الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْكِبْرَ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ، وَغَمَطَ (1) النَاسَ". [م 91، ت 1999، حم 1/ 385]
(27) بَابٌ: في قَدْرِ مَوضِعِ الإزَارِ
4093 -
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عن الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عن الإزَارِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيْرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ (2) إلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلَا حَرَجَ- أَوْ: لَا جُنَاحَ- فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ. مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ في النَّارِ،
===
الكبر) فعل (من بطِر) بكسر الطاء، أي: جحد (الحق) وجعله باطلًا وتكبَّر عليه ولم يقبله (وغمط) بفتح الغين والميم المخففة، أي: احتقر (الناس) واستهانهم.
(27)
(بَابٌ: في قَدْرِ مَوْضِعِ الإزَارِ)
4093 -
(حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب (قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الأزار، فقال) أبو سعيد: (على الخبير سقطت) أي على العارف بهذه المسألة والخبير به وقعت، وهو مَثَلٌ عند العرب، وقد قال الله سبحانه بأحسن أسلوب منه {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (3).
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إزرة المسلم) ضبطها بعضهم بضم الهمزة والصواب: كسرها، لأن المراد ههنا الهيئة في الاتزار، كالجلسة لهيئة الجلوس (إلى نصف الساق) أي: هذا أولى الهيئة (ولا حرج أو) قال: (لا جناح) شك من الراوي في اللفظ، والمعنى واحد (فيما بينه وبين الكعبين)، فالمستحب إلى نصف الساقين، والجائز بلا كراهة إلى الكعبين.
(ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار) لأنه حرام يوجب النار، وهذا
(1) في نسخة: "غمص".
(2)
في نسخة بدله: "المؤمن".
(3)
سورة الفاطر: الآية 14.
مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ (1) إلَيْهِ". [جه 3573، حم 3/ 5]
4094 -
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، نَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الإسْبَالُ في الإزَارِ وَالْقَمِيص وَالْعِمَامَةِ، مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيْئا خُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [ن 5334، جه 3576]
4095 -
حَدَّثَنَا هَنَادٌ، حَدَّثنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن أَبِي (2) الصَّبَّاحِ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُمَيَّةَ
===
في حق الرجال دون النساء (3)، و (من جر إزاره بطرًا) أي: تكبرًا وخيلاء (لم ينظر الله إليه) نظر رحمة يوم القيامة.
4094 -
(حدثنا هناد بن السري، نا حسين الجعفي، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه) ابن عمر رضي الله عنهم (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الإسبال في الإزار والقميص والعمامة) وكذا الطيلسان والرداء والشملة، أي: لا يختص بالإزار فقط.
(من جر منها شيئًا خيلاء) أي: لأجل العجب والمفاخرة (لم ينظر الله) تعالى (إليه يوم القيامة) نظر رحمة إذا لم يتب من ذلك في الدنيا.
4095 -
(حدثنا هناد) بن السري، (حدثنا ابن المبارك، عن أبي الصباح) بفتح الصاد المهملة وتشديد الموحدة، سعدان بن سالم الأيلي، قال الآجري: سألت أبا داود عنه فأثنى عليه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدوري عن ابن معين: ليس به بأس، (عن يزيد بن أبي سمية) بمهملة مصغرًا، أبو صخر الأيلي، قال أبو زرعة: روى حديثين، وهو ثقة، وقال ابن سعد: كان صالح الحديث، وقال الواقدي: كان من العباد.
(1) زاد في نسخة: "عز وجل".
(2)
في نسخة بدله: "ابن الصباح".
(3)
كما سيأتي الإجماع على ذلك في "باب لبس القباطي للنساء". (ش).