المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكتاب السادس: في صلة الرحم - جامع الأصول - جـ ٦

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الثاني: من كتاب الصلاة: في النوافل

- ‌الباب الأول: في النوافل المقرونة بالأوقات

- ‌الفصل الأول: في رواتب الصلوات الخمس والجمعة

- ‌الفرع الأول: في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة

- ‌الفرع الثاني: في ركعتي الفجر

- ‌[النوع] الأول: في المحافظة عليهما

- ‌[النوع] الثاني: في وقتهما وصفتهما

- ‌[النوع] الثالث: في القراءة فيهما

- ‌[النوع] الرابع: في الاضطجاع بعدهما

- ‌[النوع] الخامس: في صلاتهما بعد الفريضة

- ‌جوازه

- ‌المنع منه

- ‌قضاؤهما

- ‌الفرع الثالث: في راتبة الظهر

- ‌الفرع الرابع: في راتبة العصر قبلها وبعدها

- ‌الفرع الخامس: في راتبة المغرب

- ‌الفرع السادس: في راتبة العشاء

- ‌الفرع السابع: في راتبة الجمعة

- ‌الفصل الثاني: في صلاة الوتر

- ‌[الفرع] الأول: في وجوبه واستنانه

- ‌[الفرع] الثاني: في عدد الوتر

- ‌[الفرع] الثالث: في القراءة في الوتر

- ‌[الفرع] الرابع: في وقت الوتر

- ‌الوتر قبل الصبح

- ‌الوتر بعد الصبح

- ‌[الفرع] الخامس: في نقض الوتر

- ‌[الفرع] السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في صلاة الليل

- ‌الفرع الأول: في الحث عليها

- ‌الفرع الثاني: في وقت القيام

- ‌الفرع الثالث: في صفتها

- ‌الفصل الرابع: في صلاة الضحى

- ‌الفصل الخامس: في قيام شهر رمضان، وهو التراويح

- ‌الفصل السادس: في صلاة العيدين

- ‌[الفرع] الأول: في عدد الركعات

- ‌[الفرع] الثاني: في عدد التكبيرات

- ‌[الفرع] الثالث: في الوقت والمكان

- ‌[الفرع] الرابع: في الأذان والإقامة [للعيد]

- ‌[الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها

- ‌[الفرع] السابع: في إجتماع العيد والجمعة

- ‌[الفرع] التاسع: في خروج النساء إلى العيد

- ‌[الفرع] العاشر: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل السابع: في صلاةالرغائب

