المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(24) أَوَّلُ كتَابِ الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ

- ‌(25) أَوَّلُ كِتَابِ الْحَمَّامِ

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّعَرِّي

- ‌(2) (بَابٌ: في التَّعَرِّي)

- ‌(26) أَوَّلُ كتَابِ اللِّبَاسِ

- ‌(1) بَابٌ: في مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَمِيصِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَقْبِيَةِ

- ‌(4) بَابٌ: في لُبْسِ الشُّهْرَةِ

- ‌(5) (بَابٌ: في لُبْسِ الصَّوفِ وَالشَّعْرِ)

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَزِّ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ

- ‌(8) بَابُ مَنْ كَرِهَهُ

- ‌(9) بَابُ الرُّخْصَةِ في الْعَلَمِ وَخَيْطِ الْحَرِيرِ

- ‌(10) بَابٌ: في لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ

- ‌(11) بَابٌ: في الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(12) بَابٌ: في لُبْسِ الْحِبَرَةِ

- ‌(13) بَابٌ: في الْبَيَاضِ

- ‌(15) بَابٌ: في الْمَصْبُوغِ

- ‌(16) بَابٌ: في الْخُضْرَةِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْحُمْرَةِ

- ‌(18) بَابٌ: في الرُّخْصَةِ

- ‌(19) بَابٌ: في السَّوادِ

- ‌(20) بَابٌ: في الْهُدْبِ

- ‌(21) بَابٌ: في الْعَمَائِمِ

- ‌(22) بَابٌ: في لِبْسَةِ الصَمَّاءِ

- ‌(23) بَابٌ: في حَلِّ الأَزْرَارِ

- ‌(24) بَابٌ: في التَّقَنُّعِ

- ‌(25) بَابُ مَا جَاءَ في إسْبَالِ الإزَارِ

- ‌(26) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ

- ‌(27) بَابٌ: في قَدْرِ مَوضِعِ الإزَارِ

- ‌(28) بَابٌ في لِبَاسِ النِّسَاءِ

- ‌(29) بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلِ الله تَعَالَى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}

- ‌(30) بَابٌ: في قَوْلِ الله تَعَالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}

- ‌(32) (بَابٌ: في الْعَبْدِ يَنْظُرُ إلى شَعْرِ مَوْلَاتِهِ)

- ‌(33) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}

- ‌(34) بَابٌ: في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ}

- ‌(35) بَابٌ: كَيْفَ الاخْتِمَارُ

- ‌(36) بَابٌ: في لُبْسِ الْقَبَاطِيِّ لِلنِّسَاءِ

- ‌(37) (بَابُ مَا جَاءَ في الذَّيْلِ)

- ‌(38) بَابٌ: في أُهُبِ الْمَيْتَةِ

- ‌(40) بَابٌ: في جُلُودِ النُّمُورِ

- ‌(41) بَابٌ: في الانْتِعَالِ

- ‌(42) بَابٌ: في الْفُرُشِ

- ‌(43) بَابٌ: في اتِّخَاذِ السُّتُورِ

- ‌(44) بَابٌ: فِي الصَّليبِ في الثَّوبِ

- ‌(45) بَابٌ: في الصُّوَرِ

- ‌(27) أَوَّلُ كِتَابِ التَّرَجُّلِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اسْتِحْبَابِ الطِّيبِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في إصْلَاحِ الشَّعْرِ

- ‌(3) بَابٌ: في الْخِضَابِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(4) بَابٌ: في صِلَةِ الشَّعْرِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ فِي رَدِّ الطِّيبِ

- ‌(6) (بَابٌ: في طِيبِ الْمَرْأَةِ لِلْخُرُوجِ)

- ‌(7) بَابٌ: في الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّعْرِ

- ‌(9) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفَرْقِ

- ‌(10) بَابٌ: في تَطْوِيلِ الْجُمَّةِ

- ‌(11) بَابٌ: في الرَّجُلِ يُضَفِّرُ شَعْرَهُ

- ‌(12) بَابٌ: في حَلْقِ الرَّأْسِ

- ‌(13) بَابٌ: في الصَّبيِّ لَهُ ذُؤَابةٌ

- ‌(14) بَابُ مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ

- ‌(15) بَابٌ: في أَخْذِ الشَّارِبِ

- ‌(16) بَابٌ: في نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌(17) بَابٌ: في الْخِضَابِ

