الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب السابع: في الصحبة
، وفيه ثمانية عشر فصلاً
الفصل الأول: في صحبة الأهل والأقارب
، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في حق الرجل على الزوجة
4705 -
(ت) أبو هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنتُ آمِراً أحدا أن يسجدَ لأحد لأمرتُ الزوجةَ أن تَسجدَ لزوجها» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (1159) في الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، وهو حديث صحيح، له شواهد بمعناه، قال الترمذي: وفي الباب عن معاذ بن جبل، وسراقة بن مالك بن جعشم، وعائشة، وابن عباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وطلحة بن علي، وأم سلمة، وأنس، وابن عمر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (1159) قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، فذكره.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
4706 -
(د) قيس بن سعد رضي الله عنه: قال: أتيتُ الحِيْرةَ فرأيتُهم يسجدون لِمَرْزُبان لهم، فقلتُ: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أحقُّ أن يُسْجَد له، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: إِني أتيتُ الحِيرَةَ، فرأيتُهم يسجدون
⦗ص: 495⦘
لمِرزُبان لهم، فأنتَ أحقُّ أن يُسْجَدَ لك، فقال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«أرأَيتَ لو مررتَ بقبري أكنتَ تَسْجُدُ له؟» فقلتُ: لا، فقال:«لا تفعلوا، لو كنتُ آمِراً أحداً أَن يسجدَ لأحد لأمرتُ النساء أن يَسْجُدْنَ لأزواجهنّ، لما جعل الله لهم عليهنَّ من حقّ» . أخرجه أبو داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مَرْزُبان) بضم الزاي، واحد مَرَازِبَة الفُرْس، معرَّب (2) ، وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك.
(1) رقم (2140) في النكاح، باب في حق الزوج على المرأة، وفي سنده شريك القاضي، وهو صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء، ولكن يشهد له الأحاديث التي قبله، فهو حديث حسن.
(2)
في " المعرب " للجواليقي: وتفسيره بالعربية: حافظ الحد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الدارمي (1471) وأبو داود (2140) قال الدارمي: أخبرنا. وقال أبو داود: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن حصين، عن الشعبي، فذكره.
4707 -
(ت) أم سلمة رضي الله عنها: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأة ماتتْ وزوجُها راضٍ عنها، دخلتِ الجنةَ» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (1161) في الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة من حديث مساور الحميري عن أبيه عن أم سلمة، ومساور الحميري مجهول، ولكن للحديث شواهد بمعناه يقوى بها، فهو حديث حسن، وقد حسنه الترمذي وغيره.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه عبد حميد (1941) قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد. وابن ماجة (1854) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. والترمذي (1161) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى.
ثلاثتهم - يحيى بن عبد الحميد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وواصل بن عبد الأعلى - قالوا: حدثنا محمد ابن فضيل، عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرحمن، عن مساور الحميري، عن أمه، فذكرته.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
4708 -
(خ م د) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذا دعا الرَّجُلُ امرأَتَهُ إِلى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أن تجيءَ فباتَ غضبانَ لعنتْها الملائكةُ حتى تُصْبِحَ» .
⦗ص: 496⦘
وفي رواية: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده، مَا مِنْ رَجُل يدعو امرأَتَهُ إِلى فِرَاشِهِ فتأبى عليه إِلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها» .
وفي أخرى قال: «إِذا باتَتِ المرأةُ مُهاجِرَة فراش زوجها لعنتْها الملائكةُ حتى تصبحَ» . وفي أخرى: «حتى تَرْجِعَ» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج أبو داود الأولى (1) .
