المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة السابعة: تسمية المرضع - النوازل في الرضاع

[عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد]

فهرس الكتاب

- ‌ أهمية الموضوع:

- ‌ أسباب اختيار الموضوع:

- ‌ أهداف البحث:

- ‌ الدراسات السابقة:

- ‌ منهج البحث:

- ‌ خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأولالمراد بالنوازل في الرضاع

- ‌المطلب الأولتعريف النازلة

- ‌المطلب الثانيتعريف الرضاع

- ‌ أركان الرضاع:

- ‌المبحث الثانيأهمية الاجتهاد في بيان أحكام النوازل

- ‌المبحث الثالثالضوابط الفقهية في باب الرضاع

- ‌القاعدة الأولى: اليقين لا يزول بالشك

- ‌القاعدة الثانية: يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الصغير

- ‌ ضوابط باب الرضاع الفقهية فهي كثيرة

- ‌الضابط الأول: الأصل في الإرضاع التحريم

- ‌الضابط الثاني: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

- ‌الضابط الثالث: الرضاع الطارئ على النكاح كالسابق

- ‌الضابط الرابع: كل وطء يلحق به الولد، ويدرأ الحد؛ ينشر لبنه الحرمة

- ‌الضابط الخامس: الإرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم

- ‌الضابط السادس: لا رضاع إلا ما كان في الحولين

- ‌الضابط السابع: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء

- ‌الضابط الثامن: إنما الرضاعة من المجاعة

- ‌الضابط التاسع: لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان

- ‌الضابط العاشر: لا يحرَّم بالشك في الرضاع شيء

- ‌المبحث الرابعالمقاصد الشرعية لأحكام الرضاع في الفقه الإسلامي

- ‌الفصل الأول: الوسائل الحديثة المتعلقة بالرضاع

- ‌المبحث الأولمدرات الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة مدرات الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع مدرات الحليب

- ‌النوع الأول: المدرات الطبعية

- ‌النوع الثاني: المدرات الصناعية

- ‌المطلب الثالثأحكام مدرات الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع مدرات الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم تعاطي مدرات الحليب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام مدرات الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: رضاع البكر

- ‌المسألة الثانية: رضاع البكر إذا تزوجت

- ‌المسألة الثالثة: إذا نزل للرجل حليب، فأرضع به صبياً

- ‌المسألة الرابعة: إدرار الآيسة

- ‌المسألة الخامسة: رضاع المطلقة

- ‌المسألة السادسة: رضاع المتوفى عنها زوجها

- ‌المسألة السابعة: تناول ما يدر اللبن لمن لزمها الإرضاع

- ‌المسألة الثامنة: إذا خرج من الثدي ماء أصفر

- ‌المسألة التاسعة: رضاع الخنثى المشكل

- ‌القول الأول: لا يتعلق به تحريم

- ‌القول الثاني: لا يخلو من حالين:

- ‌القول الثالث: لبن الخنثى لا يقتضي أنوثته

- ‌القول الرابع: لا ينشر الحرمة مطلقًا

- ‌القول الخامس: يتعلق به التحريم

- ‌المبحث الثانيموانع درِّ الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة موانع درِّ الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع موانع درِّ الحليب

- ‌النوع الأول: الموانع الطبعية

- ‌النوع الثاني: الموانع الصناعية

- ‌المطلب الثالثأحكام موانع درِّ الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع موانع درِّ الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم تعاطي موانع درِّ الحليب

- ‌بيان الحكم الشرعي لتعاطي تلك الموانع يتطلب دراسة المسائل الآتية:

- ‌المسألة الأولى: حكم رضاع الصبي على أمه

- ‌القول الأول: واجب مطلقًا؛ كما لو كانت مطلَّقة، أو منعها زوجُها غيرُ أبي الرضيع

- ‌القول الثاني: واجب؛ إلا أن بتراضي الوالدين كليهما على الفطام، وإذا اختلفا؛ لم يفطماه قبل الحولين

- ‌القول الثالث: هي أحق به

- ‌القول الرابع: يجب ديانةً لا قضاءً

- ‌القول الخامس: يلزمها رضاع ابنها أحبت أو كرهت بلا أجر

- ‌القول السادس: يجب أن ترضعه اللبأ بأجرة وبدونها

- ‌القول السابع: يجب عليها أن ترضع ولدها اللبأ ولا أجرة لها

- ‌القول الثامن: يلزم الحرة

- ‌أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب الإرضاع على كل من أنجب الله لها ولدًا ودرَّ في ضرعها لبنًا:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم ثبوت الأجرة إزاء الرضاع الواجب على الأم:

- ‌أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب الرضاع على الأم ديانة:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم جواز استئجار الأم ما دامت زوجة أو معتدة من نكاح:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على صحة استئجار أب المولود أمَّ المولود بعد انقضاء العدة، أو في عدتها من طلاق بائن:

- ‌أدلة القول الخامس: استدل أصحاب القول الخامس بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على أن الشريفة لا تجبر على الرضاع إذا لم تجر عادة مثلها بذلك:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن المطلقة لا تجبر على الرضاع إلا أن تشاء هي بأجرة المثل مع يسر الزوج:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الشريفة والمطلقة تجبران على الرضاع إن لم يقبل المولود غيرها:

- ‌أدلة القول السادس: استدل أصحاب القول السادس بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم صبيها من اللبأ بدون أجرة

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن للأم طلبَ الأجرة من زوجها إذا أرضعت صبيها منه اللبأَ:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الأم لا تجبر على إرضاع ابنها إذا امتنعت وإن كانت في نكاح أبيه إن وجدت أجنبية:

- ‌رابعًا: الاستدلال على أنه ليس للأب منع أم الرضيع إن رغبت في إرضاعه بأجرة مثل:

- ‌أدلة القول السابع: استدل أصحاب القول السابع بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم ولدها من اللبأ بلا أجرة:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن لأبي الرضيع منع أم الرضيع من الإرضاع إن كانت في عصمته:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن المرضع تزاد في نفقتها:

- ‌أدلة القول الثامن: استدل أصحاب القول الثامن بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على لزوم الرضاع على الحرة إذا خيف على ولدها التلف:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم لزوم الرضاع على الحرة إذا لم يُخف التلف على ولدها:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الأم أحق برضاع ولدها بأجرة مثلها حتى مع مرضعة متبرعة أو مع زوج ثان راضٍ

- ‌رابعًا: الاستدلال على لزوم زيادة النفقة على الأب لمن أرضعت ولدها وهي في حبال أبيه فاحتاجت لزيادة نفقة:

- ‌خامسًا: الاستدلال على أن للأب انتزاع الرضيع من أمه إذا طلبت أكثر من أجرة مثلها ووجد الأب من يرضعه بأجرة مثله أو متبرعةً مع وجوب سقياه اللبأ من أمه:

- ‌سادسًا: الدليل على سقوط حق الأم في الرضاع إن منعها زوجها غير أبي الطفل من رضاعه:

- ‌سابعًا: الاستدلال على لزوم الرضاع على أمَّ ولد لولدها مطلقًا:

- ‌ثامنًا: الاستدلال على سقوط حق أم الولد في رضاع ولدها متى باعها سيُّدها أو وهبَها أو زوجها:

- ‌المسألة الثانية: حكم تناول ما يفسد اللبن

- ‌المبحث الثالثبنوك الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة بنوك الحليب

- ‌المطلب الثانينشأة بنوك الحليب وتاريخ ظهورها

- ‌المطلب الثالثالفرق بين بنوك الحليب وغيرها

- ‌المطلب الرابعآلية العمل في بنوك الحليب

- ‌المطلب الخامسحكم بنوك الحليب

- ‌الفرع الأولحكم إنشاء بنوك الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم التعامل مع بنوك الحليب

- ‌يستلزم بيان حكم التعامل مع بنوك الحليب الوقوف على المسائل الآتية، وهي:

- ‌المسألة الأولى: حكم بيع حليب الآدميات

- ‌القول الأول: لا يجوز بيعه

- ‌القول الثاني: يجوز بيع لبن الأمة دون لبن الحرة

- ‌القول الثالث: يجوز بيعه

- ‌القول الرابع: يكره، ويصح

- ‌المسألة الثانية: حكم بيع لبن الرجل

- ‌المسألة الثالثة: طهارة حليب الآدمي

- ‌المسألة الرابعة: استعاطة الرجل بلبن المرأة

- ‌المسألة الخامسة: حليب الفاجرة وغير المسلمة

- ‌القول الأول: لا بأس بأن يستأجر المسلم الظئر الكافرة، أو الفاجرة

- ‌القول الثاني: يكره لبن المجوسية والكتابية والفاجرة من غير تحريم

- ‌القول الثالث: يكره الارتضاع من عموم المشركات وأهل الذمة والفاجرات

- ‌القول الرابع: لا يجوز استرضاع كافرةٍ غير الكتابية

- ‌القول الخامس: لا يجوز مطلقًا في غير المسلمة

- ‌المسألة السادسة: رضاع الحمقاء أو سيئة الخلق أو الزنجية

- ‌المسألة السابعة: رضاع العمياء والجذماء والبرصاء

- ‌المسألة الثامنة: رضاع المجنونة والسكْرى

- ‌المسألة التاسعة: إرضاع المسلمةِ الكافرةَ

- ‌المسألة العاشرة: الرضاع في دار الحرب

- ‌المطلب السادسأثر بنوك الحليب في انتشار المحرمية

- ‌ولبيان أثر بنوك الحليب في انتشار المحرمية، أنتقل إلى دراسة المسائل الآتية:

- ‌المسألة الأولى: اختلاط الحليب بالدواء

- ‌المسألة الثانية: اختلاط حليب الآدمية بغيرها من الآدميات

- ‌القول الأول: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأكثرهما وأغلبهما

- ‌القول الثاني: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق بهما التحريم مطلقاً

- ‌المسألة الثالثة: رضاع أهل الأرض

- ‌المسألة الرابعة: قطرة الحليب

- ‌المسألة الخامسة: الرضاع بعد الفطام

- ‌المسألة السادسة: تعدد الرضعات في أحد الطرفين

- ‌القول الأول: الاعتبار بخروج اللبن من المرض

- ‌القول الثاني: الاعتبار بوصول اللبن للرضيع

- ‌المبحث الرابعحقن الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة حقن الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع حقن الحليب

- ‌المطلب الثالثحكم استخدام حقن الحليب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام حقن الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: ضابط الرضاع المحرم من حيث طريقة وصول الحليب إلى الرضيع

- ‌القول الأول: يعتبر وصول الحليب إلى المعدة

- ‌القول الثاني: لا يشترط التقام الثدي لثبوت المحرمية في الارتضاع

- ‌القول الثالث: يشترط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة بفيه ليكون الرضاع محرمًا

- ‌المسألة الثانية: صب الحليب في جراحة البطن

- ‌المسألة الثالثة: حقن الحليب من طريق الدبر

- ‌المسألة الرابعة: اشتراط وصول اللبن على صفة واحدة

- ‌المبحث الخامسحليب الأنابيب

- ‌المطلب الأولحقيقة حليب الأنابيب

- ‌المطلب الثانيأنواع أنابيب الحليب

- ‌تنقسم أنابيب الحليب من حيث طريقة إيصال الحليب إلى نوعين:

- ‌النوع الأول: التسريب المستمر، أو التغذية بالتقتير

- ‌الآخر: التغذية بالتزقيم

- ‌كما تنقسم أنابيب حليب الطفل من حيث نوعُ الأنبوب وغذاؤُه، إلى قسمين:

- ‌النوع الأول: أنبوب المعدة، أو التغذية الأنبوبية

- ‌النوع الآخر: أنبوب المكملات الغذائية

- ‌المطلب الثالثحكم استخدام حليب الأنابيب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام حليب الأنابيب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: أثر السعوط(2)والوجور(3)في الرضاع

- ‌المسألة الثانية: أنبوب الأذن

- ‌المسألة الثالثة: أنبوب الإحليل

- ‌المسألة الرابعة: نفاذ الحليب من العين

- ‌المسألة الخامسة: ارتجاع الحليب

- ‌المسألة السادسة: ارتضاع الطفل قبل أن ينفصل من والدته تمام الانفصال

- ‌المسألة السابعة: إرضاع الميت

- ‌المبحث السادستحويل الحليب إلى أشكال أخرى

- ‌المطلب الأولأنواع الأشكال التي يحوَّل إليها الحليب

- ‌الفرع الأولتحويل الحليب إلى مسحوق مجفف

- ‌الفرع الثانيتجبين الحليب

- ‌الفرع الثالثتحويل الحليب أقطًا

- ‌المطلب الثانيحكم تحويل الحليب إلى أشكال أخرى

- ‌المطلب الثالثأثر الأشكال التي يحوَّل إليها الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: اختلاط الحليب بالماء

- ‌المسألة الثانية: اختلاط الحليب بالطعام

- ‌المسألة الثالثة: ضابط الغلبة

- ‌المسألة الرابعة: جعل لبن الآدمية جبنًا

- ‌القول الأول: إذا جبن لبن امرأة

- ‌القول الثاني: لا يحرم الحليب إذا جبن

- ‌المسألة الخامسة: جعل اللبن أقطًا أو روبًا أو زبدًا أو مخيضًا أو مصلًا

- ‌المسألة السادسة: استهلاك الحليب

- ‌المسألة السابعة: تغير الحليب

- ‌المبحث السابعآلات امتصاص الحليب من الثدي

- ‌المطلب الأولأنواع آلات امتصاص الحليب

- ‌يوجد من آلات امتصاص الحليب نوعان رئيسان:

- ‌أ - النوع الأول: مضخة الثدي، وهي صنفان:

