الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ فِى كُلِّ مَرَّةٍ:"فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا"، وَقَالَ فِى الرَّابِعَةِ:"فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ، ثُمَّ لْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ". [انظر مَا قبله]
(33) بَابٌ: في إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ
4472 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِىُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأَنْصَارِ:
===
إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث، قال في كل مرة) من مرات زناها:(فليضربها كتابَ الله) أي بحكم كتاب الله، وهو قوله تعالى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (1)، (ولا يُثِرِّب عليها، وقال في الرابعة: فإن عادت) إلى الزنا في المرة الرابعة (فليضربها كتاب الله، ثم ليبعها ولو بحبل من شعر).
(33)
(بابٌ: فِى إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ)
الذي يخاف موته بالحد
4472 -
(حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره بعضُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار).
قال المنذري (2): وقد روي عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد
(1) سورة النساء: الآية 25.
(2)
"مختصر سنن أبي داود"(6/ 281، 282).
أَنَّهُ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى أُضْنِيَ، فَعَادَ جِلْدَةً (1) عَلَى عَظْمٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ لِبَعْضِهِمْ، فَهَشَّ لَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالُ قَوْمِهِ يَعُودُونَهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَقَالَ: اسْتَفْتُوا لِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنِّى قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةٍ دَخَلَتْ عَليَّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الضُّرِّ مِثْلَ الَّذِى هُوَ بِهِ، لَوْ حَمَلْنَاهُ (2) إِلَيْكَ لَتَفَسَّخَتْ عِظَامُهُ، مَا هُوَ إلَّا جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
===
الخدري، وعن أبي أمامة، عن أبيه، وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي أمامة (3)، عن سعيد بن سعيد، عن عبادة، وروي أيضًا عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، انتهى.
(أنه اشتكى رجل منهم) لم أقف على اسمه (حتى أُضنِي) أي أصابه الضَّنَى، وهو شدة المرض وسوءُ الحال حتى يّنْحل بدنُه ويهزل (فعاد جلدةً على عظم) أي لم يبق له لحم من الهزال.
(فدخلت عليه جارية لبعضهم، قَهَشَّ) أي ارتاح وخف وفرح (لها فوقع عليها) أي جامَعَها (فلما دخل عليه رجالُ قومِه يعودونه) من العيادة (أخبرهم بذلك) أي بفعله من الزنا (وقال: استفتوا لي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فإني وقعتُ على جارية دخلَتْ عليَّ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضُّرِّ) أي المرض (مثلَ الذي هو) أي المرض (به) أي بذلك الرجل، (لو حملنا إليك) أي جئنا به إليك (لَتَفَسَّختْ) أي لانكسرت (عظامُه، ما هو إلَّا جلد على عظم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) في نسخة: "جلدًا".
(2)
في نسخة: "لو حملناه".
(3)
ينظر الأصل، فإن الرواية المشهورة عن أبي أمامة، عن سعيد بن سعد بن عبادة، كما يظهر من كتب الرجال، وهكذا أخرجه أحمد وابن ماجه. انتهى. (ش).
[قلت: هكذا في "مختصر المنذري" أيضًا، ففيه: وعن أبي أمامة، عن سعيد بن سعد بن عبادة].
أَنْ يَأْخُذُوا لَهُ مِائَةَ شِمْرَاخٍ فَيَضْرِبُوهُ (1) بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً". [جه 574، حم 5/ 222]
4473 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ أَبِى جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فَجَرَتْ جَارِيَةٌ لآلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا عَلِيُّ، انْطَلِقْ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ"(2) ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا بِهَا دَمٌ يَسِيلُ لَمْ يَنْقَطِعْ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ:"يَا عَلِيُّ أَفَرَغْتَ؟ "، فقُلْتُ: أَتَيْتُهَا وَدَمُهَا يَسِيلُ،
===
أن يأخذوا له مائة شمْراخ فيضربوه بها ضربة واحدة).
قال الخطابي (3): وممن قال من العلماء بظاهر هذا الحديث الشافعيُّ، قال: إذا ضربه ضربة واحدة بما يجمع له من الشماريخ فعلم أن قد وصلت كلُّها إليه ووقعت به أحلَّه ذلك، وقال مالك وأصحاب الرأي: لا يعرف الحد إلا حدًا واحدًا، والصحيح والمريض في ذلك سواء، قال: ولو جاز هذا لجاز مثله في الحامل أن تُضْرَب بشماريخ النخل، فلما أجمعوا أن لا يجزئ ذلك في الحامل كان المريض مثل ذلك.
4473 -
(حدثنا محمد بن كثير، أنا إسرائيل، نا عبد الأعلى، عن أبي جَميلة)(4) وأسمه ميسرة الطُّهَوِي الكوفي، قاله المنذري. (عن علي قال: فجرتْ جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم) لم أقف على تسميتها (فقال: يا عليُّ، انطلقْ فأقمْ عليها الحدَّ)، قال:(فانطلقتُ فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته، فقال: يا علي، أفرغتَ؟ ) أي من إقامة الحد على الجارية (فقلت: أتيتُها ودمها يسيل)
(1) في نسخة: "فيضربونه"
(2)
زاد في نسخة: "قال".
(3)
"معالم السنن"(3/ 336، 337).
(4)
وفي "مختصر المنذري"(6/ 282): أبي جُميلة بضم الجيم، وهو خطأ، والصواب: الفتحُ، قال في "التقريب": مقبول، من الثالثه.
فَقَالَ: "دَعْهَا حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا، ثُمَّ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ، وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ". [حم 1/ 89، 135، 45، ق 8/ 245]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى فَقَالَ فِيهِ:"لَا تَضْرِبْهَا حَتَّى تَضَعَ". وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
===
فلم أُقِمْ عليها الحدَّ (فقال: دعها حتى ينقطع دمُها، ثم أَقمْ عليها الحد، وأقيموا الحدودَ على ما ملكت أيمانكم).
(قال أبو داود: وكذلك رواه أبو الأحوص (1)، عن عبد الأعلى، ورواه شعبة (2)، عن عبد الأعلى فقال فيه: قال: لا تضربها حتى تَضَع، والأول أصح) قال المنذري (3): وأخرجه النسائي باللفظِ الأولِ واللفظ الثاني، وفي إسناده عبد الأعلي بن عامر الثعلبي، ولا يحتج به، وهو كوفيّ، وأبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي كوفي ثقة، والثعلبي بالثاء المثلثة والعين المهملة.
وقد أخرج مسلم في "صحيحه"(4) من حديث أبي عبد الرحمن السلمي- عبدِ الله بن حبيب- قال: خطب علي رضي الله عنه قال: "يا أيها الناس! أقيموا على أرقَّائكم الحدَّ من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثةُ عهدٍ بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتُها أن أقتلها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنتَ"، وأخرجه الترمذي، وفي رواية مسلم:"اتركها حتى تَماثَلَ"، ولم يذكر:"من أحصن منهم ومن لم يحصن". انتهى ملخصًا.
(1) أخرج روايته الطيالسي (146)، وابن أبي شيبة (9/ 514)، وأحمد (1/ 135)، والنسائي في "الكبرى"(7269)، والبيهقي (8/ 245).
(2)
أخرج روايته النسائي في "الكبرى"(7267)، وأحمد (1/ 89).
(3)
"مختصر سنن أبي داود"(6/ 282، 283).
(4)
"صحيح مسلم"(1705)، و"سنن الترمذي"(1441)، وقال: حسن صحيح؛ والنسائي في "الكبرى"(7239) مختصرًا.