المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌القسم الثاني: من كتاب الصلاة: في النوافل

- ‌الباب الأول: في النوافل المقرونة بالأوقات

- ‌الفصل الأول: في رواتب الصلوات الخمس والجمعة

- ‌الفرع الأول: في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة

- ‌الفرع الثاني: في ركعتي الفجر

- ‌[النوع] الأول: في المحافظة عليهما

- ‌[النوع] الثاني: في وقتهما وصفتهما

- ‌[النوع] الثالث: في القراءة فيهما

- ‌[النوع] الرابع: في الاضطجاع بعدهما

- ‌[النوع] الخامس: في صلاتهما بعد الفريضة

- ‌جوازه

- ‌المنع منه

- ‌قضاؤهما

- ‌الفرع الثالث: في راتبة الظهر

- ‌الفرع الرابع: في راتبة العصر قبلها وبعدها

- ‌الفرع الخامس: في راتبة المغرب

- ‌الفرع السادس: في راتبة العشاء

- ‌الفرع السابع: في راتبة الجمعة

- ‌الفصل الثاني: في صلاة الوتر

- ‌[الفرع] الأول: في وجوبه واستنانه

- ‌[الفرع] الثاني: في عدد الوتر

- ‌[الفرع] الثالث: في القراءة في الوتر

- ‌[الفرع] الرابع: في وقت الوتر

- ‌الوتر قبل الصبح

- ‌الوتر بعد الصبح

- ‌[الفرع] الخامس: في نقض الوتر

- ‌[الفرع] السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في صلاة الليل

- ‌الفرع الأول: في الحث عليها

- ‌الفرع الثاني: في وقت القيام

- ‌الفرع الثالث: في صفتها

- ‌الفصل الرابع: في صلاة الضحى

- ‌الفصل الخامس: في قيام شهر رمضان، وهو التراويح

- ‌الفصل السادس: في صلاة العيدين

- ‌[الفرع] الأول: في عدد الركعات

- ‌[الفرع] الثاني: في عدد التكبيرات

- ‌[الفرع] الثالث: في الوقت والمكان

- ‌[الفرع] الرابع: في الأذان والإقامة [للعيد]

- ‌[الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها

- ‌[الفرع] السابع: في إجتماع العيد والجمعة

- ‌[الفرع] التاسع: في خروج النساء إلى العيد

- ‌[الفرع] العاشر: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل السابع: في صلاةالرغائب

