المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها - جامع الأصول - جـ ٦

[ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الثاني: من كتاب الصلاة: في النوافل

- ‌الباب الأول: في النوافل المقرونة بالأوقات

- ‌الفصل الأول: في رواتب الصلوات الخمس والجمعة

- ‌الفرع الأول: في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة

- ‌الفرع الثاني: في ركعتي الفجر

- ‌[النوع] الأول: في المحافظة عليهما

- ‌[النوع] الثاني: في وقتهما وصفتهما

- ‌[النوع] الثالث: في القراءة فيهما

- ‌[النوع] الرابع: في الاضطجاع بعدهما

- ‌[النوع] الخامس: في صلاتهما بعد الفريضة

- ‌جوازه

- ‌المنع منه

- ‌قضاؤهما

- ‌الفرع الثالث: في راتبة الظهر

- ‌الفرع الرابع: في راتبة العصر قبلها وبعدها

- ‌الفرع الخامس: في راتبة المغرب

- ‌الفرع السادس: في راتبة العشاء

- ‌الفرع السابع: في راتبة الجمعة

- ‌الفصل الثاني: في صلاة الوتر

- ‌[الفرع] الأول: في وجوبه واستنانه

- ‌[الفرع] الثاني: في عدد الوتر

- ‌[الفرع] الثالث: في القراءة في الوتر

- ‌[الفرع] الرابع: في وقت الوتر

- ‌الوتر قبل الصبح

- ‌الوتر بعد الصبح

- ‌[الفرع] الخامس: في نقض الوتر

- ‌[الفرع] السادس: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثالث: في صلاة الليل

- ‌الفرع الأول: في الحث عليها

- ‌الفرع الثاني: في وقت القيام

- ‌الفرع الثالث: في صفتها

- ‌الفصل الرابع: في صلاة الضحى

- ‌الفصل الخامس: في قيام شهر رمضان، وهو التراويح

- ‌الفصل السادس: في صلاة العيدين

- ‌[الفرع] الأول: في عدد الركعات

- ‌[الفرع] الثاني: في عدد التكبيرات

- ‌[الفرع] الثالث: في الوقت والمكان

- ‌[الفرع] الرابع: في الأذان والإقامة [للعيد]

- ‌[الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها

- ‌[الفرع] السابع: في إجتماع العيد والجمعة

- ‌[الفرع] التاسع: في خروج النساء إلى العيد

- ‌[الفرع] العاشر: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل السابع: في صلاةالرغائب

