المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث السادسإرضاع المصابة بالإيدز - النوازل في الرضاع

[عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد]

فهرس الكتاب

- ‌ أهمية الموضوع:

- ‌ أسباب اختيار الموضوع:

- ‌ أهداف البحث:

- ‌ الدراسات السابقة:

- ‌ منهج البحث:

- ‌ خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأولالمراد بالنوازل في الرضاع

- ‌المطلب الأولتعريف النازلة

- ‌المطلب الثانيتعريف الرضاع

- ‌ أركان الرضاع:

- ‌المبحث الثانيأهمية الاجتهاد في بيان أحكام النوازل

- ‌المبحث الثالثالضوابط الفقهية في باب الرضاع

- ‌القاعدة الأولى: اليقين لا يزول بالشك

- ‌القاعدة الثانية: يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الصغير

- ‌ ضوابط باب الرضاع الفقهية فهي كثيرة

- ‌الضابط الأول: الأصل في الإرضاع التحريم

- ‌الضابط الثاني: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

- ‌الضابط الثالث: الرضاع الطارئ على النكاح كالسابق

- ‌الضابط الرابع: كل وطء يلحق به الولد، ويدرأ الحد؛ ينشر لبنه الحرمة

- ‌الضابط الخامس: الإرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم

- ‌الضابط السادس: لا رضاع إلا ما كان في الحولين

- ‌الضابط السابع: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء

- ‌الضابط الثامن: إنما الرضاعة من المجاعة

- ‌الضابط التاسع: لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان

- ‌الضابط العاشر: لا يحرَّم بالشك في الرضاع شيء

- ‌المبحث الرابعالمقاصد الشرعية لأحكام الرضاع في الفقه الإسلامي

- ‌الفصل الأول: الوسائل الحديثة المتعلقة بالرضاع

- ‌المبحث الأولمدرات الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة مدرات الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع مدرات الحليب

- ‌النوع الأول: المدرات الطبعية

- ‌النوع الثاني: المدرات الصناعية

- ‌المطلب الثالثأحكام مدرات الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع مدرات الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم تعاطي مدرات الحليب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام مدرات الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: رضاع البكر

- ‌المسألة الثانية: رضاع البكر إذا تزوجت

- ‌المسألة الثالثة: إذا نزل للرجل حليب، فأرضع به صبياً

- ‌المسألة الرابعة: إدرار الآيسة

- ‌المسألة الخامسة: رضاع المطلقة

- ‌المسألة السادسة: رضاع المتوفى عنها زوجها

- ‌المسألة السابعة: تناول ما يدر اللبن لمن لزمها الإرضاع

- ‌المسألة الثامنة: إذا خرج من الثدي ماء أصفر

- ‌المسألة التاسعة: رضاع الخنثى المشكل

- ‌القول الأول: لا يتعلق به تحريم

- ‌القول الثاني: لا يخلو من حالين:

- ‌القول الثالث: لبن الخنثى لا يقتضي أنوثته

- ‌القول الرابع: لا ينشر الحرمة مطلقًا

- ‌القول الخامس: يتعلق به التحريم

- ‌المبحث الثانيموانع درِّ الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة موانع درِّ الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع موانع درِّ الحليب

- ‌النوع الأول: الموانع الطبعية

- ‌النوع الثاني: الموانع الصناعية

- ‌المطلب الثالثأحكام موانع درِّ الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع موانع درِّ الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم تعاطي موانع درِّ الحليب

- ‌بيان الحكم الشرعي لتعاطي تلك الموانع يتطلب دراسة المسائل الآتية:

- ‌المسألة الأولى: حكم رضاع الصبي على أمه

- ‌القول الأول: واجب مطلقًا؛ كما لو كانت مطلَّقة، أو منعها زوجُها غيرُ أبي الرضيع

- ‌القول الثاني: واجب؛ إلا أن بتراضي الوالدين كليهما على الفطام، وإذا اختلفا؛ لم يفطماه قبل الحولين

- ‌القول الثالث: هي أحق به

- ‌القول الرابع: يجب ديانةً لا قضاءً

- ‌القول الخامس: يلزمها رضاع ابنها أحبت أو كرهت بلا أجر

- ‌القول السادس: يجب أن ترضعه اللبأ بأجرة وبدونها

- ‌القول السابع: يجب عليها أن ترضع ولدها اللبأ ولا أجرة لها

- ‌القول الثامن: يلزم الحرة

- ‌أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب الإرضاع على كل من أنجب الله لها ولدًا ودرَّ في ضرعها لبنًا:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم ثبوت الأجرة إزاء الرضاع الواجب على الأم:

- ‌أدلة القول الرابع: استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب الرضاع على الأم ديانة:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم جواز استئجار الأم ما دامت زوجة أو معتدة من نكاح:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على صحة استئجار أب المولود أمَّ المولود بعد انقضاء العدة، أو في عدتها من طلاق بائن:

- ‌أدلة القول الخامس: استدل أصحاب القول الخامس بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على أن الشريفة لا تجبر على الرضاع إذا لم تجر عادة مثلها بذلك:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن المطلقة لا تجبر على الرضاع إلا أن تشاء هي بأجرة المثل مع يسر الزوج:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الشريفة والمطلقة تجبران على الرضاع إن لم يقبل المولود غيرها:

- ‌أدلة القول السادس: استدل أصحاب القول السادس بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم صبيها من اللبأ بدون أجرة

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن للأم طلبَ الأجرة من زوجها إذا أرضعت صبيها منه اللبأَ:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الأم لا تجبر على إرضاع ابنها إذا امتنعت وإن كانت في نكاح أبيه إن وجدت أجنبية:

- ‌رابعًا: الاستدلال على أنه ليس للأب منع أم الرضيع إن رغبت في إرضاعه بأجرة مثل:

- ‌أدلة القول السابع: استدل أصحاب القول السابع بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم ولدها من اللبأ بلا أجرة:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على أن لأبي الرضيع منع أم الرضيع من الإرضاع إن كانت في عصمته:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن المرضع تزاد في نفقتها:

- ‌أدلة القول الثامن: استدل أصحاب القول الثامن بما يأتي:

- ‌أولًا: الاستدلال على لزوم الرضاع على الحرة إذا خيف على ولدها التلف:

- ‌ثانيًا: الاستدلال على عدم لزوم الرضاع على الحرة إذا لم يُخف التلف على ولدها:

- ‌ثالثًا: الاستدلال على أن الأم أحق برضاع ولدها بأجرة مثلها حتى مع مرضعة متبرعة أو مع زوج ثان راضٍ

- ‌رابعًا: الاستدلال على لزوم زيادة النفقة على الأب لمن أرضعت ولدها وهي في حبال أبيه فاحتاجت لزيادة نفقة:

- ‌خامسًا: الاستدلال على أن للأب انتزاع الرضيع من أمه إذا طلبت أكثر من أجرة مثلها ووجد الأب من يرضعه بأجرة مثله أو متبرعةً مع وجوب سقياه اللبأ من أمه:

- ‌سادسًا: الدليل على سقوط حق الأم في الرضاع إن منعها زوجها غير أبي الطفل من رضاعه:

- ‌سابعًا: الاستدلال على لزوم الرضاع على أمَّ ولد لولدها مطلقًا:

- ‌ثامنًا: الاستدلال على سقوط حق أم الولد في رضاع ولدها متى باعها سيُّدها أو وهبَها أو زوجها:

