الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثاني: في الكفارة
4616 -
(خ م ط د ت) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: «بينما نَحْنُ جُلُوس عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جاء رجل، فقال: يا رسولَ الله هَلَكتُ، قال: مالَكَ؟ قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رَقَبَة تُعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا، قال: اجلس، قال: فمكث النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَق (1) فيه تمر،
⦗ص: 423⦘
والعَرَق: المِكْتَلُ الضخم - قال: أين السائل؟ قال: أنا، قال: خذ هذا فتصدَّقْ به، فقال الرَّجُلُ: أعلى أفْقَر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيْها - يريد: الحَرَّتين - أَهلُ بيت أَفقرُ من أهل بيتي، فضحك النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بَدَتْ أنيابُهُ، ثم قال: أطْعِمْهُ أهلكَ» .
وفي رواية نحوه، وقال:«بِعَرَق فيه تمر، وهو الزِّنبيل» ، ولم يذكر «فضحك حتى بَدَتْ أنيابه» .
وفي أخرى: «أن رجلاً أفطر في رمضانَ، فأمره النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُعْتِقَ رقبة، أو يصومَ شهرين متتابعين، أو يُطْعِمَ ستين مسكيناً» . أخرجه البخاري، ومسلم.
⦗ص: 424⦘
وله في أخرى عن [سعيد بن] المسيب قال: «جاء أعرابيّ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يضرب فَخِذَه، ويَنْتِفُ شَعْرَهُ، ويقول: هَلَكَ الأبْعَدُ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاكَ؟ قال: أصبتُ أَهلي وأنا صائم في رمضانَ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: هل تستطيع أن تعتِقَ رقبة؟ قال: لا، فقال: هل تستطيع أن تُهديَ بَدَنة؟ فقال: لا، قال: فاجلس، فأُتيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعَرَق..» وذكر الحديث. وقال فيه: «فقال: كُلْهُ، وصُمْ يوماً مكان ما أصبتَ» .
قال مالك: قال عطاء: فسألتُ ابنَ المسيِّب: «كم في ذلك العَرَق من التمر؟ فقال: ما بين خمسةَ عشرَ صاعاً إِلى عشرين» .
قال: مُسَدَّد في موضع آخر: «أنيابه» .
⦗ص: 425⦘
وفي رواية بهذا الحديث بمعناه، وزاد: قال الزهري: «وإِنما كانَ هذا رخصة، فلو أنَّ رجلاً فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدّ من التكفير» .
وزاد في أخرى: قال الأوزاعي: «واستغْفِر اللهَ» .
وله في رواية أخرى مثل رواية الموطأ الأولى.
وفي رواية الترمذي مثل رواية أبي داود الأُولى، وقال فيها:«بعَرَق فيه تمر، والعَرَق: المِكْتَل الضخم، وقال: حتى بدت أنيابه، قال: خذه، فأَطعمه أهلك» (3) .
⦗ص: 426⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لابتيها) اللابة: الأرض ذات الحجارة السود الكثيرة، وهي الحرة، ولابتا المدينة: حرَّتاها من جانبيها.
(بمِكْتَل) المكتل: إناء شبه الزِّنبيل، يسع خمسة عشر صاعاً.
(بعَرَق) العَرَق بفتح الراء: خُوص منسوج مضفور يُعمل منه الزِّنبيل، فسمي الزِّنبيل عَرَقاً، لأنه يُعمل منه.
(1) في المطبوع: بفرق.
(2)
أي: ما بين طرفيها، والطنب: أحد أطناب الخيمة، فاستعاره للطرف والناحية.
(3)
رواه البخاري 4 / 141 - 149 في الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر، وباب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج، وفي الهبة، باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت، وفي النفقات، باب نفقة المعسر على أهله، وفي الأدب، باب التبسم والضحك، وباب ما جاء في قول الرجل: ويلك، وفي الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى:{قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} ، وباب من أعان المعسر في الكفارة، وباب يعطي في الكفارة عشرة مساكين، وفي المحاربين، باب من أصاب ذنباً دون الحد فأخبر الإمام فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء مستفتياً، ومسلم رقم (1111) في الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، والموطأ 1 / 296 و 297 في الصيام، باب كفارة من أفطر في رمضان، وأبو داود رقم (2390) و (2391) و (2392) و (2393) في الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والترمذي رقم (724) في الصوم، باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مالك الموطأ صفحة (198) والحميدي (1008) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (2/208) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة. وفي (2/241) قال: حدثنا سفيان وفي (2/273) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا ابن جريج. (ح) وابن بكر. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (2/281) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. وفي (2/516) قال: حدثنا روح. قال: حدثنا مالك. (ح) وعثمان بن عمر. قال: أخبرنا مالك. (ح) وحدثنا روح. قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. والدارمي (1723) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (1724) قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد. قال: حدثنا مالك. والبخاري (3/41) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي (3/42) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (3/210 و 8/180) قال: حدثنا محمد بن محبوب. قال: حدثنا عبد الواحد. قال: حدثنا معمر. وفي (7/86) قال: حدثنا أحمد بن يونس. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (8/29) قال: حدثنا موسى. قال: حدثنا إبراهيم. وفي (8/47) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن. قال: أخبرنا عبد الله. قال: أخبرنا الأوزاعي. وفي (8/180) قال: حدثنا علي بن عبد الله. قال: حدثنا سفيان. وفي (8/180) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة. قال: حدثنا سفيان. وفي (8/206) قال: حدثنا قتيبة. قال: حدثنا الليث. ومسلم (3/138 و 139) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير. كلهم عن ابن عيينة. قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا جرير، عن منصور. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح. قالا: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا قتيبة. قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رافع. قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. قال: أخبرنا مالك. (ح) وحدثني محمد بن رافع. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا بن جريج (ح) وحدثنا عبد بن حميد. قال: أخبرنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر وأبو داود (2390) قال: حدثنا مسدد ومحمد بن عيسى. قالا: حدثنا سفيان وفي (2391) قال: حدثنا الحسن بن علي. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. وفي (2392) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. وابن ماجة (1671) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا سفيان بن عيينة والترمذي (724) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي وأبو عمار. قالا: أخبرنا سفيان بن عيينة والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (9/12275) عن قتيبة، عن ليث. (ح) وعن محمد بن منصور، عن سفيان. (ح) وعن محمد بن قدامة، عن جرير، عن منصور. (ح) وعن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أشهب، عن مالك والليث. (ح) وعن محمد بن نصر النيسابوري ومحمد بن إسماعيل الترمذي.
