المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(10) باب: في ذكر البصرة - بذل المجهود في حل سنن أبي داود - جـ ١٢

[خليل أحمد السهارنفوري]

فهرس الكتاب

- ‌(24) أَوَّلُ كتَابِ الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ

- ‌(25) أَوَّلُ كِتَابِ الْحَمَّامِ

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرِّي

- ‌(2) (بَابٌ: في التَّعَرِّي)

- ‌(26) أَوَّلُ كتَابِ اللِّبَاسِ

- ‌(1) بَابٌ: في مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَقْبِيَةِ

- ‌(4) بَابٌ: في لُبْسِ الشُّهْرَةِ

- ‌(5) (بَابٌ: في لُبْسِ الصَّوفِ وَالشَّعْرِ)

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌(8) بَابُ مَنْ كَرِهَهُ

- ‌(9) بَابُ الرُّخْصَةِ في الْعَلَمِ وَخَيْطِ الْحَرِيرِ

- ‌(10) بَابٌ: في لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ

- ‌(11) بَابٌ: في الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في لُبْسِ الْحِبَرَةِ

- ‌(13) بَابٌ: في الْبَيَاضِ

- ‌(15) بَابٌ: في الْمَصْبُوغِ

- ‌(16) بَابٌ: في الْخُضْرَةِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْحُمْرَةِ

- ‌(18) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ

- ‌(19) بَابٌ: في السَّوادِ

- ‌(20) بَابٌ: في الْهُدْبِ

- ‌(21) بَابٌ: في الْعَمَائِمِ

- ‌(22) بَابٌ: في لِبْسَةِ الصَمَّاءِ

- ‌(23) بَابٌ: في حَلِّ الأَزْرَارِ

- ‌(24) بَابٌ: في التَّقَنُّعِ

- ‌(25) بَابُ مَا جَاءَ في إسْبَالِ الإزَارِ

- ‌(26) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ

- ‌(27) بَابٌ: في قَدْرِ مَوضِعِ الإزَارِ

- ‌(28) بَابٌ في لِبَاسِ النِّسَاءِ

- ‌(29) بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلِ الله تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}

- ‌(30) بَابٌ: في قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

- ‌(32) (بَابٌ: في الْعَبْدِ يَنْظُرُ إلى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ)

- ‌(33) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}

- ‌(34) بَابٌ: في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}

- ‌(35) بَابٌ: كَيْفَ الاخْتِمَارُ

- ‌(36) بَابٌ: في لُبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ

- ‌(37) (بَابُ مَا جَاءَ في الذَّيْلِ)

- ‌(38) بَابٌ: في أُهُبِ الْمَيْتَةِ

- ‌(40) بَابٌ: في جُلُودِ النُّمُورِ

- ‌(41) بَابٌ: في الانْتِعَالِ

- ‌(42) بَابٌ: في الْفُرُشِ

- ‌(43) بَابٌ: في اتِّخَاذِ السُّتُورِ

- ‌(44) بَابٌ: فِي الصَّليبِ في الثَّوبِ

- ‌(45) بَابٌ: في الصُّوَرِ

- ‌(27) أَوَّلُ كِتَابِ التَّرَجُّلِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في إصْلَاحِ الشَّعْرِ

- ‌(3) بَابٌ: في الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(4) بَابٌ: في صِلَةِ الشَّعْرِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ فِي رَدِّ الطِّيبِ

- ‌(6) (بَابٌ: في طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ)

