الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
استكمل صيام شهر قطُّ إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثرَ صيامًا منه في شعبان».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
(1)
.
قال ابن القيم رحمه الله: وفي صومه شعبان أكثر من غيره ثلاث معان
(2)
:
أحدها: أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شغل عن الصيام أشهرًا، فجمع ذلك في شعبان، ليدركه قبل صيام الفرض.
الثاني: أنه فعل ذلك تعظيمًا لرمضان، وهذا الصوم يشبه [سنة]
(3)
فرض الصلاة قبلها تعظيمًا لحقها.
الثالث: أنه شهر تُرفَع فيه الأعمال، فأحبَّ صلى الله عليه وسلم أن يرفع عمله وهو صائم
(4)
.
37 -
في صوم الاثنين والخميس
253/ 2326 - عن مولى قدامة بن مَظعون، عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرى في طلب مالٍ له، فكان يصوم الاثنين والخميس، فقال له مولاه: لِمَ تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسُئل عن ذلك؟ فقال: «إنَّ
(1)
. أبو داود (2434)، والبخاري (1969)، ومسلم (1156)، والنسائي (2177).
(2)
. كذا في الأصل، والوجه:«ثلاثة معان» ، وهذه المعاني قد ذكرها المنذري باختصار، فهذّبها المؤلف على طريقته في التحرير والترتيب. انظر:«المختصر» (3/ 318).
(3)
. ضبّب ناسخ الأصل على كلمة «فرض» وكتب في الهامش: «لعله: سنة» .
(4)
. روي ذلك من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما. أخرجه أحمد (21753)، والنسائي (2357)، وحسَّنه المنذري (كما سيأتي)، واختاره الضياء (4/ 108، 109). وانظر: «الصحيحة» للألباني (1898).
أعمال العباد تُعرض يوم الاثنين ويوم الخميس».
وأخرجه النسائي
(1)
. وفي إسناده رجلان مجهولان
(2)
. وقد أخرج النسائي
(3)
من حديث أبي سعيد كَيْسان المقبري. قال: حدثني أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تُفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما؟ قال:«وأي يومين؟» قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم» .
وهو حديث حسن.
وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه
(4)
من حديث ربيعة الجُرَشي عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس» . وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قال ابن القيم رحمه الله: وأخرج النسائي
(5)
من حديث المسيب بن
رافع
(1)
. أبو داود (2436)، والنسائي في «الكبرى» (2794).
(2)
. هما: مولى قدامة، ومولى أسامة.
(3)
. (2358)، وهو جزءٌ من الحديث الذي فيه ذكر الصيام ورفع الأعمال في شهر شعبان وقد تقدم تخريجه آنفًا.
(4)
. الترمذي (745)، والنسائي (2187)، وابن ماجه (1739). وصححه ابن حبان (3643)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (13/ 563).
(5)
. (2364)، وأيضًا ابن خزيمة (2116)، من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب به.
ويحيى بن يمان يضعّف في حديث سفيان، وغيرُه يرويه عن عاصم فيجعله من مسند حفصة. قال الدارقطني:«وهو أشبه بالصواب» . انظر: «العلل» (3854).