الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(5) بَابُ مَا جَاءَ في التَّخَتُّمِ في الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ
4226 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عن شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عن أَبِيهِ، عن عَليٍّ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ شَرِيكٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَتَّمُ في يَمِينِهِ"(1). [تم 93، ن 5203]
4227 -
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عن نَافِعٍ، عن ابْن عُمَرَ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَتَّمُ في يَسَارِهِ، وَكَانَ فَصُّهُ في بَاطِنِ كَفِّهِ". [ق 4/ 143]
===
(5)
(بَابُ مَا جَاءَ في التَّخَتُّمِ في الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ)(2)
4226 -
(حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم) وهو مسند (قال شريك: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن النبي صلى الله عليه وسلم) وهو مرسل (كان يتختم في يمينه).
4227 -
(حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، نا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يساره، وكان فصه) مما يلي (في باطن كفه).
(1) زاد في نسخة: "كان أبو داود لا يقرأ هذا الحديث، ثم قرأ بعد".
(2)
وفي "نيل المآرب"(1/ 61): وجعله بخنصر يسار أفضل من يمنى، وإنما كان في الخنصر لكونها طرفًا فهو أبعد من الامتهان فيما تتناوله اليد، ويجعل فصه مما يلي كفه، وكره لبسه بسبابة ووسطى، انتهى.
وحكى القاري في "جمع الوسائل"(1/ 149، 150) عن مالك استحباب اليسار وكراهة اليمنى، وعن الشافعية وجهين، الصحيح أن اليمنى أفضل، وقال المناوي (1/ 150): روي اليمنى عن تسعة من الصحابة، واليسار عن ثلاثة. وفي "الدردير"(1/ 107، 108): السنة اليسار، قال الدسوقي: لأنه آخر الفعلين عنه صلى الله عليه وسلم. (ش).
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَأُسَامَةُ - يَعْنِي ابْنَ زيدٍ -، عن نَافِعٍ بِإسْنَادِهِ:"في يَمينِهِ".
===
قال في "فتح الودود": وقد صَحَّ تَخَتُّمُه صلى الله عليه وسلم في اليمين واليسار جميعًا، فقال بعضهم: يجوز الوجهان، واليمين أفضل؛ لأنه زينة، واليمين بها أولى، وقال آخرون بنسخ اليمين؛ لما جاء في بعض الروايات الضعيفة:"أنه تختم أولًا في اليمين، ثم حَوَّل إلى اليسار"، ومنهم من يرى الوجهين مع ترجيح اليسار: إما لهذا الحديث، أو لأنه إذا كان التختم في اليسار يكون أخذُه وقت اللبس والشرعُ باليمين، والوجهُ القولُ بجواز الوجهين.
قلت: ولكن علماء الأحناف منعوا عن التختم في اليسار؛ لما صار ذلك شعارًا لأهل البدع من الرافضة (1)، وقد حرم التشبه بأهل الأهواء كما حرم بالكفرة، وذلك لأن العلماء وإن اختلفوا في تكفير هؤلاء الفرق إلَّا أنهم متفقون على تفسيقهم، والتزي بزي الفساق لا يجوز.
(قال أبو داود: قال ابن إسحاق وأسامة - يعني ابن زيد -، عن نافع بإسناده: في يمينه).
حاصله: أن عبد العزيز بن أبي رواد روى عن نافع عن ابن عمر: "أنه صلى الله عليه وسلم يتختم في يساره"، قال محمد بن إسحاق صاحب المغازي: وأما أسامة يعني ابن زيد الليثي فيروي عن نافع بإسناده: "في يمينه"، أي يتختم في يمينه، فخالف أسامةُ ينُ زيد عبدَ العزيز بنَ أبي روادٍ، ثم أخرج حديث عبيد الله عن نافع بإسناده في تقوية حديث عبد العزيز (2).
(1) كذا في "الكوكب"(2/ 448)، ويظهر من "الدر المختار"(9/ 519) أن شعارهم اللبس في اليمين كان وبان، فتأمل. (ش).
(2)
لعلَّ الشيخ رحمه الله سبق قلمه، حيث توهم عبارته أن عبد العزيز رواه عن نافع:"في يساره"، وأما محمد بن إسحاق فيقول: إن أسامة يروي عن نافع: "في يمينه"، وليس كذلك، بل محمد بن إسحاق وأسامة كلاهما يرويان عن نافع:"في يمينه"، وكلاهما يخالفان عبد العزيز، لا أن أسامة فقط يخالفه.
ورواية محمد بن إسحاق أخرجها أبو الشيخ الأصفهاني في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" =
4228 -
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عن عَبْدَةَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نَافِعٍ:"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ في يَدِهِ الْيُسْرَى". [ق 4/ 142]
4229 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ قَالَ:"رَأَيْتُ عَلَى الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب خَاتَمًا في خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى، فَقُلْتُ: مَا هذَا؟ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلبَسُ خَاتَمَهُ هكَذَا، وَجَعَلَ فَصَّهُ عَلَى ظَهْرِهَا (1). قَالَ: وَلَا يُخَالُ ابْنُ عَبَّاسٍ إلَّا قَدْ كَانَ يَذْكُرُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ كَذَلِكَ". [ت 1742، تم 98]
===
4228 -
(حدثنا هناد، عن عبدة، عن عبيد الله، عن نافع: أن ابن عمر) رضي الله عنه (كان يلبس خاتمه في يده اليسرى) فلو كان ابن عمر رضي الله عنه رأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه لم يلبس خاتمه في يده اليسرى! .
4229 -
(حدثنا عبد الله بن سعيد، نا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل) بن الحارث (بن عبد المطلب خاتمًا في خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال: ولا يُخالُ (2) ابنُ عباس إلَّا قد كان يذكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه كذلك) أي في خنصره اليمنى، وجعل فصه على ظهرها، قال العلماء: حديث الباطن أصح وأكثر، وهو الأفضل (3)، كذا في "مرقاة الصعود".
= (ص 133)، ورواية أسامة بن زيد أخرجها ابن سعد في "الطبقات"(2/ 470)، وأبو الشيخ في "أخلاقه"(ص 133).
(1)
في نسخة: "ظاهرها".
(2)
ولفظ الترمذي في "الجامع"(2/ 174)، و"الشمائل" (98):"ولا أَخَالهُ إلا قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختَّم في يمينه". (ش).
(3)
وبأفضليته جزم القاري والمناوي (1/ 152). (ش).