(1) رواه البخاري 9 / 258 في النكاح، باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، وفي بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، ومسلم رقم (1436) في النكاح، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها، وأبو داود رقم (2141) في النكاح، باب حق الزوج على المرأة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/439) قال: حدثنا ابن نمير. قال: حدثنا الأعمش. وفي (2/439، و 480) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا الأعمش. والبخاري (4/140) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش. وفي (7/39) قال: حدثنا محمد بن بشار. قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان. ومسلم (4/157) قال: حدثنا ابن أبي عمر. قال: حدثنا مروان، عن يزيد، يعني ابن كيسان. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية. (ح) وحدثني أبو سعيد الأشج. قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثني زهير بن حرب. قال: حدثنا جرير كلهم عن الأعمش. وأبو داود (2141) قال: حدثنا محمد بن عمرو الرازي. قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (10/13404) عن محمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش كلاهما - الأعمش، ويزيد بن كيسان - عن أبي حازم، فذكره.
* رواية يزيد بن كيسان: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها» .
4709 -
(ت) طلق بن علي رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذا دعا الرجل زوجته لحاجته فَلْتَأْتِه، وإن كانت على التَّنُّور» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (1160) في الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (4/22) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا محمد بن جابر. وأخرجه أحمد أيضا قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا أيوب بن عتبة. وقال أيضا: حدثنا أبو النضير، قال: حدثنا أيوب بن عتبة. والترمذي (1160) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا ملازم بن عمرو، قال: حدثني عبد الله ابن بدر. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (5026) عن هناد، عن ملازم، عن عبد الله بن بدر.
ثلاثتهم - ابن جابر، وأيوب، وعبد الله - عن قيس بن طلق، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
4710 -
(ت) معاذ بن جبل رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُؤذي امرأَة زوجَها في الدنيا إِلا قالت زوجتُهُ من الحور العين: لا تؤذيه، قاتلكِ اللهُ، فإنما هو دَخِيل عندك، يوشِكُ أن يفارِقَكِ إِلينا» . أخرجه الترمذي (1) .
⦗ص: 497⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(دَخِيل) الدَّخِيل: الضيف والنزيل.
(يُوشِك) الإيشاك: الإسراع.
(1) رقم (1174) في الرضاع، باب رقم (19) ، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (5/242) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي. وابن ماجة (2014) قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك. والترمذي (1174) قال: حدثنا الحسن بن عرفة.
ثلاثتهم - إبراهيم بن مهدي، وعبد الوهاب بن الضحاك، والحسن بن عرفة - قالوا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أصح، وله عن أهل الحجاز وأهل العراق، مناكير.
4711 -
(د) النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قال: «استأْذَن أبو بكر على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فسمعَ صوتَ عائشةَ عالياً، فأذن له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخلَ قال لعائشةَ: لا أسمعُكِ ترفعين صوتكِ (1) على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ ورفع يده ليَلْطِمَها، فحجزه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وخرج أبو بكر مُغَضَباً، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كيف رأيتِني أنقذتُكِ من الرجل؟ فمكثَ أبو بكر أياماً، ثم استأْذن، فوجدهما قد اصطلحا، فقال: أدْخِلاني في سِلْمِكما كما أدخلتماني في حَرْبِكما، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: قد فَعَلنَا، [قد فعلنا] » . أخرجه أبو داود (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حَجَزه) حجزته عن كذا، أي: حُلْتُ بينه وبينه، ومنعتُه عنه.
(أنقذتك) الإنقاذ: التخليص.
(سِلْمكما) السِّلْم: الصلح، وهو ضد الحرب.
(1) في نسخ أبي داود المطبوعة: ألا أراكِ ترفعين صوتك.
(2)
رقم (4999) في الأدب، باب ما جاء في المزاح، من حديث يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق السبيعي عن العيزار بن حريث عن النعمان رضي الله عنه، وإسناده حسن. قال المنذري في " مختصر سنن أبي داود " رقم (4834) ، ورواه النسائي، وليس فيه ذكر أبي إسحاق السبيعي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (4/271) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وأبو داود (4999) قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق.
كلاهما - إسرائيل، ويونس - عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، فذكره.
* أخرجه أحمد (4/275) قال: حدثنا أبو نعيم،والنسائي في الكبرى الورقة (123- ب) قال: أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المروزي، قال: حدثنا عمرو بن محمد، يعني العنقزي.