- ‌الباب الثاني: في النوافل المقرونة بالأسباب

- ‌الفصل الأول: في صلاة الكسوف

- ‌الفصل الثاني: في صلاة الاستسقاء

- ‌الفصل الثالث: في صلاة الجنائز

- ‌الفرع الأول: في عدد التكبيرات

- ‌الفرع الثاني: في القراءة والدعاء

- ‌الفرع الرابع: في موقف الإمام

- ‌الفرع الخامس: في وقت الصلاة على الجنازة

- ‌الفرع السادس: في الصلاة على الميت في المسجد

- ‌الفرع السابع: في الصلاة على القبور

- ‌الفرع الثامن: في الصلاة على الغائب

- ‌الفرع التاسع: في الصلاة على المحدود، والمديون، ومن قتل نفسه

- ‌الفرع العاشر: في انتفاع الميت بالصلاة عليه

- ‌الفصل الرابع: في صلوات متفرقة

- ‌تحية المسجد

- ‌صلاة الاستخارة

- ‌صلاة الحاجة

- ‌صلاة التسبيح

- ‌خاتمة كتاب الصلاة تتضمن أحاديث متفرقة [

- ‌[النوع الأول] : الانصراف عن الصلاة

- ‌[النوع الثاني] : الجهر بالذكر بعد الصلاة

- ‌[النوع الثالث] : الفصل بين الصلاتين

- ‌[النوع الرابع] : الخروج من المسجد بعد الأذان

- ‌[النوع الخامس] : المقام بعد الصلاة

- ‌[النوع السادس] : تسمية العشاء بالعتمة

- ‌[النوع السابع] : تسمية المغرب بالعشاء

- ‌[النوع الثامن] : السَّمر بعد العشاء

- ‌[النوع التاسع] : الاستراحة بالصلاة

- ‌[النوع العاشر] : شيطان الصلاة

- ‌الباب الأول: في واجباته وسننه وأحكامه، جائزاً ومكروهاً

- ‌الفصل الأول: في وجوبه وموجبه

- ‌الفرع الأول: في وجوبه بالرؤية

- ‌الفرع الثاني: في وجوبه بالشهادة

- ‌[النوع] الأول: شهادة الواحد

- ‌[النوع] الثاني: في شهادة الاثنين

- ‌الفرع الثالث: في اختلاف البلاد في الرؤية

- ‌الفرع الرابع: في الصوم والفطر بالاجتهاد

- ‌الفرع الخامس: في كون الشهر تسعاً وعشرين

- ‌الفصل الثاني: في ركن الصوم

- ‌الفرع الأول: في النية

- ‌النوع الأول: في نية الفرض

- ‌النوع الثاني: في نية صوم التطوع

- ‌الفرع الثاني: في الإمساك عن المفطرات

- ‌النوع الأول: في القيء، والحجامة، والاحتلام

- ‌[النوع] الثاني: الكحل

- ‌[النوع] الثالث: القُبْلَة والمباشرة

- ‌[النوع] الرابع: المفطر ناسياً

- ‌الفصل الثالث: في زمان الصوم

- ‌الفرع الأول: في الأيام المستحب صومها

- ‌النوع الأول: قول كلي في الصوم

- ‌النوع الثاني: في يوم عاشوراء

- ‌النوع الثالث: في صوم رجب

- ‌النوع الرابع: في صوم شعبان

- ‌النوع الخامس: ست من شوال

- ‌النوع السادس: عشر ذي الحجة

- ‌النوع السابع: أيام الأسبوع

- ‌النوع الثامن: في أيام البيض

- ‌النوع التاسع: في الأيام المجهولة من كل شهر

- ‌النوع الأول: في أيام العيد والتشريق

- ‌النوع الثاني: في يوم الشك

- ‌النوع الأول: صوم الدهر

- ‌النوع الثاني: صوم أواخر شعبان

- ‌النوع الثالث: صوم يوم عرفة

- ‌النوع الرابع: صوم الجمعة والسبت

- ‌الفصل الرابع: في سنن الصوم وجائزاته ومكروهاته

- ‌الفرع الأول: في السحور

- ‌النوع الأول: في الحث عليه

- ‌النوع الثاني: في وقته وتأخيره

- ‌الفرع الثاني: في الإفطار

- ‌النوع الأول: في وقت الإفطار

- ‌النوع الثاني: في تعجيل الإفطار

- ‌النوع الثالث: فيما يفطر عليه

- ‌النوع الرابع: في الدعاء عند الإفطار

- ‌الفرع الثالث: ترك الوصال

- ‌الفرع الرابع: في الجنابة

- ‌الفرع الخامس: في السواك

- ‌الفرع السادس: في حفظ اللسان

- ‌الفرع السابع: في دعوة الصائم

- ‌الفرع الثامن: في صوم المرأة بإذن زوجها

- ‌الفصل الأول: في المبيح، وهو السفر

- ‌الفرع الأول: في إباحة الإفطار وذم الصيام

- ‌الفرع الثاني: في التخيير بين الصوم والفطر

- ‌الفرع الثالث: في إباحة الإفطار مطلقاً

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌يوم الخروج

- ‌يوم الدخول

- ‌مقدار السفر

- ‌إدراك رمضان المسافر

- ‌الفصل الثاني: في موجب الإفطار

- ‌الفرع الأول: في القضاء

- ‌[النوع] الأول: في التتابع والتفريق

- ‌[النوع] الثاني: في تأخير القضاء

- ‌[النوع] الثالث: في الصوم عن الميت

- ‌[النوع] الرابع: في قضاء التطوع

- ‌[النوع] الخامس: في الإفطار يوم الغيم

- ‌[النوع] السادس: في التشديد في الإفطار

- ‌الفرع الثاني: في الكفارة

- ‌الكتاب الرابع: في الصدق

- ‌الكتاب الخامس: في الصدقة

- ‌الفصل الأول: في الحث عليها وآدابها

- ‌الفصل الثاني: في أحكام الصدقة

- ‌الفرع الأول: في الصدقة عن ظهر غنى، والابتداء بالألزم والأقارب

- ‌الفرع الثاني: في صدقة المرأة من بيت زوجها، والعبد من مال سيده

- ‌الفرع الثالث: في ابتياع الصدقة، والرجوع فيها

- ‌الفرع الرابع: في صدقة الوقف

- ‌الفرع الخامس: في إحصاء الصدقة

- ‌الفرع السادس: في الصدقة عن الميت

- ‌الكتاب السادس: في صلة الرحم

- ‌الكتاب السابع: في الصحبة

- ‌الفصل الأول: في صحبة الأهل والأقارب

- ‌الفرع الأول: في حق الرجل على الزوجة

- ‌الفرع الثاني: في حق المرأة على الزوج

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث جامعة لخصال من آداب الصحبة