- ‌(18) بَابٌ: في خِضَابِ الصُّفْرَةِ

- ‌(19) بَابُ مَا جَاءَ في خِضَابِ السَّوَادِ

- ‌(20) بَابُ مَا جَاءَ في الانْتِفَاعِ بِالْعَاجِ

- ‌(28) أَوَّلُ كِتَابِ الْخَاتَمِ

- ‌(1) بَابُ مَا جَاءَ في اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ

- ‌(2) بَابُ مَا جَاءَ في تَرْكِ الْخَاتَمِ

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الذَّهَبِ

- ‌(4) بَابُ مَا جَاءَ في خَاتَمِ الْحَدِيدِ

- ‌(5) بَابُ مَا جَاءَ في التَّخَتُّمِ في الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ

- ‌(6) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ

- ‌(7) بَابُ مَا جَاءَ في رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ

- ‌(8) بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ

- ‌(29) (أَوَّلُ كِتَابِ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ)

- ‌(1) بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(2) بَابٌ: في كَفِّ اللِّسَانِ

- ‌(3) (بَابُ الرُّخْصَةِ في التَّبَدِّي في الفِتْنَةِ)

- ‌(4) بَابٌ: في النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ في الْفِتْنَةِ

- ‌(5) بَابٌ: في تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ

- ‌(6) بَابُ مَا يُرْجَى في الْقَتْلِ

- ‌(30) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(1) (بَابُ الْمَلَاحِمِ)

- ‌(2) بَابٌ: في ذِكْرِ الْمَهْدِيِّ

- ‌(31) أَوَّلُ كِتَابِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(2) (بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ)

- ‌(3) بَابٌ: في أَمَارَاتِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(4) بَابٌ: في تَوَاتُرِ الْمَلَاحِمِ

- ‌(5) (بَابٌ: في تَدَاعِي الأُمَمِ عَلَى الإسْلَامِ)

- ‌(6) بَابٌ: في الْمَعْقِلِ مِنَ الْمَلَاحِمِ

- ‌(7) بَابُ ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ في الْمَلَاحِمِ

- ‌(8) بَابٌ: في النَّهْيِ عن تَهْيِيجِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

- ‌(9) بَابٌ: في قِتَالِ التُّرْكِ

- ‌(10) بَابٌ: في ذِكْرِ الْبَصْرَةِ

- ‌(11) (بَابُ ذِكْرِ الْحَبْشَةِ)

- ‌(12) (بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ)

- ‌(13) بَابُ حَسْرِ الْفُرَاتِ عن كَنْزٍ

- ‌(14) بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌(15) بَابٌ: في خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ

- ‌(16) بَابُ خَبَرِ ابْنِ الصَّائِدِ

- ‌(17) بَابٌ: في الأَمْرِ وَالنَّهْيِ

- ‌(18) بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ

- ‌(32) أَوَّلُ كِتَابِ الْحُدُودِ

- ‌(1) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ

- ‌(2) بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(3) بَابُ مَا جَاءَ في الْمُحَارَبَةِ

- ‌(4) بَابٌ في الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ

- ‌(6) بَابُ السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ

- ‌(5) (بَابٌ: يُعْفَى عَنِ الْحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ)

- ‌(7) بَابٌ: في صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ

- ‌(8) بَابٌ: في التَّلْقِينِ في الْحَدِّ

- ‌(9) بَابٌ في الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ

- ‌(10) بَابٌ في الامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ

- ‌(11) بَابُ مَا يُقَطَعُ فِيهِ السَّارِقُ

- ‌(12) بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

- ‌(13) بَابُ الْقَطْعِ في الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ

- ‌(14) بابٌ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ

- ‌(15) بابٌ فِى الْقَطْعِ فِى الْعَارِيَةِ إِذَا جُحِدَتْ

- ‌(16) بابٌ فِى الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا

- ‌(17) بَابٌ فِى الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ

- ‌(18) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ في الْغَزْوِ، أَيُقْطَعُ