كلاهما - أبو نعيم، وعمرو بن محمد - عن يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، فذكره. ليس فيه أبو إسحاق.
4712 -
(س) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: قيل لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّ النساءِ خَيْر؟ قال: التي تَسُرُّه إِذا نَظَرَ، وتطيعُه إِذا أَمَرَ، ولا تخالِفُهُ في نفسها، ولا مالها بما يَكرهُ» . أخرجه النسائي (1) .
(1) 6 / 68 في النكاح، باب أي النساء خير، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 2 / 251، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (2/251، و432) قال: حدثنا يحيى، والنسائي (6/68) قال: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. وفي الكبرى تحفة الأشراف. (9/13058) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد.
كلاهما - يحيى، والليث بن سعد - عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري فذكره. وبنحوه أخرجه أحمد (2/438) قال: حدثنا يحيى، عن ابن عباس، قال: سمعت أبي، فذكره.
4713 -
(د) عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يُسَألُ الرجلُ فيما ضربَ امرأَتَهُ؟» . أخرجه أبو داود (1) .
(1) كذا في الأصل: أخرجه أبو داود، وفي المطبوع، أخرجه أبو داود والنسائي، وهو عند أبي داود رقم (2147) في النكاح، باب في ضرب النساء، ولم نجده في النسائي، ولعله في " الكبرى "، وقد رواه أحمد في " المسند " رقم (122) ، وفي سنده داود بن يزيد الأودي، ضعيف، وعبد الرحمن المسلي، وهو شبه المجهول، ومع ذلك فقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود في النكاح (43:3) عن زهير بن حرب، عن ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، والنسائي في عشرة النساء، الكبرى (61:6) عن إسحاق بن منصور وعمرو بن علي.
كلاهما عن ابن مهدي. وابن ماجة في النكاح (51:5) عن محمد بن خالد بن خراش، عن ابن مهدي، و (51:4) عن محمد بن يحيى والحسن بن مدرك الطحان.
كلاهما - عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة.
كلهم عن الأشعث بن قيس أبو محمد الكندي، فذكره. تحفة الأشراف (8/11) .
4714 -
(د) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال: «جاءتِ امرأة إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ونحن عندَه، فقالت: زوجي صَفَوانُ بنُ المعطِّل [السُّلَمي] يضربُني إِذا صليتُ، ويُفَطِّرُني إِذا صُمْتُ، ولا يصلِّي [صلاةَ] الفجر حتى تطلعَ الشمسُ، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت؟ فقال: يا رسولَ الله، أَما قولها: يضربني إِذا صلَّيتُ، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتُها، قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لو كانت سورة واحدة لكفَتِ الناس، قال: وأما قولها: يُفطِّرني إِذا صمتُ، فإِنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب، فلا أصبر، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم[يومئذ] : لا تصومُ امرأَة إِلا بإِذن زوجها،
⦗ص: 499⦘
وأَما قولها: إِني لا أُصلِّي حتى تطلع الشمس، فإِنَّا أهلُ بيت قد عُرِف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلعَ الشمسُ، قال: فإذا استيقظتَ يا صفوانُ فَصَلِّ» . أَخرجه أَبو داود (1) .
(1) رقم (2459) في الصوم، باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها، من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، وقال أبو داود في آخره: رواه حماد - يعني ابن سلمة - عن حميد أو ثابت عن أبي المتوكل. أقول: وإسناده حسن، قال أبو بكر البزار: هذا الحديث كلامه منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ولو ثبت احتمل إنما يكون إنما أمرها بذلك استحباباً، وكان صفوان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أتى فكرة هذا الحديث، أن الأعمش لم يقل: حدثنا أبو صالح، فأحسب أنه أخذه عن غير ثقة، وأمسك عن ذكر الرجل، فصار الحديث ظاهر إسناده حسن، وكلامه منكر، لما فيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمدح هذا الرجل ويذكره بخير، وليس للحديث عندي أصل، وقال في " عون المعبود ": والحاصل أن أبا صالح ليس بمتفرد بهذه الرواية عن أبي سعيد، بل تابعه أبو المتوكل عنه، ثم الأعمش ليس بمتفرد أيضاً، بل تابعه حميد أو ثابت، وكذا جرير ليس بمتفرد، بل تابعه حماد ابن سلمة، وفي هذا كله رد على الإمام أبي بكر البزار.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (3/80) قال: حدثنا عثمان - قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عثمان - قال: حدثنا جرير. وفي (3/84) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أبو بكر. والدارمي (1726) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك. وأبو داود (2459) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. وابن ماجة (1762) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يحيى ابن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة.
