الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيقُولُ: "سَنَاهْ سَنَاهْ يَا أُمَّ خَالِدٍ"، وَسَنَاهُ في كَلَامِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ. [خ 5823، حم 6/ 364]
(2) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ
4025 -
حَدَّثَنَا (1) إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عن عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ الْحَنَفِيِّ، عن عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْد، عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:"كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ ". [ت 1764، تم 55]
===
ويقول: سناه سناه) بفتح السين وتخفيف النون فيهما، ويقال: بتشديد النون، ويقال: سنا سنا بحذف الهاء، وسنه وسنه بحذف الألف، وهي لغة حبشية. (يا أم خالد، وسناه في كلام الحبشة: الحسن).
(2)
(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ)
4025 -
(حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا الفضل بن موسى، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة (2) قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص) وإنما كان القميص أحب من غيره من الثياب، لأنه أمكن في الستر من الرداء والإزار الذين يحتاجان كثيرًا إلى الربط والإمساك وغير ذلك، ويحتمل أن يكون المراد من أحب الثياب إليه القميص لأنه
(1) زاد في نسخة: "زياد بن أيوب قال: نا أبو تميلة قال: حدثني عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة. عن أبيه عن أم سلمة ح وحدثنا".
(2)
قلت: وفي "العون"(11/ 48) بدله: عن أمه، وهو الصواب كما في رواية "الشمائل"(56) في باب لباسه صلى الله عليه وسلم، وكذا في "جامع الترمذي"(1764)، ولم يذكره الحافظ في مبهمات الرجال ولا النساء ولا في كنى النساء، وذكر في مشايخ عبد الله أباه دون أمه، وفي "العون"(11/ 48)، قال المزي في "الأطراف" (12/ 100): حديث أبي داود عن زياد في رواية أبي الحسن ابن العبد وأبي بكر ابن داسة، ولم يذكره أبو القاسم. (ش).
4026 -
حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عن أَبِيهِ، عن بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عن أَسْمَاءَ بنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ:"كَانَتْ يَدُ كُمِّ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى الرُّسْغِ"(1). [ت 1765، تم 57]
===
يستر عورته وعامة جسمه، فهو شعار الجسد بخلاف ما يلبس فوقه من الدثار، والظاهر أنه سمى قميصًا، لأن الآدمي ينقمص، أي: يدخل فيه وينغمس ليستتر به.
4026 -
(حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن بديل بن ميسرة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: كانت يد كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ) في بعض النسخ: بالسين وفي بعضها: بالصاد، قال ابن رسلان: بضم [الراء و] الصاد المهملتين، ويقال: بالسين المهملة، وهو مفصل ما بين الكف والساعد، انتهى.
وأما قوله: "كانت يد كم قميص"، فالجمع بين اليد والكم، إما أن يؤول بالإضافة البيانية، وإلَّا فأحد اللفظين زائد لا حاجة إليه، ولفظ "الترمذي" أولى منه:"كان كُمُّ يد رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قال الحافظ ابن القيم في "الهدي"(2): وأما الأكمام الواسعة الطوال التي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة، وفي جوازها نظر، فإنه من جنس الخيلاء، انتهى. ونقل عن "مرقاة الصعود": وهذا الحديث مخصوص بالقميص الذي كان يلبسه في السفر، وكان يلبس في الحضر قميصًا من قطن وكماه مع الأصابع، كذا ورد في حديث (3) رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(4)، وروى فيه عن علي:"كان يمد كم القميص حتى إذا بلغ الأصابع قطع ما فضل"، انتهى.
(1) في نسخة: "الرصغ"، وفي نسخة:"الرسخ".
(2)
"زاد المعاد"(1/ 140).
(3)
وبسط اختلاف الروايات في ذلك القاري في "شرح الشمائل"(1/ 107)، وذكر الشامي (9/ 579) في كتاب اللباس سنية الكمين إلى الأصابع فتأمل. (ش).
(4)
"شعب الإيمان"(5/ 158).