- ‌المسألة الثانية: حكم تناول ما يفسد اللبن

- ‌المبحث الثالثبنوك الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة بنوك الحليب

- ‌المطلب الثانينشأة بنوك الحليب وتاريخ ظهورها

- ‌المطلب الثالثالفرق بين بنوك الحليب وغيرها

- ‌المطلب الرابعآلية العمل في بنوك الحليب

- ‌المطلب الخامسحكم بنوك الحليب

- ‌الفرع الأولحكم إنشاء بنوك الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم التعامل مع بنوك الحليب

- ‌يستلزم بيان حكم التعامل مع بنوك الحليب الوقوف على المسائل الآتية، وهي:

- ‌المسألة الأولى: حكم بيع حليب الآدميات

- ‌القول الأول: لا يجوز بيعه

- ‌القول الثاني: يجوز بيع لبن الأمة دون لبن الحرة

- ‌القول الثالث: يجوز بيعه

- ‌القول الرابع: يكره، ويصح

- ‌المسألة الثانية: حكم بيع لبن الرجل

- ‌المسألة الثالثة: طهارة حليب الآدمي

- ‌المسألة الرابعة: استعاطة الرجل بلبن المرأة

- ‌المسألة الخامسة: حليب الفاجرة وغير المسلمة

- ‌القول الأول: لا بأس بأن يستأجر المسلم الظئر الكافرة، أو الفاجرة

- ‌القول الثاني: يكره لبن المجوسية والكتابية والفاجرة من غير تحريم

- ‌القول الثالث: يكره الارتضاع من عموم المشركات وأهل الذمة والفاجرات

- ‌القول الرابع: لا يجوز استرضاع كافرةٍ غير الكتابية

- ‌القول الخامس: لا يجوز مطلقًا في غير المسلمة

- ‌المسألة السادسة: رضاع الحمقاء أو سيئة الخلق أو الزنجية

- ‌المسألة السابعة: رضاع العمياء والجذماء والبرصاء

- ‌المسألة الثامنة: رضاع المجنونة والسكْرى

- ‌المسألة التاسعة: إرضاع المسلمةِ الكافرةَ

- ‌المسألة العاشرة: الرضاع في دار الحرب

- ‌المطلب السادسأثر بنوك الحليب في انتشار المحرمية

- ‌ولبيان أثر بنوك الحليب في انتشار المحرمية، أنتقل إلى دراسة المسائل الآتية:

- ‌المسألة الأولى: اختلاط الحليب بالدواء

- ‌المسألة الثانية: اختلاط حليب الآدمية بغيرها من الآدميات

- ‌القول الأول: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأكثرهما وأغلبهما

- ‌القول الثاني: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق بهما التحريم مطلقاً

- ‌المسألة الثالثة: رضاع أهل الأرض

- ‌المسألة الرابعة: قطرة الحليب

- ‌المسألة الخامسة: الرضاع بعد الفطام

- ‌المسألة السادسة: تعدد الرضعات في أحد الطرفين

- ‌القول الأول: الاعتبار بخروج اللبن من المرض

- ‌القول الثاني: الاعتبار بوصول اللبن للرضيع

- ‌المبحث الرابعحقن الحليب

- ‌المطلب الأولحقيقة حقن الحليب

- ‌المطلب الثانيأنواع حقن الحليب

- ‌المطلب الثالثحكم استخدام حقن الحليب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام حقن الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: ضابط الرضاع المحرم من حيث طريقة وصول الحليب إلى الرضيع

- ‌القول الأول: يعتبر وصول الحليب إلى المعدة

- ‌القول الثاني: لا يشترط التقام الثدي لثبوت المحرمية في الارتضاع

- ‌القول الثالث: يشترط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة بفيه ليكون الرضاع محرمًا

- ‌المسألة الثانية: صب الحليب في جراحة البطن

- ‌المسألة الثالثة: حقن الحليب من طريق الدبر

- ‌المسألة الرابعة: اشتراط وصول اللبن على صفة واحدة

- ‌المبحث الخامسحليب الأنابيب

- ‌المطلب الأولحقيقة حليب الأنابيب

- ‌المطلب الثانيأنواع أنابيب الحليب

- ‌تنقسم أنابيب الحليب من حيث طريقة إيصال الحليب إلى نوعين:

- ‌النوع الأول: التسريب المستمر، أو التغذية بالتقتير

- ‌الآخر: التغذية بالتزقيم

- ‌كما تنقسم أنابيب حليب الطفل من حيث نوعُ الأنبوب وغذاؤُه، إلى قسمين:

- ‌النوع الأول: أنبوب المعدة، أو التغذية الأنبوبية

- ‌النوع الآخر: أنبوب المكملات الغذائية

- ‌المطلب الثالثحكم استخدام حليب الأنابيب

- ‌المطلب الرابعأثر استخدام حليب الأنابيب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: أثر السعوط(2)والوجور(3)في الرضاع

- ‌المسألة الثانية: أنبوب الأذن

- ‌المسألة الثالثة: أنبوب الإحليل

- ‌المسألة الرابعة: نفاذ الحليب من العين

- ‌المسألة الخامسة: ارتجاع الحليب

- ‌المسألة السادسة: ارتضاع الطفل قبل أن ينفصل من والدته تمام الانفصال

- ‌المسألة السابعة: إرضاع الميت

- ‌المبحث السادستحويل الحليب إلى أشكال أخرى

- ‌المطلب الأولأنواع الأشكال التي يحوَّل إليها الحليب

- ‌الفرع الأولتحويل الحليب إلى مسحوق مجفف

- ‌الفرع الثانيتجبين الحليب

- ‌الفرع الثالثتحويل الحليب أقطًا

- ‌المطلب الثانيحكم تحويل الحليب إلى أشكال أخرى

- ‌المطلب الثالثأثر الأشكال التي يحوَّل إليها الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: اختلاط الحليب بالماء

- ‌المسألة الثانية: اختلاط الحليب بالطعام

- ‌المسألة الثالثة: ضابط الغلبة

- ‌المسألة الرابعة: جعل لبن الآدمية جبنًا

- ‌القول الأول: إذا جبن لبن امرأة

- ‌القول الثاني: لا يحرم الحليب إذا جبن

- ‌المسألة الخامسة: جعل اللبن أقطًا أو روبًا أو زبدًا أو مخيضًا أو مصلًا

- ‌المسألة السادسة: استهلاك الحليب

- ‌المسألة السابعة: تغير الحليب

- ‌المبحث السابعآلات امتصاص الحليب من الثدي

- ‌المطلب الأولأنواع آلات امتصاص الحليب

- ‌يوجد من آلات امتصاص الحليب نوعان رئيسان:

- ‌أ - النوع الأول: مضخة الثدي، وهي صنفان:

- ‌ب - مضخة الثدي الآلية

- ‌المطلب الثانيأحكام آلات امتصاص الحليب

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع آلات امتصاص الحليب

- ‌الفرع الثانيحكم استخدام آلات امتصاص الحليب

- ‌المطلب الثالثأثر آلات امتصاص الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الثامنالحليب الصناعي