أربعتهم - جرير، وأبو بكر بن عياش، وشريك، وأبو عوانة - عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.
* رواية شريك، وأبي عوانة مختصرة على «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء أن يصمن إلا بإذن أزواجهن» .
4715 -
(خ م) أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: قالت: «تزوَّجني الزُّبَيْرُ، وماله في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غيرَ فَرَسه، - وفي رواية: غير ناضح، وغير فرسه - قالت: فكنتُ أعلفُ فَرَسَهُ وأكفِيه مُؤونَتَه وأسُوسُه، وأدُقُّ النَّوى لناضحه، فأعلفه، وأَسْتقي الماءَ، وأخْرِزُ غَرْبَه، وأَعجِنُ، ولم أكن أُحْسِنُ أخبزُ، فكان تخبِزُ لي جارات من الأَنصار، وكنَّ نسوةَ صِدْق، قالتْ: وكنتُ أنقُلُ النَّوى من أرض الزبير التي أقْطَعَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي على ثُلَثي فَرْسَخ،
⦗ص: 500⦘
قالت: فجئتُ يوماً والنَّوَى على رأسي، فلقيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه - وفي رواية: من الأَنصار - فدعاني، وقال: إِخْ، إِخْ، ليحملني خلفَه، قالت: فاستحييتُ وذكرتُ غَيْرَتك - وفي رواية: فاستحييْتُ أَن أسيرَ مع الرجال، وذكرتُ الزُّبيرَ وغيرَتَهُ، وكان أغْيَرَ الناس - فعرَف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييتُ، فمضى، فجئتُ الزُّبَيْرَ، فقلتُ: لَقِيَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأَناخ لأركبَ فاستحييتُ منه، وعرفتُ غَيْرَتَكَ، فقال: والله لَحَملكِ النَّوى على رأْسكِ أشدُّ عليَّ من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إِليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكَفتْني سياسة الفرَس، فكأنما أعتقني» .
وفي رواية: «أعتقني» . أَخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قالت: «كنتُ أخدُمُ الزُّبيرَ خدمةَ البيت، وكان له فرس، وكنتُ أسُوسُه، فلم يكن من الخدمة شيء أشدُّ عليَّ من سياسة الفرَس، كنتُ أحْتَشُّ له، وأَقومُ عليه، وأسُوسُه، قالت: ثم إِنها أصابت خادماً، جاء للنبيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْي، فأَعطاها خادماً، قالت: كفتني سياسةَ الفرس، فألقت عَنِّي مُؤونَتَهُ، فجاءني رجل، فقال: يا أمَّ عبدِ الله إِني رجل فقير، أردتُ أن أبيعَ في ظِلِّ داركِ، قالت: إِني إِنْ رخَّصتُ لكَ أَبَى ذلك الزبيرُ، فتعال فاطلبْ إِليَّ والزُّبَيرُ شاهد، فجاء فقال: يا أمَّ عبد الله، إِني رجل فقير، أردتُ أن أبيعَ في ظلِّ
⦗ص: 501⦘
داركِ، فقالت: مالك بالمدينة إِلا ظِلُّ داري؟ فقال لها الزبيرُ: مالكِ أن تمنعي رجلاً فقيراً؟ فكان يبيعُ إِلى أن كسب، فبعتُه الجارية، فدخل عليَّ الزبيرُ، وثمنُها في حِجْري، فقال: هِبِيها لي، فقلتُ: إِني قد تصدَّقْتُ بها» .