- ‌الباب الثاني: في النوافل المقرونة بالأسباب

- ‌الفصل الأول: في صلاة الكسوف

- ‌الفصل الثاني: في صلاة الاستسقاء

- ‌الفصل الثالث: في صلاة الجنائز

- ‌الفرع الأول: في عدد التكبيرات

- ‌الفرع الثاني: في القراءة والدعاء

- ‌الفرع الرابع: في موقف الإمام

- ‌الفرع الخامس: في وقت الصلاة على الجنازة

- ‌الفرع السادس: في الصلاة على الميت في المسجد

- ‌الفرع السابع: في الصلاة على القبور

- ‌الفرع الثامن: في الصلاة على الغائب

- ‌الفرع التاسع: في الصلاة على المحدود، والمديون، ومن قتل نفسه

- ‌الفرع العاشر: في انتفاع الميت بالصلاة عليه

- ‌الفصل الرابع: في صلوات متفرقة

- ‌تحية المسجد

- ‌صلاة الاستخارة

- ‌صلاة الحاجة

- ‌صلاة التسبيح

- ‌خاتمة كتاب الصلاة تتضمن أحاديث متفرقة [

- ‌[النوع الأول] : الانصراف عن الصلاة

- ‌[النوع الثاني] : الجهر بالذكر بعد الصلاة

- ‌[النوع الثالث] : الفصل بين الصلاتين

- ‌[النوع الرابع] : الخروج من المسجد بعد الأذان

- ‌[النوع الخامس] : المقام بعد الصلاة

- ‌[النوع السادس] : تسمية العشاء بالعتمة

- ‌[النوع السابع] : تسمية المغرب بالعشاء

- ‌[النوع الثامن] : السَّمر بعد العشاء

- ‌[النوع التاسع] : الاستراحة بالصلاة

- ‌[النوع العاشر] : شيطان الصلاة

- ‌الباب الأول: في واجباته وسننه وأحكامه، جائزاً ومكروهاً

- ‌الفصل الأول: في وجوبه وموجبه

- ‌الفرع الأول: في وجوبه بالرؤية

- ‌الفرع الثاني: في وجوبه بالشهادة

- ‌[النوع] الأول: شهادة الواحد

- ‌[النوع] الثاني: في شهادة الاثنين

- ‌الفرع الثالث: في اختلاف البلاد في الرؤية

- ‌الفرع الرابع: في الصوم والفطر بالاجتهاد

- ‌الفرع الخامس: في كون الشهر تسعاً وعشرين

- ‌الفصل الثاني: في ركن الصوم

- ‌الفرع الأول: في النية

- ‌النوع الأول: في نية الفرض

- ‌النوع الثاني: في نية صوم التطوع

- ‌الفرع الثاني: في الإمساك عن المفطرات

- ‌النوع الأول: في القيء، والحجامة، والاحتلام

- ‌[النوع] الثاني: الكحل

- ‌[النوع] الثالث: القُبْلَة والمباشرة

- ‌[النوع] الرابع: المفطر ناسياً

- ‌الفصل الثالث: في زمان الصوم

- ‌الفرع الأول: في الأيام المستحب صومها

- ‌النوع الأول: قول كلي في الصوم

- ‌النوع الثاني: في يوم عاشوراء

- ‌النوع الثالث: في صوم رجب

- ‌النوع الرابع: في صوم شعبان

- ‌النوع الخامس: ست من شوال

- ‌النوع السادس: عشر ذي الحجة

- ‌النوع السابع: أيام الأسبوع

- ‌النوع الثامن: في أيام البيض

- ‌النوع التاسع: في الأيام المجهولة من كل شهر

- ‌النوع الأول: في أيام العيد والتشريق

- ‌النوع الثاني: في يوم الشك

- ‌النوع الأول: صوم الدهر

- ‌النوع الثاني: صوم أواخر شعبان

- ‌النوع الثالث: صوم يوم عرفة

- ‌النوع الرابع: صوم الجمعة والسبت

- ‌الفصل الرابع: في سنن الصوم وجائزاته ومكروهاته

- ‌الفرع الأول: في السحور

- ‌النوع الأول: في الحث عليه

- ‌النوع الثاني: في وقته وتأخيره

- ‌الفرع الثاني: في الإفطار

- ‌النوع الأول: في وقت الإفطار

- ‌النوع الثاني: في تعجيل الإفطار

- ‌النوع الثالث: فيما يفطر عليه

- ‌النوع الرابع: في الدعاء عند الإفطار

- ‌الفرع الثالث: ترك الوصال

- ‌الفرع الرابع: في الجنابة

- ‌الفرع الخامس: في السواك

- ‌الفرع السادس: في حفظ اللسان

- ‌الفرع السابع: في دعوة الصائم

- ‌الفرع الثامن: في صوم المرأة بإذن زوجها

- ‌الفصل الأول: في المبيح، وهو السفر

- ‌الفرع الأول: في إباحة الإفطار وذم الصيام

- ‌الفرع الثاني: في التخيير بين الصوم والفطر

- ‌الفرع الثالث: في إباحة الإفطار مطلقاً