- ‌ب - مضخة الثدي الآلية

- ‌المطلب الثانيأحكام آلات امتصاص الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع آلات امتصاص الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم استخدام آلات امتصاص الحليب

- ‌المطلب الثالثأثر آلات امتصاص الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الثامنالحليب الصناعي

- ‌المطلب الأولحقيقة الحليب الصناعي

- ‌المطلب الثانيأنواع الحليب الصناعي

- ‌المطلب الثالثأحكام الحليب الصناعي

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع الحليب الصناعي

- ‌الفرع الثانيحكم استخدام الحليب الصناعي

- ‌المسألة الأولى: تعلق التحريم بحليب البهائم

- ‌القول الأول: لا يتعلق بلبن البهيمة تحريم

- ‌القول الثاني: إذا ارتضع اثنان من لبن بهيمة صارا أخوين

- ‌المسألة الثانية: خلط حليب الآدمية بالحليب الحيواني

- ‌القول الأول: إذا غلب حليب المرأة؛ تعلق به التحريم، وكذا إذا استويا

- ‌القول الثاني: إذا غلب حليب المرأة تعلق به التحريم، ولم ينصوا على حالة الاستواء

- ‌المسألة الثالثة: بول الغلام الرضيع الذي لم يأكل الطعام إذا تغذى على الحليب الصناعي

- ‌المسألة الرابعة: إرضاع الطفل الحليبَ الحيواني

- ‌المسألة الخامسة: حكم تعاطي الحليب الصناعي

- ‌المبحث التاسع: قارورة الرضاعة

- ‌المطلب الأول: حقيقة قارورة الرضاعة

- ‌المطلب الثانيأثر قارورة الرضاعة في انتشار المحرمية

- ‌المبحث العاشرالاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المطلب الأولحكم الاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المطلب الثانيأثر الاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المبحث الحادي عشررضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الأولحقيقة رضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الثانيحكم رضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الثالثأثر رضاع المستأجر رحمها في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: ضابط الأمومة الشرعي

- ‌المسألة الثانية: حمل المرضعة ممن لا يلحق نسب ولدها به

- ‌المسألة الثالثة: ما يثبت به أبوة زوج المرضعة لمن أرضعته

- ‌المسألة الرابعة: اللبن الذي ثاب أصله من وطء بشبهة لمن تزوجت

- ‌المسألة الخامسة: اللبن الثائب مِن زِنا

- ‌المسألة السادسة: رضاع المتزوجة ذات اللبن إذا زنت

- ‌المسألة السابعة: لبن الملاعَنة

- ‌المبحث الثاني عشرالحليب المعالج بالأشعة

- ‌المطلب الأولحقيقة الحليب المعالج بالأشعة

- ‌المطلب الثانيحكم معالجة الحليب بالأشعة

- ‌المطلب الثالثأثر الحليب المعالج بالأشعة في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الثالث عشرمسؤولية الطبيب في استخدام الوسائل الحديثة المتعلقة بالرضاع

- ‌الفصل الثاني: الأحكام المتعلقة بالمرتضَع

- ‌المبحث الأولالاتجار بالحليب

- ‌المطلب الأولوسائل الاتجار بالحليب

- ‌المطلب الثانيحكم الاتجار بالحليب

- ‌المبحث الثانيما يلحق بالحليب

- ‌المطلب الأولما يقوم مقام الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الثانيما لا يقوم مقام الحليب في انتشار المحرمية

- ‌الفصل الثالثالأحكام المتعلقة بالمرتضِع والمرضِع

- ‌المبحث الأولالعلاقة بين طفلين رضعا من حليب مشترك

- ‌المسألة الأولى: العدد المجزئ في الرضاع المحرِّم

- ‌القول الأول: قليل الرضاع وكثيره سواء في الحكم

- ‌القول الثاني: لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات

- ‌القول الثالث: تثبت الحرمة بثلاث رضعات، فلا يحرم أقل من ثلاث

- ‌القول الرابع: لا يحرم دون عشر رضعات

- ‌القول الخامس: لا يحرم إلا سبع رضعات

- ‌القول السادس: الفرق بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن

- ‌المسألة الثانية: ضابط الرضعة والرضعات

- ‌المسألة الثالثة: شرطية الموالاة في مدة الرضاع

- ‌المسألة الرابعة: إلغاء المدد في مقابل المتابعة

- ‌المسألة الخامسة: الشك في عدد الرضعات

- ‌المسألة السادسة: الشك في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة السابعة: اشتراط وصول اللبن على صفة واحدة عند من يقيد ثبوت التحريم بعدد

- ‌المسألة الثامنة: اتحاد الفحل أوالقريب واختلاف المراضع

- ‌المبحث الثانيعلاقة الرجل مع المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المطلب الأولحدود علاقة الرجل مع المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المطلب الثانيالفرق في علاقة الرجل بين المحرمات

- ‌المطلب الثالثممارسة الرجل للأعراف المجتمعية على المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المبحث الثالثتعارض حق المرتضع مع حق غيره لدى المرضع

- ‌المطلب الأولتعارض حق الخالق مع حق المرتضع لدى المرضع

- ‌المسألة الأولى: حليب المرأة الميتة

- ‌المسألة الثانية: رجم الزانية المرضع

- ‌المسألة الثالثة: صيام المرضع في رمضان

- ‌المطلب الثانيتعارض حق الآدميين مع حق المرتضع لدى المرضع

- ‌المبحث الرابعالإذن والرضى في الرضاعة

- ‌المطلب الأولإذن المرتضع - إذا كان كبيرًا

- ‌الفرع الأولحكم إذن المرتضع

- ‌الفرع الثانيأثر إذن المرتضع في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الثانيإذن أولياء المرتضع

- ‌الفرع الأولحكم إذن أولياء المرتضع

- ‌الفرع الثانيأثر إذن أولياء المرتضع في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الخامسإرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الأولإرضاع السائق

- ‌المطلب الثانيإرضاع الخادمة

- ‌المطلب الثالثإرضاع اللقيط

- ‌المبحث السادسإرضاع المصابة بالإيدز

- ‌المطلب الأولحكم إرضاع المصابة بالإيدز

- ‌المطلب الثانيأثر رضاع المصابة بالإيدز في انتشار المحرمية

- ‌الفصل الرابع: الأحكام المتعلقة بوسائل الإثبات والتقاضي

- ‌المبحث الأولأثر وسائل الإثبات على الرضاع في الزمن المعاصر

- ‌المطلب الأولوسائل الإثبات التقليدية

- ‌دلت الشريعة الإسلامية على وسائل إثبات الرضاعة، وهي:

- ‌الوسيلة الأولى: الشهادة

- ‌المسألة الأولى: النظر إلى الثدي لتحمل الشهادة

- ‌المسألة الثانية: أثر ثبوت الشهادة بين زوجين

- ‌المسألة الثالثة: في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة الرابعة: صيغة الشهادة

