الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نَوْفَلِ بْن مُسَاحِقٍ، عن ابْنِ عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ، عن أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا". [ت 1549، حم 3/ 448]
(95) بَابُ الْمَكْر فِي الْحَرْبِ
2636 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْحَرْبُ خَدْعَةٌ". [خ 3030، م 1740، ت 1675، حب 4763، حم 3/ 297]
===
نوفل بن مساحق) بن عبد الله بن مخرمة، أبو نوفل، المدني، العامري عامر قريش، ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عندهم حديث في نهي السرية أن يقتلوا من وجدوا عندهم مسجدًا، (عن ابن عصام المزني، عن أبيه).
قلت: قال علي بن المديني: إسناده مجهول، وابن عصام لم يعرف ولم ينسب، قال ابن عبد البر في ترجمة عصام: اسم أبيه عبد الرحمن، وسماه ابن سعد: عبد الله، وهو الصواب، ووقع لابن شاهين في "الصحابة" في رواية هذا الحديث: عن عبد الملك بن نوفل، عن عصام بن عبد الله المزني، عن أبيه، وكأنه انقلب على أحد رواته.
(قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية) لم أقف على تعيينها (فقال: إذا رأيتم مسجدًا) أي: في ديار العدو (أو سمعتم موذنًا) يؤذن فيها (فلا تقتلوا أحدًا) أي: غِرة وغفلة، لئلا يؤدي إلى قتل المسلم.
(95)
(بَابُ الْمَكْرِ فِي الْحَرْبِ)
المكر: حيلة يوقع به الآخر في الشر، وهو من الله تعالى تدبير خفي، وهو استدراجه بطول الصحة وظاهر النعمة.
2636 -
(حدثنا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عمرو، أنه سمع جابرًا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحرب خدعة)، يروى بضم خاء وفتحها مع سكون دال،
2637 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا ابْنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى غَيْرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ:"الْحَرْبُ خَدْعَةٌ"(1). [خ 2947، م 2769]
===
وبضمها مع فتح دال، فالأول معناه: ينقضي أمرها بخدعة، واحدة من الخداع، أي أن المقاتل إذا خدع مرة لم يكن لها إقالة، وهو أفصح الروايات وأصحها، ومعني الثاني: هو الاسم من الخداع، ومعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم، ولا تقي لهم كالضحكة لمن يكثر الضحك، روي أنه صلى الله عليه وسلم قاله يوم الأحزاب لما بعث نعيم بن مسعود أن يخذل بين قريش وغطفان واليهود، يعني أن المماكرة في الحرب أنفع من المكاثرة، وظاهره إباحة الكذب فيها، لكن التعريض أولى "مجمع"(2).
2637 -
(حدثنا محمد بن عبيد، نا ابن ثور) هكذا في النسخة المصرية والقادرية ونسخة "العون" والمكتوبة الأحمدية، ولكن كتب بعض المصححين أو القراء على حاشيتها: أبو ثور، فجمع في النسخة المجتبائية لفظة "الابن" و"أبو"، وهو محمد بن ثور الصنعاني أبو عبد الله العابد، وتقدمت ترجمته في محله، فما وقع في النسخة الكانفورية: أبو ثور، فليس بصحيح.
(عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة) في جهة من الجهات (وَرَّى) من التورية (غيرها) أي: غير تلك الجهة، أي: ستره، وكنى عنه، فأوهم أنه يريد غيره من الوراء، أي: ألقى البيان وراء ظهره لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه (وكان يقول: الحرب خدعة).
(1) زاد في نسخة: "قال أبو داود: لم يجئ به إلَّا معمر - يريد قوله: "الحرب خدعة" - بهذا الإسناد، وإنما يروى من حديث عمرو بن دينار عن جابر، ومن حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. [قلت: رواية جابر أخرجها البخاري في "صحيحه" (7030)، ومسلم في "صحيحه" (1739)، ورواية أبي هريرة أيضًا أخرجاها "خ" 3029) " م " (1740).
(2)
انظر: "مجمع بحار الأنوار"(2/ 20).