الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَاسْتُقْبِلَ بِي فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ، فَدَخَلْنَا (1) الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذَلِكَ". [م 2428، جه 3773، حم 1/ 203]
(57) بَابٌ: فِي الوُقُوفِ عَلَى الدَّابَةِ
2567 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عن أَبِي مَرْيَمَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِيَّايَ
===
أي على الدابة (فاستقبل بي) أولًا (فحملني أمامه، ثم استقبل بحسن أو حسين فجعله خلفه) أي أردفه خلفه (فدخلنا المدينة وإنا) أي والحال إنا (لكذلك) أي: الثلاثة على الدابة، والحديث (2) يدل على أن ركوب الثلاثة على الدَّابة يجوز، وهذا إذا كانت مطيقة، وأما إذا لم يطقها فلا يجوز.
(57)
(بَابٌ: فِي الوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ)
أي: كراهته من غير حاجة
2567 -
(حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، نا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياي) وفي نسخة: "إياكم".
واختلفوا في التحذير بضمير المتكلم، فحكم بعضهم بشذوذه، وبعضهم لم يقولوا بالشذوذ، بل قالوا بمجيئه على قلة، فقال في "شرح ألفية بن مالك" (3): وشذ التحذير بغير ضمير المخاطب، نحو إياي في قول عمر:
(1) في نسخة: "فدخل".
(2)
قال النووي: هو مذهبنا ومذهب العلماء كافة، وحكى القاضي عن بعضهم المنع مطلقًا وهو فاسد، انتهى. وتعقب كلامه الحافظ (10/ 396): بأنه لم يصرح أحد بالجواز مع العجز ولا بالمنع مع الطاقة، والذين أردفهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون نفسًا، كذا في "حياة الحيوان"(1/ 448). (ش).
(3)
انظر: "شرح الأشموني"(3/ 1229)، ط. دار الفكر .......
أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ، فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ". [ق 5/ 255]
===
لِتُذَكِّ لكم الأَسَلُ والرماحُ والسهامُ، وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب، والأصل إياي باعدوا عن حذف الأرنب، وباعدوا أنفسكم عن أن يحذف أحدكم الأرنب، ثم حذف من الأول المحذور، ومن الثاني المحذَّر، ومثل إياي إيانا وإياه، وما أشبهه من ضمائر الغيبة المنفصلة أشذُّ من إياي، كما في قول بعضهم: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب.
وقال المحرم أفندي: وفي "الحاشية" نَبَّه بتكرار المثال على أن الأغلب في هذا القسم أن يكون ضميرًا مخاطبًا، وقد يجيء متكلمًا، نحو إياي والشر بتقدير اتق، بصيغة الحكاية، وقد يكون اسمًا ظاهرًا مضافًا إلى المخاطب نحو رأسك والصيد، والغائب هو الشاذ النادر مثل قولهم: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشوابِّ، انتهى.
وإنما كان الأغلب المخاطب، لأن هذا تحذير، والتحذير إنما يكون في المخاطب، وقد يكون في المتكلم، لأن الإنسان يحذِّر نفسه، وشذَّ في الغائب، لأن تحذير الغائب لا يمكن إلَّا بتنزيله منزل المخاطب.
(أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر) أي تقفون عليها كما تقفون على المنابر (فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلَّا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض) أي قرارًا (فعليها فاقضوا حاجاتكم) من الوقوف وغيره.
أخرج السيوطي في "الدر المنثور"(1) قال: وأخرج ابن مردويه والبيهقي في "شعب الإيمان"(2) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم أن تتخذوا
(1) انظر: "الدر المنثور"(5/ 111).
(2)
برقم (11083).