- ‌المسألة الخامسة: وقوع الفرقة

- ‌المسألة السادسة: شهادة أم أحد الزوجين أو أبوه

- ‌المسألة السابعة: شهادة البنت أوبنت الزوجة

- ‌المسألة الثامنة: شهادة الحواشي

- ‌الوسيلة الثانية: الإقرار

- ‌المسألة الأولى: عدد المقرِّين

- ‌المسألة الثانية: ذكر عدد الرضعات وأوقاتها

- ‌المسألة الثالثة: في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة الرابعة: صيغة الإقرار

- ‌المسألة الخامسة: اشتراط لبن يعرف للمرضع مثله

- ‌المسألة السادسة: شرط تصديق الطرف الرَّضاعيِّ الآخر لثبوت الإقرار بالرضاع

- ‌المسألة السابعة: تسمية المرضع

- ‌المطلب الثانيوسائل الإثبات الحديثة

- ‌المبحث الثانيأثر الرضاع على وسائل الإثبات والتقاضي

- ‌المطلب الأولالشهادة للقريب من الرضاع

- ‌المطلب الثانيحكم الحاكم لقريبه من الرضاع

- ‌المبحث الثالثالإشهاد على الرضاع

- ‌المطلب الأولإشهاد المرضع على من أرضعته في الزمن المعاصر

- ‌الفرع الأولحكم إشهاد المرضع على من أرضعته

- ‌الفرع الثانيما يجزئ لإشهاد المرضع على من أرضعته

- ‌المطلب الثانيأثر التقادم على وسائل الإثبات

- ‌المطلب الثالثالرجوع عن الإقرار بشهادة الرضاع

- ‌المطلب الرابعتعارض البينات

- ‌المطلب الخامستوثيق حالات الرضاع في السجلات الرسمية لدى المحاكم

- ‌الخاتمة

- ‌أولًا: النتائج

- ‌ثانيًا: التوصيات

- ‌فهرس المراجع والمصادر

الفصل: ‌المسألة السابعة: تسمية المرضع

أو كانت التي ذكر أنها ابنته من الرضاعة مثله في السن أو أكبر منه أو قريبًا منه، لا يحتمل مثله أن تكون ابنته من الرضاعة؛ كان قول المقر في هذه الأحوال باطلًا، ولم يحرم على المنسوب إليه الرضاع من الذكور أن ينكح ممن أقر أنه ارتضع معها أو منها أو من أمها، وسواء في ذلك كذبته المرأة أو صدقته، أو كانت المدعية دونه.

(1)

وكذا لو قال الزوج: هي ابنتي من الرضاع، وهي في سنه أو أكبر منه؛ لم تحرم؛ في مذهب الحنابلة الذي صرحوا به بلا نزاع

(2)

؛ لتحقق كذبه

(3)

.

‌المسألة السادسة: شرط تصديق الطرف الرَّضاعيِّ الآخر لثبوت الإقرار بالرضاع

.

إذا ادعى رجل على امرأة؛ فقال: هذه أختي من الرضاعة، أو ادعت هي؛ فقالت: هذا أخي من الرضاعة؛ قبل أن يتزوجها؛ فهل يعتبر في ثبوت هذا الإقرار أن يصدِّق الطرف الآخر الطرفَ الأول على إقراره الذي تضمن الدعوى ولا يكذبه؟

تطرق الشافعي إلى هذه المسألة، وقرر عدم اشتراط تصديق الطرف الرَّضاعيِّ الآخر لثبوت الإقرار بالرضاع؛ فتصديقه أو تكذيبه، وتصديقها أو تكذيبها؛ يكون سواءً كلُّه، بحيث لا يحل لواحد منهما أن ينكح الآخر، ولا واحدًا من ولده، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فيحل؛ إن علما أنهما كاذبان.

(4)

‌المسألة السابعة: تسمية المرضع

.

لا يشترط الفقهاء لقبول إقرار المقر بالرضاع بينه وبين المرتضع الآخر تسمية المرضع، وبهذا صرح الشافعي.

(5)

(1)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 97).

(2)

ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 277). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 280).

(3)

ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 277).

(4)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 97 - 98).

(5)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 98).

ص: 532

الوجه الثاني: صور الإقرار في دعوى الرضاع وأنواعه:

الصورة الأولى: الإقرار على الفروع الرضاعيِّين أو الحواشي.

ومثاله: إذا قال: فلانة أختي أو بنتي من الرضاع

(1)

، أو قالت: فلان أخي أو ابني من الرضاع

(2)

؛ فهل يحل النكاح بينهما على الأصل؟ أو يعتبر هذا الإقرار ولا يحل النكاح بينهما؟

نص فقهاء الشافعية والحنابلة

(3)

على هذه المسألة، وقالوا: إن الحال لا يخلو:

أأن يتفقا على ذلك، ويوجد الإمكان؛ فلا يحل النكاح بينهما.

ب أن يتفقا على ذلك، ولا يوجد الإمكان؛ بأن قال: فلانة بنتي، وهي أكبر سنًّا منه؛ فهو لغو.

الصورة الثانية: الإقرار على الصهر أوالزوج.

ومثاله: أن يقول الرجل لامرأة تزوجها: هي أختي من الرضاع

(4)

، أو يقر بأنها أرضعته خمسًا، ولا يخلو الحال حينئذ:

فإما أن يكون الإقرار من المرأة، أو من الرجل، أو باتفاق منهما، أو من غيرهما؛ فإن كانت دعوى الرضاع من الرجل، فذلك على حالين:

الحال الأولى: أن يُسمع من الزوج ذلك قبل العقد، وهذه الحال ظاهرة في أنه لا يحل له تزوجها؛ صدقته المرأة أو كذبته؛ يكون سواءً كلُّه، بحيث لا يحل لواحد منهما أن ينكح الآخر، ولا واحدًا من ولده، ولو وقع العقد اندفع النكاح ولو أنكرت المرأة، ولا صداق لها، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فيحل؛ إن علما أنهما كاذبان.

(5)

(1)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34).

(2)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34).

(3)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 108).

(4)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 418). الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577). ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 344).

(5)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277). الشافعي: المصدر السابق، (6/ 97 - 98). ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 280). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 108).

ص: 533

الحال الثانية: أن تكون دعوى الإقرار بعد العقد، وهي على وجهين:

أأن يكون الإقرار قبل الدخول.

وذلك بأن يملك عقدة النكاح، فلا يدخل بها حتى يقر بأنها: ابنته، أو أخته، أو أمه؛ كما لو قال قبل الدخول بها: هي أختي من الرضاع، أو أرضعتني خمسًا؛ فهل ينفسخ النكاح؟ وهل يجب لها شيء؟ اختلف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:

القول الأول: ينفسخ النكاح، وتحرم عليه، ولها نصف الصداق؛ إن هي كذبته مع الحلف، وإن صدقته أو ثبت ذلك ببينة؛ فلا مهر لها.

وبه قال الحنفية

(1)

، والمالكية

(2)

، والشافعي فيما ينسب إليه

(3)

، والحنابلة من دون النص على قيد الحلف

(4)

.

