الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَتَّى جُرِحَ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لِأُخْتِهِ: سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ، أَوْ غَضَبًا لَهُمْ، أَمْ غَضَبًا (1) للَّهِ؟ فَقَالَ: بَلْ غَضَبًا للَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا صَلَّى للَّهِ صَلَاةً". [ق 9/ 167]
(39) بَابٌ: فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ بِسِلَاحِهِ
2538 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.
- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا قَالَ هُوَ (2) وعَنْبَسَةُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ (3)،
===
(حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحًا، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته) أي أخت عمرو: (سليه حمية لقومك) أي: هل قاتلت حمية لقومك؟ أي: حفظًا لحريمهم (أو غضبًا لهم) أي للقوم على أعدائهم، وليس هذا اللفظ فيما أخرجه الحافظ في "الإصابة" من رواية أبي داود (أم غضبًا لله؟ ) لأن الكفار أعداء الله (فقال: بل غضبًا لله ورسوله، فمات فدخل الجنة، وما صلَّى لله صلاة).
(39)
(بَابٌ: فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ بِسِلَاحِهِ)
أي: بسلاح نفسه
2538 -
(حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد الله بن كعب بن مالك، قال أبو داود: قال أحمد) أي ابن صالح شيخي (كذا قال هو) أي عبد الله بن وهب (وعنبسة يعني ابن خالد) عبد الرحمن وعبد الله بن كعب، بإدخال الواو للعطف
(1) في نسخة: "غضب".
(2)
زاد في نسخة: "يعني ابن وهب".
(3)
زاد في نسخة: "جميعًا عن يونس".
- قَالَ أَحْمَدُ: وَالصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ وَشَكُّوا فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا".
===
بين عبد الرحمن وعبد الله، بأن كليهما رويا هذا الحديث هكذا، وهو غير صحيح (قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله) بن كعب بن مالك.
قلت: وقد أخرج الإمام أحمد (1) هذا الحديث من طريق عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، أن سلمة بن الأكوع قال
…
وأخرج النسائي (2) عن عمرو بن سواد، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك، أن سلمة بن الأكوع قال، وسكت عليه ولم يتكلم فيه.
(أن سلمة بن) ثابت بن (الأكوع قال: لما كان يوم خيبر) أي غزوة خيبر (قاتل أخي) عامر بن الأكوع (قتالًا شديدًا).
قال الحافظ في "الإصابة": وفي بعض الطرق: أن سلمة قال: "إن عامرًا عمه"، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه، على ما كانت الجاهلية تفعله، أو من الرضاعة، ففي مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال:"وخرج عمي عامر إلى خيبر".
(فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك) أي تكلموا (وشكُّوا فيه) أي في حكم موته بسبب أنه (رجل مات بسلاحه) فكأنهم ظنوا أنه قاتل نفسه (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات جاهدًا مجاهدًا) أي مجتهدًا في طاعة الله، وغازيًا في سبيل الله، وقيل: هما للتأكيد.
(1) انظر: "مسند أحمد"(4/ 46).
(2)
انظر: "سنن النسائي"(3150).
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَحَدَّثَنِي عن أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كَذَبُوا، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ". [م 1802، ن 3150]
2539 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ (1)، نَا الْوَلِيدُ، عن مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سلَّامٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أَبِي سلَّامٍ، عن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَغَرْنَا عَلَى حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَطَلَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
===
(قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بن الأكوع) وهو إياس بن سلمة (فحدثني عن أبيه بمثل ذلك) أي الحديث (غير أنه) أي ابن سلمة بن الأكوع (قال) أي فِي الحديث: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا، مات جاهدًا مجاهدًا، فله أجره مرتين)، فزاد في الأول لفظ:"كذبوا" وزاد في آخره: "فله أجره مرتين"، فأما سبب كونه مستحقًا لمضاعفة الأجر، إما لأنه جاهد غاية الجهد، وإما لأنه استحق أجر الطاعة ثم استحق أجر الغزو.
2539 -
(حدثنا هشام بن خالد، نا الوليد، عن معاوية بن أبي سلام) هو معاوية بن سلام بن أبي سلام، (عن أبيه) سلام بن أبي سلام ممطور، الحبشي الشامي، روى أبو داود من طريق معاوية بن سلام عن أبيه عن جده حديثًا، قال البخاري: سلام بن أبي سلام الحبشي شامي، وقال أبو حاتم الرازي: سلام بن أبي سلام الحبشي والد معاوية، لا أعلم أحدًا روى عنه، إنما الناس يروون عن معاوية بن سلام عن جده، وعن معاوية بن سلام عن أخيه، وأما معاوية بن سلام عن أبيه فلا، (عن جده أبي سلام، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) لم أقف على تسميته.
(قال: أغرنا على حي) أي قبيلة (من جهينة، فطلب رجل من المسلمين
(1) زاد في نسخة: "الدمشقي".