- ‌(19) بَابٌ في قَطْعِ النَّبَّاشِ

- ‌(20) بَابُ السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا

- ‌(21) بَابٌ في السَّارِقِ تُعَلَّقُ يَدُهُ في عُنُقِهِ

- ‌(22) بَابُ بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إذَا سَرَقَ

- ‌(23) بَابٌ: في الرَّجْمِ

- ‌(24) بَابٌ في الْمَرْأَةِ التِي أَمَرَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا مِنْ جُهَيْنَةَ

- ‌(25) بَابٌ في رَجْمِ الْيَهُودِيينِ

- ‌(26) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ

- ‌(27) بَابٌ في الرَّجُلِ يَزْني بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ

- ‌(29) بَابٌ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً

- ‌(30) بَابٌ إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ

- ‌(31) بَابٌ في الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ فيَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الْإمَامُ

- ‌(32) بَابٌ في الأَمَةِ تَزْنن وَلَمْ تُحْصَنْ

- ‌(33) بَابٌ: في إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ

- ‌(34) بَابٌ في حَدِّ الْقَاذِفِ

- ‌(35) بابٌ في الْحَدِّ فِى الْخَمْرِ

- ‌(36) بابٌ: إِذَا تَتَابَعَ فِى شُرْبِ الْخَمْرِ

- ‌(37) بابٌ فِى إِقَامَةِ الْحَدِّ فِى الْمَسْجِدِ

- ‌(38) بابٌ: فِى ضَرْبِ الْوَجْهِ فِى الْحَدِّ

- ‌(39) بابٌ: فِى التَّعْزِيرِ

- ‌(33) أَوَّلُ كِتَابِ الدِّيَّاتِ

- ‌(1) بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ

- ‌(3) بَابُ الإمَامِ يأْمُرُ بِالْعَفْوِ في الدَّمِ

- ‌(4) بابُ وَليِّ الْعَمْدِ يَأْخُذُ الدِّيَةَ

- ‌(5) بَابُ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ

- ‌(6) بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سُمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(7) بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ، أَيُقَادُ مِنْهُ

- ‌(8) بَابُ الْقَسَامَةِ

- ‌(9) بَابٌ في تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ

- ‌(10) بَابٌ: يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ

- ‌(11) بَابٌ: أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ

- ‌(12) بَابٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ

- ‌(13) بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيهِ خَطَأ

- ‌(14) بَابُ الْقَوَدِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ

- ‌(15) بَابُ الْقَوَدِ مِنَ الضَّرْبَةِ، وَقَصِّ الأَمِيرِ مِنْ نَفْسِهِ

- ‌(16) بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ

- ‌(17) بَابٌ في الدِّيَةِ كم هِيَ

- ‌(18) بابٌ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ

- ‌(19) بابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

- ‌(20) بَابٌ في دِيَةِ الْمُكَاتَبِ

- ‌(21) بَابٌ في دِيَةِ الذِّمِّيِّ

- ‌(22) بَابٌ في الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فيَدْفَعُهُ عن نَفْسِهِ

- ‌(23) (بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فأَعْنَتَ)

- ‌(24) بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ

- ‌(25) بَابٌ في الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا

- ‌(26) بَابٌ في النَّارِ تَعَدَّى

- ‌(27) بَابُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ

- ‌(28) بَابٌ فِيمَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ

الفصل: ‌(8) باب من كرهه

(8) بَابُ مَنْ كَرِهَهُ

4044 -

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن نَافِع، عن إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْن، عن أَبِيهِ، عن عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ-: "أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن لبْسِ الْقَسِّيِّ،

===

وهي أم علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، والرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة امرأة عقيل بن أبي طالب، وهي من المبايعات.

(8)

(بَابُ مَنْ كَرِهَهُ)، أي: الحرير

4044 -

(حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى)، ولمسلم من طريق يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، أن أباه حدثه، أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: نهاني، وكذا من طريق معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب يقول: نهاني، وللنسائي من طريق أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس قال: نهيت، ومن طريق ابن عجلان قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي قال: نهاني النبي صلى الله عليه وسلم، ومن طريق زيد بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، أن أباه حدثه، أنه سمع عليًّا يقول: نهاني، ومن طريق ابن القاسم، حدثني مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن علي، ومن طريق عمرو بن سعد الفدكي، أن نافعًا أخبره، حدثني ابن حنين، أن عليًّا حدثه قال: نهاني.

