الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(13) بَابٌ: في الْبَيَاضِ
4061 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبِيْضَ (1)، فَإنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإثْمِدُ، يَجْلُو الْبَصَرَ، وُينْبِتُ الشَّعَرَ". [تقدم برقم 3878]
===
قال الجوهري: الحبرة مثل العنبة، بُرد يمان يكون من كتان أو قطن، سميت حبرة لأنها محبرة، أي: مزينة، والتحبير التزيين والتحسين، وإنما كانت الحبرة أحب الثياب وأعجب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ليس فيها كثير زينة، ولأنها أكثر احتمالًا للوسخ من غيرها.
(13)
(بَابٌ: في الْبَيَاضِ)(2)
4061 -
(حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البسوا من ثيابكم البيض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم)، وفيه أن أفضل ما يكفن فيه الميت من الألوان البياض، وقد كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض.
(وإن خير أكحالكم الإثمد) بكسر الهمزة والميم، حجر للكحل (يجلو البصر، وينبت الشعر) أي: شعر أهداب العين، وللترمذي (3):"كانت له صلى الله عليه وسلم مكحلة، يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه".
(1) في نسخة: "البياض".
(2)
اختلف في حقيقة اللون، وهل له حقيقة أم لا؟ كذا في "العيني"(2/ 664). (ش).
(3)
"سنن الترمذي"(1757).
(14)
بَابٌ (1): في الْخُلقَانِ وَفِي غَسْلِ الثَّوْبِ
4062 -
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، نَا مِسْكِينٌ، عن الأَوْزَاعِيِّ. (ح): وَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، عن وَكِيعٍ، عن الأَوْزَاعِيِّ نَحْوَهُ، عن حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ، فَقَالَ:"أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ". وَرَأَى رَجُلًا آخَرَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ،
===
(14)
(بَابٌ: في الخُلْقَانِ)
بضم الخاء وسكون اللام جمع خلق، كذكر وذكران وجزع وجزعان، والخلق هو الثوب الذي يبلي من اللبس، (وفي غَسْلِ الثَّوْبِ)
4062 -
(حدثنا النفيلي، نا مسكين، عن الأوزاعي، ح: ونا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن الأوزاعي نحوه) أي: نحو حديث مسكين، عن الأوزاعي، (عن حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى رجلًا شَعِثًا) بكسر العين، أي: متغير الشعر منتشره لقلة تعهده بالدهن والتسريح (قد تَفَرَّق شعره) أي: من رأسه ولحيته من قلة تعهد فهو غير متلبِّد. (فقال: أما) بهمزة الاستفهام وما نافية (كان هذا يجد ما يسكن) بضم أوله وتشديد الكاف المكسورة (به شعره) أي: يجمع بعضه على بعض، فيه استحباب تنظيف شعر الرأس بالغسل والترجيل والتدهين بالزيت ونحوه لإزالة التفث، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدهن شعره، ويُرَجِّلُه غِبًّا ويأمر به.
(ورأى رجلًا آخر وعليه ثياب وسخة)، والوسخ هو ما يعلو الثوب وغيره
(1) في نسخة بدله: "غسل الثوب وفي الخلقان".
فَقَالَ: "أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا (1) يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ". [ن 5236، حم 3/ 357]
4063 -
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إسْحَاقَ، عن أَبِي الأَحْوَصِ، عن أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في ثَوْب دُونٍ، فَقَالَ:"أَلَكَ مَالٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"مِنَ أَيِّ الْمَالِ؟ "، قَالَ: قَدْ آتَانِيَ اللهُ مِنَ الإبلِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، قَالَ:"فَإذَا آتَاكَ الله مَالًا، فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ". [ن 5224]
===
من الدنس (فقال: أما كان هذا يجد ما يغسل به ثوبه) وفيه النظافة من الأوساخ الظاهرة على الثوب (2) والبدن.
4063 -
(حدثنا النفيلي، نا زهير، نا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه) مالك بن نضلة، وقيل: مالك بن عوف بن نضلة (قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب (3) دون) بضم الدال، أي: خلق، وفي رواية:"رآني النبي صلى الله عليه وسلم وعلىَّ أطمار"، وهو جمع طمر، وهو الخلِق (فقال: ألك مال؟ ) تجب الزكاة فيه (قال: نعم، قال: من أي المال؟ قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق) أي: من المذكور والإناث.
(قال: فإذا آتاك) بمد الهمزة، أي: أعطاك (الله مالًا، فلير) بسكون اللام أمر والياء المثناة تحت مضمومة ويجوز بالفوقية (أثر نعمة الله) تعالى (عليك وكرامته) التي أكرمك الله بها من المال، وفيه استحباب ثياب تليق بحال الغني ليعرف الفقراء وذوو الحاجات أنه غني فيقصدونه.
(1) في نسخة: "ماء".
(2)
وفي "الدر المختار"(6/ 755): ويستحب التجمل
…
إلخ. (ش).
(3)
ويشكل عليه ما سيأتي في "باب من كظم غيظًا": من ترك لبس ثوب الجمال
…
إلخ، رقم الحديث (4778). (ش).