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌يوم الخروج

- ‌يوم الدخول

- ‌مقدار السفر

- ‌إدراك رمضان المسافر

- ‌الفصل الثاني: في موجب الإفطار

- ‌الفرع الأول: في القضاء

- ‌[النوع] الأول: في التتابع والتفريق

- ‌[النوع] الثاني: في تأخير القضاء

- ‌[النوع] الثالث: في الصوم عن الميت

- ‌[النوع] الرابع: في قضاء التطوع

- ‌[النوع] الخامس: في الإفطار يوم الغيم

- ‌[النوع] السادس: في التشديد في الإفطار

- ‌الفرع الثاني: في الكفارة

- ‌الكتاب الرابع: في الصدق

- ‌الكتاب الخامس: في الصدقة

- ‌الفصل الأول: في الحث عليها وآدابها

- ‌الفصل الثاني: في أحكام الصدقة

- ‌الفرع الأول: في الصدقة عن ظهر غنى، والابتداء بالألزم والأقارب

- ‌الفرع الثاني: في صدقة المرأة من بيت زوجها، والعبد من مال سيده

- ‌الفرع الثالث: في ابتياع الصدقة، والرجوع فيها

- ‌الفرع الرابع: في صدقة الوقف

- ‌الفرع الخامس: في إحصاء الصدقة

- ‌الفرع السادس: في الصدقة عن الميت

- ‌الكتاب السادس: في صلة الرحم

- ‌الكتاب السابع: في الصحبة

- ‌الفصل الأول: في صحبة الأهل والأقارب

- ‌الفرع الأول: في حق الرجل على الزوجة

- ‌الفرع الثاني: في حق المرأة على الزوج

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث جامعة لخصال من آداب الصحبة

- ‌الفصل الثالث: في المجالسة وآداب المجلس

- ‌الفرع الأول: في الجلوس بالطرق

- ‌الفرع الثاني: في التناجي

- ‌الفرع الثالث: في القيام للداخل

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس في مكان غيره

- ‌الفرع الخامس: في القعود وسط الحلقة

- ‌الفرع السادس: في هيئة الجلوس

- ‌الفرع السابع: في الجلوس في الشمس

- ‌الفرع الثامن: في صفة الجليس

- ‌الفصل الرابع: في كتمان السر

- ‌الفصل الخامس: في التحاب والتواد

- ‌الفرع الأول: في الحث عليه

- ‌الفرع الثاني: في الإعلام بالمحبة

- ‌الفرع الثالث: في القصد في المحبة

- ‌الفرع الرابع: في الحب في الله

- ‌الفرع الخامس: في حب الله للعبد

- ‌الفرع السادس: في [أن] من أحب قوماً كان معهم

- ‌الفرع السابع: في تعارف الأرواح

- ‌الفصل السادس: في التعاضد والتساعد

- ‌الفرع الأول: في أوصاف جامعة

- ‌الفرع الثاني: في الحِلْف والإخاء

- ‌الفرع الثالث: في النصر والإعانة

- ‌الفرع الرابع: في الشفاعة

- ‌الفصل السابع: في الاحترام والتوقير

- ‌الفصل الثامن: في الاستئذان

- ‌الفرع الأول: كيفية الاستئذان

- ‌الفرع الثاني: في موقف المستأذن

- ‌الفرع الثالث: في إذن المستدعى

- ‌الفرع الرابع: في الاستئذان على الأهل

- ‌الفرع الخامس: في الإذن بغير الكلام

- ‌الفرع السادس: في دق الباب

- ‌الفرع السابع: في النظر من خَلل الباب

- ‌الفصل التاسع: في السلام والجواب

- ‌الفرع الأول: في الأمر به، والحث عليه

- ‌الفرع الثاني: في المبتدئ بالسلام

- ‌الفرع الثالث: في كيفية السلام

- ‌الفرع الرابع: في تحية الجاهلية، والإشارة بالرأس واليد

- ‌الفرع الخامس: في السلام على أهل الذمة

- ‌الفرع السادس: في السلام على من يبول أو يتغوط أو من ليس على طهارة

- ‌الفصل العاشر: في المصافحة

- ‌الفصل الحادي عشر: في العطاس والتثاؤب

- ‌الفصل الثاني عشر: في عيادة المريض

- ‌الفصل الثالث عشر: في الركوب والارتداف

- ‌الفصل الرابع عشر: في حفظ الجار

- ‌الفصل الخامس عشر: في الهجران والقطيعة

- ‌الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها

- ‌الفصل السابع عشر: في الخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌الفرع الأول: في الخلوة بهن

