المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(14) باب خروج الدجال - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ١٢

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(24) أَوَّلُ كتَابِ الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ

- ‌(25) أَوَّلُ كِتَابِ الْحَمَّامِ

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرِّي

- ‌(2) (بَابٌ: في التَّعَرِّي)

- ‌(26) أَوَّلُ كتَابِ اللِّبَاسِ

- ‌(1) بَابٌ: في مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَقْبِيَةِ

- ‌(4) بَابٌ: في لُبْسِ الشُّهْرَةِ

- ‌(5) (بَابٌ: في لُبْسِ الصَّوفِ وَالشَّعْرِ)

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌(8) بَابُ مَنْ كَرِهَهُ

- ‌(9) بَابُ الرُّخْصَةِ في الْعَلَمِ وَخَيْطِ الْحَرِيرِ

- ‌(10) بَابٌ: في لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ

- ‌(11) بَابٌ: في الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في لُبْسِ الْحِبَرَةِ

- ‌(13) بَابٌ: في الْبَيَاضِ

- ‌(15) بَابٌ: في الْمَصْبُوغِ

- ‌(16) بَابٌ: في الْخُضْرَةِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْحُمْرَةِ

- ‌(18) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ

- ‌(19) بَابٌ: في السَّوادِ

- ‌(20) بَابٌ: في الْهُدْبِ

- ‌(21) بَابٌ: في الْعَمَائِمِ

- ‌(22) بَابٌ: في لِبْسَةِ الصَمَّاءِ

- ‌(23) بَابٌ: في حَلِّ الأَزْرَارِ

- ‌(24) بَابٌ: في التَّقَنُّعِ

- ‌(25) بَابُ مَا جَاءَ في إسْبَالِ الإزَارِ

- ‌(26) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ

- ‌(27) بَابٌ: في قَدْرِ مَوضِعِ الإزَارِ

- ‌(28) بَابٌ في لِبَاسِ النِّسَاءِ

- ‌(29) بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلِ الله تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}

- ‌(30) بَابٌ: في قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

- ‌(32) (بَابٌ: في الْعَبْدِ يَنْظُرُ إلى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ)

- ‌(33) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}

- ‌(34) بَابٌ: في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}

- ‌(35) بَابٌ: كَيْفَ الاخْتِمَارُ

- ‌(36) بَابٌ: في لُبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ

- ‌(37) (بَابُ مَا جَاءَ في الذَّيْلِ)

- ‌(38) بَابٌ: في أُهُبِ الْمَيْتَةِ

- ‌(40) بَابٌ: في جُلُودِ النُّمُورِ

- ‌(41) بَابٌ: في الانْتِعَالِ

- ‌(42) بَابٌ: في الْفُرُشِ

- ‌(43) بَابٌ: في اتِّخَاذِ السُّتُورِ

- ‌(44) بَابٌ: فِي الصَّليبِ في الثَّوبِ

- ‌(45) بَابٌ: في الصُّوَرِ

- ‌(27) أَوَّلُ كِتَابِ التَّرَجُّلِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في إصْلَاحِ الشَّعْرِ

- ‌(3) بَابٌ: في الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(4) بَابٌ: في صِلَةِ الشَّعْرِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ فِي رَدِّ الطِّيبِ

- ‌(6) (بَابٌ: في طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ)

- ‌(7) بَابٌ: في الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعْرِ

- ‌(9) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ

- ‌(10) بَابٌ: في تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ

- ‌(11) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُضَفِّرُ شَعْرَهُ

- ‌(12) بَابٌ: في حَلْقِ الرَّأْسِ

- ‌(13) بَابٌ: في الصَّبيِّ لَهُ ذُؤَابةٌ

- ‌(14) بَابُ مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ

- ‌(15) بَابٌ: في أَخْذِ الشَّارِبِ

- ‌(16) بَابٌ: في نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْخِضَابِ

- ‌(18) بَابٌ: في خِضَابِ الصُّفْرَةِ

- ‌(19) بَابُ مَا جَاءَ في خِضَابِ السَّوَادِ

- ‌(20) بَابُ مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ

- ‌(28) أَوَّلُ كِتَابِ الْخَاتَمِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في تَرْكِ الْخَاتَمِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌(4) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الْحَدِيدِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ في التَّخَتُّمِ في الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ في رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(29) (أَوَّلُ كِتَابِ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ)