القول الثاني: إذا أمكن ذلك، فلا يخلو:

أـ أن تصدقه؛ فيفرق بينهما، ولا مهر لها ولا متعة.

ب - أن تكذبه؛ فيفرق بينهما، ويجعل لها عليه نصف المهر الذي سمى لها، أو نصف صداق مثلها إن لم يفرض لها؛ إلا أن تكون تزوجت برضاها بلا مهر؛ فلا مهر لها، ولها المتعة.

ج - أن تكذبه وهي بالغة، فيريد إحلافها، فتنكل ويحلف هو؛ فيسقط عنه نصف المهر.

د - أن تكون صبية، فيفرق بينهما، ويجعل لها عليه نصف المهر الذي سمى لها، أو نصف صداق مثلها إن لم يفرض لها، ويستوي في ذلك ما إذا أكذبه أبوها أو أقر بدعواه، ولا يمين عليها إن أراد إحلافها حتى تكبر.

وهو مذهب الشافعي.

(5)

(1)

ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (5/ 273 - 274).

(2)

القرافي: المصدر السابق، (4/ 277).

(3)

ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 275).

(4)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 343). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 275). ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (24/ 275). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 104 - 105).

(5)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 95، 98، 99).

ص: 534

القول الثالث: إن أنكرته وليس للزوج بينة؛ قبل في حقه فقط، وحكم ببطلان النكاح، وفرق بينهما، وله تحليفها، ووجب لها نصف المسمى؛ إلا أن تنكل إذا استحلفها فلا شيء لها.

وبه قال الشافعية.

(1)

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

1 -

إن اعتراف الإنسان لا يسمع على غيره، وإن صدقته فلا صداق لها.

(2)

2 -

إن تحت قوله هذا معنيين: أحدَهما: اعترافه بفساد النكاح، وهو يملك فسخه وإبطاله؛ فيصدق فيه على نفسه. آخِرَهما: سقوط مهرها؛ فلا يصدُق عليها إلا أن تصدقه.

(3)

3 -

إنهما اتفقا على أن النكاح فاسد من أصله، لا يستحق فيه مهر؛ فأشبه ما لو ثبت ذلك ببينة.

(4)

4 -

إنه أقر بما يتضمن تحريمها عليه؛ كما لو أقر بالطلاق، أو أن أمته أخته من النسب.

(5)

كما استدلوا على أنه لا مهر لها إن صدقته أو ثبت ذلك ببينة؛ بأنه نكاح باطل من أصله، لا تستحق فيه مهرًا

(6)

، وإن أكذبته، فالقول قولها؛ لأن قوله غير مقبول عليها في إسقاط حقوقها، فلزمه إقراره فيما هو حق له؛ وهو تحريمها عليه، وفسخ نكاحه، ولم يقبل قوله فيما عليه من المهرر لما كانت الفرقة من جهته.

(7)

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

أولًا: الاستدلال على التفريق بينهما، وجعل نصف المهر لها؛ إن كذبته:

1 -

إنه إنما أقر بأنها محرم منه بعدما لزمه لها المهر، فقُبل إقراره فيما يفسده على نفسه، ورُدَّ فيما يطرح به حقها الذي يلزمه.

(8)

ثانيًا: الدليل على أن للصبية مع التفريق نصف المسمى ولو أقر وليها بدعوى الرضاع ممن بيده عقدة النكاح:

1 -

إنه ليس له أن يبطل حقها.

(9)

ب أن يكون الإقرار بعد الدخول.

(10)

وذلك كما لو قال لزوجته المدخولة: هذه رضيعتي، أو أرضعتني خمسًا، أو أختي من الرضاع، أو هي عمتي، أو خالتي، أو ابنة أخي أو أختي، أو أمي من الرضاع، وأمكن صدقه؛ فهل يفرق بينهما ولو أكذبته زوجته؟ وماذا يترتب على التفريق؟ اختلف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:

القول الأول: يفرق بينهما

(11)

، وعليه جميع الصداق بكل حال

(12)

، ولا يلتفت إلى تكذيب زوجته له

(13)

؛ ما لم تقر أنها طاوعته عالمةً بالتحريم

(14)

.

وبه قال الحنفية

(15)

، والمالكية

(16)

، والحنابلة

(17)

؛ في الجملة، وزاد الحنابلة: محل هذا في الحكم، أما فيما بينه وبين الله: فينبني ذلك على علمه وتصديقه؛ فإن علم أن الأمر كما

(1)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34).

(2)

ينظر: الجصاص: المصدر السابق، (5/ 273 - 274). القرافي: المصدر السابق، (4/ 277).

(3)

الجصاص: المصدر السابق، (5/ 274).

(4)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 343). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 276).

(5)

ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 104).

(6)

ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 105).

(7)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 343 - 344). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 276). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 105).

(8)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 98).

(9)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 98).

(10)

عبر الشافعي عن الدخول حين طرق هذه المسألة بالإصابة. ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99).

(11)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419). القرافي: المصدر السابق، (4/ 277). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 276). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 276). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 91) مع تقييد المهر بالمسمى.

(12)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 276). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 276).

(13)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 276).

(14)

ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 105).

(15)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419). الجصاص: المصدر السابق، (5/ 273 - 274).

(16)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277). الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577).

(17)

ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 276). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 276). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 91، 105).

ص: 535

قال؛ فهي محرمة عليه، وإن علم كذب نفسه؛ فالنكاح بحاله، وإن شك في ذلك؛ لم يزل عن اليقين بالشك.

(1)

القول الثاني: فرق بينه وبين امرأته؛ فإن أصابها فلها مهر مثلها، وإن لم يصبها فلا نصف مهر لها، ولا متعة.

وهو مذهب الشافعي

(2)

.

القول الثالث: إن كذبته فلها المهر الذي سمى لها، وإن صدقته فلها مهر مثلها؛ كان أكثر أو أقل من المهر الذي سمى لها.

وهو مذهب الشافعي

(3)

، وقول في مذهب الحنابلة

(4)

.

القول الرابع: إن أنكرته وليس للزوج بينة؛ قبل في حقه فقط، وحكم ببطلان النكاح، وفرق بينهما، ووجب لها جميع المسمى، وله تحليفها إن كان مهر المثل أقل من المسمى، فإن نكلت؛ حلف الزوج، وولا يجب أكثر من مهر المثل.

وبه قال الشافعية

(5)

.

القول الخامس: يفرق بينهما، وعليه جميع الصداق بكل حال وإن أكذبته، ومحل هذا في الحكم، أما فيما بينه وبين الله: فينبني ذلك على علمه وتصديقه؛ فإن علم أن الأمر كما قال، فهي محرمة عليه، وإن علم كذب نفسه؛ فالنكاح بحاله، وإن شك في ذلك؛ لم يزل عن اليقين بالشك.

وهو الرواية المرجوحة عند الحنابلة

(6)

.

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال الأول بأدلة، وهي كما يأتي:

(1)

ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (24/ 277).

(2)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 95).

(3)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99).