(عن لبس القسي) بفتح القاف وقد تكسر وتشديد السين: ثياب فيها حرير يؤتى بها من مصر، ويقال: إنها منسوبة إلى بلاد يقال لها: قس، قال في "القاموس": القس: موضع بين العريش والغرماء من أرض مصر، منه الثياب القسية، وقد يكسر، أو هي القزية فأبدلت الزاي، ويقال: إنها القز، أبدل الزاي سينا، قال في "القاموس": القز: الإبريسم.

ص: 73

وعن لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ، وعن تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وعن الْقِرَاءَةِ في الرُّكُوعِ". [م 2078، ت 264 و 1737، جه 3642، ن 1044، حم 1/ 92]

4045 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1)، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عن أَبِيهِ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ-، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا، قَالَ: عن الْقِرَاءَةِ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. [م 2078، ت 1737، حم 1/ 114]

4046 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عن إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا. زَادَ:"وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ". [م 480، ن 5173، ت 264، جه 3642، حم 1/ 92]

===

(وعن لبس المعصفر) أي: الثوب المصبوغ بالعصفر (وعن تختم الذهب) أي: اللبس والتختم هذان (2) الحكمان مختصان بالرجال (وعن القراءة في الركوع) وهذا للرجال (3) والنساء جميعًا.

4045 -

(حدثنا أحمد بن محمد المروزي، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه- عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، قال: عن القراءة في الركوع والسجود).

4046 -

(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبد الله بهذا، زاد: ولا أقول نهاكم)، كذا رواية مسلم في الصلاة، وليس معناه أن النهي مختص به، وإنما معناه أن اللفظ الذي سمعته من

(1) زاد في نسخة: "يعني المروزي".

(2)

أي. اللبس والتختم. (ش).

(3)

وفي "شرح الإقناع"(2/ 258): علل الغزالي الحرمة على الرجال بأن في الحرير خنوثة لا تليق بشهامة الرجل، قال البجيرمي: فيه أن هذا حكمته لا علته؛ لأن العلة تقارن المعلول وجودًا وعدمًا فيقتضي أنه لو انتفى عن الرجل الشهامة أي القوة لا يحرم، وليس كذلك، فهو حكمته لا علته. (ش).

ص: 74

4047 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن عَلِيِّ بْنِ زيدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُسْتُقَةً مِنْ سُنْدُسٍ،

===

رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيغة الخطاب لي فأنا أنقله كما سمعته، وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم.

قال ابن رسلان: وفيه النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، وإنما وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء، لرواية مسلم وغيره:"نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب"، فلو قرأ في ركوع أو سجود غير الفاتحة كره ولم تبطل صلاته، وإن قرأ الفاتحة فوجهان لأصحابنا: أنه كغير الفاتحة فيكره، والثاني: يحرم وتبطل صلاته، هذا إذا كان محمدًا، فإن قرأ سهوًا لم يكره، وسواء قرأ محمدًا أو سهوًا سجد للسهو عند الشافعي، انتهى.

قلت: ومذهبنا معشر الحنفية أن القراءة في الركوع والسجود، سواء كان فاتحة أو غيرها تكره، ولا تبطل صلاته.

4047 -

(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن علي بن زيد) بن جدعان، (عن أنس بن مالك: أن ملك الروم أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مُسْتُقَةً) بضم الميم وسكون السين وضم المثناة فوق، وهي فرو طويل الكمين فارسية معربة، وهي معرب مُشْتَه (1) (من سندس) قال ابن الأثير: يشبه أنها كانت مكففة بالسندس، وهو الرفيع من الحرير والديباج، لأن نفس الفرو لا يكون من سندس، بل المراد أنها مستحفة الكمين بالسندس وداير ذيلها، وقد قيل: إنها الجبة الواسعة، فلا يحتاج حينئذ إلى هذا التأويل، وفي الحديث أنه كان يلبس البرانس والمساتق ويصلي فيها، ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم ويداه في مستقة.