كلاهما - عن أيوب بن سليمان بن بلال، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى ابن سعيد. (ح) وعن الربيع بن سليمان بن داود، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار وإسحاق بن بكر بن مضر.
كلاهما عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك. (ح) وعن هارون بن عبد الله، عن معن بن عيسى، عن مالك. وابن خزيمة (1943) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال: أخبرنا ابن وهب. أن مالكا حدثهم. (ح) وحدثنا الربيع بن سليمان. قال: قال الشافعي: أخبرنا مالك. (ح) وحدثنا عمرو بن علي. قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج. (ح) وحدثنا محمد بن تسنيم. قال: أخبرنا محمد بن بكر. قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (1944) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. قال: حدثنا سفيان. وفي (1945) قال: حدثنا يوسف بن موسى. قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (1949) قال: أخبرنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل. وفي (1950) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى. قال: حدثنا مؤمل. قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا منصور.
جميعهم - مالك، وسفيان بن عيينة، والحجاج بن أرطاة، وابن جريج، ومعمر، ومحمد بن أبي حفصة، وإبراهيم بن سعد، وشعيب، ومنصور بن المعتمر، والأوزاعي، والليث بن سعد، ويحيى بن سعيد، وعراك بن مالك، وعقيل - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف المدني، فذكره.
4617 -
(خ م د) عائشة رضي الله عنها: «أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنَّهُ احْتَرَقَ، فقال: مالك: قال: أصبت أهلي في رمضان، فأُتيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمكتل يُدْعَى: العَرَق، فقال: أين المحترِق؟ قال: أنا، قال: تصدَّقْ بهذا» .
وفي رواية قال: «وطئت امرأتي في رمضان نهاراً، قال: تصدَّقْ، قال: ما عندي شيء، فأمره أن يجلس، فجاءه عَرَقان فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به» .
وفي أخرى: «أتى رجل إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت احترقت، فسأله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما شأْنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: تصدق، فقال: والله يا نبيَّ الله، مالي شيء، وما أقدر عليه، قال: اجلس، فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق
⦗ص: 427⦘
حماراً عليه طعام، فقال رسول الله: أين المحترِق آنفاً؟ فقام الرجل، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: تصدق بهذا، فقال: يا رسولَ الله، على غيرنا؟ فوالله إِنَّا لَجِياع، ما لنا شيء، قال: فكلوه» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الثالثة.
وله في أخرى قال - بهذه القصة -: «فأُتي بعَرَق فيه عشرون صاعاً» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(احترق) أي: فعل فعلاً يُنَزَّل منزلة الاحتراق من شدة وقعه عنده.
(1) رواه البخاري 4 / 140 في الصوم، باب إذا جامع في رمضان، ومسلم رقم (1112) في الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، وأبو داود رقم (2394) و (2395) في الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (6/140) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا يحيى، عن عبد الرحمن ابن القاسم. وفي (6/276) قال: حدثنا يعقوب. قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. والدارمي (1725) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أن عبد الرحمن بن القاسم أخبره. والبخاري (3/41) قال: حدثنا عبد الله بن منير، أنه سمع يزيد بن هارون. قال: حدثنا يحيى، هو ابن سعيد، أن عبد الرحمن بن القاسم أخبره. ومسلم (3/139 و140) قال: حدثنا محمد ابن رمح بن المهاجر. قال: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى. قال: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي. قال: سمعت يحيى بن سعيد. يقول: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وحدثني أبو الطاهر. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني عمرو ابن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه. وأبو داود (2394) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه. وفي (2395) قال: حدثنا محمد بن عوف. قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم. قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (11/16176) عن الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وعن عيسى بن حماد، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم. (ح) وعن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم. وابن خزيمة (1946) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. قال: أخبرنا ابن وهب. (ح) وأخبرني ابن عبد الحكم، أن ابن وهب أخبرهم. قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه. وفي (1947) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي. قال: حدثنا مصعب بن عبد الله. قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
ثلاثتهم - عبد الرحمن بن القاسم، ومحمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن الحارث - عن محمد بن جعفر ابن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، فذكره.
* وأخرجه النسائي في الكبرى تحفة الأشراف (11/16176) عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، فذكره.
ولم يذكر: عبد الرحمن بن القاسم.