- ‌(7) بَابٌ: في الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعْرِ

- ‌(9) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ

- ‌(10) بَابٌ: في تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ

- ‌(11) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُضَفِّرُ شَعْرَهُ

- ‌(12) بَابٌ: في حَلْقِ الرَّأْسِ

- ‌(13) بَابٌ: في الصَّبيِّ لَهُ ذُؤَابةٌ

- ‌(14) بَابُ مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ

- ‌(15) بَابٌ: في أَخْذِ الشَّارِبِ

- ‌(16) بَابٌ: في نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْخِضَابِ

- ‌(18) بَابٌ: في خِضَابِ الصُّفْرَةِ

- ‌(19) بَابُ مَا جَاءَ في خِضَابِ السَّوَادِ

- ‌(20) بَابُ مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ

- ‌(28) أَوَّلُ كِتَابِ الْخَاتَمِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في تَرْكِ الْخَاتَمِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌(4) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الْحَدِيدِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ في التَّخَتُّمِ في الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ في رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(29) (أَوَّلُ كِتَابِ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ)

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(2) بَابٌ: في كَفِّ اللِّسَانِ

- ‌(3) (بَابُ الرُّخْصَةِ في التَّبَدِّي في الفِتْنَةِ)

- ‌(4) بَابٌ: في النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(5) بَابٌ: في تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ

- ‌(6) بَابُ مَا يُرْجَى في الْقَتْلِ

- ‌(30) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(1) (بَابُ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(2) بَابٌ: في ذِكْرِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(31) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(2) (بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ)

- ‌(3) بَابٌ: في أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(4) بَابٌ: في تَوَاتُرِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(5) (بَابٌ: في تَدَاعِي الأُمَمِ عَلَى الإسْلَامِ)

- ‌(6) بَابٌ: في الْمَعْقِلِ مِنَ الْمَلَاحِمِ

- ‌(7) بَابُ ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ في الْمَلَاحِمِ

- ‌(8) بَابٌ: في النَّهْيِ عن تَهْيِيجِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

- ‌(9) بَابٌ: في قِتَالِ التُّرْكِ

- ‌(10) بَابٌ: في ذِكْرِ الْبَصْرَةِ

- ‌(11) (بَابُ ذِكْرِ الْحَبْشَةِ)

- ‌(12) (بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ)

- ‌(13) بَابُ حَسْرِ الْفُرَاتِ عن كَنْزٍ

- ‌(14) بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌(15) بَابٌ: في خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ

- ‌(16) بَابُ خَبَرِ ابْنِ الصَّائِدِ

- ‌(17) بَابٌ: في الأَمْرِ وَالنَّهْيِ

- ‌(18) بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ

- ‌(32) أَوَّلُ كِتَابِ الْحُدُودِ

- ‌(1) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ

- ‌(2) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في الْمُحَارَبَةِ

- ‌(4) بَابٌ في الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ

- ‌(6) بَابُ السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ

- ‌(5) (بَابٌ: يُعْفَى عَنِ الْحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ)

- ‌(7) بَابٌ: في صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ

- ‌(8) بَابٌ: في التَّلْقِينِ في الْحَدِّ

- ‌(9) بَابٌ في الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ

- ‌(10) بَابٌ في الامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ

- ‌(11) بَابُ مَا يُقَطَعُ فِيهِ السَّارِقُ

- ‌(12) بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌(13) بَابُ الْقَطْعِ في الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ

- ‌(14) بابٌ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ

- ‌(15) بابٌ فِى الْقَطْعِ فِى الْعَارِيَةِ إِذَا جُحِدَتْ

- ‌(16) بابٌ فِى الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا

- ‌(17) بَابٌ فِى الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ

- ‌(18) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ في الْغَزْوِ، أَيُقْطَعُ

- ‌(19) بَابٌ في قَطْعِ النَّبَّاشِ

- ‌(20) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا

- ‌(21) بَابٌ في السَّارِقِ تُعَلَّقُ يَدُهُ في عُنُقِهِ

- ‌(22) بَابُ بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إذَا سَرَقَ

- ‌(23) بَابٌ: في الرَّجْمِ

- ‌(24) بَابٌ في الْمَرْأَةِ التِي أَمَرَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا مِنْ جُهَيْنَةَ