- ‌المطلب الأولحقيقة الحليب الصناعي

- ‌المطلب الثانيأنواع الحليب الصناعي

- ‌المطلب الثالثأحكام الحليب الصناعي

- ‌الفرع الأولحكم تصنيع الحليب الصناعي

- ‌الفرع الثانيحكم استخدام الحليب الصناعي

- ‌المسألة الأولى: تعلق التحريم بحليب البهائم

- ‌القول الأول: لا يتعلق بلبن البهيمة تحريم

- ‌القول الثاني: إذا ارتضع اثنان من لبن بهيمة صارا أخوين

- ‌المسألة الثانية: خلط حليب الآدمية بالحليب الحيواني

- ‌القول الأول: إذا غلب حليب المرأة؛ تعلق به التحريم، وكذا إذا استويا

- ‌القول الثاني: إذا غلب حليب المرأة تعلق به التحريم، ولم ينصوا على حالة الاستواء

- ‌المسألة الثالثة: بول الغلام الرضيع الذي لم يأكل الطعام إذا تغذى على الحليب الصناعي

- ‌المسألة الرابعة: إرضاع الطفل الحليبَ الحيواني

- ‌المسألة الخامسة: حكم تعاطي الحليب الصناعي

- ‌المبحث التاسع: قارورة الرضاعة

- ‌المطلب الأول: حقيقة قارورة الرضاعة

- ‌المطلب الثانيأثر قارورة الرضاعة في انتشار المحرمية

- ‌المبحث العاشرالاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المطلب الأولحكم الاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المطلب الثانيأثر الاعتماد على قول الأطباء في استخدام الوسائل الحديثة

- ‌المبحث الحادي عشررضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الأولحقيقة رضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الثانيحكم رضاع المستأجر رحمها

- ‌المطلب الثالثأثر رضاع المستأجر رحمها في انتشار المحرمية

- ‌المسألة الأولى: ضابط الأمومة الشرعي

- ‌المسألة الثانية: حمل المرضعة ممن لا يلحق نسب ولدها به

- ‌المسألة الثالثة: ما يثبت به أبوة زوج المرضعة لمن أرضعته

- ‌المسألة الرابعة: اللبن الذي ثاب أصله من وطء بشبهة لمن تزوجت

- ‌المسألة الخامسة: اللبن الثائب مِن زِنا

- ‌المسألة السادسة: رضاع المتزوجة ذات اللبن إذا زنت

- ‌المسألة السابعة: لبن الملاعَنة

- ‌المبحث الثاني عشرالحليب المعالج بالأشعة

- ‌المطلب الأولحقيقة الحليب المعالج بالأشعة

- ‌المطلب الثانيحكم معالجة الحليب بالأشعة

- ‌المطلب الثالثأثر الحليب المعالج بالأشعة في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الثالث عشرمسؤولية الطبيب في استخدام الوسائل الحديثة المتعلقة بالرضاع

- ‌الفصل الثاني: الأحكام المتعلقة بالمرتضَع

- ‌المبحث الأولالاتجار بالحليب

- ‌المطلب الأولوسائل الاتجار بالحليب

- ‌المطلب الثانيحكم الاتجار بالحليب

- ‌المبحث الثانيما يلحق بالحليب

- ‌المطلب الأولما يقوم مقام الحليب في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الثانيما لا يقوم مقام الحليب في انتشار المحرمية

- ‌الفصل الثالثالأحكام المتعلقة بالمرتضِع والمرضِع

- ‌المبحث الأولالعلاقة بين طفلين رضعا من حليب مشترك

- ‌المسألة الأولى: العدد المجزئ في الرضاع المحرِّم

- ‌القول الأول: قليل الرضاع وكثيره سواء في الحكم

- ‌القول الثاني: لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات

- ‌القول الثالث: تثبت الحرمة بثلاث رضعات، فلا يحرم أقل من ثلاث

- ‌القول الرابع: لا يحرم دون عشر رضعات

- ‌القول الخامس: لا يحرم إلا سبع رضعات

- ‌القول السادس: الفرق بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن

- ‌المسألة الثانية: ضابط الرضعة والرضعات

- ‌المسألة الثالثة: شرطية الموالاة في مدة الرضاع

- ‌المسألة الرابعة: إلغاء المدد في مقابل المتابعة

- ‌المسألة الخامسة: الشك في عدد الرضعات

- ‌المسألة السادسة: الشك في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة السابعة: اشتراط وصول اللبن على صفة واحدة عند من يقيد ثبوت التحريم بعدد

- ‌المسألة الثامنة: اتحاد الفحل أوالقريب واختلاف المراضع

- ‌المبحث الثانيعلاقة الرجل مع المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المطلب الأولحدود علاقة الرجل مع المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المطلب الثانيالفرق في علاقة الرجل بين المحرمات

- ‌المطلب الثالثممارسة الرجل للأعراف المجتمعية على المحرمات عليه بالرضاع

- ‌المبحث الثالثتعارض حق المرتضع مع حق غيره لدى المرضع

- ‌المطلب الأولتعارض حق الخالق مع حق المرتضع لدى المرضع

- ‌المسألة الأولى: حليب المرأة الميتة

- ‌المسألة الثانية: رجم الزانية المرضع

- ‌المسألة الثالثة: صيام المرضع في رمضان

- ‌المطلب الثانيتعارض حق الآدميين مع حق المرتضع لدى المرضع

- ‌المبحث الرابعالإذن والرضى في الرضاعة

- ‌المطلب الأولإذن المرتضع - إذا كان كبيرًا

- ‌الفرع الأولحكم إذن المرتضع

- ‌الفرع الثانيأثر إذن المرتضع في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الثانيإذن أولياء المرتضع

- ‌الفرع الأولحكم إذن أولياء المرتضع

- ‌الفرع الثانيأثر إذن أولياء المرتضع في انتشار المحرمية

- ‌المبحث الخامسإرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

- ‌المطلب الأولإرضاع السائق

- ‌المطلب الثانيإرضاع الخادمة

- ‌المطلب الثالثإرضاع اللقيط

- ‌المبحث السادسإرضاع المصابة بالإيدز

- ‌المطلب الأولحكم إرضاع المصابة بالإيدز

- ‌المطلب الثانيأثر رضاع المصابة بالإيدز في انتشار المحرمية

- ‌الفصل الرابع: الأحكام المتعلقة بوسائل الإثبات والتقاضي

- ‌المبحث الأولأثر وسائل الإثبات على الرضاع في الزمن المعاصر

- ‌المطلب الأولوسائل الإثبات التقليدية

- ‌دلت الشريعة الإسلامية على وسائل إثبات الرضاعة، وهي:

- ‌الوسيلة الأولى: الشهادة

- ‌المسألة الأولى: النظر إلى الثدي لتحمل الشهادة

- ‌المسألة الثانية: أثر ثبوت الشهادة بين زوجين

- ‌المسألة الثالثة: في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة الرابعة: صيغة الشهادة