4618 -
(ط) مالك بن أنس رحمه الله: «بلغه: أن أنس بن مالك كَبِر حتى كاد لا يقدر على الصيام، فكان يفتدِي» . أخرجه الموطأ (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَفْتَدي) الفدية: ما يعطيه المفطر عن كل يوم، وهو مُدٌّ من طعام، والمدُّ قد ذُكِرَ مع الصاع.
(1) 1 / 307 بلاغاً في الصيام، باب فدية من أفطر في رمضان من علة، وإسناده منقطع، ولكن له شواهد بمعناه، منها ما رواه الطبري في تفسيره رقم (2744) عن عطاء أنه كان يقول: وجب الصوم على كل أحد إلا مريض أو مسافر أو شيخ كبير مثلي يفتدي.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (2/255) أنه بلغه،فذكره.
وإسناده منقطع.
4619 -
(ط) مالك بن أَنس رحمه الله: بلغه: أن «عبد الله بن عمر
⦗ص: 428⦘
سئل عن المرأة الحامل إِذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام؟ فقال: تُفطِر، وتطعم مكان كل يوم مسكيناً، مُدّاً من حنطة بمد النبيِّ صلى الله عليه وسلم» أخرجه الموطأ (1) .
(1) 1 / 308 بلاغاً في الصيام، باب فدية من أفطر في رمضان من علة، وإسناده منقطع، ولكن له شواهد بمعناه، منها ما رواه الدارقطني صفحة (250) من طريق حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن امرأته سألته وهي حبلى، فقال: أفطري وأطعمي عن كل يوم مسكيناً ولا تقضي، ورواه بمعناه الطبري رقم (2760)، وروى الطبري أيضاً رقم (2759) أن ابن عباس رأى أم ولد له حاملاً أو مرضعاً فقال: أنت بمنزلة الذي لا يطيقه، عليك أن تطعمي مكان يوم مسكيناً ولا قضاء عليك، ورواه الدارقطني بمعناه صفحة (250) وصحح إسناده.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (2/256) أنه بلغه فذكره.
وإسناده منقطع.
4620 -
(ت) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَن ماتَ وعليه صيامُ شهر، فلْيُطْعِم مكان كل يوم مسكيناً (1) » . أخرجه الترمذي، وقال: الصحيح: أنه موقوف على ابن عمر (2) .
(1) كذا وقع بالنصب في نسخ الترمذي المطبوعة، ووقع في " مشكاة المصابيح " رقم (2034) مسكين بالرفع. وعلى هذا فيكون قوله: فليطعم، على بناء المجهول.
(2)
رقم (718) في الصوم، باب ما جاء في الكفارة، وإسناده ضعيف، قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله، قال الترمذي: واختلف أهل العلم في هذا الباب، فقال بعضهم: يصام عن الميت، وبه يقول أحمد وإسحاق، قالا: إذا كان على الميت نذر صيام يصام عنه، وإذا كان عليه قضاء رمضان أطعم عنه، وقال مالك وسفيان والشافعي: لا يصوم أحد عن أحد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه ابن ماجة (1757) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا قتيبة. والترمذي (718) قال: حدثنا قتيبة. وابن خزيمة (2056) قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي.
كلاهما - قتيبة بن سعيد، وصالح بن عبد الله - قالا: حدثنا عبثر، هو ابن القاسم، عن أشعث، عن محمد، عن نافع، فذكره.
* في رواية محمد بن يحيى، قال:«عن محمد بن سيرين» . قال المزي: وهو وهم. تحفة الأشراف (8423) .
* وفي رواية الترمذي، قال: عن محمد ولم ينسبه. قال الترمذي: ومحمد هو عندي ابن عبد الرحمن ابن أبي ليلى.
* وفي رواية صالح بن عبد الله الترمذي، قال: عن محمد وهو ابن أبي ليلى. قال أبو بكر بن خزيمة: هذا عندي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قاضي الكوفة.
قال الترمذي: حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه والصحيح عن ابن عمر موقوفا.
4621 -
(ط) القاسم بن محمد رحمه الله: أنه كان يقول: «من كان عليه قضاء رمضان، فلم يقْضِهِ وهو قويّ على صيامه حتى جاء رمضان آخر، فإنه يُطعِم مكان كل يوم مسكيناً مُدّاً من حِنْطَة، وعليه مع ذلك القضاء» . أخرجه الموطأ (1) .
(1) 1 / 308 في الصيام، باب فدية من أفطر في رمضان من علة، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني (2/256) عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه فذكره.
الكتاب الثالث من حرف الصاد: وهو كتاب الصبر
4622 -
(خ م د ت س) أنس بن مالك رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصبرُ عند الصَّدْمَةِ الأولى» .
وفي أخرى نحوه، وأنها قالتْ:«إِليكَ عَنِّي، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه، وأنه قال صلى الله عليه وسلم لما جاءته وقالت: لم أعرفك - إنما الصبرُ عند الصدمة الأُولى» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج أبو داود الرواية الثانية، ولم يذكر:«فأخذها مثلُ الموت» .
⦗ص: 430⦘
وقال في آخره: «إِنَّمَا الصبرُ عند الصدمة الأُولى، أو: عِندَ أوَّل صَدْمة» ، وأخرج الترمذي الرواية الأولى (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الصدمة الأولى) : أول [ما يحصل عند] سماع المصيبة ومعرفتها، فكأنها قد صدمته بغتة، كما يصدمه الحائط من حيث لا يشعر.