قال البخاري: عن عروة «إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أقطعَ الزبيرَ أرضاً من أموالِ بني النَّضيرِ» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نَاضِح) الناضح: البعير يُستقى عليه الماء.
(غَرْبَه) الغَرْب: الدلو، يعني أنها كانت تَخْرِز له دلوه وراويته.
(1) رواه البخاري 9 / 280 و 281 في النكاح، باب الغيرة، وفي الجهاد، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحه، ومسلم رقم (2182) في السلام، باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (6/347) والبخاري (4/115) و (7/45) قال: حدثنا محمود بن غيلان. ومسلم (7/11) قال: حدثنا محمد بن العلاء، أبو كريب الهمداني. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (11/15725) عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي.
أربعتهم - أحمد بن حنبل، ومحمود بن غيلان، وأبو كريب، ومحمد بن عبد الله المخرمي - عن أبي أسامة. قال: حدثنا هشام بن عروة. قال: أخبرني أبي، فذكره.
4716 -
(خ م د ت) أبو الورد بن ثمامة: قال: قال علي لابن أعْبُد: «أَلا أُحدِّثُكَ عنِّي وعن فاطمةَ بنت رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكانت من أحبِّ أهله إِليه، وكانت عندي؟ قلتُ: بلى، قال: إِنها جَرَّتْ بالرَّحا، حتى أَثَّرت في يدها، واستقتْ بالقِرْبة حتى أَثَّرَت في نَحْرِها، وَكَنَسَتِ البيتَ حتى اغبرَّت ثيابُها، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم خَدَم، فقلتُ: لو أتيتِ أباكِ فسألتِه خادماً؟ فأتته فوجدتْ عندهُ حُدَّاثاً، فرجعت، فأتاها من الغَدِ، فقال:
⦗ص: 502⦘
ما كان حاجتُكِ؟ فسكتت، فقلتُ: أنّا أُحَدِّثُكَ يا رسولَ الله: جَرَّت بالرَّحا حتى أَثَّرَتْ في يَدِها، وحَمَلَت بالقِربة حتى أَثَّرتْ في نَحرها، فلمَّا أن جاءَ الخَدمُ، أمرتُها أن تأْتِيَكَ، فتَستَخْدِمَكَ خادماً، يَقيها حَرَّ ما هي فيهِ، قال: اتَّقي الله يا فاطمةُ، وأَدِّي فريضةَ ربِّكِ، واعملي عَمَلَ أهلِكِ، وإذا أَخَذْتِ مَضجعكِ فَسَبِّحي ثلاثاً وثلاثين، واحمَدي ثلاثاً وثلاثين، وكَبِّري أربعاً وثلاثين، فتلك مائة، فهي خَير لَكِ من خادم، قالت: رَضِيتُ عن الله وعن رسوله» .
زاد في رواية: «ولَم يُخْدِمها» . أخرجه أبو داود.
وقد أخرج ذلك البخاري ومسلم، والترمذي من رواية أخرى نحوه بمعناه.
والحديث باختلاف طُرُقِهِ مَذكور في «أدعية النوم والانتباه» من «كتاب الدعاء» من حرف الدال (1) .
(1) رواه البخاري 7 / 59 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب علي بن أبي طالب، وفي الجهاد، باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمساكين، وفي النفقات، باب عمل المرأة في بيت زوجها، وباب خادم المرأة، وفي الدعوات، باب التكبير والتسبيح عند المنام، ومسلم رقم (2727) في الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم، والترمذي رقم (3405) في الدعوات، باب ما جاء في التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام، وأبو داود رقم (2988) و (2989) في الخراج والإمارة، باب بيان مواضع قسم الخمس، ورقم (5062) و (5063) في الأدب، باب التسبيح عند النوم، وقد تقدم الحديث وتخريجه وذكر فوائد في أدعية النوم برقم (2240) فليراجع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: تقدم