- ‌المسألة الخامسة: وقوع الفرقة

- ‌المسألة السادسة: شهادة أم أحد الزوجين أو أبوه

- ‌المسألة السابعة: شهادة البنت أوبنت الزوجة

- ‌المسألة الثامنة: شهادة الحواشي

- ‌الوسيلة الثانية: الإقرار

- ‌المسألة الأولى: عدد المقرِّين

- ‌المسألة الثانية: ذكر عدد الرضعات وأوقاتها

- ‌المسألة الثالثة: في وصول اللبن إلى الجوف

- ‌المسألة الرابعة: صيغة الإقرار

- ‌المسألة الخامسة: اشتراط لبن يعرف للمرضع مثله

- ‌المسألة السادسة: شرط تصديق الطرف الرَّضاعيِّ الآخر لثبوت الإقرار بالرضاع

- ‌المسألة السابعة: تسمية المرضع

- ‌المطلب الثانيوسائل الإثبات الحديثة

- ‌المبحث الثانيأثر الرضاع على وسائل الإثبات والتقاضي

- ‌المطلب الأولالشهادة للقريب من الرضاع

- ‌المطلب الثانيحكم الحاكم لقريبه من الرضاع

- ‌المبحث الثالثالإشهاد على الرضاع

- ‌المطلب الأولإشهاد المرضع على من أرضعته في الزمن المعاصر

- ‌الفرع الأولحكم إشهاد المرضع على من أرضعته

- ‌الفرع الثانيما يجزئ لإشهاد المرضع على من أرضعته

- ‌المطلب الثانيأثر التقادم على وسائل الإثبات

- ‌المطلب الثالثالرجوع عن الإقرار بشهادة الرضاع

- ‌المطلب الرابعتعارض البينات

- ‌المطلب الخامستوثيق حالات الرضاع في السجلات الرسمية لدى المحاكم

- ‌الخاتمة

- ‌أولًا: النتائج

- ‌ثانيًا: التوصيات

- ‌فهرس المراجع والمصادر

الفصل: ‌المبحث السادسإرضاع المصابة بالإيدز

‌المبحث السادس

إرضاع المصابة بالإيدز

تعتقد بعض الأمهات أنهن إذا مرضن لا يستطعن إرضاع أطفالهن، ولكن معظم هذه الأمراض العادية؛ كالانفلونزا، والزكام، والإسهال؛ لا يمكن أن تنتقل إلى الطفل عبر الرضاعة الطبَعية.

وذلك أن مرض الأم لا يعني خلو الحليب عن الأجسام المضادة التي تساعد الطفل في وقايته من الإصابة بالمرض بإذن الله تعالى.

(1)

غير أنه طرأت بعض الأمراض الخطيرة التي تهدد حياة المصاب؛ كالإيدز؛ فلزم الكشف عما إذا كان ينتقل بسبيل الإرضاع إلى الطفل أو لا؛ لبيان الأحكام المترتبة على ذلك.

(1)

ينظر: هيئة الصحة بدبي: العناية بنفسك خلال فترة الرضاعة الطبيعية بتاريخ 29/ 10/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/10%20 - %20 Taking%20 Care%20 of%20 Yourself%20 While%20 Breastfeeing.pf

ص: 483

إن كلمة الآيدز (AIS) هي عبارة عن الأحرف الأولى للكلمات التي يتكون منها اسم المرض باللغة الإنجليزية، وهو:(Acquier Immuno eficiency Synnrome). والمعنى: انهيار المناعة المكتسب؛ إذ تنهار لدى المصاب الوسائل الدفاعية التي أودعها الله جسم الإنسان لتدافع عنه؛ فيقع فريسة سهلة لكل الجراثيم، ويصاب بكثير من العلل التي تودي أخيرًا بحياته.

وهو ما يعبر عنه في بعض الجهات؛ مثل منظمة الصحة العالمية لمرض الإيدز بأنه: متلازمة العوز المناعي المكتسب؛ فالـ"متلازمة" يراد منها: مجموعة الأعراض المرضية التي تتلازم وتتزامن، و"العوز المناعي" يراد به: النقص الشديد في عناصر المناعة، ويسبب عجز الجسم عن مجابهة الجراثيم، بما في ذلك الجراثيم الانتهازية التي ليس من عادتها أن تسبب المرض للإنسان، و"المكتسب" من وسائل النقل الآتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى، وافترق بذلك عما لا يكتسب مما يكون وراثيًّا، أو بفعل عقار طبي؛ كالكرتوزون.

وإذا علم أن الفيروس كائن متطفل؛ لا يستطيع أن يحيا مستقلًّا، وإنما يعيش بالقرصنة على خلايا الجسم التي تعوله؛ فإن العامل المسبب لمرض الإيدز هو فيروس قهقري

(1)

تم التعرف عليه حديثًا، والفيروس - عمومًا - إذا نشب بخلية من خلايا الجسم؛ فإنه يقتحمها، ولا يتركها حتى يقتلها، وإنه إذا قتلها؛ انتقل إلى خلية أخرى، وهكذا حتى نهاية حياة المريض.

لقد سمي الفيروس الذي يسبب المرض بفيروس HIV))، وهو اختصار لتعبير (Human Immune eficiency Virus) ، والجدير بالذكر بأنه يمكن أن يبقى الشخص الذي يحمل الفيروس (حامل العدوى) طبَعيًا لا تظهر عليه الأعراض لفترة تتراوح من ستة أشهر إلى عشر سنوات، ولكن بإمكانه أن ينقل العدوى للآخرين، وبعد انتقال الفيروس إلى الإنسان ببضعة أشهر ينتج الجسم أجسامًا مضادة للفيروس يمكن اكتشافها بواسطة اختبار نقل الدم.

(1)

الفيروسات كائنات دقيقة لا ترى بالعين المجردة؛ كالبكتيريا، والطفيليات، والفطريات؛ فإذا هاجم الفيروس الجسم ولم يمكنه القضاء عليه تضرر منه، والفيروسات القهقرية أنواع متعددة الأخطار ومختلفة والأضرار، ومن أنواعها: فيروس الإيدز. أفدته من حوار جرى مع الصيدلي زيد العشبان.

ص: 484

وقد بات مرض الإيدز نكسة أليمة وموجعة في القرن العشرين، ومعضلة طبية كبرى للمجتمعات، وشرًّا مستطيرًا داهم الأمم والشعوب، ومشكلة عالمية تمثل تهديداً للبشرية، وصفه بعضهم بأن البشرية لم تواجه في تاريخها كله مثله وباءً؛ منذ أن ظهر بواره عام 1981 م في أوائل علم الناس به.

(1)

ويمكن القول بأن هذا المرض الخطير يواصل طريقه لهلاك الشخص المصاب في مراحل عدة، وهي:

(2)

مرحلة العدوى عند حمل الفيروس بلا أعراض ظاهرة سوى الطفح الجلدي لدى بعض المصابين مع ألم وكحة لمدة أسبوعين تقريبًا حتى تختفي، ثم مرحلة الكمون التي تمتد لعدة أشهر أو سنوات تصل إلى اثنتي عشرة سنة؛ حيث يستغل الفيروس هذه الفترة للتكاثر ومهاجمة الخلايا المناعية الليمفاوية حتى ينقص عددها بشكل يكون الحال معه حرجًا لا يزال فيه المصاب قليل الشكوى إلا ما ندر، ثم مرحلة ما قبل الإيدز حين تظهر تلك العلامات المرضية المختلفة المتشابهة مع غيرها من أعراض الأمراض الأخرى؛ كالإجهاد، وارتفاع درجة الحرارة، والإسهال المزمن، والعرق الغزير عند النوم، وتضخم الغدد اللمفاوية، والالتهابات المتكررة في أماكن متعددة، وغير ذلك؛ مما لا يمنع العلاج تكرر حدوثه وإن أخفى أعراضه إذ كان الفيروس كامنًا في الجسم، ثم مرحلة الإيدز التي تتسم بالأعراض ذات الوطأة الشديدة على المصاب بحيث تلزمه الفراش وتمنعه من أداء الأنشطة اليومية، وهذا ما يميز هذه المرحلة، إلى جانب ما يكتنفها من أمراض الجراثيم الانتهازية والأورام الخطيرة بسبب تدمير الفيروس الخلايا الأساسيةَ المنظمة للجهاز المناعي والمتحكمة به، ولذلك؛ كانت الوفاة

(1)

ينظر: د. عبدالحميد القضاة: الأمراض الجنسية المعدية عقوبة إلهية (ص 93). د. محمد حلمي وهدان: وبائيات متلازمة العوز المناعي المكتسب الأيدز (ص 2). د. محمد البار ود. محمد صافي: الإيدز وباء العصر (ص 57 - 58). د. محمد علي البار: الأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها، (ص 133). ندوة رؤية إسلامية للمشكلات الاجتماعية لمرض الإيدز (ص 60 - 61). أ. د. عمر الأشقر وأصحابه: دراسات طبية في قضايا طبية معاصرة، بحث: الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإيدز (1/ 25 - 26). د. راشد الشهري: المصدر السابق، (1/ 29 - 30، 36). اللجنة الوطنية الكويتية لمكافحة الأيدز: ماذا يجب أن تعرف عن الأيدز (ص 9).