- ‌(25) بَابٌ في رَجْمِ الْيَهُودِيينِ

- ‌(26) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ

- ‌(27) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْني بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ

- ‌(29) بَابٌ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً

- ‌(30) بَابٌ إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ

- ‌(31) بَابٌ في الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ فيَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْإمَامُ

- ‌(32) بَابٌ في الأَمَةِ تَزْنن وَلَمْ تُحْصَنْ

- ‌(33) بَابٌ: في إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ

- ‌(34) بَابٌ في حَدِّ الْقَاذِفِ

- ‌(35) بابٌ في الْحَدِّ فِى الْخَمْرِ

- ‌(36) بابٌ: إِذَا تَتَابَعَ فِى شُرْبِ الْخَمْرِ

- ‌(37) بابٌ فِى إِقَامَةِ الْحَدِّ فِى الْمَسْجِدِ

- ‌(38) بابٌ: فِى ضَرْبِ الْوَجْهِ فِى الْحَدِّ

- ‌(39) بابٌ: فِى التَّعْزِيرِ

- ‌(33) أَوَّلُ كِتَابِ الدِّيَّاتِ

- ‌(1) بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ

- ‌(3) بَابُ الإمَامِ يأْمُرُ بِالْعَفْوِ في الدَّمِ

- ‌(4) بابُ وَليِّ الْعَمْدِ يَأْخُذُ الدِّيَةَ

- ‌(5) بَابُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ

- ‌(6) بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سُمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(7) بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(8) بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌(9) بَابٌ في تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌(10) بَابٌ: يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ

- ‌(11) بَابٌ: أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ

- ‌(12) بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ

- ‌(13) بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيهِ خَطَأ

- ‌(14) بَابُ الْقَوَدِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ

- ‌(15) بَابُ الْقَوَدِ مِنَ الضَّرْبَةِ، وَقَصِّ الأَمِيرِ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌(16) بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ

- ‌(17) بَابٌ في الدِّيَةِ كم هِيَ

- ‌(18) بابٌ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ

- ‌(19) بابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

- ‌(20) بَابٌ في دِيَةِ الْمُكَاتَبِ

- ‌(21) بَابٌ في دِيَةِ الذِّمِّيِّ

- ‌(22) بَابٌ في الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فيَدْفَعُهُ عن نَفْسِهِ

- ‌(23) (بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فأَعْنَتَ)

- ‌(24) بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ

- ‌(25) بَابٌ في الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا

- ‌(26) بَابٌ في النَّارِ تَعَدَّى

- ‌(27) بَابُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ

الفصل: ‌(10) باب: في ذكر البصرة

بَعْضٌ وَيَهْلِكُ بَعْضٌ، وَأَمَّا في الثَّالِثَةِ فَيُصْطَلَمُونَ". أَوْ كَمَا قَالَ.

(10) بَابٌ: في ذِكْرِ الْبَصْرَةِ

4306 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِس، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: نَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَنْزِلُ

===

بعض وبهلك بعض، وأما في الثالثة) أي في السياقة الثالثة (فَيُصْطَلَمُوْن) أَي يستأصلون (أو كما قال).

قال صاحب "العون"(1): إن حديث أبي داود هذا، وحديث أحمد في "مسنده" متخالِفان مخالفة ظاهرة؛ فإن سياق أحمد يدل على أن الترك هم الذين يسوقون المسلمين ثلاث مرات حتى يلْحِقوهم بجزيرة العرب، وقال القرطبي بعد نقل حديث أحمد: إسناده صحيح.

ثم قال صاحب "العون": وعندي أن الصواب هي رواية أحمد، وأما رواية أبي داود، فالظاهر أنه وقع الوَهَم فيه من بعض الرواة، ثم أيَّد روايةَ أحمد بوجوه: منها وقوعُ قصةِ فتنة التتار على حسب عا وقع في حديث أحمد مفصلًا، فجزاه الله خير الجزاء، وهذا عندي كما قال، والله أعلم، ومن شاء التفصيلَ فلينظر "عون المعبود".

