المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(12) (باب أمارات الساعة) - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ١٢

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(24) أَوَّلُ كتَابِ الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ

- ‌(25) أَوَّلُ كِتَابِ الْحَمَّامِ

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرِّي

- ‌(2) (بَابٌ: في التَّعَرِّي)

- ‌(26) أَوَّلُ كتَابِ اللِّبَاسِ

- ‌(1) بَابٌ: في مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَقْبِيَةِ

- ‌(4) بَابٌ: في لُبْسِ الشُّهْرَةِ

- ‌(5) (بَابٌ: في لُبْسِ الصَّوفِ وَالشَّعْرِ)

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌(8) بَابُ مَنْ كَرِهَهُ

- ‌(9) بَابُ الرُّخْصَةِ في الْعَلَمِ وَخَيْطِ الْحَرِيرِ

- ‌(10) بَابٌ: في لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ

- ‌(11) بَابٌ: في الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في لُبْسِ الْحِبَرَةِ

- ‌(13) بَابٌ: في الْبَيَاضِ

- ‌(15) بَابٌ: في الْمَصْبُوغِ

- ‌(16) بَابٌ: في الْخُضْرَةِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْحُمْرَةِ

- ‌(18) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ

- ‌(19) بَابٌ: في السَّوادِ

- ‌(20) بَابٌ: في الْهُدْبِ

- ‌(21) بَابٌ: في الْعَمَائِمِ

- ‌(22) بَابٌ: في لِبْسَةِ الصَمَّاءِ

- ‌(23) بَابٌ: في حَلِّ الأَزْرَارِ

- ‌(24) بَابٌ: في التَّقَنُّعِ

- ‌(25) بَابُ مَا جَاءَ في إسْبَالِ الإزَارِ

- ‌(26) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ

- ‌(27) بَابٌ: في قَدْرِ مَوضِعِ الإزَارِ

- ‌(28) بَابٌ في لِبَاسِ النِّسَاءِ

- ‌(29) بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلِ الله تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}

- ‌(30) بَابٌ: في قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

- ‌(32) (بَابٌ: في الْعَبْدِ يَنْظُرُ إلى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ)

- ‌(33) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}

- ‌(34) بَابٌ: في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}

- ‌(35) بَابٌ: كَيْفَ الاخْتِمَارُ

- ‌(36) بَابٌ: في لُبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ

- ‌(37) (بَابُ مَا جَاءَ في الذَّيْلِ)

- ‌(38) بَابٌ: في أُهُبِ الْمَيْتَةِ

- ‌(40) بَابٌ: في جُلُودِ النُّمُورِ

- ‌(41) بَابٌ: في الانْتِعَالِ

- ‌(42) بَابٌ: في الْفُرُشِ

- ‌(43) بَابٌ: في اتِّخَاذِ السُّتُورِ

- ‌(44) بَابٌ: فِي الصَّليبِ في الثَّوبِ

- ‌(45) بَابٌ: في الصُّوَرِ

- ‌(27) أَوَّلُ كِتَابِ التَّرَجُّلِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في إصْلَاحِ الشَّعْرِ

- ‌(3) بَابٌ: في الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(4) بَابٌ: في صِلَةِ الشَّعْرِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ فِي رَدِّ الطِّيبِ

- ‌(6) (بَابٌ: في طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ)

- ‌(7) بَابٌ: في الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعْرِ

- ‌(9) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ

- ‌(10) بَابٌ: في تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ

- ‌(11) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُضَفِّرُ شَعْرَهُ

- ‌(12) بَابٌ: في حَلْقِ الرَّأْسِ

- ‌(13) بَابٌ: في الصَّبيِّ لَهُ ذُؤَابةٌ

- ‌(14) بَابُ مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ

- ‌(15) بَابٌ: في أَخْذِ الشَّارِبِ

- ‌(16) بَابٌ: في نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْخِضَابِ

- ‌(18) بَابٌ: في خِضَابِ الصُّفْرَةِ

- ‌(19) بَابُ مَا جَاءَ في خِضَابِ السَّوَادِ

- ‌(20) بَابُ مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ

- ‌(28) أَوَّلُ كِتَابِ الْخَاتَمِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في تَرْكِ الْخَاتَمِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌(4) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الْحَدِيدِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ في التَّخَتُّمِ في الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ في رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(29) (أَوَّلُ كِتَابِ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ)

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(2) بَابٌ: في كَفِّ اللِّسَانِ

- ‌(3) (بَابُ الرُّخْصَةِ في التَّبَدِّي في الفِتْنَةِ)

- ‌(4) بَابٌ: في النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(5) بَابٌ: في تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ

- ‌(6) بَابُ مَا يُرْجَى في الْقَتْلِ

- ‌(30) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(1) (بَابُ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(2) بَابٌ: في ذِكْرِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(31) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(2) (بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ)

- ‌(3) بَابٌ: في أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(4) بَابٌ: في تَوَاتُرِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(5) (بَابٌ: في تَدَاعِي الأُمَمِ عَلَى الإسْلَامِ)

- ‌(6) بَابٌ: في الْمَعْقِلِ مِنَ الْمَلَاحِمِ

- ‌(7) بَابُ ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ في الْمَلَاحِمِ

- ‌(8) بَابٌ: في النَّهْيِ عن تَهْيِيجِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

- ‌(9) بَابٌ: في قِتَالِ التُّرْكِ

- ‌(10) بَابٌ: في ذِكْرِ الْبَصْرَةِ

- ‌(11) (بَابُ ذِكْرِ الْحَبْشَةِ)

- ‌(12) (بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ)

- ‌(13) بَابُ حَسْرِ الْفُرَاتِ عن كَنْزٍ

- ‌(14) بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌(15) بَابٌ: في خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ

- ‌(16) بَابُ خَبَرِ ابْنِ الصَّائِدِ

- ‌(17) بَابٌ: في الأَمْرِ وَالنَّهْيِ

- ‌(18) بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ

- ‌(32) أَوَّلُ كِتَابِ الْحُدُودِ

- ‌(1) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ

- ‌(2) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في الْمُحَارَبَةِ

- ‌(4) بَابٌ في الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ

- ‌(6) بَابُ السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ

- ‌(5) (بَابٌ: يُعْفَى عَنِ الْحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ)

- ‌(7) بَابٌ: في صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ

- ‌(8) بَابٌ: في التَّلْقِينِ في الْحَدِّ

- ‌(9) بَابٌ في الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ

- ‌(10) بَابٌ في الامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ

- ‌(11) بَابُ مَا يُقَطَعُ فِيهِ السَّارِقُ

- ‌(12) بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌(13) بَابُ الْقَطْعِ في الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ

- ‌(14) بابٌ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ

- ‌(15) بابٌ فِى الْقَطْعِ فِى الْعَارِيَةِ إِذَا جُحِدَتْ

- ‌(16) بابٌ فِى الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا

- ‌(17) بَابٌ فِى الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ

- ‌(18) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ في الْغَزْوِ، أَيُقْطَعُ

- ‌(19) بَابٌ في قَطْعِ النَّبَّاشِ

- ‌(20) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا

- ‌(21) بَابٌ في السَّارِقِ تُعَلَّقُ يَدُهُ في عُنُقِهِ

- ‌(22) بَابُ بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إذَا سَرَقَ

- ‌(23) بَابٌ: في الرَّجْمِ

- ‌(24) بَابٌ في الْمَرْأَةِ التِي أَمَرَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا مِنْ جُهَيْنَةَ

- ‌(25) بَابٌ في رَجْمِ الْيَهُودِيينِ

- ‌(26) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ

- ‌(27) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْني بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ

- ‌(29) بَابٌ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً

- ‌(30) بَابٌ إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ

- ‌(31) بَابٌ في الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ فيَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْإمَامُ

- ‌(32) بَابٌ في الأَمَةِ تَزْنن وَلَمْ تُحْصَنْ

- ‌(33) بَابٌ: في إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ

- ‌(34) بَابٌ في حَدِّ الْقَاذِفِ

- ‌(35) بابٌ في الْحَدِّ فِى الْخَمْرِ

- ‌(36) بابٌ: إِذَا تَتَابَعَ فِى شُرْبِ الْخَمْرِ

- ‌(37) بابٌ فِى إِقَامَةِ الْحَدِّ فِى الْمَسْجِدِ

- ‌(38) بابٌ: فِى ضَرْبِ الْوَجْهِ فِى الْحَدِّ

- ‌(39) بابٌ: فِى التَّعْزِيرِ

- ‌(33) أَوَّلُ كِتَابِ الدِّيَّاتِ

- ‌(1) بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ

- ‌(3) بَابُ الإمَامِ يأْمُرُ بِالْعَفْوِ في الدَّمِ

- ‌(4) بابُ وَليِّ الْعَمْدِ يَأْخُذُ الدِّيَةَ

- ‌(5) بَابُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ

- ‌(6) بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سُمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(7) بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(8) بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌(9) بَابٌ في تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌(10) بَابٌ: يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ

- ‌(11) بَابٌ: أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ

- ‌(12) بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ

- ‌(13) بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيهِ خَطَأ

- ‌(14) بَابُ الْقَوَدِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ

- ‌(15) بَابُ الْقَوَدِ مِنَ الضَّرْبَةِ، وَقَصِّ الأَمِيرِ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌(16) بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ

- ‌(17) بَابٌ في الدِّيَةِ كم هِيَ

- ‌(18) بابٌ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ

- ‌(19) بابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

- ‌(20) بَابٌ في دِيَةِ الْمُكَاتَبِ

- ‌(21) بَابٌ في دِيَةِ الذِّمِّيِّ

- ‌(22) بَابٌ في الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فيَدْفَعُهُ عن نَفْسِهِ

- ‌(23) (بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فأَعْنَتَ)

- ‌(24) بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ

- ‌(25) بَابٌ في الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا

- ‌(26) بَابٌ في النَّارِ تَعَدَّى

- ‌(27) بَابُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ

الفصل: ‌(12) (باب أمارات الساعة)

(12)

بَابُ أَمَارَاتِ (1) السَّاعَةِ

4310 -

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي (2) إسْمَاعِيلُ، عن أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ إلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ في الآيَاتِ أَنَّ أَوَّلَهَا الدَّجالُ. قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَمْ يُقَلْ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَو الدَّابَّةُ

===

(12)(بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ)

4310 -

(حدثنا مؤمل بن هشام، حدثني إسماعيل، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زُرعة قال: جاء نفر إلى مروان بالمدينة فسمعوه يحدث في الآيات) أي علامات القيامة (أن أولها الدجال، قال) أبو زرعة: (فانصرفت إلى عبد الله بن عمرو، فحدثته) بما حدَّثه مروان (فقال عبد الله) بن عمرو: (لم يقل شيئًا) أي ما قال مروان ليس له أصل (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أوَل (3) الآيات خروجًا طلوعُ الشمس من (4) مغربها، أو الدابةُ) أي خروجها

(1) في نسخة: "باب علامات الساعة".

(2)

في نسخة: "نا".

(3)

قال صاحب "الإشاعة": ورد هكذا، وفي بعضها: أول الآيات خروج الدجال، وفي بعضها: الدابة، وفي بعضها: نار تحشر الناس، قال الحافظ ابن حجر: طريق الجمع أن الدجالَ أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العامة في الأرض، وطلوعُ الشمس أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي والدابةُ معها، فهي والشمس كواحد، والنار أول الآيات المؤذنة بقيام الساعة، وهذا جمع حسن، قلت: ولو قيل: الدابة أول الآيات المؤذنة بامتياز المؤمن من الكافر لكان أوجه.

(4)

فإنها تطلع من المغرب، حتى إذا وصلت وسط السماء يرجع إلى المغرب أيضًا، فيصلى الظهر والعصر لوجود سببهما، وتطول تلك الليلة بقدر ثلاث ليالي، فمقتضى حديث الدجال أنه يصلى في تلك الليلة الصلوات الخمس، كذا في "الشامي"(2/ 23). (ش).

ص: 359

عَلَى النَّاسِ ضُحًى، فَأَيّتهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا". [م 2941، جه 4069، حم 2/ 164]

قَالَ عَبْدُ اللهِ - وَكَانَ يَقْرأُ الْكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أَوَّلَهُمَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا.

===

(على الناس ضحى) أي وقت الضحى، (فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها) أي قريبًا منها (قال عبد الله) بن عمرو (وكان يقرأ الكتب) جملة معترضة، قائلها أبو زرعة، يعني كان عبد الله يقراْ الكتب، أي التوراة والإنجيل (وأظن) مقولة القول (أولهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها).

كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": إن ما قال مروان "أوَّلُ العلامات الدجالُ" أراد بالعلامات علاماتها الكبرى مطلقًا، سواء كانت بعدها للإسلام شوكة أو لم تكن، وظاهر أن الدجال أوَّلها، ولكن عبد الله لم يجعل التي بعدها رونق الإِسلام وبهجة لأهله في عداد العلامات؛ إذ الساعة في الحقيقة انعدام الإِسلام وذوِيه، وليس بعد الدجال ذلك، بل الإِسلام بعده أحسن ما يكون، فلذلك قال عبد الله: لم يأت مروان بشيء يُعْتَدُّ به ومقالةٍ يُعتَمَدُ عليها، بل الذي استحق أن يطلق عليه اسم الأمارة ما ليس بعده وسعة لقبول الكلمة، وهو أحد المذكورين من الدابة وطلوع الشمس.

