المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(6) باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات، أيقاد منه - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ١٢

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(24) أَوَّلُ كتَابِ الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ

- ‌(25) أَوَّلُ كِتَابِ الْحَمَّامِ

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرِّي

- ‌(2) (بَابٌ: في التَّعَرِّي)

- ‌(26) أَوَّلُ كتَابِ اللِّبَاسِ

- ‌(1) بَابٌ: في مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَقْبِيَةِ

- ‌(4) بَابٌ: في لُبْسِ الشُّهْرَةِ

- ‌(5) (بَابٌ: في لُبْسِ الصَّوفِ وَالشَّعْرِ)

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌(8) بَابُ مَنْ كَرِهَهُ

- ‌(9) بَابُ الرُّخْصَةِ في الْعَلَمِ وَخَيْطِ الْحَرِيرِ

- ‌(10) بَابٌ: في لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ

- ‌(11) بَابٌ: في الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في لُبْسِ الْحِبَرَةِ

- ‌(13) بَابٌ: في الْبَيَاضِ

- ‌(15) بَابٌ: في الْمَصْبُوغِ

- ‌(16) بَابٌ: في الْخُضْرَةِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْحُمْرَةِ

- ‌(18) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ

- ‌(19) بَابٌ: في السَّوادِ

- ‌(20) بَابٌ: في الْهُدْبِ

- ‌(21) بَابٌ: في الْعَمَائِمِ

- ‌(22) بَابٌ: في لِبْسَةِ الصَمَّاءِ

- ‌(23) بَابٌ: في حَلِّ الأَزْرَارِ

- ‌(24) بَابٌ: في التَّقَنُّعِ

- ‌(25) بَابُ مَا جَاءَ في إسْبَالِ الإزَارِ

- ‌(26) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ

- ‌(27) بَابٌ: في قَدْرِ مَوضِعِ الإزَارِ

- ‌(28) بَابٌ في لِبَاسِ النِّسَاءِ

- ‌(29) بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلِ الله تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}

- ‌(30) بَابٌ: في قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

- ‌(32) (بَابٌ: في الْعَبْدِ يَنْظُرُ إلى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ)

- ‌(33) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}

- ‌(34) بَابٌ: في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}

- ‌(35) بَابٌ: كَيْفَ الاخْتِمَارُ

- ‌(36) بَابٌ: في لُبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ

- ‌(37) (بَابُ مَا جَاءَ في الذَّيْلِ)

- ‌(38) بَابٌ: في أُهُبِ الْمَيْتَةِ

- ‌(40) بَابٌ: في جُلُودِ النُّمُورِ

- ‌(41) بَابٌ: في الانْتِعَالِ

- ‌(42) بَابٌ: في الْفُرُشِ

- ‌(43) بَابٌ: في اتِّخَاذِ السُّتُورِ

- ‌(44) بَابٌ: فِي الصَّليبِ في الثَّوبِ

- ‌(45) بَابٌ: في الصُّوَرِ

- ‌(27) أَوَّلُ كِتَابِ التَّرَجُّلِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في إصْلَاحِ الشَّعْرِ

- ‌(3) بَابٌ: في الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(4) بَابٌ: في صِلَةِ الشَّعْرِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ فِي رَدِّ الطِّيبِ

- ‌(6) (بَابٌ: في طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ)

- ‌(7) بَابٌ: في الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعْرِ

- ‌(9) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ

- ‌(10) بَابٌ: في تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ

- ‌(11) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُضَفِّرُ شَعْرَهُ

- ‌(12) بَابٌ: في حَلْقِ الرَّأْسِ

- ‌(13) بَابٌ: في الصَّبيِّ لَهُ ذُؤَابةٌ

- ‌(14) بَابُ مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ

- ‌(15) بَابٌ: في أَخْذِ الشَّارِبِ

- ‌(16) بَابٌ: في نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْخِضَابِ

- ‌(18) بَابٌ: في خِضَابِ الصُّفْرَةِ

- ‌(19) بَابُ مَا جَاءَ في خِضَابِ السَّوَادِ

- ‌(20) بَابُ مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ

- ‌(28) أَوَّلُ كِتَابِ الْخَاتَمِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في تَرْكِ الْخَاتَمِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌(4) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الْحَدِيدِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ في التَّخَتُّمِ في الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ في رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(29) (أَوَّلُ كِتَابِ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ)

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(2) بَابٌ: في كَفِّ اللِّسَانِ

