الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ". [ت 5075، حم 1/ 273]
(20) بَابُ مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ
4213 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عن حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ، عن سُلَيْمَانَ الْمُنَبِّهِيِّ، عن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا سَافَرَ كَانَ آخِرَ عَهْدِهِ بِإنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ فَاطِمَةُ، وَأَوَّلَ مَنْ يدخلُ عَلَيْهَا إذَا قَدِمَ فَاطِمَةُ. فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ، وَقَدْ عَلَّقَتْ
===
يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد) يعني يخضبون الشعر الأبيض باللون الأسود (كحواصل الحمام) والمراد بالحوصلة: صدره (لا يريحون) بفتح الياء التحتانية، أي: لا يجدون ولا يشمُّون (رائحة الجنة) وفي الحديث تهديد شديد في خضاب الشعر بالسواد، وهو مكروه كراهة تحريم.
(20)
(بابُ مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ)
4213 -
(حدثنا مسدد، نا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن حميد الشامي) الحمصي، قال ابن عدي: يقال: حميد بن أبي حميد، مجهول.
(عن سليمان المنبهيِّ) بنون، ثم موحدة مكسورة، وفي "الخلاصة" (1): بفتح الميم، وإسكان النون، يقال: اسم أبيه عبد الله، قال ابن معين: ما أعرفهما.
(عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر كان آخرَ عهده) بالوداع (بإنسان من أهله فاطمةُ، وأولَ من يدخل عليها إذا قدم) من سفره (فاطمة) أي: كانت فاطمةُ أولَ من يدخل عليها (فقدم من غزاة له، وقد علَّقتْ
(1)"الخلاصة"(ص 155).
مِسْحًا أَوْ سِتْرًا عَلَى بَابِهَا. وَحَلَّتِ الْحُسَيْنَ وَالْحَسَنَ (1) قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَةٍ، فَقَدِمَ وَلَمْ (2) يَدْخُلْ، فَظَنَّتْ أَنَّهُ إنَّمَا (3) مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَا رَأَى، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ، وَفَكَّتْ (4) الْقُلْبَيْنِ عن الصَّبِيَّيْنِ وَقَطَعَتْهُ بَيْنَهُمَا (5). فَانْطَلَقَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمَا يَبْكِيَانِ، فَأَخَذَهُ مِنْهُمَا وَقَالَ:"يَا ثَوْبَانُ، اذْهَبْ بِهَذَا إلَى آلِ فُلَانٍ"- أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ - "إنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلَ (6) بَيْتِي أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ في حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا
===
مِسْحًا) هو الْبَلَاس المنسوج من الشعر (أو)(7) للشك من الراوي (سترًا على بابها) أي: باب بيتها (وحلَّتِ) بفتح المهملة وتشديد اللام، أي: ألبست (الحسينَ والحسن قُلبين) بضم القاف، أي: سوارين (من فضة (8)، فقدم) من الغزو (ولم يدخل) أي البيت.
(فظنتْ) فاطمة (أنه إنما منعه أن يدخل ما رأى) على بابها من الستر (فهتكت السترَ، وفكَّت القلبين عن الصبيين) أي عن أيديهما (وقطعته) أي: القُلْبَ (بينهما، فانطلقا) أي الحسن والحسين (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان) من أجل تفكيك القلبين عنهما (فأخذه منهما) فدفعه إلى ثوبان.
(وقال: يا ثوبان! اذهب بهذا) أي الذي أخذه من الصبيين (إلى آل فلان أهل بيت) بدل من آل فلان (بالمدينة) شرفها الله تعالى (إن هؤلاء أهل بيتي، أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا) بل أحب أن لا ينتقصوا بشيء من
(1) في نسخة بدله: "الحسن والحسين".
(2)
في نسخة: "فلم".
(3)
في نسخة بدله: "أنَّ ما مَنَعَه".
(4)
في نسخة: "فَكَّكَتْ".
(5)
في نسخة: "منهما".
(6)
في نسخة: "أهلي".
(7)
وفي "الدر المنئور"(7/ 448) عن أحمد والبيهقي بلفظ: "مسح" بدون الشك. انتهى. (ش).
(8)
يجوز عند المالكية إلباسُ الصبيِّ الفضة، كذا قال الدردير (1/ 106)، انتهى. (ش).
يَا ثَوْبَانُ، اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ، وَسِوَارينِ مِنْ عَاجٍ". [حم 5/ 275]
آخِرُ كِتَابِ التَّرَجُّلِ
===
طيبات الآخرة بأكلهم في الدنيا، ثم قال لثوبان:(يا ثوبان، اشتر لفاطمة) رضي الله عنها (قلادة من عصب).
قال الخطابي (1): إن لم يكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هو؟ وما أرى أن القلادة تكون منه. وقال أبو موسى محمد الأصبهاني (2): يحتمل عندي أن الرواية إنما هي العصَب بفتح الصاد، وهو أطناب مفاصل الحيوانات، فيحتمل أنهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة، فيقطعونه ويجعلونه شبه الخرز، فإذا يبس يتخذون منه القلائد، وإذا جاز أن يُتَّخذَ من عظام السلحفاة وغيرها الأسورةُ، جاز أن يُتَّخَذَ من عصب أشباهها خرز تنظم منه القلائد، ثم ذكر لي بعض أهل اليمن أن العصب سِنُّ دابة بحرية، يسمى فرس فرعون، يُتخذ منها الخرز، وغير الخرز، ونصاب السكين، وغيره، ويكون أبيض.
(وسوارين من عاج) قال في "القاموس": العاج: الذَّبْلُ، والناقة اللَّيِّنَةُ الأَعْطَافِ، وعظمُ الفيل، والذبل بفتح الذال المعجمة وسكون الموحدة على وزن فلس، قال في "القاموس": والذبل: جلد السلحفاة البحرية، أو البرية أو عظامُ ظهرِ دابةٍ بحريةٍ، تُتَّخذُ منها الأسورة، والأمشاط.
وعظم الفيل نجس عند الشافعي وإن ذُكِّيَ (3)، وفي قول للشافعي: أنه طاهر، وعند أبي حنيفة طاهر.
آخِرُ كِتَابِ التَّرَجُّلِ
(1)" معالم السنن"(4/ 212).
(2)
انظر: "المرقاة"(8/ 248)، و"المجموع المغيث"(2/ 458).
(3)
وهكذا عند أحمد، قال الموفق (1/ 97، 98): عظام الميتة نجس سواء كانت ما يؤكل =