- ‌الفرع الثاني: في النظر إليهن

- ‌الفرع الثالث: في المخنَّثِين

- ‌الفرع الرابع: في نظر المرأة إلى الأعمى

- ‌الفرع الخامس: في المشي مع النساء في الطريق

- ‌الفصل الثامن عشر: في أحاديث متفرقة

- ‌إجابة النداء

- ‌من يصاحب

- ‌العداوة

- ‌لزوم الجماعة

- ‌من مشى وبيده سهام أو نصال

- ‌التعرض للحُرَم

الفصل: ‌الفرع الرابع: في الجنابة

‌الفرع الرابع: في الجنابة

4567 -

(خ م ط د ت س) عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما: قالتا: «إن كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليصبحُ جُنُباً من جِمَاع، غيرِ احتلام، في رمضان ثم يصومُ» .

وفي أخرى عن عبد الرحمن بن أبي بكر: «أَن مَرْوانَ أرسله إِلى أمِّ سلمةَ، يسألُ عن الرَّجُلِ يصبح جُنُباً، أيصومُ؟ فقالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصْبِحُ جُنُباً من جماع، لا حُلْم، ثم لا يفطر، ولا يقضي» .

وفي أخرى قالت عائشة: «كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُدْرِكُهُ الفجرُ في رمضانَ جُنُباً من غير حُلْم، فيغتسلُ ويصومُ» . أخرجه البخاري، ومسلم.

وفي رواية للبخاري: قال أبو بكر بن عبد الرحمن: «كنتُ أَنا وأبي، فذهبتُ معه حتى دخلنا على عائشةَ، فقالت: أشهدُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: إِن كان ليصبِحُ جُنُباً من جِمَاع غيرِ احتلام، ثم يصوم، ثم دخلنا على أمِّ سلمةَ، فقالت مثلَ ذلك» .

وفي أخرى لمسلم: أن أمَّ سلمةَ قالت: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصبح جُنُباً من غيرِ احتلام، ثم يصوم» .

⦗ص: 384⦘

وفي أخرى للبخاري عن أبي بكر بن عبد الرحمن: «أن أبا عبد الرحمن: أخبر مروانَ: أن عائشةَ وأمَّ سلمةَ أخبرتاه: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر، وهو جُنُب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، فقال مروانُ لعبد الرحمن: أَقْسِمُ بالله لَتَقْرَعَنَّ (1) بها أبا هريرة، ومروانُ يومئذ على المدينة، قال أبو بكر: فكره ذلك عبد الرحمن، ثم قُدِّرَ لنا أن نجتمع بذي الحُلَيفة، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إِني ذاكر لك أمراً، ولولا مروانُ أقسمَ عَليَّ فيه لم أَذْكُر قولُ عائشةَ وأمِّ سلمة، فقال: كذلك حدَّثني الفضلُ بنُ العباس (2) ، وهو أعلم» .

قال البخاري: وقال همام: حدَّثني عبدُ الله بن عمر عن أبي هريرة: «كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر» ، والأول أسند (3) .

وفي رواية عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر عند مسلم قال: «سمعتُ أبا هريرة يَقُصُّ يقول في قصصه: من أَدركه الفجرُ جُنُباً فلا يصوم، فذكرت ذلك لعبد الرحمن - يعني: لأبيه - فأنكرَ ذلك، فانطلق عبدُ الرحمن، وانطلقتُ معه، حتى دخلنا على عائشة، وأمِّ سلمة

⦗ص: 385⦘

فسألهما عبدُ الرحمن عن ذلك؟ فكلتاهما قالتا: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصبح جُنُباً من غير حُلْم، ثم يَصُومُ، قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبدُ الرحمن، فقال مروانُ: عَزَمْتُ عليكَ إِلا ما ذهبتَ إِلى أبي هريرة وَرَدَدْتَّ عليه ما يقول، قال: فجئنا أبا هريرة - وأبو بكر حاضر ذلك كلَّه - فَذَكَرَ له عبدُ الرحمن، فقال أبو هريرةَ: أهما قالتا لك؟ قال نعم، قال: هما أعلم. ثم ردَّ أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إِلى الفضل بن العباس، فقال أبو هريرة: سمعتُ ذلك من الفضل، ولم أسمعه من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك» .

