الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(17) بَابُ كَرَاهِيَة تَرْكِ الْغَزْوِ
2502 -
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا وُهَيْبٌ - قَالَ عَبْدَةُ: يَعْنِي ابْنَ الْوَرْدِ -، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن سُمَيٍّ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(17)
(بَابُ كَرَاهِيَةِ تَرْكِ الغَزْوِ)
2502 -
(حدثنا عبدة بن سليمان المروزي) أبو محمد، ويقال: أبو عمر، نزل المصيصة، وصحب ابن المبارك، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وذكر ابن عدي أن البخاري روى عنه، ولم يذكر ذلك غيره، قلت: ووثَّقه الدارقطني، وقال البخاري: أحاديثه معروفة.
(نا ابن المبارك، نا وهيب، قال عبدة) شيخ المصنف: (يعني) أي يريد شيخي ابن المبارك أن وهيبًا هو (ابن الورد) وهو وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي، أبو عثمان، ويقال: أبو أمية، أخو عبد الجبار بن الورد، مولى بني مخزوم، واسمه عبد الوهاب، ووهيب لقب، قال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال النسائي أيضًا: لا بأس به، وقال أبو حاتم: كان من العباد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي ويعقوب بن سفيان: مكي ثقة.
قال وهيب: (أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر) التيمي المدني، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عندهم حديث واحد:"من مات ولم يغز" قلت: ذكر ابن حبان أنه كان من العبَّاد، وأنه مات من قرآن قرئ عليه، وقال الأزدي: في القلب منه شيء، قلت: احتج به مسلم، فليسكن قلبك له.
(عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (1)، عن النبي صلى الله عليه وسلم
(1) واستدل ابن المسيب بهذا الحديث وبعموم الآيات على كون الجهاد فرض عين، والجمهور على الكفاية، كذا في "المغني"(13/ 6). (ش).
قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ". [م 1910، ن 3097، حم 2/ 374]
2503 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَقَرَأتُهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيِّ قَالَا: نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عن الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أَبِي أُمَامَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ لَمْ يَغْزُ
===
قال: من مات ولم يغز ولم يُحَدِّثْ) أي لم يكلم (نفسه) بالنصب على أنه مفعول به، أو بنزع الخافض، أي في نفسه، وفي نسخة بالرفع على أنه فاعل، والمعنى لم يعزم على الجهاد (بغزو مات على شعبة نفاق) أي نوع من أنواع النفاق، أي من مات على هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد، ومن تشبه بقوم فهو منهم، وقيل: هذا كان مخصوصًا بزمانه صلى الله عليه وسلم، والأظهر أنه عام، ويجب على كل مؤمن أن ينوي الجهاد، إما بطريق فرض الكفاية، أو على سبيل فرض العين.
2503 -
(حدثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، أْبو حفص الحمصي، مولى بني أمية، أخو يحيى، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صدوق، قلت: ووثَّقه النسائي في أسماء شيوخه، وكذا أبو داود ومسلمة وثقاه.
(وقرأته على يزيد بن عبد ربه الجُرْجُسِيِّ) الزبيدي، أبو الفضل الحمصي المؤذن، قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا إله إلَّا الله ما كان أثبته ما كان فيهم مثله يعني أهل حمص، ووثقه ابن معين، قال ابن أبي حاتم: كان ينزل بحمص عند كنيسة جرجس فنسب إليها، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي.
(قالا: نا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لم يغز)
أَوْ (1) يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ". قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي حَدِيثِهِ:"قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ". [جه 2762، ق 9/ 48، دي 2418]
2504 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُم وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُم". [ن 3096، دي 2431، حم 3/ 124، ك 2/ 81]
===
أي مع القدرة على الغزو (أو يجهز غازيًا) وتجهيزه إعداد آلة الجهاد له، أي مع القدرة عليه (أو يخلف غازيًا في أهله) أي الغازي (بخير، أصابه الله بقارعة) أي داهية مهلكة (قال يزيد بن عبد ربه في حديثه) زيادة على حديث عمرو بن عثمان: (قبل يوم القيامة).
2504 -
(حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن حميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم) أي ببذل الأموال والأنفس ومقاساة التعب فيه (وألسنتكم) نقل في الحاشية عن "اللمعات" بأن تُخَوِّفُوهم وتُوَعِّدُوهم بالقتل والأخذ والنهب وغير ذلك، وبأن تُذِلُّوهم وتَسُبُّوهم إذا لم يؤد ذلك إلى سب الله تعالى، وبأن تدعوا عليهم بالخذلان والهزيمة، وللمسلمين بالنصر والغنيمة، وبأن تُحرِّضُوا الناس على الغزو ونحو ذلك.
قلت: ويدخل في الجهاد اللساني إقامة الحجة عليهم، والمناظرة معهم، والرد عليهم بالبيان باللسان، وبالكتابة بالقلم.
(1) في نسخة: "أو لم".