(1) رواه البخاري 3 / 138 في الجنائز، باب الصبر عند الصدمة الأولى، وباب قول الرجل للمرأة عند القبر: اصبري، وباب زيارة القبور، وفي الأحكام، باب ما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب، ومسلم رقم (626) في الجنائز، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى، وأبو داود رقم (3124) في الجنائز، باب الصبر عند الصدمة، والترمذي رقم (987) في الجنائز، باب ما جاء أن الصبر في الصدمة الأولى، ورواه أيضاً النسائي مثل الرواية الأولى 4 / 22 في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (3/130) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وفي (3/143) قال: حدثنا عبد الصمد، وأبو داود. وفي (3/217) قال: حدثنا أبو قطن مختصرا. وعبد بن حميد (1203) قال: حدثنا عثمان بن عمر والبخاري (2/93 و 99) قال: حدثنا آدم. وفي (2/105) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر. وفي (9/81) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الصمد. ومسلم (3/40) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد. يعني ابن جعفر. وفيه (3/40) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي (3/41) قال: وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. (ح) وحدثنا عقبة بن مكرم العمي، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو. (ح) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الصمد. وأبو داود (3124) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. والترمذي (988) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر. والترمذي (988) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائي (4/22) قال: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا محمد بن جعفر، وفي عمل اليوم والليلة (1068) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو داود.
ثمانيتهم - محمد بن جعفر غندر، وعبد الصمد، وأبو داود، وأبو قطن، وعثمان بن عمر، وآدم، وخالد، وعبد الملك - عن شعبة، عن ثابت، فذكره.
4623 -
(م ط د ت) أم سلمة رضي الله عنها: قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِن مُسلم تُصِيبُه مصيبة فيقولُ ما أمره الله: {إِنَّا لله وَإِنَّا إِليه رَاجعون} [البقرة: 156] اللهم أجُرْني في مصيبتي، وأَخْلِفْ لي خيراً منها، إِلا أخلف الله [له] خيراً منها، قالت: فلما مات أبو سلمةَ قلتُ: أيُّ المسلمين خير من أبي سلمة؟ أوَّلُ بيت هاجر إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثم إِني قُلتُها، فأَخْلَفَ الله لي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قالتْ: فأرسل إِليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حاطِبَ بن أَبي بَلْتَعةَ يَخطُبني له، فقلتُ: إِن لي بنتاً، وأنا
⦗ص: 431⦘
غَيُور، فقال: أمَّا ابنتُها فندعو اللهَ أن يغنيَها عنها، وأَدعو الله: أَن يَذْهَب بالغَيْرَةِ» .
وفي رواية: «فلما تُوُفِّي أبو سلمةَ قلتُ: مَنْ خَيْرٌ من أبي سلمةَ صاحبِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ ثم عَزَمَ الله لي، فقلتُها، قالت: فتزوَّجْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم» . أخرجه مسلم.
وأَخرج الموطأ الرواية الأولى إِلى قوله: «خيراً منها» ثم قال: «إِلا فعلَ الله ذلك به، فقالتْ أم سلمةَ: فلما تُوُفِّي أبو سلمةَ قلتُ ذلك، ثم قلتُ: وَمَنْ خَيْر من أبي سلمة؟ فأعقبها اللهُ رسولَه، فتزوَّجها» .
وفي رواية أبي داود، والترمذي قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذا أصابتْ أحدَكم مصيبة، فليقل: إنا لله، وإنَّا إِليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأْجُرني بها، وأبْدِلْني خيراً منها، فلما احتُضِرَ أبو سلمةَ، قال: اللهم اخلُفني في أهلي خيراً مني، فلما قُبِضَ قالتْ أمُّ سلمةَ: إِنَّا لله وإِنَّا إِليه راجعون، عند الله أحتسبُ مصيبتي فأْجُرني فيها» (1) .
⦗ص: 432⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اللهم أْجُرني) آجره يؤجره: إذا أثابه (2) وأعطاه الأجر والجزاء، والأمر منه:[آجِرني و] أْجُرني، وهو بلفظ السؤال أيضاً.
(غَيُور) : فعول من الصفات يكون للذكر والأنثى بصورة واحدة، تقول: رجل غيور، وامرأة غيور، والغَيْرة معروفة.
(أحتسب) مصيبتي عند الله، أي: أعتد بها عنده، وأقدِّمها لي.
(عزم الله لي) : أي قضى وحكم، يقال: عزمت على كذا: إذا أردت أن تفعله، وقطعت بفعله، وأوجبته عليك.
(اعْقُبْني) : بكذا، أي: أبدلني منه، وأعطني عوضه بعده، وكذلك اخْلُفني، أي: اجعله لي خلفاً بعده.
(1) رواه مسلم رقم (918) في الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة، والموطأ 1 / 236 في الجنائز، باب جامع الحسبة في المصيبة، وأبو داود رقم (3119) في الجنائز، باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، والترمذي رقم (3506) في الدعوات، باب رقم (88) .
(2)
في الأصل: إذا آتاه، والتصحيح من " النهاية " للمصنف.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (6/309) قال: حدثنا ابن نمير. ومسلم (3/37) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. (ح) وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة. قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (3/38) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. قال: حدثنا أبي.
ثلاثتهم - عبد الله بن نمير، وإسماعيل بن جعفر، وأبو أسامة - عن سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، فذكره.