- ‌الفصل الثالث: في المجالسة وآداب المجلس

- ‌الفرع الأول: في الجلوس بالطرق

- ‌الفرع الثاني: في التناجي

- ‌الفرع الثالث: في القيام للداخل

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس في مكان غيره

- ‌الفرع الخامس: في القعود وسط الحلقة

- ‌الفرع السادس: في هيئة الجلوس

- ‌الفرع السابع: في الجلوس في الشمس

- ‌الفرع الثامن: في صفة الجليس

- ‌الفصل الرابع: في كتمان السر

- ‌الفصل الخامس: في التحاب والتواد

- ‌الفرع الأول: في الحث عليه

- ‌الفرع الثاني: في الإعلام بالمحبة

- ‌الفرع الثالث: في القصد في المحبة

- ‌الفرع الرابع: في الحب في الله

- ‌الفرع الخامس: في حب الله للعبد

- ‌الفرع السادس: في [أن] من أحب قوماً كان معهم

- ‌الفرع السابع: في تعارف الأرواح

- ‌الفصل السادس: في التعاضد والتساعد

- ‌الفرع الأول: في أوصاف جامعة

- ‌الفرع الثاني: في الحِلْف والإخاء

- ‌الفرع الثالث: في النصر والإعانة

- ‌الفرع الرابع: في الشفاعة

- ‌الفصل السابع: في الاحترام والتوقير

- ‌الفصل الثامن: في الاستئذان

- ‌الفرع الأول: كيفية الاستئذان

- ‌الفرع الثاني: في موقف المستأذن

- ‌الفرع الثالث: في إذن المستدعى

- ‌الفرع الرابع: في الاستئذان على الأهل

- ‌الفرع الخامس: في الإذن بغير الكلام

- ‌الفرع السادس: في دق الباب

- ‌الفرع السابع: في النظر من خَلل الباب

- ‌الفصل التاسع: في السلام والجواب

- ‌الفرع الأول: في الأمر به، والحث عليه

- ‌الفرع الثاني: في المبتدئ بالسلام

- ‌الفرع الثالث: في كيفية السلام

- ‌الفرع الرابع: في تحية الجاهلية، والإشارة بالرأس واليد

- ‌الفرع الخامس: في السلام على أهل الذمة

- ‌الفرع السادس: في السلام على من يبول أو يتغوط أو من ليس على طهارة

- ‌الفصل العاشر: في المصافحة

- ‌الفصل الحادي عشر: في العطاس والتثاؤب

- ‌الفصل الثاني عشر: في عيادة المريض

- ‌الفصل الثالث عشر: في الركوب والارتداف

- ‌الفصل الرابع عشر: في حفظ الجار

- ‌الفصل الخامس عشر: في الهجران والقطيعة

- ‌الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها

- ‌الفصل السابع عشر: في الخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌الفرع الأول: في الخلوة بهن

- ‌الفرع الثاني: في النظر إليهن

- ‌الفرع الثالث: في المخنَّثِين

- ‌الفرع الرابع: في نظر المرأة إلى الأعمى

- ‌الفرع الخامس: في المشي مع النساء في الطريق

- ‌الفصل الثامن عشر: في أحاديث متفرقة

- ‌إجابة النداء

- ‌من يصاحب

- ‌العداوة

- ‌لزوم الجماعة

- ‌من مشى وبيده سهام أو نصال

- ‌التعرض للحُرَم

الفصل: ‌الكتاب السادس: في صلة الرحم

‌الكتاب السادس: في صلة الرحم

4693 -

(ت د) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: قال: «اشتكى أبو الرَّدّادِ الليثيُّ، فعادَهُ عبدُ الرحمن بنُ عوف، فقال: خيرُهم وأوصلُهم - ما علمتُ - أبو محمد (1) ، فقال عبدُ الرحمن: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: أنا اللهُ، وأنا الرحمنُ، خلقتُ الرَّحِمَ، وشققتُ لها اسماً من اسمي، فمن وَصَلَها وصلتُهُ، ومن قطعَها - قطعتُه- أَو قال: بتَتُّه» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (2) .

⦗ص: 487⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(صلة الرحم) : مبرة الأهل والأقارب والإحسان إليهم.

(بتَتُّه) البَتُّ: القطع والاستئصال، وقطع الرحم: ضد صلتها.

(1) أبو محمد هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

(2)

رواه أبو داود رقم (1694) في الزكاة، باب صلة الرحم، والترمذي رقم (1908) في البر والصلة، باب ما جاء في قطيعة الرحم، من حديث سفيان عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وإسناده منقطع، فإن أبي سلمة لم يسمع من أبيه، قال الترمذي: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، قال: وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن الرداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقول، قال محمد (يعني البخاري) وحديث معمر خطأ، قال الحافظ في " التهذيب ": وروى أبو داود من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة وهو الصواب أن رداداً أخبره عن عبد الرحمن بن عوف

الخ، قال: ورواه البخاري في " الأدب المفرد " من حديث محمد بن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي الرداد الليثي، قال الحافظ: قلت: وتابعه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري كذلك، وهو الصواب، قال: وقال أبو حاتم الرازي: إن المعروف: أبو سلمة عن عبد الرحمن، وأما الرداد الليثي، فإن له في القصة ذكراً، إلا أن رواية شعيب بن أبي حمزة تقوي رواية معمر، قال: وللمتن متابع رواه أبو يعلى بسند صحيح من طريق عبد الله بن قارظ عن عبد الرحمن بن عوف من غير ذكر أبي الرداد فيه.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (1/194)(1680) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر. وفي (1/194)(1681) قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي. والبخاري في الأدب المفرد (53) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق. وأبو داود (1695) قال: حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر.