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(2) بَابٌ: في كَفِّ اللِّسَانِ

- ‌(3) (بَابُ الرُّخْصَةِ في التَّبَدِّي في الفِتْنَةِ)

- ‌(4) بَابٌ: في النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(5) بَابٌ: في تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ

- ‌(6) بَابُ مَا يُرْجَى في الْقَتْلِ

- ‌(30) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(1) (بَابُ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(2) بَابٌ: في ذِكْرِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(31) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(2) (بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ)

- ‌(3) بَابٌ: في أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(4) بَابٌ: في تَوَاتُرِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(5) (بَابٌ: في تَدَاعِي الأُمَمِ عَلَى الإسْلَامِ)

- ‌(6) بَابٌ: في الْمَعْقِلِ مِنَ الْمَلَاحِمِ

- ‌(7) بَابُ ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ في الْمَلَاحِمِ

- ‌(8) بَابٌ: في النَّهْيِ عن تَهْيِيجِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

- ‌(9) بَابٌ: في قِتَالِ التُّرْكِ

- ‌(10) بَابٌ: في ذِكْرِ الْبَصْرَةِ

- ‌(11) (بَابُ ذِكْرِ الْحَبْشَةِ)

- ‌(12) (بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ)

- ‌(13) بَابُ حَسْرِ الْفُرَاتِ عن كَنْزٍ

- ‌(14) بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌(15) بَابٌ: في خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ

- ‌(16) بَابُ خَبَرِ ابْنِ الصَّائِدِ

- ‌(17) بَابٌ: في الأَمْرِ وَالنَّهْيِ

- ‌(18) بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ

- ‌(32) أَوَّلُ كِتَابِ الْحُدُودِ

- ‌(1) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ

- ‌(2) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في الْمُحَارَبَةِ

- ‌(4) بَابٌ في الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ

- ‌(6) بَابُ السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ

- ‌(5) (بَابٌ: يُعْفَى عَنِ الْحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ)

- ‌(7) بَابٌ: في صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ

- ‌(8) بَابٌ: في التَّلْقِينِ في الْحَدِّ

- ‌(9) بَابٌ في الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ

- ‌(10) بَابٌ في الامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ

- ‌(11) بَابُ مَا يُقَطَعُ فِيهِ السَّارِقُ

- ‌(12) بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌(13) بَابُ الْقَطْعِ في الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ

- ‌(14) بابٌ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ

- ‌(15) بابٌ فِى الْقَطْعِ فِى الْعَارِيَةِ إِذَا جُحِدَتْ

- ‌(16) بابٌ فِى الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا

- ‌(17) بَابٌ فِى الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ

- ‌(18) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ في الْغَزْوِ، أَيُقْطَعُ

- ‌(19) بَابٌ في قَطْعِ النَّبَّاشِ

- ‌(20) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا

- ‌(21) بَابٌ في السَّارِقِ تُعَلَّقُ يَدُهُ في عُنُقِهِ

- ‌(22) بَابُ بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إذَا سَرَقَ

- ‌(23) بَابٌ: في الرَّجْمِ

- ‌(24) بَابٌ في الْمَرْأَةِ التِي أَمَرَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا مِنْ جُهَيْنَةَ

- ‌(25) بَابٌ في رَجْمِ الْيَهُودِيينِ

- ‌(26) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ

- ‌(27) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْني بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ

- ‌(29) بَابٌ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً

- ‌(30) بَابٌ إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ

- ‌(31) بَابٌ في الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ فيَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْإمَامُ

- ‌(32) بَابٌ في الأَمَةِ تَزْنن وَلَمْ تُحْصَنْ

- ‌(33) بَابٌ: في إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ

- ‌(34) بَابٌ في حَدِّ الْقَاذِفِ

- ‌(35) بابٌ في الْحَدِّ فِى الْخَمْرِ

- ‌(36) بابٌ: إِذَا تَتَابَعَ فِى شُرْبِ الْخَمْرِ

- ‌(37) بابٌ فِى إِقَامَةِ الْحَدِّ فِى الْمَسْجِدِ

- ‌(38) بابٌ: فِى ضَرْبِ الْوَجْهِ فِى الْحَدِّ

- ‌(39) بابٌ: فِى التَّعْزِيرِ

- ‌(33) أَوَّلُ كِتَابِ الدِّيَّاتِ

- ‌(1) بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ

- ‌(3) بَابُ الإمَامِ يأْمُرُ بِالْعَفْوِ في الدَّمِ

- ‌(4) بابُ وَليِّ الْعَمْدِ يَأْخُذُ الدِّيَةَ

- ‌(5) بَابُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ

- ‌(6) بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سُمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(7) بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(8) بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌(9) بَابٌ في تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌(10) بَابٌ: يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ

- ‌(11) بَابٌ: أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ

- ‌(12) بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ

- ‌(13) بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيهِ خَطَأ

- ‌(14) بَابُ الْقَوَدِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ

- ‌(15) بَابُ الْقَوَدِ مِنَ الضَّرْبَةِ، وَقَصِّ الأَمِيرِ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌(16) بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ

- ‌(17) بَابٌ في الدِّيَةِ كم هِيَ

- ‌(18) بابٌ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ

- ‌(19) بابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

- ‌(20) بَابٌ في دِيَةِ الْمُكَاتَبِ

- ‌(21) بَابٌ في دِيَةِ الذِّمِّيِّ

- ‌(22) بَابٌ في الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فيَدْفَعُهُ عن نَفْسِهِ

- ‌(23) (بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فأَعْنَتَ)

- ‌(24) بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ

- ‌(25) بَابٌ في الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا

- ‌(26) بَابٌ في النَّارِ تَعَدَّى

- ‌(27) بَابُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ

الفصل: ‌(14) باب خروج الدجال

ابْنَ خَالِدٍ -، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عن أَبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ:"يَحْسِرُ عن جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ". [خت 7119، م 2894، ت 2570]

(14) بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

4315 -

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، نَا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عنِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: "اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذيْفَةُ: لأَنَا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ: إنَّ مَعَهُ بَحْرًا مِنْ مَاءٍ، وَنَهْرًا مِنْ نَارٍ، فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ: مَاءٌ، وَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ: نَارٌ،

===

ابن خالد - حدثني عبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، إلَّا أنه) أي الأعرج (قال) في حديثه:(يحسِرُ (1) عن جبل من ذهب).

(14)

(بابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ)(2)

4315 -

(حدثنا الحسن بن عمرو، نا جرير، عن منصور، عن ربعي بن حراش قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال حذيفة: لأنَا بما مع الدجال) من بحر الماء ونهر النار (أعلم منه) لأن الدجال لا يعلم حقيقة ما معه، وأنا أعلم منه؛ لأني أعلم حقيقته بإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن معه بحرًا من ماء، ونهرًا من نار، فالذي ترون أنه نار) فهو (ماء) حقيقة (والذي ترون أنه ماء) فهو (نار (3)،

(1) أي ينشف الماء فيظهر الجبل. (ش).

(2)

وحكى صاحب "الدرجات"(ص 186) عن القرطبي في وجه تسميته بالدجال عشرة أقوال، وعن صاحب "القاموس"(4/ 239) في تسميته بالمسيح خمسين قولًا، وحكى حقيقته. (ش).

(3)

واختُلِفَ في هذه الأشياء التي مع الدجال، هل هي حقائق ثابتة، أو ظنونات وتوهمات على قولين، ذكرهما النووي (9/ 293). (ش).

ص: 366

فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَأَرَادَ (1) الْمَاءَ فَلَيْشَرَبْ مِنَ الَّذِي يُرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإنَّهُ سَيَجِدُ مَاءً". [خ 345، م 2934، حم 5/ 395]

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ.

4316 -

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ الطَّيَالِسِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إلَّا قَدْ (2) أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ،

===

فمن أدرك منكم ذلك فأراد الماء فليشرب من الذي يُرى أنه نار، فإنه سيجده ماء).

(قال أبو مسعود البدري: هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) فصدَّق أبا مسعود (3) حذيفةُ رضي الله عنه فيما قال.

