الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(171) بَابٌ: فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ
2781 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِىُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ وَعَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِمَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:"أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَقْدِمُ مِنْ سَفَرٍ إلَّا نَهَارًا، قَالَ الْحَسَنُ: فِى الضُّحَى -، فَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ"(1). [خ 3088، م 2769، ن 731]
===
عليه تلك الجهة، يستحب له بذله في جهة أخرى من البر، ولا يلزمه ذلك ما لم يلتزم بالنذر، انتهى.
قلت: وفي هذا الكلام إشارة إلى مناسبة الحديث بالباب، فإن المسلم إذا جهز الزاد للغزو يستحب له أن يصرفه وينفده في سفر الغزو، ثم إن بقي منه شيء يستحب أن يصرفه في جهة بر أخرى.
(171)
(بَابٌ: في الصَّلَاةِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ)
2781 -
(حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني والحسن بن علي قالا: نا عبد الرزاق، أخبرني ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عبد الله بن كعب وعمه عبيد الله بن كعب، عن أبيهما كعب بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلَّا نهارًا، قال الحسن) أي ابن علي: (في الضحى، فإذا قدم من سفر أتى المسجد) أي: قبل أن يدخل بيته (فركع فيه ركعتين، ثم جلس فيه) أي: في المسجد للقاء المسلمين.
(1) قال المزي في "تحفة الأشراف"(7/ 558) رقم (11132): حديث العسقلاني والخلال في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم. وهذا الحديث لم يذكره المنذري في "مختصره"، ولكنه هكذا موجود في النسخ المطبوعة.
2782 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِىُّ، نَا يَعْقُوبُ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَقْبَلَ مِنْ حَجَّتِهِ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ دَخَلَهُ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ".
قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ.
===
قال في "الدر المختار"(1): ومن المندوبات ركعتا السفر والقدوم منه، قال الشامي: قوله: "ركعتا السفر
…
إلخ" عن مقطم بن المقدام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرًا"، رواه الطبراني.
وعن كعب بن مالك: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقدم من السفر إلَّا نهارًا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد، فصلَّى فيه ركعتين، ثم جلس فيه"، رواه مسلم (2)، "شرح المنية". ومفاده اختصاص صلاة ركعتي السفر بالبيت، وركعتي القدوم منه بالمسجد، وبه صرح الشافعية.
2782 -
(حدثنا محمد بن منصور الطوسي، نا يعقوب) بن إبراهيم (نا أبي) إبراهيم بن سعد، (عن ابن إسحاق قال: حدثني نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من حجته دخل المدينة، فأناخ) أي: ناقته (على باب مسجده، ثم دخله) أي: المسجد (فركع فيه ركعتين) لقدومه من السفر، (ثم انصرف إلى بيته، قال نافع: فكان ابن عمر كذلك) أي: مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم (يصنع) أي: إذا جاء من السفر بدأ بالمسجد فيصلي ركعتين ثم ينصرف إلى بيته.
(1) انظر: "رد المحتار"(2/ 466).
(2)
"صحيح مسلم"(716).