هيئة الصحة بدبي: الإيدز بتاريخ 2/ 11/1436 هـ:

https://www. ha.gov.ae/AR/HealthEucation/Articles/Pages/AIS.aspx

(2)

د. محمد خياط ود. محمد حلمي: رؤية إسلامية لمشكلة الإيدز (ص 62 - 63). د. محمد البار: الإيدز ومشاكله الاجتماعية والطبية (ص 24 - 26). ندوة رؤية إسلامية لمشكلات مرض الإيدز (ص 62).

ص: 485

هي المصير الغالب الذي ينتهي إليه المرض، مع الإقرار بأن العلاج المتوافر في السنوات الأخيرة مكن الأطباء من التحكم بنشاط الفيروس وتكاثره؛ الأمر الذي بات معه المرضى يعيشون لسنوات طويلة في ظل أعراض أقل ظهورًا على الجزء الخارجي وأخف تأثيرًا على مستوى النشاط اليومي، وحيث كانت كمية الفيروس عالية جدًّا في هذه المرحلة ومرحلة العدوى؛ فقد كان احتمال انتقال الفيروس كبيرًا.

وفي الجملة؛ تعود خطورة مرض الإيدز إلى الأسباب الآتية:

1 -

تدمير فيروس الإيدز لجهاز المناعة عند الإنسان.

يدخل أجسادنا أعداد لا تحصى من الجراثيم والميكروبات في كل يوم، ولكننا لا نمرض بفضل جهاز المناعة الذي زود الله به أجسامنا؛ حيث يقوم بحماية جسم الإنسان من الفيروسات والجراثيم التي تغزوه.

غير أن لفيروس الإيدز القدرةَ على تغيير شكل غلافه الخارجي؛ الأمر الذي ينجو به من ملاحقة جهاز المناعة. وعندما ينجح فيروس الإيدز بتحطيم جهاز المناعة، فإن الجراثيم المختلفة تجد سبيلها لغزو الجسم المريض. وهنا تبدأ المرحلة التي إليها تنتهي حياة كل مريض بالإيدز؛ حيث يفقد عشر وزنه في شهر واحد أو أكثر، كما قد يصاب بالخمول، والقلق، والغثيان، والصداع، والإسهال، والطفح الجلدي المصاحب بحكة شديدة، والهربس التناسلي، والسل، وسرطان كابوسي، وقد يصل الفيروس إلى المخ؛ فيلتهب الدماغ، ويصاب بالعته، إلى غير ذلك من الأمراض والأعراض التي لا نهاية لها.

وكان من آثار إصابته بهذه الأمراض - كالسل مثلًا - انتقاله إلى غيره عبر الرذاذ الناشئ من سعال المريض؛ حيث دلت الإحصائيات أن المصابين بالإيدز والسل بلغ عددهم حتى عام 1993 م أربعةَ ملايين؛ على أن الأطباء ظنوا أنه في طريقه للانقراض، على حين إن مرض الإيدز لا ينتقل من المصابين بمحض الجلوس معهم وتكليمهم والتسليم عليهم، أو مصافحتهم، وغير ذلك مما يكون عبر الهواء.

2 -

عدم وجود دواء يقضي على هذا الفيروس.

3 -

توافر خاصية الوبائية فيه، بإزاء سرعة الانتشار.

ص: 486

لفت هذا المرض أنظار العلماء في عام 1981 م حين كان عدد المصابين به عشراتٍ، حتى اتسعت دائرته ليصبح عدد المصابين به بضعة ألوف، حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية في مؤتمرها التاسع الذي عقدته في الثلث الأخير من عام 1993 م في برلين بألمانيا؛ أن عدد المصابين به بلغ أربعة عشر مليونًا، بينهم مليون طفل.

4 -

المظهر المخادع للمصاب بالإيدز.

قد يبدو المصاب بالإيدز سويًّا سليمًا قويًّا، وهو مع ذلك يكون معديًا بالمرض ناقلًا له، وقد تمتد هذه الحالة إلى عدة سنوات؛ الأمر الذي يجعل الآخرين يتعاملون مع المصاب من غيرما حذر.

وهنا أشير إلى أن فيروس العوز المناعي لا ينتقل بالاتصال العارض بين شخص وآخر، ولا بواسطة الحشرات الماصة للدماء؛ كالبعوض، ولا بالطعام، أو الماء ووسائل تعاطيه، ولا بالعطاس، ولا السعال، ولا الدموع، ولا العرق، ولا عن طريق دورات المياه، ولا البول في حمامات السباحة، ولا بالمشاركة في استعمال أدوات الطعام والشراب، والملابس والواقية، وأجهزة الهاتف، واللعب، والكتب، والأثاث، وملابس الرياضة، وسائر الملابس المستعملة.

وهذا مع كون الدراسات أثبتت أن فيروس الإيدز يوجد في كل سوائل جسم المريض أو حامل الفيروس؛ كالدم، والمني، والسائل المهبلي، وحليب الأم، والقيء، والبول، واللعاب، والدموع، إلى جانب أنسجة الجسم وأعضائه، وهذا الترتيب بحسب تركز الفيروس ابتداء من الأكثر إلى الأقل.

وأما طرق انتقال العدوى؛ فتكون بالاتصال الجنسي، ونقل الدم أو العضو أو النسيج، واستخدام إبرة محقونة بالفيروس أو في صاحب الفيروس، وكذا سائر الأدوات التي تخرق الجسم أو تختلط بسوائله من شفرات الحلاقة وفرشاة المعجون وأدوات الوشم وكي الشعر، وأثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة.

وما يعنينا هنا، هو: انتقال الفيروس إلى الرضيع بالرضاعة الطبَعية، وإذا كانت الأم مصابة بالفيروس فيمكن أن ينتقل إلى الطفل بالأسباب الآتية ابتداءً بأكثرها احتمالًا:

أولًا: داخل الرحم؛ أثناء الحمل.

ثانيًا: أثناء الولادة.

ثالثًا: من خلال الرضاعة.

وبدون التدخلات الوقائية، سيصاب ما يقرب من ثلث الأطفال المولودين لأمهات يحملن فيروس الإيدز عن طريق انتقاله من الأم إلى الطفل خلال فترة الحمل أو الولادة، أو أثناء فترة الرضاعة الطبَعية. وفي عام 2001 م؛ أصيب 800،000 طفل تقل أعمارهم عن 15 سنة بفيروس الإيدز، أكثر من 90% منهم عن طريق انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها، ويصاب بالفيروس بين 15 - 25% من الأطفال الذين يولدون لأمهات مصابات بالفيروس أثناء الحمل أو الولادة، في حين يصاب 15% من الأطفال من خلال الرضاعة الطبعية.