4624 -
(ت) أبو سنان [عيسى بن سنان الحنفي القسملي] : قال: دفنتُ ابني سناناً، وأبو طلحةَ الخَوْلاني جالس على شَفير، فلما فَرَغْتُ قال: أَلا أُبَشِّرك؟ قلت: بلى، قال: حدَّثني أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذا ماتَ ولدُ العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد
⦗ص: 433⦘
عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثَمَرَةَ فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حَمِدك واسترجع، فيقول: ابْنُوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسَمُّوه بيت الحمد» . أخرجه الترمذي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثمرة فؤاده) : يقال للولد: الثمرة، وذلك لأن الثمرة هي ما تنتجه الشجرة، وكذلك الولد من الرجل: ما ينتجه.
(1) رقم (1021) في الجنائز، باب فضل المصيبة إذا احتسب، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " وابن حبان في " صحيحه " وغيرهما، وفي سنده أبو سنان واسمه عيسى بن سنان القسملي، وهو لين الحديث كما قال الحافظ في " التقريب "، ولكن له شواهد بمعناه يرتقي بها، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال ابن علان في " الفتوحات الربانية على الأذكار النووية " 3 / 296: قال الحافظ - يعني ابن حجر -: الحديث حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (4/415) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، يعني السالحيني. وفي (4/415) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك. وعبد بن حميد (551) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. والترمذي (1021) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك.
كلاهما - يحيى بن إسحاق، وعبد الله بن المبارك - عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن أبي طلحة الخولاني، قال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، فذكره.
(*) ويقال: الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم وجاء هكذا في رواية عبد بن حميد.
قلت: فيه أبو سنان واسمه عيسى بن سنان القسملي قال الحافظ في التقريب: لين الحديث.
4625 -
(خ ت) أنس بن مالك رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: « [إِنَّ الله تعالى قال] : إِذا ابتليتُ عبدي بَحَبِيبَتَيْهِ، ثم صبر، عوَّضْتُه منهما الجنة - يريد: عينيه» . أخرجه البخاري.
وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِن الله يقول: إِذا أخذتُ كريمتي عبدي في الدنيا، لم يكن له جزاء عندي إِلا الجنةَ» (1) .
(1) رواه البخاري 10 / 100 في المرضى، باب فضل من ذهب بصره، والترمذي رقم (2402) في الزهد، باب ما جاء في ذهاب البصر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه البخاري في الطب المرضى (7) عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو. عن أنس. تحفة الأشراف (1/295) .
وأخرجه الترمذي (2400) حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي. حدثنا عبد العزيز. حدثنا أبو ظلال. عن أنس بن مالك، فذكره قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأبو ظلال اسمه هلال.
4626 -
(ت) أبو هريرة رضي الله عنه: رفعه إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:
⦗ص: 434⦘
«يقول الله عز وجل: من أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، فصبر واحتسب، لم أرض له ثواباً دون الجنةِ» . أخرجه الترمذي (1) .
(1) رقم (2403) في الزهد، باب ما جاء في ذهاب البصر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (2/265) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا سفيان. والدارمي (2798) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الكرماني، قال: حدثنا جرير. والترمذي (2401) قال: حدثنا محمود ابن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (9/12484) عن هناد، عن أبي الأحوص.
ثلاثتهم - سفيان الثوري، وجرير، وأبو الأحوص- عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
4627 -
(س) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لا يرضى لعبده المؤمن إِذا ذهبَ بصفِيِّه من أهل الأرض فصبر، واحتَسَبَ [وقال ما أُمر به] : بثواب دونَ الجنةِ» . أخرجه النسائي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(صَفِيّه) الصفي: الخليل والصديق الذي يختاره الإنسان ويصطفيه، أو أنه المصافي الخالص في الإخاء.
(1) 4 / 23 في الجنائز، باب ثواب من صبر واحتسب، وإسناده حسن.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه النسائي (4/23) أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله قال أنبأنا عمرو بن سعيد بن أبي حسين أن عمرو بن شعيب كتب إلى عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين يعزيه بابن له هلك وذكر في كتابه أنه سمع أباه يحدث عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكره.
4628 -
(خ م) عطاء بن أبي رباح: قال: قال لي ابنُ عباس رضي الله عنهما: «ألا أُرِيكَ امرأة من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأةُ السوداءُ أَتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: إِني أُصْرَعُ، وإِني أَتََكشَّف، فادْع الله لي، قال: إن شئتِ صبرتِ، ولكِ الجنةُ، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ، قالت: أصبرُ، قالت: فإني أتكشَّفُ فادْع الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها» . أخرجه البخاري ومسلم.
⦗ص: 435⦘
وعند البخاري في رواية عن عطاء: «أنه رأى أُمَّ زُفرَ تلك المرأةَ الطويلةَ السوداءَ على سِتْرِ الكعبة» (1) .
(1) رواه البخاري 10 / 99 في المرضى، باب فضل من يصرع من الريح، ومسلم رقم (2576) في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (1/346)(3240) قال: حدثنا يحيى. والبخاري (7/150) وفي الأدب المفرد (505) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. ومسلم (8/16) قال: حدثنا عبيد الله ابن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وبشر بن المفضل. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (5952) عن يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى.
كلاهما - يحيى، وبشر - قالا: حدثنا عمران أبو بكر، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، فذكره.
أخرجه البخاري (7/151) قال: حدثنا محمد. قال: أخبرنا مخلد، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أنه رأى أم زفر تلك امرأة طويلة سوداء على ستر الكعبة.
4629 -
(خ) أبو هريرة رضي الله عنه: قال: إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إِذا قَبضتُ صَفِيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إِلا الجنة» . أَخرجه البخاري (1) .
(1) 11 / 207 في الرقاق، باب العمل الذي يبتغى به وجه الله.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (2/417) والبخاري (8/112) كلاهما عن قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن. عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب. عن سعيد المقبري، فذكره.
