

ويمكن أن يجاب: بأن الله تعالى ما جعل علينا في الدين من حرج؛ فقال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [سورة البقرة: 286]، وقال:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [سورة التغابن: 16]، وفرض مثل هذه الاحتمالات الشاذة مما يعسر الجواب عنه؛ لفسادها في موطن الاحتجاج والاستدلال، وحال المناقش لا يختلف عن حال من يحرم بيع العنب أو زراعته مطلقًا؛ خشية تعرضه للتخمير، وهذه الذريعة حكي الإجماع على فتحها

(5)

.

- الترجيح: يتوجه كون الخلاف لفظيًّا؛ لأن الذي حمل المانع - فيما يظهر - على عدم الحكم بالجواز ليس هو أنه - مثلًا - لا يشترط التقام الثدي لثبوت التحريم بالرضاع، ولا أنهم لا يقرون بحليب الآدمية المخلوط ناشرًا للتحريم ما دام إطلاق الحليب عليه باقيًا، بل هو التطبيق الواقعي في البلاد الكافرة، ومعلوم أنه لا يمكن تأصيل الحكم على عموم فكرة البنوك الحليبية من خلال تطبيق مؤسسة أو أخرى لا تدين بالإسلام حاكمًا؛ بل ينبغي أن يكون الحكم على حدة في كل حالة عرض لها ما يخالف الحكم الأصلي، وإذا بات اختلال الشرط ظاهرة؛ فلا ينبغي أن يحكم على أصل الفكرة بذلك لمن أراد نمذجتها على نحو ما

(1)

تقي الدين ابن تيمية: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل (332 - 333).

(2)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 487).

(3)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (ع 26/ 512).

(4)

ينظر: د. أمل الدباسي: المصدر السابق، (26/ 487).

(5)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (3/ 405).

ص: 215

جاءت به الشريعة في البلاد أو المؤسسات التي تحكم بالإسلام، ولذلك؛ لا يمكن لواحد من المانعين أن يمنع طفلًا من مائة امرأة - أو أكثر - في قرية؛ أردن إرضاعه القدر المجزئ في ثبوت التحريم

(1)

، وهذا ما جعل الخلاف يتجه نحو اللفظية في نوعه، والدليل على ذلك أن عامة الأدلة المؤثرة لأصحاب الأقوال في المسألة دائرة حول مصالح يراد تحقيقها، ومنافع يُبتغى فتح أسبابها وإتاحة سبلِها، أو ذرائع يُبتغى سدُّها، ومفاسد وأضرار يراد درؤها ودفعها أمام المصالح المرجوحة؛ ثابتة كانت، أو متوَهَّمة.

وباستقراء بعض النوازل - على مرِّ العصور - التي تكون جديدة من نوعها غير مسبوقة بمثيل، فإنه يُلحظ أنها تواجه بالرفض والشجب من قبل القلة من الفقهاء، وخصوصًا إذا لم يكن للفقيه ملامسة لتلك النازلة أو معاينة، وإذا لم يكن ذلك مستنكرًا على بعض النفوس البشرية التي لا تستوعب غير المألوف حتى يمضي الزمن الذي يمكنها معه أن تدرك مكان النازلة من الشريعة؛ فإنه مستنكر في الشريعة؛ لأن الله تعالى لم يفرق بين إطلاق القول بالتحريم، أو بالتحليل؛ في قوله:{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [سورة النحل: 116]، وليس من السائغ أن تتأثر الأحكام الشرعية بالطبائع الشخصية، وخصوصًا إذا اقترن ذلك بمفهوم محدث ما أنزل الله به من سلطان، وهو أن الانحياز إلى عُدوة الحرام وسلوك جادة المنع هو مقتضى الورع وغاية الصدق وأمارة الديانة، والتحقيق أن التحريم ليس بأولى من التحليل، بل الإباحة في ميزان الشريعة هي الأصل؛ لعموم قول الله تعالى:{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [سورة الأعراف: 32]؟ ، وقوله:{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [سورة البقرة: 29]، وما أخبر الله بذلك إلا لأن الأرض وجميع ما فيها لبني آدم منافع سوى ما ورد في الشرع المنع منه لضرره

(2)

، وبنوك الحليب من خلقه.