- ‌الباب الثاني: في النوافل المقرونة بالأسباب

- ‌الفصل الأول: في صلاة الكسوف

- ‌الفصل الثاني: في صلاة الاستسقاء

- ‌الفصل الثالث: في صلاة الجنائز

- ‌الفرع الأول: في عدد التكبيرات

- ‌الفرع الثاني: في القراءة والدعاء

- ‌الفرع الرابع: في موقف الإمام

- ‌الفرع الخامس: في وقت الصلاة على الجنازة

- ‌الفرع السادس: في الصلاة على الميت في المسجد

- ‌الفرع السابع: في الصلاة على القبور

- ‌الفرع الثامن: في الصلاة على الغائب

- ‌الفرع التاسع: في الصلاة على المحدود، والمديون، ومن قتل نفسه

- ‌الفرع العاشر: في انتفاع الميت بالصلاة عليه

- ‌الفصل الرابع: في صلوات متفرقة

- ‌تحية المسجد

- ‌صلاة الاستخارة

- ‌صلاة الحاجة

- ‌صلاة التسبيح

- ‌خاتمة كتاب الصلاة تتضمن أحاديث متفرقة [

- ‌[النوع الأول] : الانصراف عن الصلاة

- ‌[النوع الثاني] : الجهر بالذكر بعد الصلاة

- ‌[النوع الثالث] : الفصل بين الصلاتين

- ‌[النوع الرابع] : الخروج من المسجد بعد الأذان

- ‌[النوع الخامس] : المقام بعد الصلاة

- ‌[النوع السادس] : تسمية العشاء بالعتمة

- ‌[النوع السابع] : تسمية المغرب بالعشاء

- ‌[النوع الثامن] : السَّمر بعد العشاء

- ‌[النوع التاسع] : الاستراحة بالصلاة

- ‌[النوع العاشر] : شيطان الصلاة

- ‌الباب الأول: في واجباته وسننه وأحكامه، جائزاً ومكروهاً

- ‌الفصل الأول: في وجوبه وموجبه

- ‌الفرع الأول: في وجوبه بالرؤية

- ‌الفرع الثاني: في وجوبه بالشهادة

- ‌[النوع] الأول: شهادة الواحد

- ‌[النوع] الثاني: في شهادة الاثنين

- ‌الفرع الثالث: في اختلاف البلاد في الرؤية

- ‌الفرع الرابع: في الصوم والفطر بالاجتهاد

- ‌الفرع الخامس: في كون الشهر تسعاً وعشرين

- ‌الفصل الثاني: في ركن الصوم

- ‌الفرع الأول: في النية

- ‌النوع الأول: في نية الفرض

- ‌النوع الثاني: في نية صوم التطوع

- ‌الفرع الثاني: في الإمساك عن المفطرات

- ‌النوع الأول: في القيء، والحجامة، والاحتلام

- ‌[النوع] الثاني: الكحل

- ‌[النوع] الثالث: القُبْلَة والمباشرة

- ‌[النوع] الرابع: المفطر ناسياً

- ‌الفصل الثالث: في زمان الصوم

- ‌الفرع الأول: في الأيام المستحب صومها

- ‌النوع الأول: قول كلي في الصوم

- ‌النوع الثاني: في يوم عاشوراء

- ‌النوع الثالث: في صوم رجب

- ‌النوع الرابع: في صوم شعبان

- ‌النوع الخامس: ست من شوال

- ‌النوع السادس: عشر ذي الحجة

- ‌النوع السابع: أيام الأسبوع

- ‌النوع الثامن: في أيام البيض

- ‌النوع التاسع: في الأيام المجهولة من كل شهر

- ‌النوع الأول: في أيام العيد والتشريق

- ‌النوع الثاني: في يوم الشك

- ‌النوع الأول: صوم الدهر

- ‌النوع الثاني: صوم أواخر شعبان

- ‌النوع الثالث: صوم يوم عرفة

- ‌النوع الرابع: صوم الجمعة والسبت

- ‌الفصل الرابع: في سنن الصوم وجائزاته ومكروهاته

- ‌الفرع الأول: في السحور

- ‌النوع الأول: في الحث عليه

- ‌النوع الثاني: في وقته وتأخيره

- ‌الفرع الثاني: في الإفطار

- ‌النوع الأول: في وقت الإفطار

- ‌النوع الثاني: في تعجيل الإفطار

- ‌النوع الثالث: فيما يفطر عليه

- ‌النوع الرابع: في الدعاء عند الإفطار

- ‌الفرع الثالث: ترك الوصال

- ‌الفرع الرابع: في الجنابة

- ‌الفرع الخامس: في السواك

- ‌الفرع السادس: في حفظ اللسان

- ‌الفرع السابع: في دعوة الصائم

- ‌الفرع الثامن: في صوم المرأة بإذن زوجها

- ‌الفصل الأول: في المبيح، وهو السفر

- ‌الفرع الأول: في إباحة الإفطار وذم الصيام

- ‌الفرع الثاني: في التخيير بين الصوم والفطر

- ‌الفرع الثالث: في إباحة الإفطار مطلقاً

- ‌الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌يوم الخروج

- ‌يوم الدخول

- ‌مقدار السفر

- ‌إدراك رمضان المسافر

- ‌الفصل الثاني: في موجب الإفطار

- ‌الفرع الأول: في القضاء

- ‌[النوع] الأول: في التتابع والتفريق

- ‌[النوع] الثاني: في تأخير القضاء

- ‌[النوع] الثالث: في الصوم عن الميت