4630 -
(ط) عطاء بن يسار: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذا مرض العبدُ بعث الله إِليه مَلَكين، فقال: انظرا ماذا يقول لعُوَّادِه؟ فَإِنْ هو إِذا جاؤوه حَمِدَ الله وأثنى عليه، رَفَعَا ذلك إِلى الله - وهو أَعلم - فيقول: لعبدي عليَّ إِنْ توفيَّتُهُ أنْ أُدخِلَه الجنةَ، وإِن أنا شَفيتُه أَن أُبْدِله لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، وأن أكفِّر [عنه] سيئاتِهِ» . أخرجه الموطأ (1) .
(1) 2 / 940 في العين، باب ما جاء في أجر المريض، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": وصله ابن عبد البر من طريق عباد بن كثير المكي، قال: وليس بالقوي، وثقه بعضهم، وضعفهم ابن معين وغيره، عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد الخدري
…
الحديث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني (2/412) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، فذكره.
قال الزرقاني: وصله ابن عبد البر من طريق عباد بن كثير المكي قال: وليس بالقوي وثقه بعضهم، وضعفه ابن معين وغيره عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد الخدري.. الحديث.
4631 -
(خ د س) خباب بن الأرت رضي الله عنه: قال: «شَكَوْنا إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّد بُرْدة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تَسْتَنْصِرُ
⦗ص: 436⦘
لنا؟ ألا تَدْعو [الله] لنا؟ فقال: قد كان مَنْ قبلكم يُؤخَذُ الرجل، فيُحْفَر له في الأرض، فَيُجْعَلُ فيها، ثم يُؤْتَى بالمنشار، فيوضَعُ على رأْسه، فيُجْعَلُ نصفين، ويُمْشَط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يَصدُّه ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يَسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إِلى حَضْرَمَوْتَ، لا يخاف إِلا اللهَ والذئبَ على غنمه، ولكنَّكم تستعجلون» .
وفي رواية قال: «أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّد بُرْدَة [له] في ظل الكعبة، وقد لَقِينا من المشركين شِدَّة، فقلتُ: ألا تدعو الله؟ فقعد - وهو محمر وجهُهُ - فقال: لقد كان مَن قبلكم لَيُمْشَط بأمشاط الحديد
…
» ثم ذكر معناه. أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود مثل الأولى، وزاد بعد قوله:«بأمشاط الحديد» ، «ما دون عظمه من لحم وعَصَب، ما يصرفه ذلك عن دِينه» ، وأخرج النسائي طرفاً من أوله، وقال: إِلى قوله: «تدعو لنا؟» (1) .
(1) رواه البخاري 7 / 126 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، وفي الإكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، وأبو داود رقم (2649) في الجهاد، باب في الأسير يكره على الكفر، والنسائي 8 / 204 في الزينة، باب لبس البرود.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
1-
أخرجه الحميدي (157) . والبخاري (5/56) قال: حدثنا الحميدي. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (3519) عن عبدة بن عبد الرحيم.
كلاهما - الحميدي - وعبدة - عن سفيان، قال: حدثنا بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد.
2-
وأخرجه أحمد (5/109) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفي (5/110) قال: حدثنا يزيد. وفي (5/111) قال: حدثنا محمد بن يزيد. وفي (5/111) و (6/395) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. والبخاري (4/244) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. وفي (9/25) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى وأبو داود (2649) قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم وخالد. والنسائي (8/204) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن المثنى عن يحيى.
ستتهم - محمد بن عبيد، ويزيد، ومحمد بن يزيد، ويحيى، وهشيم، وخالد - عن إسماعيل بن أبي خالد.
كلاهما - بيان، وإسماعيل - عن قيس، فذكره.
4632 -
(خ م د س) أسامة بن زيد رضي الله عنهما: قال: «أَرسلتْ بنتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إِليه: إن ابناً لي قُبض، فائتنا - وفي رواية: إِن
⦗ص: 437⦘
ابني احتُضِر فاشهدنا - وفي أخرى: إِن ابنتي قد حُضِرَتْ - فأَرسل يقرئُ السلام، ويقول: إن للهِ ما أَخذَ، وله ما أعطى، وكلّ عنده بأجل مسمى، فلتصبِرْ ولتَحْتَسِبْ، فأرسلت إِليه: تقسم عليه باللهِ ليأتِينَّها
…
» وذكر الحديث. وسيجيء في «كتاب الموت» من حرف الميم بطوله. أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، والنسائي (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(احْتُضِرَ) المريض: إذا أشفى على الموت، وجاءه مقدمات الموت.
(1) رواه البخاري 3 / 124 في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت ببكاء أهل عليه، وفي المرضى، باب عيادة الصبيان، وفي القدر، باب {وكان أمر الله قدراً مقدوراً} ، وفي الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى:{وأقسموا بالله جهد أيمانهم} ، وفي التوحيد، باب قول الله تبارك وتعالى:{قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} ، وباب ما جاء في قوله تعالى:{إن رحمة الله قريب من المحسنين} ، ومسلم رقم (923) في الجنائز، باب البكاء على الميت، وأبو داود رقم (3125) في الجنائز، باب في البكاء على الميت، والنسائي 4 / 21 و 22 في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: البخاري في الجنائز (32) عن عبدان ومحمد. وهو ابن مقاتل.
كلاهما عن عبد الله بن المبارك وفي الطب (المرضي)(9) عن حجاج بن المنهال. وفي النذور (الأيمان والنذور)(9) عن حفص بن عمر.