ثلاثتهم - معمر، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن أبي عتيق - عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن، أن أبا الرداد الليثي، أخبره، فذكره.

* في رواية محمد بن المتوكل العسقلاني: عن الرداد الليثي.

* أخرجه الحميدي (65) . وأحمد (1/194)(1686) وأبو داود (1694) قال: حدثنا مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة. والترمذي (1907) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي.

ستتهم - الحميدي، وأحمد، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، وسعيد - عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، قال: اشتكى أبو الرداد، فعاده عبد الرحمن بن عوف، فقال أبو الرداد: خيرهم وأوصلهم، ما علمت أبو محمد، فقال عبد الرحمن بن عوف، فذكر الحديث.

* وفي رواية أبي داود: عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف. الحديث.

وقال الترمذي: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح.

وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف ومعمر كذا يقول: قال: محمد، وحديث معمر خطأ.

وعن عبد الله بن قارظ، أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف، وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«قال الله عز وجل: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن يصلها أصله، ومن يقطعها أقطعه، فأبته. أو قال: من يبتها أبته.» .

أخرجه أحمد (1/191)(1659) و (1/194)(1687) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن أباه حدثه، فذكره.

ص: 486

4694 -

(خ م) أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِن الرَّحِمَ شُجْنة من الرَّحْمَنِ، فقال الله: من وَصَلكِ وصلتُه، ومن قَطَعَكِ قطعتُه» .

وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِن اللهَ خَلَقَ الخلق، حتى إِذا فَرَغَ منهم قامَتِ الرَّحِمُ، فأخذت بحَقْوِ الرحمن، فقال: مَهْ؟ قالت: هذا مقامُ العائِذ [بكَ] من القطيعة، قال: نعم، أَمَا تَرضينَ أن أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قالت: بلى، قال: فذلك لكِ، ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إِن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرضِ وَتُقَطِّعُوا أرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الَّذينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُم. أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ على قُلُوبٍ أقْفَالُهَا} [محمد: 22، 24] » . أخرجه البخاري، وأخرج الثانية مسلم (1) .

⦗ص: 488⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(العائذ) : اللاجئ إلى الإنسان.

(القطيعة) : الهِجران والصد.

(شجْنَة) الشُّجنة بضم الشين وكسرها: القرابة المشتبكة كاشتباك العروق.

(بحَقْو الرحمن) الحَقْو: مشد الإزار من الإنسان، وقد يطلق على الإزار، ولما جعل الرحم شُجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك بها والأخذ، كما يستمسك القريب من قريبه، والنسيب من نسيبه (*) .

(1) رواه البخاري 13 / 392 في التوحيد، باب قول الله تعالى:{يريدون أن يبدلوا كلام الله} ، وفي تفسير سورة {الذين كفروا} ، وفي الأدب، باب من وصل وصله الله، ومسلم رقم (2554) في البر، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:

قال الشيخ البراك: ومن خير ما يقال في هذا المقام: قول الشافعي رحمه الله تعالى: " آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله".

وقول شيخ الإسلام في نقض التأسيس (3 / 127) : "هذا الحديث في الجملة من أحاديث الصفات التي نص الأئمة على أنه يمر كما جاء، وردوا على من نفى موجبه". " (التعليق 49)

[تعليقات الشيخ البراك على المخالفات العقدية في فتح الباري - نقله على الشبكة العنكبوتية عبد الرحمن بن صالح السديس]

" الواجب الإيمان بما دل عليه الحديث وإمراره كما جاء على حقيقته كباقي نصوص الصفات، والإيمان بمقتضى الحديث أن لله حقواً، كما أن له سمعاً ووجهاً وقدماً، كل ذلك على الحقيقة اللائقة بالله عز وجل من غير تحريف ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل

وتكلُّف كونه مجازاً واستعارة مما يفضي إلى التعطيل ونفي الصفات الثابتة لله عز وجل. والواجب إثبات الصفات لله على الوجه اللائق بالله من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما هو قول أهل السنة والجماعة، والله ولي التوفيق. "

[التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري - لعلي الشبل وهو إكمال لما بدأه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله على الفتح بإشارته ومتابعته ومراجعته وقراءته - ص 31]

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري عن ابن زريع، عن روح بن القاسم (ح) وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم. قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. وأبو داود (4983) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا حماد.

خمستهم - مالك، ومعمر، وحماد بن سلمة، وروح بن القاسم، وسليمان بن بلال - عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه فذكره.

* زاد في رواية معمر: «يقول الله إنه هو هالك» .

