الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(41) بَابٌ: فِيمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ
2541 -
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مَرْوَانَ وَابْنُ الْمُصَفَّى قَالَا، نَا بَقِيَّةُ، عن ابْنِ ثَوْبَانَ، عن أَبِيهِ يَرُدُّ إِلَى مَكْحُولٍ، إِلَى مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فإِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدٍ
===
(41)
(بَابٌ: فِيمَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ)(1)
2541 -
(حدثنا هشام بن خالد أبو مروان وابن المصفى قالا: نا بقية، عن ابن ثوبان) وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، (عن أبيه) ثابت بن ثوبان (يرد) أي يبلغه (إلى مكحول إلى مالك) أي وهو يرده إلى مالك (بن يخامر) بفتح التحتانية والمعجمة وكسر الميم، كذا في "التقريب"، وفي "الخلاصة" بضم أوله، ويقال: ابن أخامر السكسكي الألهاني الحمصي، يقال: له صحبة، ذكره ابن حبان في "الثقات"، قال أبو نعيم: ذكره بعضهم في الصحابة، ولا يثبت، قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة.
(أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قاتل في سبيل الله فواق) بالفتح والضم ما بين الحلبتين (ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل) أي في سبيله (من نفسه) ولفظ النسائي: "من عند نفسه" أي منبعثًا من عند نفسه (صادقًا) أي بصدق قلبه، (ثم مات) أي على فراشه (أو قتل، فإن له أجر شهيد).
(1) وفيه: تمني الموت، لكن كراهته مقيدة بضر نزل به، كما وردت بها الروايات، وفيه أيضًا: طلب نصر الكافر على المسلم، لكن القصد الأصلي حصول الدرجة للمؤمن، فاغتفر لحصول المصلحة العظمى ما يقع في ضمن ذلك، كذا في "الأوجز"(9/ 318). (ش).
- زَادَ ابْنُ الْمُصَفَّى مِنْ هُنَا -: وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً، فإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، وَمَنْ خَرَجَ بِهِ خُرَاجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل فإِنَّ (1) عَلَيْهِ طَابَعَ الشُّهَدَاءِ". [ت 1657، ن 3141، جه 2792، حم 5/ 230، دي 2394، ق 9/ 170، ك 2/ 77]
===
(زاد ابن المصفى من هنا: ومن جرح جرحًا) هو بفتح الجيم على المصدر وبالضم اسمه (في سبيل الله، أو نكب نكبة) بفتح نون وسكون كاف، الجراحة بحجر أو شوكة (فإنها) أي النكبة أو الجراحة (تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت) أي: الجراحة والنكبة تكون يوم القيامة غزارة دمه مثل أكثر ما وجد في الدنيا (لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك)، وفي بعض الروايات: اللون لون الدم، أي باعتبار ظاهر الصورة دم، وفي الحقيقة تفوح منها ريح المسك.
(ومن خرج به خراج) هو بضم المعجمة ما يخرج في البدن من الدماميل وبقي أثره على الجلد (في سبيل الله عز وجل فإن) أثر الخراج (عليه طابع الشهداء) أي ختمهم، يعني (2) أمارة الشهداء وعلامتهم، ليعلم أنه سعى في إعلاء الدين، ويجازى جزاء المجاهدين. قال الطيبي (3): ونسبة هذه القرينة مع القرينتين الأوليين الترقي في المبالغة من الإصابة بآثار ما يصيب المجاهد في سبيل الله، من العدو تارة، ومن غيره أخرى، وطورًا من نفسه.
وقد أخرج النسائي والإمام أحمد هذا الحديث من طريق ابن جريج: ثنا سليمان بن موسى، ثنا مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل حَدَّثهم، الحديث، فخالفا أبا داود، فقالا:"ومن جرح جرحًا في سبيل الله" في محل "ومن خرج به خراج في سبيل الله".
(1) في نسخة: "كان".
(2)
هل يتقيد بمن يموت فيه أو يعم من برأ منها أيضًا، قولان للعلماء. كذا في "الأوجز"(9/ 326). (ش).
(3)
انظر: "شرح الطيبي"(7/ 291).