(1)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 402). القرافي: المصدر السابق، (4/ 282).

(2)

ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (1/ 453). ابن سعدي: القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة، ضمن مجموع مؤلفات السعدي (7/ 78).

ص: 216

وفي المقابل؛ يفتح الله تعالى على من يشاء مَن عباده مِن التحقيقات العلمية التي يجتمع فيها من الكَلِمِ ما تُختصر به المسافات الطوال؛ مما يكون مردَّ العلماء إليه بعْدُ، وموضعًا لاتفاقهم، وانظر إلى السعدي ت 1376 هـ حين قال: المخترعات الحديثة النافعة للناس في أمور دينهم ودنياهم؛ هي مما أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومما يحبه الله ورسوله، ومن نِعَم الله على العباد؛ بما فيها من المنافع الضرورية والكمالية. . .، فبعضها يدخل في الواجبات، وبعضها في المستحبات، وشيء منها في المباحات؛ بحسب ما تثمره، وينتج عنها من الأعمال ا. هـ

(1)

وقال: العادات كلها؛ كالمآكل، والمشارب، والملابس كلها، والأعمال، والصنائع، والمعاملات، والعادات كلها؛ فالأصل فيها الإباحة والإطلاق، فمن حرَّم شيئًا منها لم يحرمه الله تعالى ولا رسوله- صلى الله عليه وسلم؛ فهو مبتدع، كما حرم المشركون بعض الأنعام التي أحلها الله ورسوله، وكمن يريد بجهله أن يحرم بعض أنواع اللباس، أو الصنائع، أو المخترعات الحادثة بغير دليل شرعي يحرمها، فمن سلك هذا المسلك؛ فهو ضال جاهل، والمحرمات من هذه الأمور قد فصلت في الكتاب والسنة؛ كما قال الله تعالى:{وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [سورة الأنعام: 119]، ولم يحرم الله علينا إلا كل ضار خبيث، ومن تتبع المحرمات وجدها تشتمل على الخبث والمضار القلبية، أو البدنية، أو الدينية، أو الدنيوية؛ لا تخرج عن ذلك، ولهذا من أكبر نعمة الله علينا تحريمه ومنعه لنا مما يضرنا، كما أن من نعمه إباحته لنا ما ينفعنا ا. هـ

(2)

وليس ذلك مقصورًا على القضايا النازلة، بل حتى في إحياء مذاهب السلف؛ فإن تقي الدين ابن تيمية حين أفتى بقول طاوس وغيره في أن تعليق الطلاق - مثل: إن خرجت من الدار فأنت طالق - يوجبُ كفارة اليمين دون الطلاق؛ إن أراد الزوج محض الزجر والتخويف، لا إيقاع الطلاق؛ لأن التقدير حينئذ عند العربي: ولله إن خرجت. . .

(3)

حورب وعودي من قبل المتعصبين من أتباع بعض المذاهب، حتى أودع السجن، وكانت

(1)

ابن سعدي: المصدر السابق، (7/ 66).

(2)

ابن سعدي: المصدر السابق، (7/ 79).

(3)

ابن قاسم: مجموع فتاوى ابن تيمية (33/ 68 - 70، 146 - 152، وغيره). وينظر: الكتاب الذي صنفه ابن تيمية لهذا الغرض، وهو كتاب: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق.