قال يحيى بن سعيد: قلتُ لعبد الملك: أقالتا «في رمضان؟» . قال: كذلك « [كان] يصبحُ جُنُباً من غير حُلْم، ثم يصومُ» .

وفي رواية أخرى لمسلم عن عائشةَ: «أن رجلاً جاء إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يسْتَفْتِيه - وهي تسمعُ من وراء الباب - فقال: يا رسولَ الله: تدركني الصلاةُ وأنا جُنُب فأصوم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: وأَنا تُدركني الصلاةُ وأنا جُنُب فأصوم، فقال: لَسْتَ مثلنا يا رسولَ الله، قد غَفَرَ الله لك ما تقدَّم من ذَنْبكَ وما تَأخَّرَ، فقال: والله إِني لأرْجُو أن أكونَ أخشاكم لله، وأعلَمكم بما أَتَّقِي» .

وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وله في أخرى مثلها، ولم يذكر «في رمضانَ» .

⦗ص: 386⦘

وله في أخرى عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: «كنتُ أَنا وأبي عند مروانَ بن الحكم وهو أميرُ المدينة، فذُكِرَ له أنَّ أبا هريرةَ يقولُ: من أَصبحَ جُنُباً أفطر ذلك اليوم، فقال مروانُ: أَقسمتُ عليك يا عبدَ الرحمن (4) لتذهبنَّ إِلى أُمَّي المؤمنين: عائشةَ، وأمِّ سلمةَ فلْتسألنَّهما عن ذلك، فَذَهَبَ عبدُ الرحمن وذَهَبْتُ معه، حتى دخلنا على عائشةَ، فسلَّم عليها، ثم قال: يا أمَّ المؤمنين، إِنا كنا عند مروانَ بنِ الحكم، فذُكر له: أن أبا هريرةَ يقول: من أصبح جُنُباً أفطر ذلك اليوم، قالت عائشةُ: ليس كما قال أبو هريرة يا عبدَ الرحمن، أترغبُ عما كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال عبد الرحمن: لا والله، قالت عائشة: فأَشهدُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يُصْبح جُنُباً من جماع، غيرِ احتلام، ثم يصومُ ذلك اليوم، قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أمِّ سلمة، فسألها عن ذلك؟ فقالت كما قالت عائشةُ، قال: فخرجنا حتى جئنا مروانَ بنَ الحكم، فذكر له عبد الرحمن ما قالتا، فقال مروانُ: أقسمتُ عليكَ يا أبا محمد لتركبنَّ دابتي، فإنها واقفة بالباب، فلتذهبنَّ إِلى أبي هريرة، فإنه بأرضه بالعقيق، فلَتخبرنَّه ذلك، فركب عبد الرحمن وركبت معه، حتى أَتينا أبا هريرةَ، فتحدَّثَ معهُ عبدُ الرحمن ساعة، ثم ذكر له ذلك، فقال أبو هريرة: لا علم لي بذلك، إنما أخبرنيه مخبر» .

وأخرج الموطأ أيضاً رواية مسلم الآخرة، وقال فيها: «إِني أصبحُ

⦗ص: 387⦘

جُنُباً وأنا أريدُ الصيام، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أنا أصبح جُنُباً وأَنا أُريدُ الصيامَ، فأغتسلُ، وأصومُ» .

وأخرج أبو داود عن عائشةَ، وأمِّ سلمةَ:«كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصْبِحُ جُنُباً - قال عبدُ الله الأذرَمي في حديثه -: في رمضانَ، من جماع غيرِ احتلام، ثم يصومُ» .

