الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أطعمه الله بإخفاء النهار، ولهذا قال صهيب:«هي طُعْمَة الله»
(1)
، ولكن هذا أولى، فإنها طعمة الله إذنًا وإباحةً، وإطعام الناسي طعمته عفوًا ورفعَ حرجٍ، فهذا مقتضى الدليل.
12 -
باب السواك للصائم
213/ 2263 - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله عنهما قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَاك وهو صائم، ما لا أعُدُّ ولا أُحصِي» .
وأخرجه الترمذي
(2)
، وقال: حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده عاصم بن عبيد الله، وقد تكلم فيه غير واحد
(3)
. وذكر البخاري هذا الحديث في «صحيحه»
(4)
معلقًا في الترجمة فقال: ويُذكر عن عامر بن ربيعة.
قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى ابن ماجه
(5)
من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من خير خصال الصائم السواك» .
قال البخاري
(6)
: وقال ابن عمر: «يستاك أول النهار وآخره» .
وقال زياد بن حُدَير: «ما رأيت أحدًا أَدْأَبَ سواكًا وهو صائم مِن عمر
(1)
. في الأثر الذي تقدّم ذكره قريبًا من «سنن البيهقي» .
(2)
. أبو داود (2364)، والترمذي (725).
(3)
. ضعَّفه يحيى القطان وأحمد وابن معين، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: منكر الحديث، مضطرب الحديث. انظر:«الجرح والتعديل» (6/ 347).
(4)
. باب السواك الرطب واليابس للصائم.
(5)
. برقم (1677) من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة. قال البوصيري في «الزوائد» (2/ 66): هذا إسناد ضعيف لضعف مجالد.
(6)
. باب اغتسال الصائم. ووصله ابن أبي شيبة (9241، 9249، 9264) بأسانيد صحيحة عن ابن عمر من قوله وفِعله. وانظر: «تغليق التعليق» (3/ 154)
- رضي الله عنه، أراه قال: بعُودٍ قد ذَوِي» رواه البيهقي
(1)
.
ولو احتُجَّ عليه بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»
(2)
، لكانت حجةً، وبقوله صلى الله عليه وسلم:«السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»
(3)
، وسائرِ الأحاديث المُرغِّبة في السواك من غير تفصيل.
ولم يجئ في منع الصائم منه حديث صحيح.
قال البيهقي
(4)
: وقد روي عن علي بإسناد ضعيف: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشيّ، فإنه ليس من صائم تَيْبَس شفتاه بالعشي إلا كانتا نورًا بين عينيه يوم القيامة» .
وروى عمر بن قيس
(5)
عن عطاء عن أبي هريرة قال: لك السواك إلى العصر، فإذا صليتَ العصر فألْقِه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(1)
. «السنن الكبرى» (4/ 272). وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (7485)، وابن أبي شيبة (9242). وإسناده صحيح.
(2)
. أخرجه البخاري (887) ومسلم (252) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3)
. أخرجه أحمد (24203)، والنسائي (5)، وابن خزيمة (135)، وابن حبان (1067) من حديث عائشة رضي الله عنها. وعلّقه البخاري في «باب السواك الرطب واليابس للصائم» مجزومًا به.
(4)
في «معرفة السنن» (6/ 333) و «الكبرى» (4/ 274)، وأخرج فيهما الحديث من طريق الدارقطني (2372) من حديث كيسان أبي عمر، عن يزيد بن بلال، عن علي موقوفًا. قال الدارقطني: كيسان أبو عمر ليس بالقوي، ومَن بينه وبين عليّ غير معروف.
(5)
. هو المكي المعروف بسَنْدل، متروك منكر الحديث، متفق على ضعفه. وقد تفرّد بهذا عن أبي هريرة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني (2370) والبيهقي (4/ 274). وأما القدر المرفوع فمتفق عليه مشهور من حديث أبي هريرة.