(4)

ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (24/ 276).

(5)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34).

(6)

ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 276). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 276 - 278).

ص: 536

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

أولًا: الاستدلال على وجوب رد جميع الصداق:

1 -

إن اعتراف الإنسان لا يسمع على غيره

(1)

.

2 -

إن المهر يستقر بالدخول.

(2)

ثانيًا: الاستدلال على عدم الاعتداد بتكذيب الزوجة للزوج في دعوى الرضاع:

1 -

إن الحرمة ليست إليها.

(3)

ثالثًا: الاستدلال على أن المهر لا يكون لها إن طاوعت عالمةً بالتحريم:

1 -

إنها زانية مطاوعة.

(4)

وإن كان الإقرار صادرًا من المرأة؛ كما لو أقرت أن زوجها أخوها من الرضاعة، فلا يخلو الحكم من حالين:

الحال الأولى: أن يكون ذلك قبل العقد، وفيه حالان:

أأن يصدِّق الرجل إقرار المرأة.

إن كان إقرارها بأخوته قبل النكاح؛ لم يجز لها نكاحه وقيد ذلك بعض الحنفية بأن تصر على إقرارها، ولا يقبل رجوعها عن إقرارها، في ظاهر الحكم.

واستُدِلَّ على ذلك بأن إقرارها لم يصادف زوجية عليها يبطلها، فقبل إقرارها على نفسها بتحريمه عليها.

(5)

(1)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277).

(2)

ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 276). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 91، 105).

(3)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419).

(4)

ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 105).

(5)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419). ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279 - 280).

ص: 537

ب أن ينكر الرجل إقرار المرأة.

إن ادعت المرأة الرضاع مع الرجل الذي خطبها يريد الزواج منها، وأنكر خطيبها ذلك؛ لم يجز لها نكاحه أيضًا، ولو انعقد النكاح ووجد من يشهد بسماع ذلك منها قبل العقد - بقيد الإصرار عند الحنفية -؛ اندفع النكاح، ولا يقدر الزوج على طلب المهر؛ إلا أن يكون دخل بها؛ مؤاخذة لها بإقرارها.

(1)

واستُدل لذلك بأن إقرارها لم يصادف زوجية عليها يبطلها، فقبل إقرارها على نفسها بتحريمه عليها.

(2)

الحال الثانية: أن يكون بعد العقد، وذلك لا يخلو من أحوال:

أأن يكون قبل الدخول.

إذا أقرت المرأة بالرضاع، وادَّعت انتشار حرمته إلى زوجها قبل أن يدخل بها، فقد اختلف الفقهاء في اعتباره وما يترتب عليه؛ وفق ما يأتي:

القول الأول: لم يعتبر بإقرارها، ولم يندفع به النكاح، وإن أصرت؛ سواء قبل العقد أو بعده؛ بخلاف الرجل، فإن إصراره مثبت للحرمة.

وهذا هو المشتهر عند الحنفية.

(3)

القول الثاني: كالقول الأول؛ إلا أنهم يقيدونه بشرطين:

الأول: إنكار الرجل

(4)

.

الثاني: أن لا يصدقها، فإن صدقها؛ اندفع النكاح، ولم يترك لها شيئًا.

(5)

وبه قال المالكية.

(6)

(1)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419). القرافي: المصدر السابق، (4/ 277 - 278). ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107 - 108).

(2)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345).

(3)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419).

(4)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277). الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577).

(5)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345).

(6)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277). الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577).

ص: 538

القول الثالث: إن أنكر الزوج؛ لم يقبل قولها، بل يصدق الزوج بيمينه؛ سواء جرى التزويج برضاها أو بغير رضاها. والورع للزوج إذا ادعت الرضاع أن يتقي الله تعالى، ويدع نكاحها بتطليقة؛ لتحل لغيره؛ إن كانت كاذبة.

وهو ظاهر كلام الشافعي

(1)

، وصححه الغزالي

(2)

.

القول الرابع: إن أنكر الزوج، فلا يخلو:

أإن جرى التزويج برضاها؛ لم يقبل قولها، بل يصدق الزوج بيمينه.

ب وإن جرى بغير رضاها؛ فهي المصدقة، وليس لها المطالبة بالمسمى إذا ادعت الرضاع.

والورع للزوج إذا ادعت الرضاع أن يدع نكاحها بتطليقة لتحل لغيره إن كانت كاذبة.

وهو وجه عند الشافعية

(3)

؛ صححه النووي

(4)

، واختاره البغوي

(5)

.

القول الخامس: إن أكذبها، ولم تأت ببينة، وحلف؛ فهي زوجته في الحكم، ولا يقبل قولها في فسخ النكاح، ولا مهر لها، فإن كانت قد قبضته؛ لم يكن للزوج أخذه منها، ولا طلبها به.

وهو مذهب الحنابلة

(6)

؛ قال المرداوي ت 885 هـ: بلا نزاع ا. هـ

(7)

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

(1)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 95). النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(2)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(3)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(4)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(5)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(6)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 344 - 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 278 - 279). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 278). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(7)

ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (24/ 278).

ص: 539

1 -

لو ادعت الطلقات الثلاث، وأنكر الزوج؛ حل لها أن تزوج نفسها منه؛ لأن الطلاق في حقها مما يخفى؛ لاستقلال الرجل، أما فيما بينها وبين الله؛ فلا؛ إذا كانت عالمةً بالثلاث.

(1)

أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي على أنه ليس لمدعية الرضاع المطالبةُ بالمسمى:

1 -

إنها لا تستحقه بزعمها

(2)

.

أدلة القول الخامس: استدل أصحاب القول الخامس بما يأتي:

أولًا: الدليل على أنه إن أكذبها لم يقبل قولها في فسخ النكاح:

1 -

إنه حق عليها، فلم يقبل قولها في فسخ النكاح.

(3)

ثانيًا: الدليل على أنها لا مهر لها إن لم تقبضه:

1 -

إنها تقر بأنها لا تستحقه.

(4)

ثالثًا: الدليل على أنه ليس للزوج أخذ المهر إن كانت قد قبضته:

1 -

إنه يقر بأنه حق لها.

(5)

- الترجيح: لم يظهر رجحان قول من الأقوال المذكورة.

- ثمرة الخلاف: ترتب على الخلاف في هذه المسألة أثر فيما يأتي:

1 -

إذا مكنت مدعية الرضاع الزوج وقد زوجت بغير رضاها، فتمكينها كرضاها

(6)

؛ فلا يقبل قولها، وهو ما عليه الشافعية في وجه عندهم.

(1)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419).

(2)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

(3)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 278). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(4)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 278). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(5)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(6)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

ص: 540

2 -

إذا قالت المرأة: هذا ابني رضاعًا، وأصرت عليه؛ جاز له أن يتزوجها، وهذا فيما اشتهر عند الحنفية

(1)

، وعند بعضهم: لا يجوز لها النكاح منه، ويستثى من ذلك إذا أنكر الزوج.

ب - أن يكون بعد الدخول.