قال أبو داود: ما أَقَلَّ من يقول هذه الكلمة، يعني:«يصبحُ جُنُباً في رمضان» ، وإنما الحديث:«أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصبح وهو صائم» .

وأخرج الرواية الآخرة التي لمسلم، وقال فيها: «إِني أصبحتُ جُنُباً، وإني أريدُ الصيام، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: وأَنا أُصبح جُنُباً، وأنا أريدُ الصيام، فأغتسلُ وأصومُ

وذكر الحديث» . وقال في آخره: «وأعلمُكم بما أَتَّبِعُ» .

وفي رواية الترمذي عن عائشةَ، وأمِّ سلمةَ:«أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جُنُب من أهله، ثم يغتسلُ، ويصوم» .

وفي رواية النسائي: قال سليمانُ بنُ يسار: «دخلتُ على أمِّ سلمةَ، فحدَّثَتْني: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يصبحُ جُنُباً من غيرِ احتلام، ثم يصوم» .

وحدَّثنا مع هذا الحديث أنها حَدَّثَتْهُ: «أنها قَرَّبت إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 388⦘

مَشْويّاً، فأكل منه، ثم قام إِلى الصلاة ولم يتوضأ» (5) .

(1) وفي بعض النسخ: لتفزعن، من الفزع وهو الخوف.

(2)

وخبر أبي هريرة عن الفضل منسوخ، لأن الله تعالى عند ابتداء فرض الصيام كان منع في ليل الصوم من الأكل والشرب والجماع بعد النوم، ثم أباح الله ذلك كله إلى طلوع الفجر، فدل على أن حديث عائشة ناسخ لحديث الفضل، ولم يبلغ الفضل ولا أبا هريرة الناسخ، فاستمر أبو هريرة على الفتيا به، ثم رجع عنه بعد ذلك لما بلغه، وفي الحديث فوائد انظرها في " الفتح " 4 / 128.

(3)

انظر " الفتح " 4 / 125 و 126.

(4)

في الأصل: يا أبا عبد الرحمن، وهو خطأ، والتصحيح من الموطأ وكتب الرجال.

(5)

رواه البخاري 4 / 123 في الصوم، باب الصائم يصبح جنباً، وباب اغتسال الصائم، ومسلم رقم (1109) في الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، والموطأ 1 / 291 في الصيام، باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنباً في رمضان، وأبو داود رقم (2388) و (2389) في الصوم، باب فيمن أصبح جنباً في شهر رمضان، والترمذي رقم (779) في الصوم، باب ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم، والنسائي 1 / 108 في الطهارة، باب ترك الوضوء مما غيرت النار.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (6/279) قال: حدثنا حسين بن محمد. قال: حدثنا الفضيل، يعني ابن سليمان. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف. (11/16139) عن هارون بن عبد الله. عن أبي بكر الحنفي.

كلاهما - الفضيل بن سليمان، وأبو بكر الحنفي - عن خثيم بن عراك بن مالك، عن سليمان بن يسار، فذكره.

ورواه أيضا عبد الرحمن بن الحارث. عن أم سلمة وعائشة.

أخرجه أحمد (6/308) قال: حدثنا عبد الرزاق وابن بكر. قالا: أخبرنا ابن جريج. وفي (6/313) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا ابن جريج. والدارمي (1732) قال: أخبرنا أبو عاصم. قال: حدثنا عبد الملك، يعني ابن جريج. والنسائي في الكبرى الورقة (40-أ) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد. قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج. (ح) وأخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق قال: حدثنا مروان. قال: حدثنا ليث، وهو ابن سعد.

كلاهما - ابن جريج، وليث بن سعد - عن ابن شهاب الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.

* قال ابن جريج: حدثني ابن شهاب.