(10)

(بَابٌ: في ذِكْرِ الْبَصْرَةِ)

أي: في ما ذكر من لفظ البصرة في الحديث، سواء أريد به هي القرية المشهورة بهذا الاسم، كما في الرواية الثانية، أو لا، كما في الأولى.

4306 -

(حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي) عبد الوارث، (نا سعيد بن جمهان قال: نا مسلم بن أبي بكرة قال: سمعت أبي) أبا بكرة (يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل

(1) انظر: "عون المعبود"(11/ 278، 279).

ص: 352

نَاسٌ (1) مِنْ أُمَّتي بِغَائِطٍ يُسمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ".

قَالَ ابْنُ يَحْيَى: قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: "وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَإذَا كَانَ في آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الأَعْيُنِ، حَتَّى يَنْزُلوا عَلَى شَطِّ النَهْرِ، فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ يَأْخْذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّةِ وَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وُيقَاتِلُونَهُمْ، وَهُم الشُّهَدَاءُ". [حم 5/ 45]

===

ناس من أمتي بغائط) هو المطمئن من الأرض (يسمونه البصرة، عند نهر يقال له: دجلة، يكون عليه جسر يكثر أهلُها، وبكون من أمصار المهاجرين، قال ابن يحيى) شيخ المصنف: (قال أبو معمر) وليس له ذكر في السند، ولعل سند أبي معمر سند آخر غير هذا السند. (ويكون من أمصار المسلمين) يعني قال لفظ "المسلمين" بدل لفظ "المهاجرين".

(فإذا كان) الأمر (في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء) بفتح القاف وضم الطاء مقصورًا (2)، اسم أبي الترك (عراض الوجوه، صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر، فيتفرق أهلُها ثلاث فرق: فرقة يأخذون أذناب البقر والبرية) أي يخرجون إلى مزارعهم (وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم) أي ما قدر لهم من ارتدادهم وكفرهم (وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم، ويقاتلونهم) فيستشهدون، فوقع كما أخبر به صلى الله عليه وسلم في صفر سنة ست وخمسين وستمائة، (وهم الشهداء).

قال في "فتح الودود": قيل: المراد بالبصرة: بغداد، وفيه باب يسمى

(1) في نسخة: "أناس".

(2)

كذا في الأصل، ولعله مُحرَّف، صوابه: ممدودًا.

ص: 353

4307 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: نَا مُوسَى الْحَنَّاطُ، لَا أَعْلَمُهُ إلَّا ذَكَرَهُ عن مُوسَى بْن أَنَسٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: "يَا أَنَس! إنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا، وَإنَّ مِصْرًا مِنهَا يُقَالُ لَهَا (1): الْبَصْرَةُ أَوْ الْبُصَيْرَةُ،

===

"باب البصرة"، فسمَّاه صلى الله عليه وسلم باسم البصرة، ويؤيده أن دجلة جريها في بغداد، ولم يقع مثل هذه الواقعة بالبصرة قط، وإنما وقع في بغداد زمان المعتصم بالله العباسي، فالظاهر أن في الحديث إشارة إلى ذلك.

4307 -

(حدثنا عبد الله بن الصباح، نا عبد العزيز بن عبد الصمد قال: نا موسى الحناط) هو موسى بن أبي عيسى الحفاظ الغفاري، أبو هارون المدني، واسم أبي عيسى ميسرة، قال الدوري: سألت ابن معين عنه فقال: هو مدني، قلت: هو أخو عيسى الحناط؟ قال: كذا أظنه، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".

(لا أعلمه إلَّا ذكره عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا أنس! إن الناس يُمَصِّرون) أي يبنون (أمصارًا، وإن مصرًا منها يقال لها: البصرة أو البصيرة).