(1) وفي "المعرَّب"(ص 573): وقال النضر: هي الجبة الواسعة، وأصله بالفارسية الحديثة مُشْتِي، وهو ضرب من الثوب الرقيق الناعم.

ص: 75

فَلَبِسَهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى يَدَيْهِ تَذَبْذَبَانِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلَى جَعْفَرٍ فَلَبِسَهَا، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا". قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: "أَرْسِلْ بِهَا إلَى أَخِيكَ النَّجَاشِيِّ". [حم 3/ 229]

4048 -

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، نَا رَوْحٌ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنًّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا أَرْكَبُ الأُرْجُوَانَ، وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ"

===

(فلبسها) لأنها كانت مكففة بالحرير، ولم تكن كلها حريرًا، أو لم يكن حرم إذ ذاك (فكأني أنظر إلى يديه) أي: إلى كمي يديه (تذبذبان) أي: تتحركان (ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها، ثم جاءه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني لم أعطكها لتلبسها) أي: لم أبعثها إليك لتلبس (قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي)، والمراد بالأخوة ههنا أخوة الإيمان، وإنما أمر بإهدائها إلى النجاشي، لأنه كان منَّ على جعفر وأصحابه حين ذهبوا إليه مهاجرين من مكة.

4048 -

(حدثنا مخلد بن خالد، نا روح، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: لا أركب الأرجوان) أي: على الأرجوان، بضم الهمزة والجيم (1)، وهو الصوف الأحمر، والحديث محمول على النهي عن ركوب ميثرة الحرير، فإن الأحمر أشد كراهة للنهي عنه من غيرها (ولا ألبس المعصفر) أي: ثوبًا مصبوغًا بعصفر (ولا ألبس القميص المكلف بالحرير) وهو الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من الحرير كالسنجاف، وهذا محمول على ما زاد على أربع أصابع، أو تركه تنزهًا عنه.

(1) هذا هو الصحيح المشهور في ضبطها، وقيل بالفتح وهو غلط، واختلف في تفسيرها بسطه الحافظ [انظر:"فتح الباري"(10/ 293)]. (ش).

ص: 76

قَالَ: وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إلَى جَيْب قَمِيصِهِ. قَالَ: وَقَالَ: "أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ، قَالَ (1): وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَهُ". قَالَ سَعِيدٌ: أرَاهُ قَالَ: إنَّمَا حَمَلُوا قَوْلَهُ في طِيب النِّسَاءِ عَلَى أَنَّهَا إذَا خَرَجَتْ (2). فَأَمَّا (3) إذَا كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا، فَلتَطَّيَّبْ بِمَا شَاءَتْ". [ت 2788، حم 4/ 442]

4049 -

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبِ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَا الْمُفَضَّلُ

===

(قال) قتادة: (وأومأ) أي: أشار (الحسن إلى حبيب قميصه) يعني كون القميص مكففًا بالحرير، أي: جيبه مكفف بالحرير، والمراد من الجيب ما يقوَّر من القميص ليدخل الرأس منه (قال) أي: عمران (وقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا وطيب الرجال ريح لا لون له) أي: ما ظهر ريحه وخفي لونه (قال: وطيب النساء لون) أي: له لون (لا ريح له) أي: ظهر لونه وخفي ريحه، وفيه استحباب استعمال الطيب، لا سيما عند إرادة الاجتماع بالناس كالجمعة والعيد ونحوهما، لكي تغلب رائحته على الروائح الكريهة إن كانت، وليصل باستعماله الروح والراحة إلى مشامِّ الحاضرين بالقرب منه.

(قال سعيد) أي: ابن أبي عروبة: (أراه) أي: أظن قتادة (قال: إنما حملوا) أي: العلماء (قوله) صلى الله عليه وسلم (في طيب النساء على أنها إذا خرجت) من بيت زوجها، فلا ينبغي لها أن تطيب بما ظهر ريحه لمظنَّة الفساد (فأما إذا كانت عند زوجها، فلتطيب بما شاءت) من الطيب الذي ظهر ريحه وعَبِقَ عَرْفُه لانتفاء العلة.