قال في "فتح الباري": هذا يرجع من اختلاف المرء (4) بالنسبة إلى الرأي، فإما أن يكون الدجال ساحرًا، فيخيل الشيء بصورة عكسه، وإما أن يجعل الله باطنَ الجنة التي سخرها للدجال نارًا، وباطنَ النار جنة.

4316 -

(حدثنا أبو الوليد الطيالسي، نا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما بُعِثَ نبي (5) إلَّا قد أنذر أمته الدجالَ الأعورَ الكذَّابَ) (6).

(1) في نسخة: "وأراد".

(2)

في نسخة بدله: "وقد".

(3)

والأوضح "أبو مسعود" على اسم الفاعل، وحذيفة مفعول.

(4)

كذا في الأصل، وفي "الفتح" (13/ 99): يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي.

(5)

أي بعد نوح عليه السلام كما سيأتي (ص 490). (ش).

(6)

قال النووي (9/ 294): ورد: أعور اليمنى، وأعور اليسرى؛ وكلا هما صحيحان، فإن عينيه عَوْرَاوَان طافئتان: إحداهما طافئة بالهمزة، وهي التي ذهب نورها، والثانية طافية بلا همزة، وهي التي نتأت وطفت مرتفعة، وفيها ضوء، انتهى. وبسطه، وكذا الحافظ =

ص: 367

أَلَا وَإنَّهُ أَعْوَرُ، وَإنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوب (1) كَافِرٌ". [خ 7131، م 2933، حم 3/ 103]

4317 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُّثَنَّى، عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ:(ك ف ر). [انظر مَا قبله]

===

استشكل ذلك مع أن الأحاديث قد ثبتت أنه يخرج بعد أمور ذكرت، وأن عيسى عليه السلام يقتله بعد أن ينزل من السماء، ويحكم بالشريعة المحمدية.

والجواب أنه كان وقت خروجه أخفى على نوح (2) ومن بعده، ولم يذكر لهم وقت خروجه، فحذروا قومهم من فتنته، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم:"إن يخرجُ وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم"، فإنه محمول على أن ذلك قبل أن يبين له وقت خروجه، فكان صلى الله عليه وسلم يجوِّز أن يخرج في حياته، ثم بُيِّن له بعد ذلك حاله، ووقت خروجه، فأخبر به، فبذلك يجمع بين الأخبار، قاله في "مرقاة الصعود".

(ألا) حرف تنبيه (وإنه أعور) ذاهبة إحدى عينيه (وإن ربكم) تبارك و (تعالى ليس بأعور) أي منزَّه عن النقائص والعيوب، (وإن بين عينيه مكتوب: كافر) يقرؤه كل مؤمن، كما سيجيء.

4317 -

(حدثنا محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة: ك ف ر) يعني مكتوب بحروف الهجاء (3).

= (13/ 97)، وقال القاري: قيل: يحتمل أن يكون بالنسبة إلى أشخاص متفرقة، فقدم يرونه أعورَ اليسرى، وقوم يرونه أعورَ اليمنى، ليدل على أنه ساحر، ويحتمل سهو الراوي، أو هو كالحرباء والغول متلون بألوان، فقد ورد: يكون عينه خضراء، انتهى [انظر:"المرقاة"(9/ 377)]. (ش).

(1)

في نسخة: "مكتوبًا".

(2)

ردَّ هذا التوجيه في "الكوكب الدري"(3/ 152) كما سيأتي في هامش "باب ذكر الميزان" انتهى. (ش).

(3)

وبه جزم الشيخ في "الكوكب الدري"(3/ 156)، والبسط في هامشه، انتهى. (ش).

ص: 368

4318 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عن شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَاب، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، في هَذَا الْحَدِيثِ:"يَقْرَؤُهُ كُلّ مُسْلِمٍ". [م 2933، حم 3/ 211]

4319 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرٌ، نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عن أَبي الدَّهْمَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَوَاللهِ إنَّ الرَّجُلَ

===

4318 -

(حدثنا مسدد، نا عبد الوارث، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: يقرؤه) أي الذي هو مكتوب بين عينيه (كل مسلم) زاد ابن ماجه: "كاتب وغير كاتب".