- ‌[النوع] الرابع: في قضاء التطوع

- ‌[النوع] الخامس: في الإفطار يوم الغيم

- ‌[النوع] السادس: في التشديد في الإفطار

- ‌الفرع الثاني: في الكفارة

- ‌الكتاب الرابع: في الصدق

- ‌الكتاب الخامس: في الصدقة

- ‌الفصل الأول: في الحث عليها وآدابها

- ‌الفصل الثاني: في أحكام الصدقة

- ‌الفرع الأول: في الصدقة عن ظهر غنى، والابتداء بالألزم والأقارب

- ‌الفرع الثاني: في صدقة المرأة من بيت زوجها، والعبد من مال سيده

- ‌الفرع الثالث: في ابتياع الصدقة، والرجوع فيها

- ‌الفرع الرابع: في صدقة الوقف

- ‌الفرع الخامس: في إحصاء الصدقة

- ‌الفرع السادس: في الصدقة عن الميت

- ‌الكتاب السادس: في صلة الرحم

- ‌الكتاب السابع: في الصحبة

- ‌الفصل الأول: في صحبة الأهل والأقارب

- ‌الفرع الأول: في حق الرجل على الزوجة

- ‌الفرع الثاني: في حق المرأة على الزوج

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الفصل الثاني: في أحاديث جامعة لخصال من آداب الصحبة

- ‌الفصل الثالث: في المجالسة وآداب المجلس

- ‌الفرع الأول: في الجلوس بالطرق

- ‌الفرع الثاني: في التناجي

- ‌الفرع الثالث: في القيام للداخل

- ‌الفرع الرابع: في الجلوس في مكان غيره

- ‌الفرع الخامس: في القعود وسط الحلقة

- ‌الفرع السادس: في هيئة الجلوس

- ‌الفرع السابع: في الجلوس في الشمس

- ‌الفرع الثامن: في صفة الجليس

- ‌الفصل الرابع: في كتمان السر

- ‌الفصل الخامس: في التحاب والتواد

- ‌الفرع الأول: في الحث عليه

- ‌الفرع الثاني: في الإعلام بالمحبة

- ‌الفرع الثالث: في القصد في المحبة

- ‌الفرع الرابع: في الحب في الله

- ‌الفرع الخامس: في حب الله للعبد

- ‌الفرع السادس: في [أن] من أحب قوماً كان معهم

- ‌الفرع السابع: في تعارف الأرواح

- ‌الفصل السادس: في التعاضد والتساعد

- ‌الفرع الأول: في أوصاف جامعة

- ‌الفرع الثاني: في الحِلْف والإخاء

- ‌الفرع الثالث: في النصر والإعانة

- ‌الفرع الرابع: في الشفاعة

- ‌الفصل السابع: في الاحترام والتوقير

- ‌الفصل الثامن: في الاستئذان

- ‌الفرع الأول: كيفية الاستئذان

- ‌الفرع الثاني: في موقف المستأذن

- ‌الفرع الثالث: في إذن المستدعى

- ‌الفرع الرابع: في الاستئذان على الأهل

- ‌الفرع الخامس: في الإذن بغير الكلام

- ‌الفرع السادس: في دق الباب

- ‌الفرع السابع: في النظر من خَلل الباب

- ‌الفصل التاسع: في السلام والجواب

- ‌الفرع الأول: في الأمر به، والحث عليه

- ‌الفرع الثاني: في المبتدئ بالسلام

- ‌الفرع الثالث: في كيفية السلام

- ‌الفرع الرابع: في تحية الجاهلية، والإشارة بالرأس واليد

- ‌الفرع الخامس: في السلام على أهل الذمة

- ‌الفرع السادس: في السلام على من يبول أو يتغوط أو من ليس على طهارة

- ‌الفصل العاشر: في المصافحة

- ‌الفصل الحادي عشر: في العطاس والتثاؤب

- ‌الفصل الثاني عشر: في عيادة المريض

- ‌الفصل الثالث عشر: في الركوب والارتداف

- ‌الفصل الرابع عشر: في حفظ الجار

- ‌الفصل الخامس عشر: في الهجران والقطيعة

- ‌الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها

- ‌الفصل السابع عشر: في الخلوة بالنساء والنظر إليهن

- ‌الفرع الأول: في الخلوة بهن

- ‌الفرع الثاني: في النظر إليهن

- ‌الفرع الثالث: في المخنَّثِين

- ‌الفرع الرابع: في نظر المرأة إلى الأعمى

- ‌الفرع الخامس: في المشي مع النساء في الطريق

- ‌الفصل الثامن عشر: في أحاديث متفرقة

- ‌إجابة النداء

- ‌من يصاحب

- ‌العداوة

- ‌لزوم الجماعة

- ‌من مشى وبيده سهام أو نصال

- ‌التعرض للحُرَم

الفصل: ‌[الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها

[الفرع] الخامس: في الخطبة وتقديم الصلاة عليها

4239 -

(خ م ت س) نافع - مولى ابن عمر رضي الله عنهم: أنَّ ابنَ عمر قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمرُ يصلُّون العيديْن قبل الخطبة» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي (1) .