وقد أكدت كثير من الدراسات وجود فيروس الإيدز في لبن الأم، وجاء ذلك في إحصائيات تقول: إن فيروس الإيدز ينتقل إلى قرابة 5 - 20% من الرضَّع الذين يولدون لأمهات مصابات بالفيروس بوسطة حليب الأم إذا رضع الطفل لمدة عامين، وقد اكتشفت أول حالة إصابة طفل بالإيدز بسبب رضاعة الحليب من ثدي الأم في سيدني باستراليا عام 1985 م

(1)

؛ الأمر الذي جعل الرضاع من الأم المصابة أحد وسائل نقل المرض.

في حين إن أبحاثًا أشارت إلى كون دور حليب الأم في نقل المرض إلى الرضيع بعد الولادة لا يزال غير معروف تمامًا.

(2)

وتوسط فريق، فقال: إن انتقال فيروس الإيدز بواسطة الرضاع ممكنة

(3)

؛ إلا أنها أقل أهمية في مقابل العدوى التي تكون في داخل الرحم، والتي تعد أكثر أهمية من ناحية إصابة

(1)

ينظر: منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف: التغذية وفيروس نقص المناعة البشرية e . د. سعيد الحفار: وباء الإيدز (ص 152 - 153). د. رفعت كمال: قصة الإيدز كاملة (ص 25، 91). د. نبيل صبحي الطويل: الأمراض الجنسية (ص 23). هيئة الصحة بدبي: الإيدز بتاريخ 2/ 11/1436 هـ:

https://www. ha.gov.ae/AR/HealthEucation/Articles/Pages/AIS.aspx

منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف: التغذية وفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز بتاريخ 3/ 11/1436:

http://www.unicef.org/arabic/nutrition/nutrition_43611.html

(2)

ينظر: د. محمد صادق زلزلة: الإيدز معضلة الطب الكبرى (ص 13، 147، 332، 349). د. محمد خياط ود. محمد حلمي: رؤية إسلامية لمشكلة الإيدز (ص 60). د. محمد البار: الأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها (ص 131).

(3)

ندوة رؤية إسلامية للمشكلات الاجتماعية لمرض الإيدز (ص 555).

ص: 487

الطفل بالإيدز، وكذلك الشأن فيما بعد الولادة؛ نتيجة الالتصاق والصلة الحميمية بينه وبين الأم.

ومن هنا انقسم الأطباء في إرضاع الأم المصابة بفيروس الإيدز لطفلها إذا ولد سليمًا، إلى رأيين:

الرأي الأول: عدم إرضاع الطفل رضاعة طبعية من أمه، ووجوب امتناعها من رضاعه وحضانته؛ لأن عدوى الإيدز قد تنتقل له من خلال الرضاعة؛ سواء من لبن الأم، أو من الجروح والقروح التي تتكون بعض الأحيان حول حلمة الثدي، كما قد تنتقل نتيجة الالتصاق والصلة الحميمية.

(1)

ويستعاض عن الرضاعة الطبعية بامرأة صحيحة تقوم مقام الأم، أو بالتغذية الصناعية والحليب الصناعي.

(2)

وهذا ما أكده أكثر الأطباء؛ حيث قد وقع في سيدنس باستراليا أول حالة إصابة طفل بالإيدز بسبب الإرضاع من الثدي عام 1985 م

(3)

، وهو لا يعني نفي كون العدوى بعد الولادة أقل أهمية مما كانت عليه قبل، وأنها نطاقها غير واسع إذا ما قورن بحجم انتقال العدوى في الرحم أثناء الحمل، أو في أثناء الولادة.

(4)

الرأي الثاني: إنه بالإمكان إرضاع الأمهات الحاملات لفيروس الإيدز لأولادهن دون أن يواجهن مخاطر نقل الفيروس إليهم إلا بنسبة قليلة تقدر من 1 - 2%؛ عن طريق الاستعانة بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية

(5)

لكل من الأم المصابة بفيروس الإيدز وطفلها الرضيع

(1)

ينظر: د. محمد البار ود. محمد صافي: المصدر السابق، (ص 73). د. محمد علي البار: الأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها (ص 143).

(2)

ينظر: أ. د. عمر الأشقر: الأحكام الشرعية المتعلقة بمرض الإيدز (ص 68، 69). هيئة الصحة بدبي: هل هناك أمهات لا يستطيعون أو لا ينبغي أن يقوموا بالرضاعة الطبيعية؟ بتاريخ 3/ 11/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/AR/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/SpecializeServices/PeiatricMeical/Pages/Aretheremotherswhocan'torshouln'tbreastfee.aspx

صحيفة الشرق الأوسط: مقال سعوديات يراجعن مراكز متخصصة رغبة في الحمل بتاريخ 29/ 10/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/AR/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/SpecializeServices/PeiatricMeical/Pages/Aretheremotherswhocan'torshouln'tbreastfee.aspx

(3)

ينظر: د. سعيد الحفار: المصدر السابق، (ص 152 - 153). د. راشد الشهري: المصدر السابق، (2/ 565).

(4)

ينظر: د. محمد صادق زلزلة: المصدر السابق، (ص 349).

(5)

تقدم قريبًا في هذا المبحث بيان معنى الفيروسات القهقرية.

ص: 488

المعرض لاكتساب ذلك الفيروس؛ الأمر الذي يسهم بقدر وافر في الحد من مخاطر سراية الفيروس عن طريق الرضاعة الطبَعية، على أن تكون الرضاعة الطبعية خالصة خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل.

وفي هذا قررت منظمة الصحة العالمية واليونسيف أن فيروس العوز المناعي البشري - وإن كان انتقاله في الرضاعة الطبعية لا ينكر - يتطلب مزيدًا من البحوث من أجل تقدير احتمالات العدوى بالفيروس من خلال الرضاعة الطبعية.

لكن عندما يكون استبدال التغذية مقبولًا ومجديًا وغير مكلف ومستديمًا وآمنًا، فإنه والحالة هذه يوصي أصحاب هذا الرأي بتجنب جميع حالات الإرضاع من الثدي من قبل الأمهات المصابات بالفيروس.

(1)

كما جاء في بحث معلومات أساسية عن مرض الإيدز: إن لبن الأم المصابة متى لم يوجد ظئر آخر بديل؛ فإنه لا يعدل عنه إلى الحليب المجفف، ولا سيما في المناطق الموبوءة حفاظًا على الطفل؛ لأن احتمال إصابته بمرض الإيدز أقل من احتمال تعرضه للأوبئة عند تناوله غير اللبن الطبيعي ا. هـ

(2)

والظاهر - والله تعالى أعلم - من خلال بعض الدراسات الطبية المحررة أن انتقال الميكروب عن طريق الثدي وامتصاص الدم لما كان أقل احتمالًا من الأسباب الأخرى؛ كالالتصاق، والصلة الحميمية بينه وبين أمه؛ درج كثير من أهل الاختصاص على الأهم ضاربين الصفح عما دون ذلك من الاحتمالات والذرائع الجانبية والوسائل والعوامل المساعدة، ولو بالبحث والتدقيق.

(3)

(1)

ينظر: أ. د. عمر الأشقر: المصدر السابق، (ص 69). صلاح عبد التواب: المصدر السابق، (ص 467). منظمة الصحة العالمية: تغذية الرضع وصغار الأطفال e. منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف: المبادئ التوجيهية لتغذية الأطفال الرضع بتاريخ 3/ 11/1436 هـ:

http://www.unicef.org/arabic/nutrition/nutrition_43619.html

(2)

د. محمد وهدان ود. محمد خياط: معلومات أساسية حول مرض الإيدز (ص 65).

