الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4454 -
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، بِنَحْوٍ مِنْهُ (1). [انظر مَا قبله]
(26) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ
(2)
4456 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِى الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِى ضَلَّتْ، إِذْ أَقْبَلَ رَكْبٌ أَوْ فَوَارِسُ مَعَهُمْ لِوَاءٌ، فَجَعَلَ الأَعْرَابُ يُطِيفُونَ بِى لِمَنْزِلَتِى مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ أَتَوْا قُبَّةً فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلًا
===
4454 -
(حدثنا وهب بن بقية، عن هشيم، عن ابن شبرمة، عن الشعبي، بنحو منه).
(26)
(بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ)
أي: بمن يحرم عليه حرمة مُؤَبَّدة في الشرع
4456 -
(حدثنا مسدد، نا خالد بن عبد الله، نا مطرف، عن أبي الجهم) سليمان بن الجهم، مولى البراء، (عن البراء بن عازب قال: بينما أنا أطوف على إبل) أي أطلب إبلًا (لي ضَلَّت إذ أقبل ركب) أي جماعة الركبان (أو) للشك من الراوي (فوارس معهم لواء، فجعل الأعراب) أي أهل البدو (يُطيفون) أي يحيطون (بي لمنزلتي) أي لقرب درجتي (من النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أتوا) أي الركبُ (قبةً فاستخرجوا منها رجلًا
(1) زاد في نسخة:
4455 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَسَنٍ الْمِصِّيصِىُّ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:"رَجَمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةً زَنَيَا". [م 1701، حم 3/ 321]، والحديث ذكره المزي في "التحفة"(2814)، وقال: لم يذكره أبو القاسم، وهو من رواية ابن الأعرابي وابن داسه.
(2)
في نسخة بدله: "بحرمه".
فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ". [ق 8/ 237، حم 4/ 295، ك 4/ 357]
4457 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ الرَّقِّىُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِى أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَقِيتُ عَمِّى وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فقَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيه،
===
فضربوا عنقه، فسألت عنه) أي عن حالِ المقتول وسبب قتله (فذكروا أنه أَعْرَسَ) أي نكح (بامرأة أبيه) على قاعدة الجاهلية، وَعَدَّ ذلك حلالًا فصار مرتدًا.
4457 -
(حدثنا عمرو بن) قسط، ويقال: ابن (قسيط) بن جرير السلمي مولاهم، أبو علي (الرَّقي) قال أبو حاتم: هو دون عمرو بن عثمان، خرج إلى أَرمينية، فلما قدم كان عبيد الله بن عمر (1) قد توفي، فبعث إلى أهل بيت منهم، فأخذ كتب عبيد الله بن عمرو، قال في "التقريب": صدوق.
(نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه (2)) البراء بن عازب (قال: لقيت عمي ومعه راية فقلت له: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة (3) أبيه،
(1) كذا في الأصل، و"تهذيب التهذيب"(8/ 91)، والظاهر:"عبيد الله بن عمرو"، كما في "التقريب" رقم (4327)
(2)
قال الحافظ (12/ 118): في إسناده اختلاف كثير، وله شاهد من طريق معاوية بن قرة، عن أبيه عند ابن ماجه. (ش).
(3)
جزم الحافظ في "الإصابة"(3/ 441) رقم (8236) أن اسم الناكح منظور بن زبان، والمرأة مليكة بنت خارجة، انتهى. وبه قال ابن الجوزي في "التلقيح"(ص 689)، لكن يشكل عليه أن منظورًا عاش بعده صلى الله عليه وسلم، وهذا ضُرِبَ عنقُه، فتأمل. (ش).
فَأَمَرَنِى أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ مَالَهُ". [ت 1362، ن 3331، جه 2607، حم 4/ 290، 295]
===
فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله) (1).
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": قوله: "أعرس بامرأة أبيه": وهو المذهب عندنا أنه يعزَّر أشد التعزير ولا يُحَدُّ للشبهة. انتهى. ولعلَّ أخذَ المال كان تعزيرًا ثم نُسِخَ بعد ذلك.
وقال المنذري (2): أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب، هذا آخر كلامه، وقد اختُلف في هذا اختلافًا فروي عن البراء كما تقدَّم، وروي عنه عن عمه، كما ذكرناه أيضًا، وروي عنه قال:"مرَّ بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء"، وهذا لفظ الترمذي، وروي عنه عن خاله (3)، وسماه هشيم في حديثه: الحارثَ بنَ عمرو، وهذا لفظ ابن ماجه، وروي عنه قال:"مرَّ بنا ناس ينطلقون"، وروي عنه:"إني لأطوف على إبل ضلَّت في تلك الأحياء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءهم وهي معهم لواء"، وهذا في لفظ النسائي. انتهى.
قال الخطابي (4): وقد اختلف العلماء من نكح ذات محرم، فقال الحسن البصري: عليه الحد، وهو قول مالك بن أنس والشافعي، وقال أحمد بن حنبل: يُقتَل ويؤخذ ماله، وكذلك قال إسحاق على ظاهر الحديث، وقال سفيان: يدرأ عنه الحد إذا كان التزويج بشهود، وقال أبو حنيفة: يُعزَّر ولا يُحَدُّ، وقال صاحباه: وأما نحن فنرى عليه الحد إذا فعل ذلك متعمدًا.
(1) وبه قال أحمد: يؤخذ ماله، وقال الجمهور: لعله كان مستحلًا فارتدَّ، بسطه القاري (6/ 330) والحافظ (12/ 118). (ش).
(2)
"مختصر سنن أبي داود"(6/ 268)، وانظر أيضًا:"تحفة الأشراف" ح (15534).
(3)
وفي الأصل: خالد، وهو تحريف.
(4)
"معالم السنن"(3/ 330).