كلاهما عن شعبة وفي التوحيد (2) عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد. وفي التوحيد (25) عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد بن زياد. وفي القدر (4) عن مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل مختصرا. ومسلم في الجنائز (6: 2) عن أبي كامل الجحدري، عن حماد بن زيد و (6: 3) عن ابن نمير، عن محمد بن فضيل و (6: 3) عن أبي بكر، عن أبي معاوية. وأبو داود فيه الجنائز (28) عن أبي الوليد، عن شعبة، والنسائي فيه الجنائز (22) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك. وابن ماجه فيه الجنائز (53) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن عبد الواحد بن زياد.
سبعتهم - عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان. عن أسامة بن زيد. تحفة الأشراف (1/48) .
4633 -
(خ) أنس بن مالك رضي الله عنه: قال: «اشتكى ابن لأبي طلحةَ، فمات وأبو طلحةَ خارج، فلما رأتْ امرأتُهُ أنه قد مات هيَّأت شيئاً ونَحَّتْه في جانبِ البيت، فلما جاء أبو طلحةَ قال: كيف الغلامُ؟ قالتْ: قد هدأتْ نَفْسُهُ، وأَرجو أن يكون قد استراح، فظنَّ أبو طلحة أنها صادقة، قال: فبات، قال: فلما أصبح اغتسل، فلما أَراد أن يخرج: أعلمته أنه قد مات،
⦗ص: 438⦘
فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخبِر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بما كان منهما، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لعله أَن يبارك لهما في ليلتهما، قال سفيان بن عيينة: فقال رجل من الأَنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلُّهم قد قرأ القرآنَ» . أخرجه البخاري (1) .
وقد أَخرج هو ومسلم، وأبو داود هذا المعنى بزيادة، وهو مذكور في «كتاب الأسامي» من حرف الهمزة (2) .
(1) 3 / 135 - 137 في الجنائز، باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة، وفي العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه.
(2)
قد تقدم في الجزء الأول ص 366 رقم (157) فليراجع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (1301) حدثنا بشر بن الحكم حدثنا سفيان بن عيينة. أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك، فذكره.
4634 -
(ط) القاسم بن محمد رحمه الله: قال: «هلكتْ امرأة لي، وأتاني محمد ابن كعب القُرَظِيُّ يُعَزِّيني بها، فقال: إنه كان في بني إِسرائيل رجل فقيه عابد عالم مجتهد، وكانت له امرأة، وكان بها مُعْجَباً، فماتت، فوَجَد عليها وَجْداً شديداً، حتى خلا في بيت، وأَغلق على نفسه، واحتجب عن الناس، فلم يكن يدخل عليه أحد، ثم إِن امرأة من بني إِسرائيل سمعت به، فجاءته، فقالت: إِن لي إِليه حاجة أسْتَفْتِيه فيها، ليس يجزيني إِلا أن أُشَافِهَه بها، فذهبَ الناسُ، ولزمتِ البابَ، فأُخْبِر، فأذِنَ لها؟ فقالت: أستفتيك في أمر، قال: وما هو؟ قالت: إِني استعرتُ من جارة لي حُليّاً فكنتُ أَلْبَسه وأُعيره زماناً، ثم إِنهم أرسلوا إِليَّ فيه، أَفأرُدُّه إِليهم؟ قال: نَعَمْ واللهِ، قالتْ: إِنَّهُ قد مَكَثَ عندي زَمَاناً؟ فقال: ذلك أحقُّ لردِّكِ
⦗ص: 439⦘
إِيَّاهُ، فقالت له: يرحمك الله، أفتأسفُ على ما أعارَك الله، ثم أَخذه منك، وهو أحقُّ به منكَ؟ فأبْصر ما كان فيه، ونفعه الله بقولها» . أخرجه الموطأ (1) .
(1) 1 / 237 في الجنائز، باب جامع الحسبة في المصيبة، وإسناده إلى محمد بن كعب القرظي صحيح، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": وفي " الاستذكار ": هذا خبر حسن عجيب في التعازي، وليس في كل الموطآت.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني (2/110) عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد فذكره.
قال الزرقاني: وفي الاستذكار: هذا خبر حسن عجيب في التعازي، وليس في كل الموطآت.
4635 -
(ت) شيخ من بني مرة: قال: «قَدِمْتُ الكوفةَ، فأُخبِرْتُ عن بِلالِ ابنِ أبي بُرْدةَ، فقلتُ: إِنَّ فيه لمعتَبراً، فأتيتُه وهو محبوس في داره التي [كان قد] بَنَى، وإِذا كلُّ شيء منه قد تغيَّر من العذاب والضَّرْبِ، وإِذا هو في قُشاش (1)، فقلت له: الحمد لله يا بلال، لقد رأيتُكَ تمُرُّ بنا وأنتَ تُمْسِكُ أنْفَكَ من غِيرِ غُبار، وأنتَ في حالك هذه [اليومَ]، فكيفَ صَبْرُكَ اليوم؟ فقال لي: مِمَّنْ أَنتَ؟ فقلتُ: من بني مُرَّةَ ابنِ عَبَّاد، فقال: ألا أُحَدِّثُكَ حديثاً، عسى اللهُ أن يَنفعَكَ به؟ قلتُ: هاتِ، قال: حدَّثني أبو بردةَ عن أبي موسى: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: لا تُصيبُ عبداً نَكْبةٌ فما فوقها أو دونها، إِلا بذنب، وما يعفو الله عنه أَكثر، قال: وقرأ: {وَمَا أصَابَكم من مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ
…
} الآية [الشورى: 30] » . أخرجه الترمذي (2) .