قال النووي في "تهذيب اللغات"(2): البصرة بفتح الباء: البلدة المشهورة، مصَّرها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيها ثلاث لغات: فتحُ الباء، وضمُّها، وكسرُها، حكاهن الأزهري، أفصحهن الفتح، وهو المشهور، ويقال لها: البصيرة بالتصغير، والتدمر (3)، والمؤتفكة؛ لأنها ائتفكت، أي انقلب بأهلها في أول الدهر، قاله صاحب "المطالع".

(1) في نسخة: "له".

(2)

"تهذيب الأسماء واللغات"(3/ 37، 38).

(3)

كذا في الأصل، وفي "تهذيب الأسماء": تَدْمُر.

ص: 354

فَإنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا، أَوْ دَخَلْتَهَا، فَإيَّاكَ وَسِبَاخَهَا، وَكَلَّاءَهَا، وَسُوقَهَا، وَبَابَ أُمَرَائِهَا، وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا، فَإنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ، وَقَذفٌ، وَرَجْفٌ، وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ".

===

قال أبو سعد (1) السمعاني (2): يقال للبصرة: قبة الإِسلام وخزانة العرب، بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة سبع عشرة، وسكنها الناس سنة ثمان عشرة، ولم يُعْبَدْ صنم قط على أرضها، كذا قاله أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد الواعظ بالبصرة.

(فإن أنتَ مررتَ بها، أو دخلتَها، فإياك وسباخَها، وكَلَّاءها) وكَلَّاء ككتان (3) مرفأ السفن، وموضع بالبصرة، (وسوقها، وبابَ أمرائها، وعليك بضواحيها) جمع ضاحية، وهي البادية والناحية الظاهرة للشمس، وضاحية موضع بالبصرة، (فإنه يكون بها خسف) أي غيبوبة في الأرض، (وقذف) أي رمي أهلها بالحجارة كالمطر والبرد، (ورجف) أي زلزلة، (وقوم) فيها (يبيتون) سالمين (يصبحون قردة وخنازير (4)).

قيل: فيه إشارة إلى أن فيها تنشأ قدرية، لأن الخسف والمسخ إنما يكون في هذه الأمة.

قال في "الدرجات": هذا الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"(5) بطريق غير ما أخرجه به المصنف، قال الحافظ صلاح الدين العلائي: هذا ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" بطريق أبي يعلى الموصلي، نا عمار بن زربي، نا النضر بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن أنس، وتعلق فيه بعمار بن زربي، وهو متهم، وهو كما قال؛ لكنه لم يتفرد به عمار، بل له سند

(1) في الأصل: "ابن سعد"، وفي "تهذيب الأسماء":"أبو سعيد"، وكلاهما تحريف، والصواب: أبو سعد السمعاني.

(2)

انظر: "الأنساب" للسمعا ني (1/ 363).

(3)

اْعني بالفتح والتشديد، كما في "الصراح". (ش).

(4)

ذكر صاحب "الإشاعة" بعضَ هذه الأمور. (ش).

(5)

(2/ 2/ 60).

ص: 355

4308 -

حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ الْمُثَنَى، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: انْطَلَقْنَا حَاجِّينَ، فَإذَا رَجُلٌ فَقَالَ لَنَا: إلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: الأُبُلَّةُ؟

===

آخر عند أبي داود، رجاله كلهم رجال الصحيح، وليس فيه إلَّا عدم جزم باتصاله يقول عبد العزيز فيه: لا أعلمه إلَّا ذكره عن موسى بن أنس، ولكن هذا يقتضي غلبة الظن به، وهو كافٍ، كما بأمثاله (1).

4308 -

(حدثنا محمد بن المثنى، نا إبراهيم بن صالح بن درهم) الباهلي، أبو محمد البصري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن الله يبعث من مسجد العشار، الحديث. قال البخاري: لا يتابعُ عليه، وقال العقيلي: إبراهيم وأبوه ليسا بمشهورين بنقل الحديث، والحديث غير محفوظ، وقال الدارقطني: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات".