(1) رواه البخاري 3 / 375 في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة، وباب الخطبة بعد العيد، ومسلم رقم (888) في العيدين في فاتحته، والترمذي رقم (531) في الصلاة، باب ما جاء في صلاة العيدين قبل الخطبة، والنسائي 3 / 183 في العيدين، باب صلاة العيدين قبل الخطبة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (2/12)(4602) و (2/38)(4963) قال: حدثنا عبدة. وفي (2/92)(5663) قال: حدثنا حماد بن مسعدة. والبخاري (2/22) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض. وفي (2/23) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أسامة. ومسلم (3/20) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، وأبو أسامة. وابن ماجة (1276) قال: حدثنا حوثرة بن محمد، قال: حدثنا أبو أسامة. والترمذي (531) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أسامة. والنسائي (3/183) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبدة بن سليمان. وابن خزيمة (1443) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد بن مسعدة (ح) وحدثنا أبو موسى، قال: حدثنا عبد الوهاب، يعني الثقفي.

خمستهم - عبدة بن سليمان، وحماد بن مسعدة، وأنس بن عياض، وأبو أسامة، وعبد الوهاب الثقفي - عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، فذكره.

(*) رواية عبد الوهاب الثقفي مختصرة على: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب بعد الصلاة» .

وعن سالم، عن أبيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم عيد، فبدأ، فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب» .

وفي رواية ابن شهاب الزهري: «شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدت العيد مع أبي بكر، فصلى بلا أذان ولا إقامة، قال: ثم شهدت العيد مع عمر، فصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدت العيد مع عثمان، فصلى بلا أذان ولا إقامة» .

1-

أخرجه أحمد (2/39)(4967) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرزاق بن عمر الثقفي. وفي (2/39) (4968) قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا ابن ثوبان، أنه سمع النعمان بن راشد الجزري.

كلاهما - عبد الرزاق بن عمر، والنعمان بن راشد - عن ابن شهاب الزهري.

2-

وأخرجه أحمد (2/108)(5871) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي (2/108)(5872) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (6789) عن الحسن بن قزعة.

ثلاثتهم - علي بن عبد الله، ومحمد بن أبي بكر، والحسن بن قزعة - عن حصين بن نمير، أبو محصن، عن الفضل بن عطية.

كلاهما - الزهري، والفضل بن عطية - عن سالم، فذكره.

وله شاهد: عن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، قال: رأيت ابن عمر في المصلى في الفطر، وإلى جنبه ابن له. فقال لابنه. هل تدري كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في هذا اليوم؟ قال: لا أدري. قال ابن عمر: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الخطبة» .

أخرجه أحمد (2/71)(5394) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، فذكره.

ص: 131

4240 -

(خ م د س) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة» .

وفي رواية «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قام فبدأ بالصلاة، ثم خطب الناس، فلما فرغَ نزل فأتى النساءَ فذكَّرهن وهو يتوكَّأُ على يَدِ بلال، وبلال باسط ثوبَه

⦗ص: 132⦘

يُلقِي فيه النساءُ صَدَقَة، قلت لعطاء: أترى حقّاً على الإمام أن يَأتِيَ النساءَ، فيذكِّرَهُنَّ؟ قال: إِن ذلك لحقٌّ عليهم، وما لهم أن لا يفعلوا؟» .

وفي أخرى قال: «شهدتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان، ولا إقامة، ثم قام مُتوكِّئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحَثَّ على طاعته، ووَعظَ الناسَ، وذكَّرهم، ثم مضى حتى أتى النساءَ، فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ، فقال: تَصَدَّقْنَ، فإنَّ أكثركُنَّ حَطَبُ جهنم، فقامت امرأة من سِطَةِ النِّساءِ سَفْعَاءُ الخدَّين، فقالت: لِمَ يا رسولَ الله؟ فقال: لأنكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وتَكْفُرْنَ العَشيرَ. قال: فجعلنَ يتصدَّقْنَ من حُلِيِّهنَّ، يُلْقينَ في ثوب بلال من أقْرِطَتِهِنَّ وخواتيمهن» . أخرجه البخاري ومسلم.