(3)

ينظر: د. محمد البار ود. محمد صافي: المصدر السابق، (ص 73). د. محمد علي البار: المصدر السابق، (ص 143).

ص: 489

ولذلك؛ يمكن القول بأن خلاصة رأي الأطباء والمختصين هو ما جاء في توصيات البيان الختامي لندوة رؤية إسلامية للمشكلات الاجتمعية لمرض الإيدز

(1)

إلى وجود الاحتمال، وأن الانتقال بواسطة الرضاع ممكن.

على أن احتمال انتقال المرض بواسطة الرضاع يزداد بازدياد مدة الرضاع؛ فهو ينتقل بنسبة 6 - 18%؛ إذا كانت مدة الرضاع حولين كاملين، وتقل كلما قلت مدة الرضاع؛ لأن معدل احتمال انتقال المرض 0،7% لكل شهر من الرضاع.

وإذ كان ذلك كذلك، فقد توجه الرأي الطبي إلى منع الرضاع من المصابة بمرض الإيدز سوى بعض الحالات والعوارض الاستثنائية.

يوضح ذلك ما أدلى به استشاري الأمراض المعدية د. هشام فلمبان، حيث يقول

(2)

: رضاع السليم من المصابة غير مسموح به، ويجب منعه؛ إلا في بعض الأماكن الفقيرة الشديدة الفقر، والأوبئة المنتشرة، ولا يتوفر بديل؛ لأن لبن الأم يقي بإذن الله تعالى من النزلات المعدية ونحوها ا. هـ

أما إذا كان المرضع والمرتضع مصابين، فقد جاء في بحوث ندوة رؤية إسلامية للمشكلات الاجتماعية لمرض الإيدز: وأما إذا ثبت أن الطفل مصاب بالإيدز كذلك؛ فلا حرج من إرضاعه من أمه ابتداءً ا. هـ

(3)

وفي لقاء أجراه فضيلة الشيخ د. راشد الشهري

(4)

مع استشاري الأمراض المعدية د. هشام فلمبان، يقول: "إن ذلك لا بأس به، وينبغي أن تكون الأم واعية، وتستخدم العلاج كما يوصي به الطبيب، وأن تظهر استجابتها للعلاج؛ بواسطة التحاليل ا. هـ

فأما إن كانت المرضع سليمة والإصابة بالفيروس في المرتضع؛ فمن الواضح سلامة لبن المرضع، لكن المعاشرة والمخالطة ممكنة وسائغة ولا تؤثر سلبًا وفق رأي كثير من الأطباء

(5)

،

(1)

ثبت الندوة (ص 555).

(2)

قال ذلك في مقابلة أجراها فضيلة الشيخ د. راشد الشهري في مستشفى الهدى العسكري. ينظر: د. راشد الشهري: المصدر لسابق، (1/ 365).

(3)

د. محمد خياط ود. محمد وهدان: المصدر السابق، (ص 66).

(4)

في رسالته الدكتوراة: أحكام مرض الإيدز في الفقه الإسلامي (2/ 557).

(5)

د. محمد خياط ود. محمد وهدان: المصدر السابق، (ص 66).

ص: 490

وأثار بعضهم مشكلة عض الطفل لأمه أثناء الرضاع المقتضي للجرح، والجرح يعني نقل المرض إليها؛ حيث جاء في مناقشات ندوة رؤية إسلامية للمشكلات الاجتماعية لمرض الإيدز بعد الحديث عن قضية العض عن طفلين؛ أن أحدهما - وهو المصاب بالعدوى - كان يعض أخاه باستمرار، وقد انتقلت لأخيه العدوى منه، ولم يتوصلوا إلى سبب آخر لإصابة هذا الطفل؛ إلا أن أخاه كان يعضه مرات كثيرة - وكان مصابًا بالعدوى -؛ فمن الممكن إن كان عضًّا عميقًا ومتكررًا بحيث يصل من خلاله اللعاب طريقه إلى الدم أن ينقل العدوى، وفترة الكمون لا تختفي فيها الفيروسات من الدم.

(1)

كما يشير آخرون إلى أن الالتصاق والصلة الحميمية بينهما قد ينتج عنه الإصابة إذا لم تراع الأم الأساسيات البسيطة لنقل العدوى؛ كأن لا تلامس أغشيته المخاطية عند إصابة الرضيع بجرح

(2)

، ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى الحد من خطر انتقال فيروس الإيدز بواسطة الرضاعة الطبيعة:

1 -

أن تكون فترة الرضاعة الطبَعية قصيرة؛ حيث تشكل الرضاعة الطبَعة لمدةستة أشهر ثلث خطر الرضاعة الطبعية تقريبًا التي تمتد إلى سنتين.

2 -

أن تكون الرضاعة الطبَعية الخالصة في الأشهر الأولى؛ حيث تفصح بعض الدراسات المناعية عن وجود عوامل في حليب البشر، وخاصة حليب الأم المصابة بفيروس الإيدز، تهاجم الخلايا التي تسهم في انتقال الإصابة بفيروس الإيدز مباشرة، وقد أظهرت دراسة أجريت في ديربان؛ جنوب أفريقيا؛ أن الاقتصار على الرضاعة الطبَعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حياة الرضيع تقلل من خطر انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها.

3 -

الحرص على الوقاية والعلاج من مشاكل الثدي؛ حيث يرتبط التهاب الثدي وتشقق الحلمات وغيرها من أسباب التهاب الثدي بتزايد مخاطر انتقال فيروس الإيدز.

(1)

ندوة رؤية إسلامية للمشكلات الاجتماعية لمرض الإيدز (ص 96).

(2)

ينظر: د. محمد خياط ود. محمد وهدان: المصدر السابق، (ص 66). د. محمد البار ود. محمد صافي: المصدر السابق، (ص 57 - 58).

ص: 491

4 -

الوقاية من الإصابة بفيروس آخر للإيدز خلال الرضاعة الطبَعية؛ لأن الحمولة الفيروسية لدى الأم تزداد بعد فترة وجيزة من حدوث إصابة جديدة تؤدي إلى زيادة خطر انتقال العدوى إلى الطفل.

5 -

العلاج المبكر للقروح أو التقرحات التي تظهر في فم الرضيع؛ حيث تسهّل القروح في فم الرضيع دخول الفيروس إلى جسم الرضيع.

وفي هذا الصدد تجب مقارنة خطر الإصابة بفيروس الإيدز بخطر الإصابة بالمرض والوفاة بسبب عدم الرضاعة الطبعية؛ فالرضاعة الطبعية تقي من الوفيات الناجمة عن الإسهال، وأمراض الجهاز التنفسي، وغيرها من الأمراض. وبخاصة في الأشهر الأولى من عمر الطفل. كما توفر الرضاعة الطبعية التغذية الضرورية والمكونات ذات الصلة، فضلًا عما تحفزّه للنماء النفسي والعصبي الجيد، وتسهم في المباعدة بين الولادات.

(1)

وتمتد آثار مرض الإيدز على الحياة الاقتصادية والاجتماعية أيضًا إلى جانب القوى الفاعلة، وذلك أن الإيدز عندما باجتياح العالم أصاب البشر ذعر شديد، وخرج الشاذون جنسيًّا في مظاهرات صاخبة معلنين سخطهم على هذا المرض؛ حتى بذلت دولهم الأموال بسخاء للباحثين والدارسين، ولم تبخل على مرضى الإيدز بالرعاية؛ إلا أن الإحصائيات أشارت أن كل مريض يكلف الدولة ستين ألف دولار - على الأقل -.