(قال: سمعت أبي) صالح بن درهم الباهلي، أبو الأزهر البصري، قال الآجري: قلت لأبي داود: هو قدري؟ [قال: ] لا أدري، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال ابن أبي حاتم: روى عنه يحيى بن سعيد القطان، وقال صاحب "الكمال": قال ابن عدي: لم يحضرني له حديث وليس بمعروف، قال المزي: وإنما قال ابن عدي هذا في صالح بن إبراهيم الدهان البصري الجهني، وهو متأخر عن صالح بن درهم، قلت: وقال عباس عن يحيى القطان: صالح بن درهم ثقة، وقال الدارقطني في ترجمة إبراهيم بن صالح: أبوه صالح ثقة (2).

(يقول: انطلَقْنا حاجِّين، فإذا رجل) أي أبو هريرة، ولعل هذا الكلام وقع في مكة أو المدينة (فقال لنا: إلى جنبكم قرية يقال لها: الأُبُلَّة؟ ) بضم أوله وثانيه، وتشديدِ اللام وفتحِها: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية

(1) انظر: "عون المعبود"(11/ 283)، و"درجات مرقاة الصعود"(ص 184).

(2)

انظر: "تهذيب التهذيب"(4/ 388).

ص: 356

قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِي مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ لِي في مَسْجِدِ الْعَشَّارِ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ أَرْبَعًا، وَيَقُولُ: هَذِهِ لأَبِي هُرَيْرَةَ؟ سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إنَّ اللَّه يَبْعَثُ في (1) مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ، لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ".

===

الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، وهي أقدم من البصرة؛ لأن البصرة مُصِّرَت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت الأُبُّلة حينئذ مدينة فيها مسالح من قبل كسرى وقائد.

(قلنا: نعم، قال: من يضمن لي منكم أن يصلي لي في مسجد العَشَّار ركعتين، أو أربعًا، ويقول: هذه لأبي هريرة (2)؟ سمعت خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يبعث في مسجد العشار يوم القيامة شهداء، لا يقوم مع شهداء بدر غيرُهم)، كأنهم في منزلة شُهداء بدر، أو قريب منهم عند الله سبحانه وتعالى، وفي الحديث دلالة أن الطاعات البدنية يُوصَلُ إلى الغير أجرُها، وأن مآثر الأولياء والمقربين تزار ويتبرك بها.

(1) في نسخة بدله: "من".

(2)

وفيه جواز الإهداء إلى الحي، وبجوازه صرح الشامي (3/ 151، 152)، قلت: ويستنبَطُ أيضًا بحديث تضحيته عليه السلام عن أمته، وبهذا استدل من قال بإهداء ثواب الطاعات البدنية، وذكر بعضًا منها القاري في "المرقاة"(5/ 385)، و"النقاية" و"شرح اللباب"(ص 433)، واستدل يحديث الدارقطني: "من البر أن تصلي لهما مع صلاتك

" الحديث.

وحكى النووي في "الأذكار"(ص 197) الإجماعَ على أن الدعاء ينفع، والاختلاف في ثواب القرآن، والمشهور في مذهب الشافعي وجماعة لا يصل، وذهب ابن حنبل وجماعة إلى أنه يصل.

قلت: وصرح بذلك في "الروض المربع"(ص 174)، وفي "النيل"(3/ 42)، و"المغني"(3/ 519)، والزيلعي على "الكنز" و"الشامي"(3/ 152)، وأجاب في "الطحطاوي" على "المراقي"(ص 413) عن الآية بثمانية وجوه، وفي باب حج البدل من "الهداية" (1/ 178): أن للإتسان أن يجعل ثواب أعماله لغيره صلاةً أو صومًا أو صدقة أو غيرها

إلخ، وتقدمت تلك المسألة في "البذل" بمواضع. (ش).

ص: 357