الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أيسرهما، لقوله تعالى:{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]
(1)
.
وذهبت طائفة إلى أنهما سواء، لا يُرجَّح أحدهما على الآخر.
وذهبت طائفة إلى تحريم الصوم في السفر، وأنه لا يجزئ.
وقد علمتَ أدلة كل فريق مما تقدم.
28 -
باب متى يفطر المسافر إذا خرج
؟
242/ 2304 - عن عبيد بن جَبْر قال: كنت مع أبي بَصْرة الغِفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفينة من الفُسطاط في رمضان، فرُفِع، ثم قَرَّب غَداءَه ــ قال جعفر (وهو ابن مُسافر) في حديثه: فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسُّفْرة ــ، قال: اقترب، قلت: ألستَ ترى البيوت؟ قال أبو بَصْرة: أترغبُ عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال جعفر في حديثه: فأكل
(2)
.
قال ابن القيم رحمه الله: وقد روى الترمذي
(3)
عن محة
مد بن كعب
قال:
(1)
. قال ابن المنذر في «الإشراف» (3/ 143): «وبه نقول
…
روِّينا هذا القول عن عمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وقتادة». قلتُ: أثر عمر بن عبد العزيز ومجاهد أخرجه عبد الرزاق (4489، 4499)، ولم أجد أثر قتادة.
وقد صحَّ هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا. أخرجه عبد الرزاق (4492) والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (2/ 67).
(2)
. «سنن أبي داود» (2412). وإسناده لا بأس به في الشواهد، وانظر:«صحيح سنن أبي داود - الأم» للألباني (7/ 173).
(3)
. برقم (799، 800). وأخرجه أيضًا الدارقطني (2291)، والبيهقي (4/ 247)، والضياء في «المختارة» (7/ 172). وانظر:«رسالة «تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر» للألباني.
أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرًا، وقد رُحِلَت له راحلته، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل. فقلت له: سنة؟ فقال: «سنة» ، ثم ركب. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وفيه حجة لمن جوز للمسافر الفطر في يومٍ سافر في أثنائه. وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد
(1)
، وقول عمرو بن شرحبيل والشعبي
(2)
وإسحاق، وحكاه عن أنس
(3)
. وهو قول داود وابن المنذر
(4)
.
وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: لا يفطر
(5)
. وهو قول الزهري والأوزاعي ومكحول
(6)
.
وفي المسألة قول شاذ جدًّا لا يلتفت إليه، وهو أنه إن دخل عليه الشهر وهو مقيم، ثم سافر في أثنائه، لم يجز له الفطر، ولا يفطر حتى يدخل عليه رمضان مسافرًا. وهذا قول عَبِيدة السَّلْماني وأبي مِجْلَز
(7)
وسُوَيد بن غَفَلة
(8)
.
(1)
. انظر «مسائل أحمد» برواية أبي داود (ص 136)، وبرواية الكوسج (1/ 289، 318)، و «المغني» (4/ 346).
(2)
. أخرجه عنهما عبد الرزاق (4507، 4504).
(3)
. انظر: «مسائل إسحاق» برواية الكوسج (1/ 289).
(4)
. انظر: «المغني» (4/ 346)، و «الإشراف» (3/ 144).
(5)
. انظر: «المدونة» (1/ 201)، و «النوادر والزيادات» (2/ 24)، و «الأم» (3/ 256)، و «الأصل» للشيباني (2/ 151).
(6)
. انظر: «الإشراف» (3/ 144)، و «المغني» (4/ 347).
(7)
. أخرجه عنهما ابن أبي شيبة (9092، 9093).
(8)
. في الأصل: «علقمة» تحريف. انظر: «الإشراف» (3/ 145)، و «المغني» (4/ 346).