إن أقرت الزوجة بأن رضاعًا بينها وبين زوجها بعد الدخول، فقد اختلف الفقهاء في حكم ذلك على ما يأتي:

القول الأول: لم يفرَّق بينهما، ولم يندفع النكاح إن لم يصدقها، وإن أصرت عليه؛ لأن الحرمة ليست إليها، فلا يلتفت إلى إقرارها؛ لأنها تتهم على فراقه.

(2)

وبه قال الحنفية

(3)

، والمالكية

(4)

.

بيد أن المالكية قالوا: إن صدقها الزوج؛ رجع عليها بالصداق؛ إلا ربع دينار؛ كالغارة في العدة.

(5)

القول الثاني: إن أنكر الزوج؛ لم يقبل قولها، بل يصدق الزوج بيمينه؛ سواء جرى التزويج برضاها أو بغير رضاها.

والورع للزوج إذا ادعت الرضاع أن يدع نكاحها بتطليقة، لتحل لغيره إن كانت كاذبة، ولا يضره إن كانت صادقة، ولا أجبره في الحكم على أن يطلقها. وإن نكل؛ أُحلِفت، وفسخ النكاح، ولا شيء لها. وإن لم تحلف فهي امرأته بحالها.

وهو مذهب الشافعي

(6)

، وصححه الغزالي

(7)

.

القول الثالث: لم تصدق؛ إلا أن يصدقها، فيكون لها مهر مثلها.

(1)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 419).

(2)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419). القرافي: المصدر السابق، (4/ 277، 279).

(3)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419).

(4)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277، 279). الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577).

(5)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 278 - 279).

(6)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 95، 99). النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(7)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

ص: 541

وهو مذهب ذهب إليه الشافعي في بعض المواطن من الأم

(1)

.

القول الرابع: إن أنكر الزوج، فلا يخلو:

أإن جرى التزويج برضاها؛ لم يقبل قولها، بل يصدق الزوج بيمينه.

ب وإن جرى بغير رضاها؛ فهي المصدقة، ولها المطالبة بمهر المثل، فإن كان ذلك بعد دفع الزوج الصداق؛ لم يتمكن الاسترداد؛ لزعمه.

والورع للزوج إذا ادعت الرضاع أن يدع نكاحها بتطليقة لتحل لغيره إن كانت كاذبة.

وهو وجه عند الشافعية

(2)

؛ صححه النووي

(3)

، واختاره البغوي

(4)

.

القول الخامس: إن أنكر الزوج، فلا يخلو:

أإن جرى التزويج برضاها؛ لم يقبل قولها، بل يصدق الزوج بيمينه.

ب إن جرى بغير رضاها؛ فهي المصدقة، ولها المطالبة بمهر المثل، فإن كان ذلك بعد دفع الزوج الصداق؛ فيشبه أن يكون فيما يفعل بذلك المال الخلاف المذكور فيما إذا أقر لغيره بمال فأنكره المقر له.

والورع للزوج إذا ادعت الرضاع أن يدع نكاحها بتطليقة لتحل لغيره إن كانت كاذبة.

وهو توجيه للنووي.

(5)

القول السادس: إن أكذبها الزوج، ولم تكن ثمّ بينة، فلا يخلو الحال:

أ- إن أقرت أنها كانت عالمةً بأنها أخته وبتحريمها عليه، ومطاوعةٌ له في الوطء؛ فلا مهر لها عليه.

ب- إن أنكرت شيئًا من ذلك؛ فلها المهر، وهي زوجته في ظاهر الحكم، فأما فيما بينها وبين الله تعالى؛ فإن علمت صحة ما أقرت به، لم يحل لها مساكنته وتمكينه من وطئها ولا من دواعيه، وعليها أن تفر منه، وتفتدي نفسها بما أمكنها، فعليها التخلص منه مهما أمكنها، وينبغي أن يكون الواجب لها من المهر بعد الدخول أقل الأمرين من المسمى أو مهر المثل.

(1)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99).

(2)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(3)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(4)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

(5)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34 - 35).

ص: 542

وبه قال الحنابلة.

(1)

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

أولًا: الاستدلال على عدم التفريق واندفاع النكاح ولو كان ثمَّ إصرار:

1 -

إن الحرمة ليست إليها، فلا يلتفت إلى إقرارها؛ لأنها تتهم على فراقه.

(2)

ثانيًا: الاستدلال على نقص ربع الدينار فيما يرجع به الزوج على زوجته المدعية رضاعًا بينهما إن صدقها:

1 -

كالغارة في العدة.

(3)

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

1 -

إنه قد لزمها نكاحه، فلا تصدق على إفساده.

(4)

أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الثالث على عدم تمكن الزوج من استرداد الصداق إن كان إنكارُه ادعاءَ زوجتِه الرضاعَ بعد دفعه الصداق بما يأتي:

1 -

لزعمه

(5)

؛ حيث إنه هو الذي ينكر أن يكون له شيء بإنكاره ادعاء زوجته الرضاع بينهما.

أدلة القول السادس: استدل أصحاب القول السادس بما يأتي:

أوَّلًا: الاستدلال على أن لا مهر لها إن كان إقرارها بعد الدخول متضمنًا كونها عالمة بأنها أخته وبتحريمها عليه، ومطاوعة له في الوطء:

1 -

إقرارها بأنها زانية مطاوعة.

(6)

(1)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 278). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(2)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419). القرافي: المصدر السابق، (4/ 277، 279).

(3)

ينظر: القرافي: الذخيرة (4/ 278 - 279).

(4)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99).

(5)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

(6)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

ص: 543

ثانيًا: الاستدلال على أن لها المهر إن أنكرت شيئًا مما تقدم:

1 -

إنه وطء بشبهة.

(1)

ثالثاً: الاستدلال على أنها زوجته في ظاهر الحكم إن أنكرت أنها أخته أو أنها محرمة عليه:

1 -

إن قولها عليه غير مقبول.

(2)

رابعًا: الاستدلال على أنه لا يحل لها مساكنته إن علمت صحة ما أقرت به ولا تمكينه من وطئها، وذلك فيما بينها وبين الله تعالى؛ إن علمت صحة ما أقرت به، وأن عليها أن تفر منه، وتفتدي نفسها بما أمكنها:

1 -

إن وطأَه لها زنى؛ لأنها محرمة عليه؛ كالتي علمت أن زوجها طلقها ثلاثا، وجحدها ذلك.

(3)

خامسًا: الاستدلال على أنه ينبغي أن يكون الواجب لها من المهر بعد الدخول أقل الأمرين من المسمى أو مهر المثل:

1 -

إنه إن كان المسمى أقل، فلا يقبل قولها في وجوب زائد عليه، وإن كان الأقل مهر المثل، لم تستحق أكثر منه؛ لاعترافها بأن استحقاقها له بوطئها لا بالعقد، فكان إقرارًا منها ببطلان العقد، فلم تستحق أكثر منه.

(4)

وإن كان الإقرار من الزوجين باتفاق منهما عليه؛ فلا يخلو:

أأن يكون ذلك قبل الدخول.