4049 -

(حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، أَنَا المفضل

(1) زاد في نسخة: "ألا".

(2)

في نسخة: "إذا أرادت أن تخرج".

(3)

في نسخة: "وأما".

ص: 77

- يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ-، عن عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ (1)، عن أَبِي الْحُصَيْنِ- يَعْنِي الْهَيْثَمَ بْنَ شَفِيٍّ- قَالَ: "خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُكْنَى أَبَا عَامِرٍ - رَجُلٌ مِنَ الْمَعَافِرِ- لِنُصَلِّيَ بِإيليَاء، وَكَانَ قَاصَّهُمْ (2) رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو ريحَانَةَ، مِنَ الصَّحَابَةِ.

قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ جِئْتُ (3) فَجَلَسْتُ إلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَنِي: هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي ريحَانَةَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ؟ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن عَشْرٍ: عن الْوَشْرِ،

===

-يعني ابن فضالة -، عن عياش بن عباس، عن أبي الحصين -يعني الهيثم بن شفي- قال: خرجت أنا وصاحب لي يكنى أبا عامر) وهو عبد الله بن جابر بن حجر الأزدي (رجل من المعافر) بفتح الميم والعين المهملة وبعد الألف فاء (لنصلي بإيلياء) بكسر الهمزة ومد آخره، وهي مدينة بيت المقدس، وفيه فضيلة الرحلة للصلاة في بيت المقدس، لحديث ورد فيه:"من خرج من بيته لا تنهزه إلَّا الصلاة في بيت المقدس خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"(4) أو كما قال.

(وكان قاصَّهم رجل من الأزد، يقال له: أبو ريحانة، من الصحابة) وكان من الفضلاء الزاهدين من الدنيا (قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم جئت) بعده (فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا، قال: سمعته يقول) في قصصه: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر) أي: عشرة أشياء (عن الوشر) بفتح الواو وسكون الشين المعجمة، وهو أن تحدد المرأة أسنانها وترقق أطرافها، تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب، والواشرة: الصانعة، والموشورة التي تفعل بها ذلك.

(1) زاد في نسخة: "القتباني".

(2)

في نسخة: "قاضيهم".

(3)

في نسخة بدله: "ردفته".

(4)

أخرجه الحاكم في "المستدرك"(1/ 84) رقم (83) نحوه.

ص: 78

وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وعن مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وعن مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ في أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الأَعَاجِمِ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا مِثْلَ الأَعَاجِم، وعن النُّهْبَى، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلُبُوسِ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ" (1). [ن 5091، حم 4/ 134، ق 3/ 277، جه 3655]

===

(والوشم) بسكون الشين المعجمة، وهو أن يُغرز الجلد بالإبرة ونحوها، ثم يحشى بكحل أو نيل، فليتئم الجلد عليها، فيخضرّ مكان ذلك أو يزرقّ، والعرب تفعل ذلك في الوجه والأيدي وغيرهما للزينة.

(والنتف) أي: نتف الشيب، وهو مكروه لأنه نور الإِسلام (وعن مكامعة الرجل الرجل) أي: مضاجعته (بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار) لا حاجز بينهما، وهذا في الأجانب، وأما الزوج مع الزوجة فيجوز له ذلك (وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم) فلبس الحرير للرجال حرام وإن كان تحت الثياب (أو يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم) للزينة مما يحصل الخيلاء والتفاخر، وقد ورد النهي عن لبس زي الأعاجم مطلقًا.

(وعن النُّهْبَى) بضم النون مقصورة بمعنى النهب، والمراد بالنُّهبى: الغارة على مال الغير والسلب منه بغير اختياره (و) عن (ركوب) جلود (النمور) جمع نمر، وهو السبع المعروف، وإنما نهى عن استعمال جلده لما فيه من الزينة والخيلاء، أو لأنه من فعل العجم، ولهذا عقبه المصنف لحديث لبس مثل العجم، أو لأن شعره نجس وإن ذُكِّي أو دبغ عند الشافعي وغيره (و) عن (لبوس الخاتم إلَّا لذي سلطان)(2) لأنه يكون حينئذ زينة محضة.