- ‌(3) (بَابُ الرُّخْصَةِ في التَّبَدِّي في الفِتْنَةِ)

- ‌(4) بَابٌ: في النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(5) بَابٌ: في تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ

- ‌(6) بَابُ مَا يُرْجَى في الْقَتْلِ

- ‌(30) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(1) (بَابُ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(2) بَابٌ: في ذِكْرِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(31) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(2) (بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ)

- ‌(3) بَابٌ: في أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(4) بَابٌ: في تَوَاتُرِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(5) (بَابٌ: في تَدَاعِي الأُمَمِ عَلَى الإسْلَامِ)

- ‌(6) بَابٌ: في الْمَعْقِلِ مِنَ الْمَلَاحِمِ

- ‌(7) بَابُ ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ في الْمَلَاحِمِ

- ‌(8) بَابٌ: في النَّهْيِ عن تَهْيِيجِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

- ‌(9) بَابٌ: في قِتَالِ التُّرْكِ

- ‌(10) بَابٌ: في ذِكْرِ الْبَصْرَةِ

- ‌(11) (بَابُ ذِكْرِ الْحَبْشَةِ)

- ‌(12) (بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ)

- ‌(13) بَابُ حَسْرِ الْفُرَاتِ عن كَنْزٍ

- ‌(14) بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌(15) بَابٌ: في خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ

- ‌(16) بَابُ خَبَرِ ابْنِ الصَّائِدِ

- ‌(17) بَابٌ: في الأَمْرِ وَالنَّهْيِ

- ‌(18) بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ

- ‌(32) أَوَّلُ كِتَابِ الْحُدُودِ

- ‌(1) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ

- ‌(2) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في الْمُحَارَبَةِ

- ‌(4) بَابٌ في الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ

- ‌(6) بَابُ السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ

- ‌(5) (بَابٌ: يُعْفَى عَنِ الْحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ)

- ‌(7) بَابٌ: في صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ

- ‌(8) بَابٌ: في التَّلْقِينِ في الْحَدِّ

- ‌(9) بَابٌ في الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ

- ‌(10) بَابٌ في الامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ

- ‌(11) بَابُ مَا يُقَطَعُ فِيهِ السَّارِقُ

- ‌(12) بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌(13) بَابُ الْقَطْعِ في الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ

- ‌(14) بابٌ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ

- ‌(15) بابٌ فِى الْقَطْعِ فِى الْعَارِيَةِ إِذَا جُحِدَتْ

- ‌(16) بابٌ فِى الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا

- ‌(17) بَابٌ فِى الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ

- ‌(18) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ في الْغَزْوِ، أَيُقْطَعُ

- ‌(19) بَابٌ في قَطْعِ النَّبَّاشِ

- ‌(20) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا

- ‌(21) بَابٌ في السَّارِقِ تُعَلَّقُ يَدُهُ في عُنُقِهِ

- ‌(22) بَابُ بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إذَا سَرَقَ

- ‌(23) بَابٌ: في الرَّجْمِ

- ‌(24) بَابٌ في الْمَرْأَةِ التِي أَمَرَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا مِنْ جُهَيْنَةَ

- ‌(25) بَابٌ في رَجْمِ الْيَهُودِيينِ

- ‌(26) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ

- ‌(27) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْني بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ

- ‌(29) بَابٌ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً

- ‌(30) بَابٌ إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ

- ‌(31) بَابٌ في الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ فيَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْإمَامُ

- ‌(32) بَابٌ في الأَمَةِ تَزْنن وَلَمْ تُحْصَنْ

- ‌(33) بَابٌ: في إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ

- ‌(34) بَابٌ في حَدِّ الْقَاذِفِ

- ‌(35) بابٌ في الْحَدِّ فِى الْخَمْرِ

- ‌(36) بابٌ: إِذَا تَتَابَعَ فِى شُرْبِ الْخَمْرِ

- ‌(37) بابٌ فِى إِقَامَةِ الْحَدِّ فِى الْمَسْجِدِ

- ‌(38) بابٌ: فِى ضَرْبِ الْوَجْهِ فِى الْحَدِّ

- ‌(39) بابٌ: فِى التَّعْزِيرِ

- ‌(33) أَوَّلُ كِتَابِ الدِّيَّاتِ

- ‌(1) بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ

- ‌(3) بَابُ الإمَامِ يأْمُرُ بِالْعَفْوِ في الدَّمِ

- ‌(4) بابُ وَليِّ الْعَمْدِ يَأْخُذُ الدِّيَةَ

- ‌(5) بَابُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ

- ‌(6) بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سُمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(7) بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(8) بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌(9) بَابٌ في تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌(10) بَابٌ: يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ

- ‌(11) بَابٌ: أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ

- ‌(12) بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ

- ‌(13) بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيهِ خَطَأ

- ‌(14) بَابُ الْقَوَدِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ

- ‌(15) بَابُ الْقَوَدِ مِنَ الضَّرْبَةِ، وَقَصِّ الأَمِيرِ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌(16) بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ

- ‌(17) بَابٌ في الدِّيَةِ كم هِيَ

- ‌(18) بابٌ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ

- ‌(19) بابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

- ‌(20) بَابٌ في دِيَةِ الْمُكَاتَبِ

- ‌(21) بَابٌ في دِيَةِ الذِّمِّيِّ

- ‌(22) بَابٌ في الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فيَدْفَعُهُ عن نَفْسِهِ

- ‌(23) (بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فأَعْنَتَ)

- ‌(24) بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ

- ‌(25) بَابٌ في الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا

- ‌(26) بَابٌ في النَّارِ تَعَدَّى

- ‌(27) بَابُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ

الفصل: ‌(6) باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات، أيقاد منه

(6) بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سُمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ، أَيُقَادُ مِنْهُ

؟

4509 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا فَجِئَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ، فَقَالَ:"مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكَ"، أَوْ قَالَ:"عَلَيَّ". قَالَ: فَقَالُوا:

===

قال المنذري (1): الحَسَنُ هذا هو البصري، ولم يسمع من جابر بن عبد الله فهو منقطع، ومطرٌ الوراق: ضعفه (2) غير واحد، لم يخرج سماعه من الحسن، وقد روي هذا عن الحسن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا. انتهى.

(6)

(بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سَمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ، أَيُقَادُ مِنْهُ؟ )

4508 -

(حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، نا خالد بن الحارث، نا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك: أن امرأةً يهوديةً أتتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بشاةٍ مسمومةٍ) أي أُدخل في لحمها السمُّ (فأكل)(3) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (منها) أي من الشاة المسمومة (فجيء بها) أي باليهودية (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها) أي اليهوديةَ (عن ذلك) أي عن إدخال السمّ فيها وما أرادتْ بذلك؟ (فقالتْ: أردتُ لأقتُلَك، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما كان الله ليُسلِّطكِ على ذلك) أي على قتلي (أو قال: عَلَي) شك من الراوي.

(قال) أنس: (فقالوا) أي الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1)"مختصر سنن أبي داود"(6/ 307).

(2)

انظر: "تهذيب التهذيب"(10/ 168، 169).

(3)

كان في سنة 7 هـ، كذا في "التلقيح"(ص 45). (ش).

ص: 605

أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: "لَا"، فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِى لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. [خ 2617، م 2190]

4509 -

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نَا عَبَّاُدُ بْنُ الْعَوَّامِ. (ح): وَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عَبَّادٌ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِى سَلَمَةَ - قَالَ هَارُونُ: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: "أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةً مَسْمُومَةً -، قَالَ: فَمَا عَرَضَ لَهَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم"[ق 8/ 46]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذِهِ أُخْتُ مَرْحَبٍ الْيَهُودِيَّةُ الَّتِى سَمَّتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم.

===

(أَلا نَقتلها؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يَنتقِم لنفسه، يقول أنس:(فما زلتُ أعرفها) أي أثر السمِّ (في لَهَوات رسول الله صلى الله عليه وسلم) بفتحتين، جمع لهاة، هي اللحمات في سقف أقصى الفم.

قال في "القاموس"(1): واللَّهاةُ: اللحْمَةُ المُشْرِفَةُ على الحَلْقِ، أو ما بين مُنقَطَع أصل اللِّسان إلى مُنْقَطَع القَلْبِ من أَعْلى الفَمِ.

4509 -

(حدثنا داود بن رشيد، نا عباد بن العوام، ح: ونا هارون بن عبد الله، نا سعيد بن سليمان، نا عباد) بن العوام، (عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة- قال هارون: عن أبي هريرة-) ولم يقل ما قاله داود بن رشيد، ولعله ذكر الحديث مرسلًا:(أن امرأةً من اليهود أَهدتْ لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاةً مسمومةً) أي جُعل فيها السمَّ (قال: فما) نافيةً (عَرَض) أي تعرَّض (لها) بالقتل (النبي صلى الله عليه وسلم).