بلفظ: «إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم. فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة. قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى قال: فذاك لك» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرءوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم. أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} .

أخرجه أحمد (2/330) قال: حدثنا أبو بكر الحنفي. والبخاري (6/167) قال: حدثنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا سليمان. وفي (6/168) قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة. قال: حدثنا حاتم. وفي (6/168) و (8/6) قال: حدثنا بشر بن محمد. قال: أخبرنا عبد الله. وفي (9/177) وفي الأدب المفرد (50) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله. قال: حدثني سليمان بن بلال. ومسلم (8/7) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (10/13382) عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك.

أربعتهم - أبو بكر الحنفي، وسليمان بن بلال، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن المبارك - عن معاوية، وهو ابن أبي مزرد مولى بني هاشم. قال: حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار، فذكره.

وبلفظ: «أن الرحم شجنة من الرحمن تقول: يرب، إني قطعت. يرب، إني ظلمت. يرب، إني أسيء إلي. يارب. يارب، فيجيبها ربها عز وجل فيقول: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك» .

أخرجه أحمد (2/295) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (2/383 و 406) قال: حدثنا عفان. وفي (2/455) قال: حدثنا محمد بن جعفر. (ح) وحجاج. (ح) وعفان. (ح) وحدثناه أبو الوليد. والبخاري في الأدب المفرد (65) قال: حدثنا حجاج بن منهال.

ستتهم - يزيد، وعفان، ومحمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وأبو الوليد، وحجاج بن منهال - عن شعبة. قال: سمعت محمد بن عبد الجبار. قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، فذكره.

وبلفظ: «قال الله عز وجل: أنا الرحمن، وهي الرحم، شققت لها من اسمي. من يصلها أصله، ومن يقطعها أقطعه فأبته.» .

أخرجه أحمد (2/498) قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، فذكره.

وبلفظ: «إن الرحم شجنة من الرحمن. فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته» .

أخرجه البخاري (8/7) قال: حدثنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا سليمان. قال: حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، فذكره.

وبلفظ: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك» .

وفي رواية: «قيل يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك» . الحديث.

وفي رواية: «ثم أدناك أدناك» .

أخرجه الحميدي (1118) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا عمارة بن القعقاع. وأحمد (2/327) قال: حدثنا هاشم. قال: حدثنا محمد، عن عبد الله بن شبرمة. وفي (2/391) قال: حدثنا أسود بن عامر. قال: حدثنا شريك، عن عمارة بن القعقاع. وفي (2/402) قال: حدثنا يعمر بن بشر قال: حدثنا عبد الله. قال: أخبرنا يحيى بن أيوب. والبخاري (8/2) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة. وفي الأدب المفرد (5) قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن ابن شبرمة. وفي (6) قال: حدثنا بشر بن محمد. قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يحيى بن أيوب. ومسلم (8/2) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي وزهير ابن حرب. قالا: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع. (ح) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني. قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا شريك، عن عمارة وابن شبرمة. (ح) وحدثني محمد بن حاتم. قال: حدثنا شبابة. قال: حدثنا محمد بن طلحة. (ح) وحدثني أحمد بن خراش قال: حدثنا حبان قال: حدثنا وهيب.

كلاهما - عن ابن شبرمة. وابن ماجة (2706) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا شريك، عن عمارة بن القعقاع وابن شبرمة. وفي (3658) قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن ميمون المكي. قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمارة بن القعقاع.

ثلاثتهم - عمارة بن القعقاع بن شبرمة، وعبد الله بن شبرمة، ويحيى بن أيوب - عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير، فذكره.

ص: 487

4695 -

(خ م) عائشة رضي الله عنها: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرَّحِمُ مُعلَّقة بالعرشِ، تقولُ: من وَصَلَني وَصَلَهُ اللهُ، ومن قطعني قَطَعَهُ الله» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .

(1) رواه البخاري 10 / 350 في الأدب، باب من وصلها وصله الله، ومسلم رقم (2555) في البر، باب صلة الرحم وتحريم قطعيتها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (6/62) قال: حدثنا وكيع. والبخاري (8/7) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم. قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي الأدب المفرد (55) قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثني سليمان. ومسلم (8/7) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا وكيع.

كلاهما - وكيع، وسليمان بن بلال - عن معاوية بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، فذكره.

ص: 488

4696 -

(خ ت) أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سَرّه أن يَبْسُط الله له في رزقه، وأن يَنْسَأ له في أَثَره، فلْيَصِلْ رحمه» . أخرجه البخاري.