(1) والقشيش كأمير: اللقاطة، كالقشاش بالضم.
(2)
رقم (3249) في التفسير، باب ومن سورة الشورى، وفي سنده مجهولان، عبيد الله بن الوازع الكلابي البصري، والشيخ من بني مرة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (3252) حدثنا عبد بن حميد. حدثنا عمرو بن عاصم. حدثنا عبيد الله بن الوازع، حدثني شيخ من بني مرة قال، فذكره.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: في سنده عبيد الله بن الوازع الكلابي البصري، قال أبو جعفر الطبري:عبيد الله بن الوازع غير معروف في نقلة الآثار، وجهاله الشيخ من بني مرة.
4636 -
(خ م) أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أصْبَرَ على أذى سَمِعَهُ من الله عز وجل: إِنَّهُ لَيُشْرَكُ به، ويُجْعَل له الولدُ، ثم يعافيهم ويرزُقُهم» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .
(1) رواه البخاري 10 / 426 في الأدب، باب الصبر على الأذى، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى:{إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} ، ومسلم رقم (2804) في صفات المنافقين، باب لا أحد أصبر على أذى من الله عز وجل.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:أخرجه الحميدي (774) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمر بن سعيد الثوري. وأحمد (4/395) قال: حدثنا وكيع. وفي (4/401) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان. وفي (4/405) قال: حدثنا أبو معاوية. والبخاري (8/31) وفي الأدب المفرد (389) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (9/141) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة. ومسلم (8/133، 134) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، وأبو أسامة. (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع. (ح) وحدثني عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا أبو أسامة والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (9015) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري. (ح) وعن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد الثوري.
ستتهم - عمر بن سعيد، ووكيع، وسفيان الثوري، وأبو حمزة، وأبو معاوية، وأبو أسامة - عن الأعمش، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول: حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، فذكره.
4637 -
(خ م) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال: «كأني أنظرُ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يحْكِي نبيّاً من الأنبياء ضَرَبَه قومُهُ فأدْمَوْهُ، وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عن وجهه، ويقول: اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمونَ» . أخرجه البخاري، ومسلم (1) .
(1) رواه البخاري 12 / 249 في استتابة المرتدين، باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح، وفي الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم رقم (1792) في الجهاد، باب غزوة أحد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
1-
أخرجه أحمد (1/380)(3611) قال: حدثنا أبو معاوية وفي (1/432)(4107) قال: حدثنا وكيع، وأبو معاوية. وفي (1/441) (4203) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. والبخاري (4/213، 9/20) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. ومسلم (5/179) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن بشر. وابن ماجة (4025) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم - أبو معاوية، ووكيع، وشعبة، وحفص بن غياث، ومحمد بن بشر - عن الأعمش.
2-
وأخرجه أحمد (1/427)(4057) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (1/453)(4331) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (1/456)(4366) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. والدارمي (2471) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. والبخاري في الأدب المفرد (757) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما - حماد بن زيد، وحماد بن سلمة - عن عاصم بن بهدلة.
كلاهما - الأعمش، وعاصم - عن شقيق أبي وائل، فذكره.
* صرح الأعمش بالسماع في روايتي شعبة وحفص بن غياث، عنه.
4638 -
(ط) عبد الرحمن بن القاسم: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لِيُعَزِّ المسلمين في مصائِبِهم: المصيبةُ بي» . أخرجه الموطأ (1) .
(1) 1 / 236 في الجنائز، باب جامع الحسبة في المصيبة، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": قال ابن عبد البر: وقد روي مسنداً من حديث سهل بن سعد، وعائشة، والمسور ابن مخرمة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني (2/107) عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، فذكره. قال الزرقاني:قال ابن عبد البر: وقد روي مسندا من حديث سهل بن سعد، وعائشة، والمسور بن مخرمة، والحديث إسناده منقطع.
4639 -
(ت) يحيى بن وثاب: عن شيخ من أصحاب رسول الله
⦗ص: 441⦘
صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم الذي يُخالط الناس، ويَصْبِرُ على أَذاهم خير من الذي لا يخالط الناس، ولا يَصْبِرُ على أذاهم» . أخرجه الترمذي، وقال: وكان شعبة يرى أنه ابنُ عمر (1) .
(1) رقم (2509) في صفة القيامة، باب مخالطة الناس مع الصبر على أذاهم، ورواه أيضاً ابن ماجة في " سننه " رقم (4032) في الفتن، باب الصبر على البلاء، وإسناده حسن، وفي الحديث أفضيلة من يخالط الناس مخالطة يأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحسن معاملتهم، فإنه فضل من الذي يعتزلهم ولا يصبر على المخالطة، والأحوال تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان، ولكل حال مقال.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (5/365) قال: حدثنا يزيد. قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، فذكره. والترمذي (2507) حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى.
حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان الأعمش. عن يحيى بن وثاب. عن شيخ من أصحاب النبي. عن النبي فذكره.
قال أبو موسى: قال ابن أبي عدي. كان شعبة يرى أنه ابن عمر.
4640 -
() جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «الصبرُ مُعوَّلُ المسلم» . أَخرجه
…
(1) .
(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ولم نره، وذكره المنذري في " الترغيب والترهيب " في الجنائز، باب الترغيب في الصبر، وقال: ذكره رزين العبدري، ولم أره.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
هذا الحديث من زيادات رزين لم أقف عليه.