قال النووي (1): الصحيح الذي عليه المحققون أن الكتابة المذكورة حقيقة جعلها الله علامة قاطعة لكذب الدجال، فيُظهِر الله للمؤمن عليها، ويخفيها عمن أراد شقاوته، وقال بعضهم: هي مجاز عن سمة الحدوث عليه، وهو مذهب ضعيف.

4319 -

(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا جرير، نا حميد بن هلال، عن أبي الدهماء) قرفة، بكسر أوله، وسكون الراء، بعدها فاء، ابن بُهيس بضم الموحدة مصغرًا، العدوي البصري، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، ويقال: ابن بيهس، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عند مسلم حديث في عظم خلق الدجال، وعند أبي داود حديث:"من سمع الدجال فلينأ عنه"، وعند الباقين في الدفن، وعند النسائي أيضًا فيمن ترك الشيء اتقاء لله. قلت: وقال العجلي. بصري تابعي ثقة.

(قال: سمعت عمران بن حصين، يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع بالدجال فلينأ عنه) أي لا يأتيه بل يبعد عنه، ويفر عنه، (فوالله إن الرجل

(1)"شرح صحيح مسلم"(9/ 294).

ص: 369

لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ، أَوْ: لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ" هَكَذَا قَالَ (1). [حم 4/ 431]

4320 -

حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، نَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بَحِيرٌ، عن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عن عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ، عن جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنِّي قَدْ حَدَّثْتكُمْ عن الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا (2): إنَّ مَسِيحَ (3) الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ، لَيْسَ بَنَاتِئَةٍ

===

ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه) أي ويرتد عن دينه (مما) أي لأجل ما (يبعث) الله (به من الشبهات) أي من الخوارق والاستدراجات (أو) للشك (لما يبعث به من الشبهات. هكذا قال) وهذا قول بعض الرواة قاله احتياطًا وورعًا بأن الأستاذ والشيخ قال مثل هذه الألفاظ.

4320 -

(حدثنا حيوة بن شريح، نا بقية، حدثني بحير، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، أنه حدثهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني قد حدثتكم عن الدجال) أي عن أحواله وشبهاته (حتى خشيت أن لا تعقلوا) أي لا تفهموا؛ لكون ما ذكرته من أمور غامضة لا يعقلها كل أحد، وأنا الآن أذكر لكم فيه ما يعقله كل أحد (إن مسيح الدجال رجل قصير) لا ينافيه ما سيأتي أنه أعظم ما رأيناه من رجل، وذلك لأنه مع ما لَهُ من الطول يبدو للناظر قصيرًا لغلبة سمنه، فلا يطلع على طول قامته إلَّا بالتأمل (أفحج) بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وهو الذي إذا مشى باعد بين رجليه (جعد) أي جعودة الشعر، وهو التواؤها، أو جعودة البدن، وهو اكتنازه (أعور مطموس العين، ليس بناتئة)(4)

(1) في نسخة: "قال هكذا؟ قال: نعم".

(2)

في نسخة: "حسبت أن لا تغفلوا".

(3)

في نسخة: "المسيح".

(4)

أي إحداهما، فلا ينافي كون الأخرى ناتئة مرتفعة، فالأول بيان العين الطافئة بالهمزة، والثاني بيان للثانية الطافية بالياء، كما تقدم في كلام النووي. (ش).

ص: 370

وَلَا جَحْرَاءَ (1)، فَإنْ أُلْبِسَ (2) عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ".

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَمْرُو بْنُ الأَسْوَدِ وليَ الْقَضَاءَ. [حم 5/ 324]

4321 -

حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالحٍ الدِّمَشْقِيُّ (3) الْمُؤَذِّنُ، نَا الْوَلِيدُ، نَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ (4) الطَّائِيُّ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ

===

أي ليس بمرتفعة (ولا جحراء) أي غائرة، (فإن ألبس عليكم) بما معه من الشبهات (فاعلموا أن ربكم ليس بأعور) منزه عن النقص والعيب، وهو معيب.