ونقل في الحاشية "عن فتح الودود": قوله: "لم يقل شيئًا" يريد أن ما قاله باطل لا أصل له، لكن نقل البيهقي عن الحليمي أن أول الآيات ظهورًا الدجال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم خروجُ الدابة وطلوعُ الشمس من مغربها؛ وذلك لأن الكفار يسلمون في زمان عيسى، حتى تكون الدعوة واحدة؛ فلو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزولِ عيسى لم ينفع الكفارَ إيمانُهم أيام عيسى، ولو لم ينفعهم لما صار الدين واحدًا، ولذلك أوَّل بعضهم هذا الحديثَ بأن الآيات إما أمارات دالة على قرب قيام الساعة، أو على وجودها، ومن الأول الدجال ونحوه، ومن الثاني طلوع

ص: 360

4311 -

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَهَنَّادٌ، الْمَعْنَى، قَالَ مُسَدَّدٌ: نَا أَبُو الأَحْوَصِ قَالَ: نَا فُرَاتٌ الْقَزَّازُ، عن عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ - وَقَالَ هَنَادٌ: عن أَبِي الطُّفَيْلِ - عن حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ

===

الشمس ونحوه، فأوَّلية (1) طلوع الشمس إنما هي بالنسبة إلى القسم الثاني، وفي الحديث بيان أول الآيات غير المألوفة، فالدجال وغيرِه وإن كان قبل ذلك لكن هو وأمثاله مألوف لكونه بشرًا، وأما خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف، ومخاطبتها الناسَ، ورسمها إياهم بالإيمان أو الكفر، فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية.

قلت: لكن قول الحليمي: ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج [الدجال ونزول عيسى] لم ينفع الكفار إيمانهم

إلخ مبنيٌّ على أن الإيمان لا ينفع مِنْ بعد طلوع الشمس إلى قيام الساعة، وفيه أنه يمكن أن يقال: إنه لا ينفع من علم به بالمشاهدة أو بالتواتر، وينفع بعد ذلك من عدم فيه أحدهما، فقد قال تعالى:{يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ} (2) الآية، فيتأمل في ذلك.

4311 -

(حدثنا مسدد وهناد، المعنى) أي معنى حديثهما واحد (قال مسدد: نا أبو الأحوص قال: نا فرات القزاز، عن عامر بن واثلة، وقال هناد: عن أبي الطفيل)، وحاصل الفرق بين لفظ مسدد وبين لفظ هناد: أن مسددًا قال: عن عامر بن واثلة، وهناد قال: بكنيته ولم يسمِّه، فقال: عن أبي الطفيل، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة.

(عن حذيفة بن أسيد) بفتح الهمزة مكبرًا، ويقال: ابن أمية بن أسيد أبو سريحة (الغفاري) شهد الحديبية، وقيل: إنه بايع تحت الشجرة، قال ابن حبان: مات سنة 42 هـ.

(1) في الأصل: "فالأولية"، وهو تحريف.

(2)

سورة الأنعام: الآية 158.

ص: 361

قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نتَحَدَّثُ في ظِلِّ غُرْفَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرْنَا السَّاعَةَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْواتُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَنْ تَكُونَ، أَوْ لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَكُونَ قَبْلَهَا عَشْرُ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّجَّالُ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالدُّخَانُ،

===

(قال: كنا قعودًا نتحدث في ظل غرفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم (وكونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم باعتبار أدنى الملابسة لا أنها كانت في بيته؛ لأن بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم لم يكن فيها الغرف، ولعل المراد بالغرفة المشربةُ التي انفرد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام الإيلاء، (فذكرنا الساعة، فارتفعت أصواتنا) فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تكون أو) للشك من الراوي (لن تقوم) أي الساعة (حتى تكون قبلها عشر آيات) إحداها: (طلوع الشمس من مغربها، و) الثانية: (خروج الدابة (1)، و) الثالثة:(خروج يأجوج ومأجوج (2)، و) الرابعة: خروج (الدجال، و) الخامسة: نزول (عيسى بن مريم، و) السادسة: (الدخان (3)،

(1) المذكورة في قوله تعالى: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النحل: 82]، كذا في "المرقاة"(9/ 366)، وقال أيضًا: يقال: إن للدابة ثلاث خرجات: أيام مهدي، ثم أيام عيسى، ثم بعد طلوع الشمس في مغربها، وقيل: المراد بالدابة الجسَّاسة، كذا في "حاشية ابن ماجه"، وفيه أقوال أخر بسطها في "البحر العميق"، منها: أنها الحية التي كانت على جب خزانة البيت قبل بناء قريش، ورجح أنها فصيل ناقة صالح. (ش).