* أخرجه أحمد (6/245، 312) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا سعيد. وفي (6/312) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا سعيد. والنسائي في الكبرى الورقة (40-أ) قال: أخبرنا أحمد بن حفص ابن عبد الله. قال: حدثني أبي. قال: حدثني إبراهيم، عن الحجاج. (ح) وأخبرني زكريا بن يحيى. قال: حدثنا عمرو بن عيسى. قال: حدثنا عبد الأعلى. قال: حدثنا سعيد.

كلاهما - سعيد، والحجاج بن الحجاج - عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن مروان بن الحكم بعثه إلى أم سلمة وعائشة. قال: فلقيت غلامها نافعا فأرسلته إليها فسألها. قال: فرجع إلي فأخبرني أنها قالت: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ويصبح صائما.

قال: ثم بعثني إلى عائشة. فلقيت غلامها ذكوان فأرسلته إليها فرجع إلى فأخبرني أنها قالت: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصبح صائما. قال: فأتيت مروان فأخبرته. فقال: أقسمت عليك لتأتين أبا هريرة فلتخبرنه به. فأتيته فأخبرته. فقال: هن أعلم.

* في رواية زكريا بن يحيى: عبد رب. وفيه فلقيت غلامها ولم يسمه.

* وأخرجه أحمد (6/312) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا همام، عن قتادة، أن أبا عياض، حدث أن مروان بعث إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره. ليس فيه عبد الرحمن بن الحارث.

* وأخرجه البخاري (3/38) قال: حدثنا أبو اليمان. والنسائي في الكبرى الورقة (40-أ) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة. قال: حدثنا أبو حيوة.

كلاهما - أبو اليمان، وأبو حيوة شريح بن يزيد - عن شعيب بن أبي حمزة.

وفي رواية عن الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أباه عبد الرحمن أخبره مروان أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه، فذكره.

* وأخرجه النسائي في الكبرى الورقة (40 - أ) قال: أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا عبد الوهاب. قال: حدثنا وذكر خالدا، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن الحارث، أن أبا هريرة كان يقول: من أصبح جنبا فليفطر. فأرسل مروان إلى عائشة فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من جماع غبر حلم ثم يصوم. ثم أتى أم سلمة.. الحديث.

* وأخرجه النسائي في الكبرى الورقة (40 -أ) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى. قال: حدثنا وهب بن بقية. قال: أخبرنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصبح صائما. مرسل ليس فيه عبد الرحمن بن الحارث.

* وأخرجه أحمد (6/71) قال: حدثنا عبد الصمد. قال: حدثنا شعبة. قال: حدثنا ابن أبي السفر، عن الشعبي. وفي (6/99) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن. وفي (6/112) قال: حدثنا أبو نعيم. قال: حدثنا زكريا، عن عامر. وفي (6/313) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا صالح. قال: حدثنا ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن. والنسائي في الكبرى الورقة (40- أ) قال: أخبرنا جعفر بن مسافر. قال: حدثنا ابن أبي فديك. قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه. وفي الورقة (40- ب) قال: أخبرني زكريا بن يحيى. قال: حدثنا أبو حفص. قال: وسمعت يحيى يقول: أنا سمعت مجالدا يحدث عن عامر. (ح) وأخبرنا الحسن بن محمد. قال: حدثنا أبو عابد. عن شعبة. قال: حدثني عبد الله بن أبي السفر. عن الشعبي. (ح) وأخبرني عثمان بن عبد الله. قال: حدثنا عمرو بن عون. قال: ح أخبرنا خالد. عنه مغيرة. عن الشعبي (ح) وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد. قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن زكريا، عن الشعبي. (ح) وأخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي بكر بن عبد الرحمن.

كلاهما - عامر الشعبي، وأبو بكر بن عبد الرحمن - عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فذكره عن عائشة. ليس فيه أم سلمة.