وعند الترمذي: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صِلَة الرحم: مَحَبَّة في الأهل، مَثْرَاة في المال،

⦗ص: 489⦘

مَنْسَأة في الأثر» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(يَنْسأ في أثره) نسأ الله في أجله وأنسأ، أي: أخر، والمَنْسأة: المفعلة منه، والأثر هاهنا: الأجل، وسمي الأجل أثراً، لأنه تابع للحياة وسابقها. قال كعب بن زهير:

والمرء ما عاش ممدود له أمل

لا تنتهي العين (2) حتى ينتهي الأثر

(مثراة) : مفعلة، من الثراء، وهو كثرة المال.

(1) رواه البخاري 10 / 348 في الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، والترمذي رقم (1980) في البر والصلة، باب ما جاء في تعليم النسب.

(2)

في اللسان: لا ينتهي العمر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه البخاري (8/6) وفي الأدب المفرد (57) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر. قال: حدثنا محمد بن معن. قال: حدثني أبي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، فذكره.

وبلفظ: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر» .

أخرجه أحمد (2/374) قال: حدثنا إبراهيم. والترمذي (1979) قال: حدثنا أحمد بن محمد.

كلاهما - إبراهيم بن إسحاق، وأحمد بن محمد - عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث، فذكره.

ص: 488

4697 -

(خ م د) أنس بن مالك رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سَرَّهُ أن يَبسُطَ اللهُ عليه في رِزْقِهِ، أو يَنْسَأ في أثرِه، فَلْيَصِلْ رحمه» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود (1) .

(1) رواه البخاري 10 / 348 في الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم، وفي البيوع، باب من أحب البسط في الرزق، ومسلم رقم (2557) في البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، وأبو داود رقم (1693) في الزكاة، باب في صلة الرحم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (3/247) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن قرة.

2-

وأخرجه البخاري (3/37) قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، قال: حدثنا حسان. ومسلم (8/8) قال: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا ابن وهب. وأبو داود (1693) قال: حدثنا أحمد بن صالح، ويعقوب بن كعب، قالا: حدثنا ابن وهب. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (1555) عن أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، عن ابن وهب.

كلاهما - حسان، وابن وهب - عن يونس بن يزيد

3-

وأخرجه البخاري (8/6) قال: حدثنا يحيى بن بكير. وفي الأدب المفرد (56) قال: حدثنا عبد الله ابن صالح. ومسلم (8/8) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي.

ثلاثتهم - ابن بكير، وعبد الله بن صالح، وشعيب - عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد.

ثلاثتهم - قرة، ويونس، وعقيل - عن الزهري، فذكره وله متابعة عند أحمد (3/156) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، فذكره. وأخرى عند أحمد (3/229) قال: حدثنا يونس. وفي (3/266) قال:حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني.

كلاهما - يونس، والحراني - عن حزم بن أبي حزم القطعي، عن ميمون بن سياه، فذكره.

ص: 489

4698 -

(خ م د) جبير بن مطعم رضي الله عنه: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَدْخُلُ الجنةَ قاطِع» .

زاد في رواية: قال سفيان: «يعني: قاطعَ رحم» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود (1) .

(1) رواه البخاري 10 / 347 في الأدب، باب إثم القاطع، ومسلم رقم (2556) في البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، وأبو داود رقم (1696) في الزكاة، باب صلة الرحم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه الحميدي (557) وأحمد (4/80) ومسلم (8/7) قال: حدثني زهير بن حرب، وابن أبي عمر، وأبو داود (1696) قال: حدثنا مسدد. والترمذي (1909) قال: حدثنا ابن أبي عمر،ونصر بن علي، وسعيد بن عبد الرحمن.

سبعتهم - الحميدي،وأحمد، وزهير، وابن أبي عمر، ومسدد، ونصر بن علي، وسعيد - قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة.

2-

وأخرجه أحمد (4/83) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا سفيان، يعني ابن حسين.

3-

وأخرجه أحمد (4/84) . ومسلم (8/8) قال: حدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد.

ثلاثتهم - أحمد، ومحمد، وعبد - عن عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر.

4-

وأخرجه البخاري (8/6) قال: حدثنا يحيى بن بكير. وفي الأدب المفرد (64) قال: حدثنا عبد الله ابن صالح.

كلاهما - يحيى، وعبد الله - قالا: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل.

5-

وأخرجه مسلم (8/8) قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا جويرية، عن مالك.

خمستهم - ابن عيينة، وابن حسين، ومعمر، وعقيل، ومالك - عن الزهري، عن محمد بن جبير، فذكره.

ص: 489

4699 -

(خ د ت) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الواصلُ بالمكافئ، [ولكن] الواصلُ: مَنْ إِذا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا» . أخرجه البخاري.

قال سفيان الثوري: رفعه الحسن، وفِطر [بن خليفة] ، ولم يرفعه الأعمش، وأخرجه الترمذي، وأبو داود، قال:«إِذا انقطعَتْ رحمهُ وَصَلها» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بالمكافئ) كافأت الرجل على صنيعه، أي جازيته.