(2)

بسط الكلام عليهما في "حياة الحيوان"(2/ 496)، والسيوطي في "الدر المنثور"(5/ 455 و 6/ 377)، واختلف في حقيقتهم على أقوال من صُلب آدم غير حواء، أو نطفته على الأرض إذا احتلم، أو من يافث بن نوح، كذا في "الإشاعة". (ش).

(3)

مال الطيبي إلى أنه وقع في زمنه عليه الصلاة والسلام، وهو المراد [في قوله تعالى]:{يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]، وحكي عن ابن مسعود رضي الله عنه، لكن قال حذيفة رضي الله عنه: هو على حقيقته؛ لأنه عليه السلام سئل عن حقيقته؟ فقال: يمكث أربعين ليلة، يملأ ما بين المشرق والمغرب، كما في "المرقاة"، و"حاشية ابن ماجه". (ش).

ص: 362

وَثَلَاثُ (1) خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَغْرب، وَخَسْفٌ بِالْمَشرِقِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَب، وَآخِرُ ذَلِكَ تخرج (2) نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ قَعْرِ (3) عَدَنٍ، تَسُوقُ النَاسَ إَلَى الْمَحْشَرِ". [م 2901، ت 2183، جه 4041، حم 4/ 6]

4312 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ

===

و(السابعة، والثامنة، والتاسعة (ثلاث خسوف: خسفٌ بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك) وهو العاشرة: (تخرج نار من اليمن من قَعْر عدن) مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، ردئة لا ماء بها، ولا مرعى، وشربهم من عين، بينها وبين عدن مسيرة نحو اليوم، وهو مع ذلك رديء إلَّا أن هذا الموضع هو مرفأ مراكب الهند، والتجار يجتمعون إليه لأجل ذلك (4)(تسوق الناس إلى المحشر) أي أرض الشام.

وهذه الآيات لم تذكر مرتبة على ترتيب وقوعها، قيل: فأول الآيات الخسوفات، ثم خروج الدجال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم الريح (5) التي تقبض عندها اْرواح أهل الإيمان، ثم طلوع الشمس من مغربها، ثم تخرج دابة الأرض.

قلت: والأقرب في مثله التوقفُ، والتفويضُ إلى عالمه، "فتح الودود" (6). قلت: وفيه أيضًا كلام فإن المناسب أن يذكر الطلوع، وخروج الدابة قبل الريح.

4312 -

(حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، نا محمد بن

(1) في نسخة: "ثلاثة".

(2)

في نسخة بدله: "نار تخرج".

(3)

في نسخة: "من قعره".

(4)

انظر: "معجم البلدان"(4/ 89).

(5)

وجودها ها هنا مشكل لما ورد من صلواتهم في ليلة الطلوع. (ش).

(6)

هكذا حكاه عنه في الحاشية، وبتغير يسير ذكر الترتيب القاري في "المرقاة"(9/ 366، 367). (ش).

ص: 363

الْفُضَيْلِ، عن عُمَارَةَ، عن أَبِي زُرْعَةَ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا فَذَاكَ (1) حِينَ: {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} الآية". [خ 4635، م 157، جه 4068، حم 2/ 313]

===

الفضيل، نا عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذاك) أي إيمانهم (حين {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ} أي: أو لم تكن كسبت ({فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} الآية).

قال ابن جرير (2): وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ذلك حين تطلع الشمس من مغربها"، وأما قوله:{أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} فإنه يعني: أو عملت في تصديقها بالله خيرًا، من عمل صالح يصدق قبله، ويحققه، من قبل طلوع الشيس من مغربها، ولا ينفع كافرًا لم يكن آمن بالله قبل طلوعها، كذلك إيمانه بالله إن آمن، وصدَّق بالله ورسله؛ لأنها حالة لا تمتنع نفس من الإقرار بالله لعظيم الهول الوارد عليهم من أمر الله، فحكم إيمانهم كحكم إيمانهم عند قيام الساعة.

وتلك حال لا يمتنع الخلق من الإقرار بوحدانية الله عز وجل لمعاينتهم من أهوال ذلك اليوم ما ترتفع معه حاجتهم إلى الفكر والاستدلال والبحث والاعتبار، ولا ينفع من كان بالله وبرسله مصدِّقًا، ولفرائض الله مضيعًا، غير مكتسب بجوارحه لله طاعة، إذا هي طلعت من مغربها، أعماله إن عمل، وكسبه إن اكتسب، لتفريطه الذي سلف قبل طلوعها في ذلك.

ثم أخرج عن السدي في معنى هذه الآية يقول: كسبت في تصديقها خيرًا

(1) في نسخة بدله: "فذلك".

(2)

انظر: "تفسير الطبري"(5/ 102). سورة الأنعام: الآية 158.

ص: 364