(1) زاد في نسخة: "قال أبو داود: الذي تفرد من هذا الحديث خبر الخاتم".

(2)

قال المنذري (6/ 33): أخرجه النسائي (5091)، وابن ماجه (3655)، كذا في "عون المعبود"(11/ 67). (ش).

ص: 79

4050 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، نَا رَوْح، نَا هِشَامٌ، عن مُحَمَّدٍ، عن عَبِيدةَ، عن عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ:"نُهِيَ (1) عن مَيَاثِرِ الأُرْجُوَانِ". [ن 5184]

4051 -

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَا: نَا شُعْبَةُ، عن أَبِي إسْحَاقَ، عن هُبَيْرَةَ، عن عَلِيٍّ قَالَ:"نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن خَاتَمِ الذَّهَبِ، وعن لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ". [ت 2808، ن 5171، حم 1/ 93]

===

وقد استدل بهذا الحديث بعض العلماء على كراهة لبس الخاتم لغير ذي سلطان، والجمهور على جواز لبس الخاتم للإمام وغيره إذا كان من فضة.

4050 -

(حدثنا يحيى بن حبيب، نا روح، نا هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي أنه قال: نهي عن مياثر الأرجوان) جمع مِيثرة (2)، في وطاء محشو، يترك على رحل البعير تحت الراكب، وأصله الواو، وميمه زائدة، وقيل: أغشية للسرج، والحرمة متعلقة بالحرير، وقيل: من الجلود، والنهي للإسراف، أو لأنه يكون فيها حرير، كذا في "المجمع"(3).

وقال أيضًا: في لغة وثر: نهى عن ميثرة الأرجوان، من وثر وثارة فهو وثير، أي: وطيءٌ ليِّن، ويتخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن أو صوف، ويدخل فيه مياثر السروج، لأن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كانت على رحل أو سرج.

4051 -

(حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا: نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب وعن لبس القَسِّيِّ والميثرة الحمراء).

(1) في نسخة: "نهاني".

(2)

اختلف في تفسيرها على أقوال كثيرة بسطها الحافظ. [انظر: "فتح الباري" (10/ 293)]. (ش).

(3)

انظر: "مجمع بحار الأنوار"(4/ 656، 5/ 15).

ص: 80

4052 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، نَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ (1)، عن عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى في خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إلَى أَعْلَامِهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ:"اذْهَبُوا بخَمِيصَتِي هَذِهِ إلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإنَهَا أَلْهَتْنِي (2) في صَلَاتِي، وَائْتُوني بِأَنْبِجَانيَّتِهِ". [خ 752، م 556، ن 771، جه 3550]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ

===

4052 -

(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا إبراهيم بن سعد، نا ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى في خميصة)، قال في "المجمع" (3): هي ثوب خز أو صوف مُعْلَم، وقيد بعضهم بقيد سواد، روي أنه صلى الله عليه وسلم أتي بخميصتين فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم، ثم بعث إليه بعد الصلاة وطلب منه الأخرى، انتهى.

(لها أعلام، فنظر إلى أعلامها) أي: وقع النظر عليها اتفاقًا (فلما سلَّم قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم) وكان قد أهداها إلى النبي صلى الله عليه وسلم (فإنها ألهتني في صلاتي، وائتوني بأنبجانيته) بفتح الهمزة وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء وتخفيفها: كساء لا علم له، وإذا كان للكساء علم فهو خميصة، وقال القاضي أبو عبد الله: هو كساء سداه قطن أو كتان ولحمته صوف، قاله ابن رسلان. ولبس المعلم من الثياب لا حرج فيه، وإنما كان رده صلى الله عليه وسلم زهدًا منه، ولعله أراد باستبدالها بأخرى بطيب خاطره لئلا ينكسر، ويرى أن هديته رد عليه.

(قال أبو داود: أبو جهم بن حذيفة من بني عدي بن كعب) القرشي العدوي، قال البخاري وجماعة: اسمه عامر، أسلم عام الفتح، كان مقدمًا في قريش معظمًا.

(1) زاد في نسخة: "ابن الزبير".

(2)

زاد في نسخة: "آنفًا".

(3)

"مجمع بحار الأنوار"(2/ 117).

ص: 81