* وأخرجه أحمد (6/170) قال: حدثنا هشيم، عن سيار. والنسائي في الكبرى الورقة (40-ب) قال: أخبرني محمد بن قدامة. قال: حدثني جرير، عن مغيرة (ح) وأخبرني يعقوب بن ماهان. قال: حدثنا هشيم. قال: أخبرنا سيار. (ح) وأخبرنا زكريا بن يحيى. قال: حدثنا عمرو بن عيسى. قال: حدثنا عبد الأعلى. قال: حدثنا سعيد، عن عاصم الأحول.

ثلاثتهم - سيار، ومغيرة، وعاصم - عن الشعبي، عن عائشة، فذكرته.

ليس فيه عبد الرحمن بن الحارث.

* وفي حديث عاصم، عن الشعبي، أن عائشة حدثت، فذكره.

* وأخرجه أحمد (6/313) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا صالح. قال: حدثنا ابن شهاب. والنسائي في الكبرى الورقة (40-ب) قال: أخبرنا عيسى بن حماد. قال: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن.

كلاهما - ابن شهاب، وعبد الملك -عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. عن أبيه، عن أم سلمة، فذكرته. ليس فيه عائشة.

* وأخرجه النسائي في الكبرى الورقة (40- أ) قال: أخبرني زكريا بن يحيى. قال: حدثنا أبو كامل. قال: حدثنا عبد العزيز. قال: حدثنا خالد، عن أبي قلابة. (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا عبد الوهاب. قال: حدثنا خالد، عن أبي قلابة. وفي الورقة (40 - ب) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: حدثنا عبد الوهاب. قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أبي بكر. (ح) وأخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار. قال: حدثني خالد بن مخلد. قال: حدثني سليمان. قال: حدثني يحيى بن سعيد. قال: حدثني عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أبي بكر.

كلاهما - أبو قلابة، وعبد الملك - عن أم سلمة، فذكرته. ليس فيه عائشة.

* وأخرجه النسائي في الكبرى الورقة (40- أ) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ويصوم.

* وأخرجه النسائي في الكبرى الورقة (40-ب) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم. قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا داود، عن عامر، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه أرسل إلى عائشة يسألها عن الجنب يصبح هل يصوم؟ فذكره.

* وأخرجه النسائي في الكبرى الورقة (40-ب) قال: أخبرنا محمد بن حاتم. قال: حدثنا ابن أبي عمر. قال: حدثنا عبد العزيز، عن محمد وهو ابن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، «أن أبا هريرة كان يحدث أنه من أدرك الفجر وهو جنب فلا يصوم. فقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث: إن أبا هريرة ليحدث حديثا قد فظعنا به، فاذهب إلى أم سلمة فسلها عن ذلك.. الحديث» وليس فيه عائشة.

* وأخرجه النسائي في الكبرى الورقة (40-ب) قال: أخبرنا أحمد بن حرب. قال: حدثنا أسباط، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. قال: قال أبو هريرة: من أدركه الصبح وهو جنب فليفطر فقطع الناس من قول أبي هريرة، فأرسل مروان وهو أمير المدينة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. فقال:«اذهب إلى عمتك أم سلمة فاسألها عن هذا» . الحديث. ليس فيه عائشة.

* وأخرجه أحمد (1/213) قال: حدثنا إسماعيل. والنسائي في الكبرى الورقة (40-أ) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان. قال: حدثنا يزيد.

كلاهما - إسماعيل، ويزيد بن هارون - عن ابن عون، عن رجاء بن حيوة، بني يعلى بن عقبة في رمضان فأصبح جنبا فسأل أبا هريرة فقال: أفطر فقال: ألا أصوم هذا اليوم وأجزئه بيوم مكانه؟ قال: لا، فأتى مروان فذكر ذلك له فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير احتلام فيغتسل، ثم يصبح صائما» .

قال: الق بها أبا هريرة. قال: جاري جاري. قال: عزمت عليك إلا لقيته فلقيته، فحدثته الحديث. قال: أما إني لم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما حدثني بذلك الفضل بن عباس.

قلت لرجاء: من حدثك عن يعلى؟ قال: إياي حدث به يعلى.

ص: 383