ص: 217

معاملتهم له على نحو ما يقتضيه معنى البراءة الذي جاءت به الشريعة إزاء أهل الكفر من المشركين

(1)

، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

والذي يجب التنبُّه له هنا هو أن من أفتى بتحريم إنشاء بنوك الحليب أو التعامل معها أفرادًا كانوا أو مجامعَ بناء على حال المحكوم عليه آنذاك؛ من إهمال تمييز حليب المرأة المؤدي إلى نكاح من حرم الله تعالى، أو كشف عورات المراضع أمام من لا تحل له، أو غير ذلك مما تمنعه الشريعة، ثم هو أفتى أو غيره فيما بعد بالجواز بناءً على معطيات لا شيء فيها يوجب الحظر؛ سواء أكانت المعطيات التي جاءت الفتيا إزاءها على صيغة مشاريعَ ورقية أو مؤسساتٍ على أرض الواقع؛ فإن فتوييه جارية على وفق مقصود الشارع؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا؛ فبنك الحليب يكون التعامل معه محرمًا إذا استلزم ما حرَّم الله، وحلالًا إذا سلم من ذلك على الأصل، وقس على هذا كثيرًا من النوازل التي حكم الفقهاء بتحريمها حين لم يمكن تناولها على وجه مباح، ثم تغير الحكم مع انتفاء العلة المحرِّمة، تمامًا كالعنب؛ يحرم بيعه لمن يتخذه خمرًا، ويجوز لمن يتفكَّه به أكلًا، وإذا احتُمل الأمران؛ كان الحكم للغالب، ومن هنا يُعلم أن بعض الدعاوي التي تقذِف الفقهاء بالتناقض، أو التقلب بماجريات الزمن؛ واهية؛ لأنها قائمة على تشخيص سطحي خالٍ من الفحص والتمييز، وهذا بطبيعة الحال لا يمنع الفقهاء أن يكتسبوا روية وأناة قبل إطلاق الفتاوي، حتى تكون وافية الفحص، مستوفية التوصيف؛ لاتنطلق من برج عاجٍ، أو تنبثق عن ارتجال نازٍ؛ بلفظ فضفاض، غير محرر المعالم.

وحيث كانت هذه النازلة من أقدم مسائل هذا البحث وقوعًا وأكثرها بحثًا؛ استدعى تراكمُ الفتاوي واختلافُ منازعها هذا التوضيحَ، والله تعالى أعلم.

- سبب الخلاف: يمكن أن يعاد الخلاف إلى ما يأتي من الأسباب:

1 -

مفهوم سد الذريعة، وحدود استعماله.

وأختم هذا المطلب ببيان النتائج الآتية:

أولًا: جواز إنشاء بنوك حليب الآدميات، وإذا توقفت حياة الرُّضَّع عليه صار فرض كفاية على المسلمين.

ثانيًا: جواز التبرع بلبن الآدميات إلى بنوك الحليب أو بيعه فيها؛ إذا زاد عن حاجة مولودها، أو لم يلزمها إرضاعه أو يمكنها، ولو كان من غير مسلمة، أو فاجرة، أو حمقاء، أو عمياء، أو جذماء، أو برصاء، أو مجنونة، أو سكرى، أو ميتة

(2)

، أو غير ذلك من العيوب والعلل التي لا تضر بالرضيع ضررًا متحققًا

(3)

، وجواز ابتياعه منها، ولو لكبير، أو لمن لا يدين بالإسلام؛ إذا كان المبيع معلومًا معينًا، ويضمن ما تلف منه إذا اعتدي عليه، ويثبت به التحريم؛ إذا بلغ العدد المجزئ

(4)

؛ في السن المجزئ، ويندب للبنوك والمتعاملين معها مؤسساتٍ وأفرادًا؛ اختيار الأصلح للرضيع والتعامل مع الأسلم.

ثالثًا: طهارة لبن الآدمية؛ فلا تَنجس به أرضٌ، ولا لباسٌ، ولا شيءٌ خلط به، أو سرت إليه رائحته.

(1)

ابن كثير: البداية والنهاية (16/ 142).

(2)

ينظر في تأصيل هذه المسألة: المسألة الأولى من مسائل المطلب الأول في المبحث الثالث من الفصل الثالث.

(3)

ينظر في تأصيل هذه المسألة المبحث السادس من مباحث الفصل الثالث.

(4)

ينظر في تحقيق المسألة المبحث الأول من مباحث الفصل الثالث.

ص: 218