(1) رواه البخاري 10 / 355 في الأدب، باب ليس الواصل بالمكافئ، وأبو داود رقم (1697) في الزكاة، باب في صلة الرحم، والترمذي رقم (1909) في البر والصلة، باب ما جاء في صلة الرحم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه الحميدي (594) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بشير بن سلمان أبوإسماعيل، وفطر بن خليفة الحناط، وأحمد (2/163) (6524) قال: حدثنا يعلى، قال: حدثنا فطر. وفي (2/190)(6785) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي. وفي (2/193) (6817) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا فطر. (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا فطر. والترمذي (1908) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بشير أبو إسماعيل، وفطر بن خليفة.

ثلاثتهم - بشير، وفطر، والحسن بن عمرو - عن مجاهد، فذكره.

* أخرجه البخاري، (8/7) .وفي الأدب المفرد (68) . وأبو داود (1697) .كلاهما - البخاري، وأبو داود - عن محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، والحسن بن عمرو، وفطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو. قال سفيان: لم يرفعه الأعمش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورفعه حسن وفطر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وبلفظ: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي ذوي أرحام، أصل، ويقطعوني، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ قال: لا. إذن تتركون جميعا، ولكن خذ بالفضل، وصلهم، فإنه لن يزال معك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك» .

أخرجه أحمد (2/181)(6700) و (2/208)(6942) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.

ص: 490

4700 -

(م) أبو هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال: «يا رسولَ الله، إِن لي قرابة، أصلِهُم ويقطعونني، وأُحْسِن إِليهم ويُسيئُون إِليَّ، وأحلُم عنهم، ويجهلون عليَّ؟ قال: لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تُسِفُّهُم الملَّ، ولن يزال معك من الله ظهير عليهم ما دُمتَ على ذلك» . أخرجه مسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تُسِفُّهم المَلَّ) أسَفَّهُم يُسِفُّهم، من السَّفُوف: الدواء، والمَلَّ: الرماد، وقيل: الجمر الذي تستوي فيه الخُبزة، والمعنى: كأنما تلقي وترمي في وجوههم الملّ.

⦗ص: 491⦘

(ظهير) الظهير: المعين والناصر.

(1) رقم (2558) في البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (2/300) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. وفي (2/412) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم القاص. وفي (2/484) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن زهير. والبخاري في الأدب المفرد (52) قال: حدثنا محمد بن عبيد الله. قال: حدثنا ابن أبي حازم. ومسلم (8/8) قال: حدثني محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قالا: حدثنا محمد ابن جعفر. قال: حدثنا شعبة.

أربعتهم - شعبة، وعبد الرحمن القاص، وزهير بن محمد، وابن أبي حازم - عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.

ص: 490

4701 -

(خ م) عمرو بن العاص رضي الله عنه: قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول جهاراً غير سِرّ: «إِن آل أبي ليسوا بأوليائي، إِنما وَلِيِّيَ اللهُ وصالحُ المؤمنين» .

وفي رواية: «إِن آل أبي فلان» .

قال البخاري: زاد عَنْبسةُ بنُ عبد الواحد عن بيان [بن بشر الأحمسي البَجَلي] : «ولكن لها رحم أبُلُّهَا بِبلالها» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(ببلالها) رأوا بعض الأشياء تتصل وتختلط بالنداوة، ويحصل بينهما التجافي والتفريق باليُبْس، استعاروا البَلَّ لمعنى الوصل، واليُبْس لمعنى القطيعة، والبلال: كل ما يُبَلُّ به الحلق من ماء أو لبن أو غيره، المعنى: صِلُوا أرحامكم بصلتها، ونَدُّوها بما يَبُلُّها، وقيل: البلال: جمع بلل.

(1) رواه البخاري 10 / 351 - 354 في الأدب، باب تبل الرحم ببلالها، ومسلم رقم (215) في الإيمان، باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (4/203) . والبخاري (8/7) قال: حدثنا عمرو بن عباس. ومسلم (1/136) قال: حدثني أحمد بن حنبل.

كلاهما - أحمد، وعمرو - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره.

ص: 491

4702 -

(م) أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكم ستَفْتَحُون أرضاً يُذْكَرُ فيها القيراطُ» .

⦗ص: 492⦘

وفي أخرى: « [إِنَّكم] سَتَفْتَحُون مِصْرَ، وهي أَرَض يُذْكَرُ فيها القِيرَاطُ، فاسْتَوْصُوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذِمَّة ورَحِماً» .

وفي أخرى: «فإن فَتَحْتُموها، فَأَحْسِنُوا إِلى أَهلها، فإن لهم ذِمَّة، وَرَحِماً - أو قال: ذِمَّة وصِهْراً - فإِذا رأَيتَ رجلين يختصمان فيها في موضع لَبنَة، فاخرج منها، قال: فمرَّ بربيعةَ وعبدِ الرحمنِ ابني شُرحبيلَ يَتنازعان في موضعِ لَبنَة، فخرج منها» .