(1)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279). المرداوي: المصدر السابق، (24/ 278). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(2)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(3)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

(4)

ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 345). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 279). البهوتي: المصدر السابق، (13/ 107).

ص: 544

إذا اتفق الزوجان على ثبوت الرضاع بينهما قبل الدخول، فقد وقع الخلاف بين الفقهاء في أثر هذا على ما يأتي:

القول الأول: يندفع النكاح، ولا يسقط المهر.

وبه قال الحنفية.

(1)

القول الثاني: يفرق بينهما، ويسقط المسمى ومهر المثل.

وبه قال الشافعية.

(2)

ب أن يكون ذلك بعد الدخول.

إذا اتفق الزوجان على ثبوت الرضاع بينهما بعد الدخول، ففي هذه الصورة اتفق الفقهاء على اندفاع النكاح، ووقع الخلاف بينهم في الأثر المترتب، على وفق ما يأتي:

القول الأول: اندفع النكاح، وسقط المهر.

وبه قال الحنفية

(3)

، والمالكية

(4)

.

القول الثاني: يفرق بينهما، ويسقط المسمى، ويجب مهر المثل.

وبه قال الشافعية

(5)

.

وإن كان صادرًا من فروع المرضع؛ فقد تطرق الشافعي إلى هذه المسألة وما يتأثر على إقرارهم، وقرر أن الحال لا يخلو مما يأتي:

أـ أن تكون المرضع منكرة؛ فتجوز شهادة فروعها عليها، ولا يعتبر إنكارها؛ أنكره الزوج أو ادعاه، وسواء هذا قبل عقدة النكاح وبعد عقدته، قبل الدخول وبعده، لا يختلف.

(1)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277).

(2)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34).

(3)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 417 - 419).

(4)

ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 277).

(5)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 34).

ص: 545

ب - أن تكون المرضع مدعية للرضاع، أنكر زوجها أو لم ينكر؛ فلا تجوز فيه شهادة ابنتها ولا بناتها، وسواء هذا قبل عقدة النكاح وبعد عقدته، قبل الدخول وبعده، لا يختلف.

(1)

وإن الإقرار صادرًا من الأبوين؛ بأن أقر أحد أبوي الزوجين بالرضاع؛ فما حكم النكاح؟

اختلف الفقهاء في ذلك على ما يأتي:

القول الأول: إقرار الأبوين مقبول قبل النكاح، لا بعده؛ إلا أن يتنزه الزوج عنها، وهو قبل النكاح كإقرار الزوجين.

وبه قال المالكية قاطبة

(2)

.

القول الثاني: لا يخلو الحال مما يأتي:

أ- أن يكون المنكر المرأة؛ فإن كان فيمن شهد بالرضاع أمها وأمهاتها؛ جُزن عليها، ولا يعتبر إنكارها؛ أنكره الزوج أو ادعاه، وسواء هذا قبل عقدة النكاح وبعد عقدته، قبل الدخول وبعده، لا يختلف.

ب- أن يكون المنكر الزوج، وكانت المرأة تدعي الرضاع؛ فلا يجوز فيه شهادة أمها ولا أمهاتها، وسواء هذا قبل عقدة النكاح وبعد عقدته، قبل الدخول وبعده، وكذلك لو لم ينكر الزوج، لا يختلف.

وهو ظاهر مذهب الشافعي.

(3)

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

أولًا: الدليل على اعتبار إقرار الأبوين قبل النكاح:

(1)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 95).

(2)

ينظر: القرافي: الذخيرة (4/ 278). الحطاب: المصدر السابق، (4/ 577).

(3)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 95).

ص: 546

1 -

إن لهما مدخلًا في العقد، فيؤاخذان بإقرارهما.

(1)

ثانيًا: الدليل على عدم اعتبار إقرار الأبوين بعد النكاح:

1 -

إنه إقرار على الغير حينئذ، ويتهمان في إسقاط المهر بالفسخ.

(2)

الوجه الثالث: من الأصول الممهدة أن الحالف على فعل غيره يحلف على البت إن كان إثباتًا، وعلى نفي العلم إن كان نفيًا؛ فإذا كان ذلك كذلك؛ فبأي وجه يحلف مدعي الرضاع ومنكره والمقر به ومن ترد اليمين عليه إزاء النكول عنها؟ اختُلف في ذلك على ما يأتي:

القول الأول: منكر الرضاع يحلف على نفي العلم، ومدعيه يحلف على البت؛ يستوي فيه الرجل والمرأة، فلو نكلت عن اليمين، ورددناها على الزوج، أو نكل الزوج ورددناها عليها، فاليمين المردودة تكون على البت.

وهو المذهب عند الشافعية.

(3)

القول الثاني: كالقول الأول؛ إلا أن اليمين المردودة تكون على نفي العلم.

وبه قال القفال من الشافعية.

(4)

القول الثالث: إن غير المنكر منهما على البت.

وهو قول عند الشافعية.

(5)

القول الرابع: يمينه إذا أنكر على البت، ويمينها على نفي العلم.

وهو قول عند الشافعية.

(6)

- الأدلة:

(1)

ينظر: القرافي: الذخيرة (4/ 278).

(2)

ينظر: القرافي: الذخيرة (4/ 278).

(3)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

(4)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

(5)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

(6)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

ص: 547

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول على كون اليمين المردودة واقعة على البتّ بما يأتي:

1 -

إنها مثبتة.

- ثمرة الخلاف:

ترتب على الخلاف في هذه المسألة أثر في الفروع الآتية:

1 -

لو ادعت امرأة الرضاع بينها وبين زوجها، فشك الزوج، فلم يقع في نفسه صدقها ولا كذبها، فإن قلنا: الحلف على نفي العلم؛ فله أن يحلف، وإن قلنا: على البت؛ فلا.

(1)

الوسيلة الثالثة: القرائن.

عد طائفة من الفقهاء قرائن قضائية تشير إلى ثبوت الإرضاع، وهي:

القرينة الأولى: تردد المرأة ذات اللبن على المحل الذي فيه الصبية.

(2)

القرينة الثانية: سكنى المرأة ذات اللبن في المحل الذي فيه الصبية.

(3)

الوسيلة الرابعة: اليمين.

تعتبر اليمين في مواطن من باب الرضاع، منها:

1 -

إذا وجدت قرينة تدل على صلة رضاع واقعة بين زوجين، ولم تنهض كبينة تثبت حكم التفرقة بينهما؛ فللزوجة أن تحلف الزوج

(4)

، وأما إذا أقيمت الشهادة فلا اعتبار لليمين

(5)

.

2 -

عند الإنكار، فإن الحلف يقوم مقام إنكار الرضاع.

(6)

(1)

ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 35).

(2)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 402).

(3)

ينظر: ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 402).

(4)

ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 420).

(5)

ينظر: الشافعي: المصدر السابق، (6/ 99).

(6)

ابن عابدين: المصدر السابق، (4/ 420).

ص: 548