هذا، وقد احتل مرضى الإيدز في بعض الدول الإفريقية الموبوءة بهذا المرض؛ خمسة وسبعين بالمئة من عدد المرضى في العالم.

وأما على صعيد المجتمعات والأسر، فالإحصائيات في عام 2002 م تقول: إن الأطفال الذين فقدوا آباءهم في إفريقية بسبب مرض الإيدز، وغدوا يُتَّمًا بحاجة إلى رعاية وعناية؛ يزيدون على أحد عشر مليونًا، وهناك ما يقرب من ثلاثة ملايين طفل دون سن الرابع عشرة مصابين بالإيدز، كما يعيش عدد كبير من الأطفال الآخرين مع آباء مصابين بالفيروس لم يعد بوسعهم توفير الغذاء لأسرهم. ولا يزال انتشار فيروس الإيدز قويًّا؛ إذ يصاب سبعةُ آلاف طفل وشاب صغير يوميًّا.

(1)

ينظر: منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف: التغذية وفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز بتاريخ 3/ 11/1436 هـ:

http://www.unicef.org/arabic/nutrition/nutrition_43611.html

ص: 492

كما تثبت الدراسات العلمية التي تتابع المرض وتدرس انتشاره؛ أنه يتجه إلى القوى الفاعلة في المجتمعات الإنسانية؛ فيفتك بها؛ إذ إن أكبر معدلات الإصابة به تحدث في الفئة العمرية (20 - 24) عامًا، ثم في الفئة العمرية (15 - 19) عامًا، ثم (25 - 29) عامًا.

(1)

وحيث إنه قدر أن 800،000 طفل دون الخامسة عشر من العمر كانوا قد أصيبوا بفيروس الإيدز في عام 2001 م؛ 90% منهم بواسطة انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها؛ فقد لزم بيان حكم إرضاع الأم المصابة بالإيدز بعد استيفاء المعطيات الكافية، وخصوصًا أن الدراسات تشير إلى أن فيروس الإيدز ينتقل إلى قرابة 5 - 20% من الرضع الذين يولدون لأمهات مصابات بالفيروس بواسطة حليب الأم إذا رضع الطفل لمدة عامين؛ حيث يصاب في كل سنة 200.000 رضيع بالفيروس؛ بهذه الطريقة، وفي الوقت نفسه؛ إذا لم تُرضع الأم طفلها، فإن نسبة إمكانية تعرض الرضيع للوفاة خلال الشهر أو الشهرين الأولين من حياته بسبب الأمراض المعدية كالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي تتجاوز تلك النسبة بست مرات، وذلك أن الرضاعة الطبعية من الأم المصابة بفيروس الإيدز إذا كانت تؤدي إلى زيادة خطر انتقال الفيروس إلى الطفل بنسبة تصل إلى 15%؛ فإن إعطاء بدائل حليب الأم عوضًا عن حليب الأم يزيد من خطر الإصابة بنسبة ست مرات تقريبًا خلال الشهرين الأولين، بسبب الأمراض المعدية المذكورة آنفاً؛ كالإسهال، والتهابات الجهاز التنفسي.

ومما يزيد الأمر تعقيدًا؛ أن الغالبية العظمى من النساء المصابات بفيروس الإيدز في البلدان النامية لا يعرفن حالتهن بالإصابة بالفيروس، إلى جانب الفقر أو الضغوط الاجتماعية؛ فقد تفتقر الأم إلى المياه النظيفة اللازمة لكي تحضّر بدائل حليب الأم بشكل سليم وآمن، كما أن

(1)

ينظر: منظمة الصحة العالمية: دور الدين والأخلاقيات في الوقاية من الإيدز (ص 1، 5). الأمراض لجنسية أسبابها وعلاجها (ص 143). د. محمد حلمي وهدان: المصدر السابق، (ص 7). منيرة شودري: المصدر السابق، (ص 341 - 342). اللجنة الوطنية الكويتية لمكافحة الأيدز: المصدر السابق، (ص 9، 13 - 14، 17). أ. د. عمر الأشقر وأصحابه: المصدر السابق، (1/ 28 - 35).

منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف: التغذية وفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز بتاريخ 3/ 11/1436 هـ:

http://www.unicef.org/arabic/nutrition/nutrition_43611.html

الرضاعة الطبيعية تنقذ الأرواح بتاريخ 3/ 11/1436 هـ:

http://www.unicef.org/arabic/nutrition/nutrition_43617.html

ص: 493

البدائل قد تكون مكلفة جدًّا، أو قد تعيش في منطقة بعيدة بحيث لا تتمكن من الحصول على البدائل باستمرار.

وإلى جانب الإيدز، فهناك حالات معاصرة يمتنع على الأم إرضاع ولدها في أثنائها:

1 -

التدخين.

يجب على المرضع عدم التدخين؛ إذ إن تبغ السجائر يحتوي على مادة مخدرة تدعى: النيكوتين؛ تنتقل إلى حليب الأم، وتؤثر على كمية الحليب المتوافرة.

كما أن خطر الموت المفاجئ يصبح أكبر في حال ما إذا كانت الأم تدخن، أو عندما يكون الطفل عرضة للتدخين السلبي، إلى جانب المضاعفات الأخرى للتدخين السلبي؛ من الالتهابات التنفسية، والتهابات الأذن لدى الأطفال.

(1)

2 -

الكحول.

تصل الكحول إلى الطفل عبر حليب الأم، وقد تبين أنه يصل إلى قمة التركيز بعد 30 - 60 دقيقة من تناوله، أو 60 - 90 دقيقة؛ في حال تناوله مع الطعام، ويتعلق التأثير المباشر للكحول بكمية الكحول التي تستهلكها الأم، ويمكن له التأثير على منعكس تناول الحليب، ومنعكس إفراز الحليب، كما أنه يؤذي التطور الحركي لدى الطفل، ويورث تباطؤًا في زيادة الوزن.

(2)

3 -

المخدرات.

فيجب على المرضع عدم تعاطي المخدرات.

(3)

4 -

الأدوية.

معظم الأدوية تنتقل في حليب الأم بكميات صغيرة، ويجب التحدث مع الأخصائي قبل تناول أي دواء.

(4)

(1)

ينظر: هيئة الصحة بدبي: العناية بنفسك خلال فترة الرضاعة الطبيعية بتاريخ 29/ 10/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/10%20%20 Taking%20 Care%20 of%20 Yourself%20 While%20 Breastfeeing.pf

(2)

ينظر: هيئة الصحة بدبي: العناية بنفسك خلال فترة الرضاعة الطبيعية بتاريخ 29/ 10/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/10%20%20 Taking%20 Care%20 of%20 Yourself%20 While%20 Breastfeeing.pf

(3)

ينظر: هيئة الصحة بدبي: العناية بنفسك خلال فترة الرضاعة الطبيعية بتاريخ 29/ 10/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/10%20%20 Taking%20 Care%20 of%20 Yourself%20 While%20 Breastfeeing.pf

(4)

ينظر: هيئة الصحة بدبي: العناية بنفسك خلال فترة الرضاعة الطبيعية بتاريخ 29/ 10/1436 هـ:

https://www.ha.gov.ae/EN/Facilities/Hospitals/AlWaslHospital/PatientsGuie/HealthEucation/ocuments/10%20%20 Taking%20 Care%20 of%20 Yourself%20 While%20 Breastfeeing.pf

ص: 494