(قال أبو داود: عمرو بن الأسود ولي القضاء) قلت: لم أجد عند غير أبي داود أنه ولي القضاء، بل نقل الحافظ عن ابن حبان أنه قال في "الثقات": عمير (5) بن أسود كان من عباد أهل الشام وزهادهم، وكان يقسم على الله فيبرُّه، فكلام أبي داود هذا إن صح ليس فيه إشارة إلى ضعفه.

4321 -

(حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي المؤذن، نا الوليد، نا ابن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه) جبير بن بن نفير، (عن النواس) بفتح النون وتشديد الواو (ابن سمعان) بكسر السين ويفتح (الكلابي) ويقال: الأنصاري، يقال: إن أباه وقد على النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا له، وتزوج أختَه، فلما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم تعوذت منه فتركها، له ولأبيه صحبة.

(1) في نسخة: "ولا جخراء".

(2)

في نسخة: "التبس".

(3)

في نسخة: "المؤذن الدمشقي".

(4)

زاد في نسخة: "الغساني".

(5)

عمير بن الأسود وعمرو بن الأسود كلاهما واحد، فقال الحافظ في ترجمة عمير بن الأسود: هو عمرو بن الأسود. "تهذيب التهذيب"(8/ 8).

ص: 371

قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ فَقَالَ: "إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهُ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ بِفَوَاتِح سُورَةِ الْكَهْفِ، فَإنَّهَا جِوَاركُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ". قُلْنَا: وَمَا لُبْثُهُ في الأَرْضِ؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ (1) كَسَنَةٍ، وَيوْمٌ (2) كَشَهْرٍ، ويوْمٌ (3) كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ"

===

(قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال: إن) حرف شرط (يخرج وأنا فيكم) موجود (فأنا حجيجه) أي: خصمه (دونكم، وإن يخرج ولست فيكم) أي يخرج بعدي (فامرؤ حجيج نفسه) أي: خصمه عن نفسه، قيل: قاله قبل أن يوحى إليه عن وقته وأن عيسى يقتله، ويحتمل أنه أراد إعلامَ الناس بقرب خروجه.

(والله خليفتي على كل مسلم، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف (4) أي أوائل آياتها (فإنها جواركم) أي: أمانكم (من فتنته، قلنا: وما لبثه) أي: كم مقدار لبثه (في الأرض؟ قال: أربعون يومًا: يوم كسَنَة (5)، ويوم كشهر، ويوم كجمعة) أي: من جملة أربعين يومًا هذه ثلاثة أيام بهذه الكيفية، (وسائر) أي: باقي (أيامه) وهي سبع وثلاثون يومًا (كأيامكم،

(1) في نسخة: "يومًا".

(2)

في نسخة: "يومًا".

(3)

في نسخة: "يومًا".

(4)

وبسط صاحب "الدرجات"(ص 186) في التناسب بين قرائتِها والحفظِ من الدجال، انتهى. (ش).

(5)

قال صاحب "الإشاعة": اختلفوا في الجمع بينه وبين رواية ابن ماجه، وللعلماء في هذا الطول ثلاثة أقوال، الأول قول ابن الملك: إنه يكون محسوسًا كذلك لشدة المحن، ورده القاري، والثاني: أنه يكون شعبذة منه كما قال الشيخ، وهو مختار القاري (9/ 382)، والثالث: ما اختاره القاضي عياض: أنه يكون كذلك في الحقيقة، وتكون هذه الصلوات في هذا اليوم تشريعًا منه تعالى، كذا قال النووي (9/ 296). (ش).

ص: 372

فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا الْيَوْمُ الّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ قَالَ: "لَا، اُقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فيَقْتُلُهُ". [م 2137، ت 2240، جه 4075، حم 4/ 181]

4322 -

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ: نَا ضَمْرَةُ، عن السَّيْبَانِيِّ، عن عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله، عن أَبِي أُمَامَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، نَحْوَهُ، وَذَكَرَ الصَّلوَاتِ مِثْلَ مَعْنَاهُ. [جه 4077]

===

فقلنا: يا رسول الله! هذا اليوم الذي) طوله (كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: لا، اقدروا له قدره)، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتقدير بأن يقدر للصلاة قدر اليوم والليلة، وهو أربعة وعشرون ساعة؛ لأن طول يوم الدجال كان لشعبذة منه لا حقيقة، فلهذا أمر بأن يقدروا له. وأمّا في البلاد (1) التي يكون اليوم أطولَ فالصلاة فيه مقدَّرة على قدره لأنه على حقيقته.