وفي أخرى: «فرأيتُ، فخرجتُ» . أخرجه مسلم (1) .

(1) رقم (2543) في فضائل الصحابة، باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (5/173) . ومسلم (7/190) قال: حدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد. ثلاثتهم - أحمد بن حنبل، وزهير، وعبيد الله - قالوا: حدثنا وهب بن جرير. قال: حدثنا أبي قال: سمعت حرملة المصري، يحدث عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي بصرة، فذكره.

* وأخرجه أحمد (5/174) قال: حدثنا هارون. ومسلم (7/190) قال: حدثني أبو الطاهر (ح) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي.

كلاهما - هارون، وأبو الطاهر بن السرح - عن ابن وهب. قال: حدثني حرملة، وهو ابن عمران التجيبي، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: سمعت أبا ذر، فذكره. ليس فيه أبو بصرة.

ص: 491

(1) رواه البخاري 5 / 161 في الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، ومسلم رقم (999) في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد

، وأبو داود رقم (1690) في الزكاة، باب في صلة الرحم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (6/332) قال: حدثنا حسن بن موسى. قال: حدثنا ابن لهيعة. والبخاري (3/207) قال: حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد. ومسلم (3/79) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي. قال: حدثنا ابن وهب. قال: أخبرني عمرو،والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف. (12/18078) عن أحمد بن يحيى بن الوزير، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث وذكر آخر قبله.

ثلاثتهم - ابن لهيعة، ويزيد بن أبي حبيب، وعمرو بن الحارث - عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس، فذكره.

وعن سليمان بن يسار، عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: أعتقت جارية لي، فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بعتقها، فقال:«آجرك الله. أما إنك لو كنت أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» .

أخرجه أحمد (6/332) قال: حدثنا يعلى. وعبد بن حميد (1548) قال: حدثنا يعلى بن محمد. وأبو داود (1690) قال: حدثنا هناد بن السري، عن عبدة. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (12/18058) عن هناد بن السري، عن عبدة بن سليمان.

كلاهما - يعلى، وعبدة - عن محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، فذكره.

وعن عطاء بن يسار، عن الهلالية التي كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ «أنها كانت لها جارية سوداء. فقالت: يا رسول الله، إني أردت أن أعتق هذه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا تفدين بها بنت أخيك، أو بنت أختك من رعاية الغنم؟» .

أخرجه النسائي في الكبرى (الورقة 46-ب) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن حديث عبد العزيز، عن شريك، عن عطاء بن يسار، فذكره.

وعن عبيد الله بن عبد الله، عن ميمونة، «أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم خادما، فأعطاها، فأعتقتها، فقال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» .

أخرجه ابن خزيمة (2434) قال حدثنا الربيع بن سليمان المرادي بخبر غريب. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (12/18074) عن محمد بن عبد الرحيم البرقي.

كلاهما - الربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الرحيم - عن أسد بن موسى، عن محمد بن خازم، هو أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكره.

* قال النسائي: هذا الحديث خطأ، لا نعلمه من حديث الزهري.

ص: 492

4704 -

(ت س) سلمان بن عامر رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصَّدَقَةُ على المسكين صَدَقَة، وعلي ذي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَة، وَصِلَة» . أخرجه النسائي (1) .

(1) 5 / 92 في الزكاة، باب الصدقة على الأقارب، ورواه أيضاً الترمذي رقم (658) في الزكاة، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، وابن ماجة رقم (1844) في الزكاة، باب فضل الصدقة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال، وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، وجابر، وأبي هريرة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه الحميدي (823/3) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول. وأحمد (4/17) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم. وفيه (4/17) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن عون. وفي (4/18) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشام. وفي (4/18) قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون والدارمي (1687) قال: أخبرنا أبو حاتم البصري، قال: حدثنا ابن عون. وفي (1688) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن ابن عيينة، قال: وسمعته من الثوري، عن عاصم، وابن ماجة (1844) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن ابن عون. والترمذي (658) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، والنسائي (5/92) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن عون. وابن خزيمة (2067) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم. وفي (2385) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا بشر يعني ابن المفضل، قال: حدثنا ابن عون. (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى، عن ابن عون. (ح) وحدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون. (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عاصم. (ح) وحدثنا ابن خشرم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم.

ثلاثتهم - عاصم الأحول، وابن عون، وهشام بن حسان - عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب أم الرائح، فذكرته.

* وأخرجه أحمد (4/18) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (4/18) قال: حدثنا يحيى بن سعيد.

كلاهما - يزيد، ويحيى - عن هشام، قال: حدثتني حفصة، عن سلمان بن عامر، فذكر الحديث ليس فيه الرباب أم الرائح.

وقال الترمذي: حديث سلمان بن عامر حديث حسن.

ص: 493