(قال أبو داود: وهذه) أي المرأةُ اليهوديةُ (أخت مَرْحَبٍ اليهودية التي سَمَّتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم).

(1) انظر: "ترتيب القاموس المحيط"(4/ 179).

ص: 606

4510 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً، ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ". وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا: "أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ "، قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: "أَخْبَرَتْنِى هَذِهِ فِي يَدِى اِلذِّرَاعِ"، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:"فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَم (1) يَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ نبيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ،

===

قال المنذري (2): وقد ذكر غيره أنها ابنة أخي مَرْحَب، وأن اسمها زينب بنت الحارث، وذكر الزهري أنها أسلمتْ.

4510 -

(حدثنا سليمان بن داود المهري، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: كان جابر بن عبدِ الله يُحَدِّثُ: أن يهوديةً من أهلِ خيبرَ سمَّتْ شاةً مَصْلِيَّةً) مطبوخة مشويةً (ثم أهدتْها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذِّراعَ فأكل منها، وأكل رَهْطٌ من أصحابه معه، ثم قال لهم) أي للرهْطِ (رسول الله صلى الله عليه وسلم: اِرفعوا أيديَكم) أي كُفُّوا عن الأكل.

(وأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فدعاها فقال لها: أَسَمَمْتِ هذه الشاة؟ قالتِ اليهوديةُ: من أَخْبَرَكَ؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخبرتْني هذه في يدي الذِّراعُ) بدل من "هذه"، أو خبر مبتدأٍ محذوفٍ، وهو ضمير "هي" (قالت: نعم) سَمَمْتُ هذه الشاةَ (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلتُ) في نفسي: أطعمه السمَّ (إن كان نبيًّا فلم يضُرَّه، وإن لم يكن نبيًّا اسْتَرَحْنا منه) بموته

(1) في نسخة: "فلا"، وفي نسخة:"فَلَنْ".

(2)

"مختصر سنن أبي داود"(6/ 307).

ص: 607

فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِى أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِى (1) بَيَاضَةَ مِنَ الأَنْصَارِ.

[دي 69]

4511 -

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ: نَا خَالِدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عن أبي هريرة: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ،

===

(فعفا عنها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم) في ذلك الوقت؛ لأنه لم يوجد منها إلا إطعام السم، ولم يوجد الجنايةُ (ولم يعاقبها).

(وتُوفيَ) بعد ذلك (بعض أصحابه الذين أكلُوا من الشاة، واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهِلِه) هو مقدم الظَّهْر ما بين الكتفين (من أجل الذي أكَلَ من الشاة) أي من أكل السَّمِّ الذي كان في الشاة (حَجَمَه أبو هند بالقَرن والشَّفْرَةِ) قال في "المجمع": حجمه بالقَرْن والشَّفْرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سِكينًا عريضًا (وهو) أي أبو هند (مولًى لبني بياضةَ من الأنصار).

4511 -

(حدثنا وَهْبُ بن بقية، نا خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) لفظ "عن أبي هريرة" في النسخة المكتوبة الأحمدية والمكتوبة المدنية، وأما النسخة التي عليها المنذري (2) ونسخة "العون"(3) فليس فيهما هذا اللفظ، وكلام المنذري الذي يُذكر قريبًا يدل على أن هذا اللفظ ليس بصحيح ها هنا.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَهدتْ له يهوديةٌ بخيبر شاةً مَصْلِيَّةً، نحو حديث جابر،

(1) في نسخة: "بني".

(2)

"مختصر سنن أبي داود"(6/ 308).

(3)

"عون المعبود"(12/ 150).

ص: 608

قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَنْصَاريُّ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ:"مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِى صَنَعْتِ؟ " فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَتْ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الْحِجَامَةِ (1). [ق 8/ 46]

===

قال: فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري، فأرسل إلي اليهودية: ما حملكِ علي الذي صنعت؟ فذكر نحو حديث جابر) وزاد: (فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقُتِلتْ ولم يذكر أمر الحجامةِ).

(1) زاد في نسخة: "حديث وهب بن بقيةَ هذا، وقع ها هنا مختصرًا لابن داسة، وهو في رواية ابن الأعرابي أكملُ من هذا، وهو:

4512 -

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ".

وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ - وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يأكلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، زَادَ: فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ:"ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِى أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ"، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَنْصَارِيُّ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ:"مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِى صَنَعْتِ؟ " قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ [الَّذِى صَنَعْتُ] وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَتْ، ثُمَّ قَالَ فِى وَجَعِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ:"مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنَ الأَكْلَةِ الَّتِى أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي". [خت 4428، دى 68، حم 6/ 18]

4513 -

حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قال: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْريِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ في نسخة:"بشر" - قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ: مَا تُتَّهَمُ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَإِنِّى لَا أَتَّهِمُ بِابْنِى شَيْئًا إلَّا الشَّاةَ الْمَسْمُومَةَ الَّتِى أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، فقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ بِنَفْسِى إلَّا ذَلِكَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِيَّ".

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلًا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَرُبَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّ مَعْمَرًا كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مَرَّةً مُرْسَلًا فَيَكْتُبُونَهُ، وَيُحَدِّثُهُمْ مَرَّةً بِهِ فَيُسْنِدُهُ فَيَكْتُبُونَهُ، وَكُلٌّ صَحِيحٌ عِنْدَنَا. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَلَى مَعْمَرٍ أَسْنَدَ لَهُ مَعْمَرٌ أَحَادِيثَ كَانَ يُوقِفُهَا.

4514 -

حَدَثنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، نَا رَبَاحٌ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أُمِّهِ أُم مُبَشِّرٍ، أنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، =

ص: 609

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قال الخطابي (1): وقد اختلف الناسُ فيما يجب على مَنْ جَعَلَ في طعامِ رجل سَمًّا، فأكله [فمات]، فقال مالك بن أنس: عليه القود، وأوجبه الشافعيُّ في أحد قوليه إذا جَعَل في طعامه سَمًّا فأطعمه إياه، أو في شَرَابه فسقاه، ولم يعلمْه أن فيه سَمًّا. قال الشافعي: ولو خلطه بطعام فوضعه ولم يقل له: كله فأكله أو شربه فمات فلا قود عليه.

قال الخطابي: والأصل أن المباشرةَ والسببَ إذا اجتَمَعا كان حكم المباشرة مقدمًا على السبب كما في البئر (2) والواقع فيها، وأما إذا اسْتَكْرَهَه على شُرب السَّمِّ فعليه القود على مذهب الشافعي ومالك. وقال أبو حنيفة: إن سقاه السَمَّ فمات لم يُقتل به، وإن أوجره إيجارًا كان على عاقلته الدية، انتهى.

قلت: ومذهب الحنفية ما قال في "البدائع"(3): ولو أطعم غيره سَمًّا فمات، فإن كان تناول بنفسه فلا ضمانَ على الذي أطعمه؛ لأنه أكله باختياره،

= فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَخْلدِ بْنِ خَالِدٍ، [قال: ] عَنْ أُمِّه، وَالصَواب:"عَنْ أَبِيه عَن أُمِّ مبشر" إِلى ما في هذه النُسْخَة، هكذا وَجَدتُه بَعَدَ قَوْلِه: وَلَم يذكَر أمر الحجامة، فَنَقَلتُه بِرُمَّتَه.

وَذكر حَديث وَهب بِن بَقة في "الأَطراف في تَرجَمَةِ خَالِد بْنِ عَبْدِ اللَهِ، عَنْ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَدَقَةَ فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيةٌ

الحَدِيث، وَفِي "الديات" عَنْ وَهَبْ بْنُ بَقِية، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ عَمْرو، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ وَهَب في مَوْضِعٍ آخَر:"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَ رَسُولَ اللَهِ صلى الله عليه وسلم"، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ، هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الحَدِيث في رِوَايَةِ أَبي سَعِيْدٍ بن الأَعْرَابِي، عَنْ أبِي دَاود، وَعِنْدَ بَاقِي الرُوَاة:"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم" لَيْسَ فِيْهِ "أَبُو هُرَيْرَةَ"، وَقَدْ جَوَّدَهُ ابْنَ الأَعْرَابِي عَن أَبِي دَاوُد، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو القَاسِم. انْتَهَى مَا في "الأطراف" رقم (15025 - 11139).

آخِر الجُزْءِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينِ أَوَّل الجُزْءِ التَاسِع وَالعِشْرِينِ مِنْ تَجْزِئَةِ الخَطِيب البَغْدَادَيِّ.

(1)

"معالم السنن"(4/ 7).

(2)

أي: حافر البئر.

(3)

"بدائع الصنائع"(6/ 274).

ص: 610