(ثم ينزل عيسى بْن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء (2) شرقي دمشق) فيهرب الدجال منه، (فيدركه عند باب لد) قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين (فيقتله).

4322 -

(حدّثنا عيسى بن محمد، نا ضمرة، عن السيباني، عن عمرو بْن عبد الله، عن أبي أمامة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، نحوه، وذكر الصلوات مثل معناه).

(1) والمسألة خلافية بين الحنفية، بسطه الشامي (2/ 23، 24)، وصحح كلا القولين: الإيجاب وعدمه، وحكى عن الشافعي أنه أوجب العشاء في البلاد التي يطلع فيها الفجر قبل غروب الشفق

إلخ. (ش).

(2)

وقد جددت المنارة البيضاء في سنة 741 هـ، وهذا من دلائل النبوة إذ أخبر عليه السلام قبل وجود المنارة بزمان، كذا في "الدرجات"(ص 186)، قلت: هكذا قال، ورجح في هامش ابن ماجه رواية نزوله بيت المقدس، ورجحه في "الكوكب الدري"(3/ 163، 164)، وكتب في هامشه اختلافهم في ترجيحهما، فارجع إليه. (ش).

ص: 373

4323 -

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، نَا (1) سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عن مَعْدَانَ، عن حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَرْوِيهِ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ". [م 809، ت 2886، حم 5/ 196]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَا قَالَ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عن قَتَادَةَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ حَفِظَ مِنْ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْكَهْفِ".

وَقَالَ شُعْبَةُ (2): "مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ".

===

4323 -

(حدّثنا حفص بن عمر، نا همام، نا قتادة، نا سالم بْن أبي الجعد، عن معدان، عن حديث أبي الدرداء، يرويه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال)

(قال: أبو داود: وكذا قال هشام الدستوائي، عن قتادة، إِلَّا أنه قال: من حفظ من خواتيم سورة الكهف (3). وقال شعبة) عن قتادة: (من آخر الكهف)(4).

قيل: هذا من خصائص هذه السورة كلها، فقد روي: من حفظ سورة الكهف ثمّ أدركه الدجال لم يُسَلَّطْ عليه، وعلى هذا تجتمع رواية من روى من أول سورة الكهف مع من روى من آخرها، ويكون ذكر العشر على جهة الاستدراج في حفظها كلها (5).

(1) في نسخة: "عن".

(2)

زاد في نسخة: "عن قتادة".

(3)

قلت: هكذا ذكره المصنِّف، وهذا مخالف لما في "صحيح مسلم"(809) الّذي أخرج رواية هشام الدستوائي، وفيه:"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف". وكذا في رواية همام عند مسلم، وأورد رواية شعبة، وفيها:"من آخر الكهف"، كما ذكره المصنِّف.

(4)

ورواية شعبة أخرجها أحمد (6/ 446)، ومسلم (809)، والنسائي في "الكبرى"(10786)، وابن حبّان (3/ 66) رقم (786).

(5)

بسط القاري في "المرقاة"(4/ 636) في الجمع بين الروايات.

ص: 374

4324 -

حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عن قَتَادَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ آدَمَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن (1) النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ - يَعْنِي عِيسَى عليه السلام نَبِيٌّ، وَإنَّهُ نَازِلٌ، فَإذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ: رَجُلٌ مَربُوعٌ إلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإسْلَامِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وُيهْلِكُ اللهُ في زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الإسْلَامَ، وُيهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَيَمْكُثُ في الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتُوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ". [حم 2/ 406، حب 6406]

===

4324 -

(حدّثنا هدبة بن خالد، نا همام بْن يحيى، عن قتادة، عن عبد الرحمن بْن آدم) البصري، المعروف بصاحب السقاية، مولى أم برثن، وقد تبدل النون ميمًا، قال الدارقطني: عبد الرحمن بن آدم، إنّما نسب إلى الآدم أبي البشر، ولم يكن له أب يُعرَف، ذكره ابن حبّان في "الثقات".

(عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ليس بيني وبينه - يعني عيسى عليه السلام نبي، وإنه نازل)(2) أي من السَّماء إلى الأرض لقتل الدجال، (فإذا رأيتموه فاعرفوه) بما أذكر لكم من صفته. هو (رجل مربوع) بين القصير والطويل، مائل (إلى الحمرة والبياض) ينزل (بين) ثوبين (مُمَصَّرتين) أي فيهما صفرة خفيفة (كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل) كأنه اغتسل، (فيقاتل النَّاس على الإسلام، فيدق الصلّيب) أي يكسره، (ويقتل الخنزير، وضع) أي يسقط (الجزية) بل لم يكن في حكمه إِلَّا الإسلام أو القتل، فلا يقبل الجزية، (ويهلك الله في زمانه المللَ كلَّها) أي يبطلها (إِلَّا الإسلام، ويهلك المسيحَ الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثمّ يتوفى فيصلّي عليه المسلمون) وفي رواية مسلم (3): "إنّه يهلك الدجال، ثمّ يمكث النَّاس سبع سنين".

(1) في نسخة: "أن".

(2)

لا يشكل عليه: "لا نبي بعدي". راجع: "تأويل مختلف الحديث"(ص 220). (ش).

(3)

"صحيح مسلم"(2940).

ص: 375

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ونقل في الحاشية عن "مرقاة الصعود" و"فتح الودود": هذا ما صح في مدة لبثه، وما دل على خلاف ذلك فهو مُؤَوَّل، ونقل في حاشية المكتوبة الأحمدية عن "فتح الودود": قوله: "أربعين سنة"، وما في "صحيح مسلم":"أنه يهلك الدجال، ثمّ يمكث النَّاس سبع سنين" فمعناه أن النَّاس بعد موته يمكثون سبع سنين فلا مخالفة.

قال في "الدرجات"(1): "فيمكث في الأرض أربعين سنة". قال الحافظ عماد الدين بن كثير: يشكل بما في مسلم من حديث عبد الله بن عمرو: أنه يمكث في الأرض سبع سنين، قال: اللهُمَّ إِلَّا أن تُحمَل هذه السبعُ على مدة إقامته بعد نزوله، فيكون ذلك مضافًا لمكثه بها قبل رفعه إلى السَّماء، فعمره إذ ذاك ثلاث وثلاثون سنة بالمشهور.

قال جط (السيوطي): وقد أقمت سنين أجمع بينهما، فرأيت البيهقي قال في كتاب "البعث والنشور": كذا جاء: "إنّه يمكث بها أربعين سنة"، وفي مسلم عن عبد الله بْن عمرو:"فيبعث الله عيسى ابن مريم فيطلبه فيهلكه، ثمّ يلبث النَّاس بعده سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة"، قال البيهقي: فلعلّ قوله: "يلبث النَّاس بعده" أي بعد موته فيوافق الأوّل.

فترجح عندي تأويله هذا من وجوه، الأوّل: أن ما ذكره البيهقي ليس نصًّا، كما قاله عماد الدين في الأخبار عن مدة لبث عيسى وما نصّ فيها؛ إذ "ثمّ" يؤيد هذا التّأويل؛ لأنه للتراخي. الثّالث (2): قوله: "يليث النَّاس بعده" فيتَجه أن ضمير "بعده" لعيسى؛ لأنه أقرب مذكور. الرّابع: أنه لم يردّ في ذلك إِلَّا هذا الحديث المحتمل بلا ثان، وقد ورد مكثُ عيسى على نبيّنا و-عليه السلام أربعين سنة بعدة أحاديث بطرق مختلقة، منها ما لأبي داود وهو صحيح، وما للطبراني لأبي هريرة مرفوعًا:"فيمكث في النَّاس أربعين سنة" و"بزهد" أحمد عنه مثله، وبـ "مسنده" برفع عائشة مثله، والطبراني لابن مسعود مثله، فهذه الأحاديث المتعددة الصريحة أولى من هذا الواحد المحتمل.

(1)"درجات مرقاة الصعود"(ص 188).

(2)

كذا في الأصل و"الدرجات"، والظاهر أن يكون: الثاني، وبعده: الثّالث.

ص: 376