الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عاصم بن كليب، قال ابن المديني: لا يُحتج بحديثه إذا انفرد. قال الإمام أحمد: لا بأس به. وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وأخرج له مسلم
(1)
.
قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى ابن حزم
(2)
من طريق سليمان بن يسار
(3)
عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ضحوا بالجذَعة من الضأن، والثنيَّة من المعز» ، وهذا مرسل.
4 -
باب ذبائح أهل الكتاب
298/ 2701 - وعن ابن عباس
(4)
قال: جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نأكل مما قتلَ الله؟ فأنزل الله: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} إلى آخر الآية [الأنعام: 121].
وأخرجه الترمذي
(5)
، وقال: حسن غريب، ورواه بعضهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا
(6)
.
(1)
انظر: «الجرح والتعديل» (6/ 349)، و «تهذيب التهذيب» (5/ 55).
(2)
في «المحلَّى» (7/ 364).
(3)
كذا في الأصل والطبعتين، والصواب كما في «المحلَّى»:«سليمان بن موسى» ، وهو الدمشقي الأشدق، يروي عن بلديِّه مكحول، وأما سليمان بن يسار فهو مدني أكبر من مكحول، ولا تُعرف له رواية عنه.
(4)
في «مختصر المنذري» : «وعنه» إشارة إلى ما سبق قبله في الباب مِن ذكر ابن عباس، ولكن لمّا لم يَرِد هنا في «التجريد» ، آثرتُ ذكر اسم الصحابي.
(5)
أبو داود (2819)، والترمذي (3069)، من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وفي رواية الترمذي:«أتى أناس النبيَّ صلى الله عليه وسلم» ليس فيه ذكر اليهود، وهو أقرب إلى الصواب كما سيأتي.
(6)
هذه الرواية المرسلة أخرجها ابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/ 1378).
قال ابن القيم رحمه الله: هذا الحديث له علل:
إحداها
(1)
: أن عطاء بن السائب اضطرب فيه، فمرةً وصله، ومرةً أرسله.
الثانية: أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره
(2)
، واختلف في الاحتجاج بحديثه، وإنما أخرج له البخاري
(3)
مقرونًا بأبي بشر.
الثالثة: فيه عمران بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم الرازي
(4)
: لا يحتج بحديثه فإنه يأتي بالمناكير
(5)
.
الرابعة: أن سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومجادلته إنما كان بعد مقدمه المدينة، وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام
(6)
.
(1)
في الأصل وط. المعارف: «أحدها» .
(2)
وليس في رواة هذا الحديث عنه أحد ممن روى عنه قبل الاختلالأط.
(3)
برقم (6578) ليس غير.
(4)
«الجرح والتعديل» (6/ 302).
(5)
والظاهر أن الحمل عليه، فإنه تفرد بذكر «اليهود» عن عطاء بن السائب، وغيره لا يذكره، فقد رواه زياد البكائي عن عطاء بن السائب بلفظ:«أناس» أخرجه الترمذي، ورواه جرير بن عبد الحميد عن عطاء بلفظ:«المشركين» أخرجه ابن أبي حاتم (4/ 1380). وهو الموافق لما ثبت عن ابن عباس من طرق عنه، وعن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم أن المشركين هم الذين جادلوا المسلمين فقالوا: ما بال ما قتل الله لا تأكلونه، وما قتلتم أنتم أكلتموه؟! فأنزل الله الآية. انظر:«تفسير الطبري» (9/ 522 - 525).
(6)
زاد ابن كثير في «تفسيره» (5/ 450) وجهًا آخر لتعليل الحديث فقال: «إن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا» .