وأخرجه أبو داود قال: «قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر فصلَّى، فبدَأ بالصلاةِ قبل الخُطبة، ثم خطب الناسَ، فلما فَرَغَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نزل فأتى النساءَ، فذكَّرهنَ، وهو يتوكَّأُ على يد بلال، وبلال باسط ثوبَه، يُلْقي فيه النساءُ الصَّدقة، قال: تُلْقي المرأة فَتخَتَها، ويُلْقين، ويُلْقين» .

وفي رواية النسائي قال: «شهدتُ الصلاةَ مع النبيَّ صلى الله عليه وسلم في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخُطبة بغير أذان، ولا إقامة، فلما قضى الصلاةَ قام

⦗ص: 133⦘

مُتوكِّئاً على بلال، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ الناس وذكَّرهم، وحَثَّهم على طاعته، ثم مال ومضى إِلى النساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بتقوى الله، ووعظهنَّ، وذكَّرهنَّ، وحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم حثَّهنَّ على طاعته، ثم قال: تصدَّقْنَ، فإن أكثركنَّ حطب جهنم، فقالت امرأة من سَفِلَةِ النساء، سفْعَاءُ الخَدّينِ: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال: تُكْثِرْنَ الشَّكاةَ، وتَكْفُرْنَ العشيرَ، فجعلْنَ يَنْزِعْنَ قَلائِدَهنَّ وأقْرِطتَهنَّ وخواتيمهنَّ، يَقْذِفْنَهُ في ثوب بلال يتصدَّقْنَ به» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(سِطَة النساء) : يقال: هذه امرأة من سِطَة النساء: أي من أوساطهن حسباً ونسباً.

(سَفْعاء) : السُّفْعَة: سواد في اللون.

(الشَّكاة) : الشكوى، مفتوح الشين.

(العَشِير) : الزوج، فعيل من العشرة. وكفره: جحدهن حقه.

⦗ص: 134⦘

يريد أنهن يكثرن شكوى أزواجهن إلى الناس، ويجحدن إحسانهم إليهن.

(أقْرِطَتَهُنَّ) : القُرْط: من حلي الآذان، وجمعه أقرطة، في القلة.

(فَتَخَتَها) : الفَتَخَة: حلقة يلبسها النساء في أصابع أرجلهن وأيديهن لا فص لها.

(سَفِلَة النساء) : السَّفِلة: السُّقاط من الناس، يقال: هو من السَّفِلة، ولا تقل: هو سَفِلة، لأنه جمع، قال الجوهري: والعامة تقول: رجل سَفِلة من قوم سَفْل، وبعض العرب يخفف، فيقول: فلان من سِفْلة الناس، فينقل كسرة الفاء إلى السين، والسَّفالة: النذالة.

(1) رواه البخاري 2 / 377 في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة، ومسلم رقم (885) في العيدين في فاتحته، وأبو داود رقم (1141) في الصلاة، باب الخطبة يوم العيد، والنسائي 3 / 186 و 187 في العيدين، باب قيام الإمام في الخطبة متوكئاً على إنسان.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (1/242) قال: حدثنا محمد بن ربيعة. وفي (3/296) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. والبخاري (2/22) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام. وفي (2/26) قال حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق. ومسلم (3/18) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع.

كلاهما -عن عبد الرزاق. وفي (3/19) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. وأبو داود (1141) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر. وابن خزيمة (1444 و 1459) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق.

أربعتهم - محمد بن ربيعة، وعبد الرزاق، وابن بكر، وهشام - عن ابن جريج.

2-

وأخرجه أحمد (3/310) قال: حدثنا نصر بن باب. وفي (3/379) قال: حدثنا يزيد.

كلاهما - نصر، ويزيد - عن حجاج.

3-

وأخرجه أحمد (3/314) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (3/318) قال: حدثنا يحيى. وفي (3/318) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. وفي (3/381، 382) قال: حدثنا عبدة بن سليمان. والدارمي (1610و 1618) قال: أخبرنا يعلى بن عبيد. ومسلم (3/19) قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير، قال: حدثنا أبي. والنسائي (3/182) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة. وفي (3/186) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وابن خزيمة (1460) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن بشر.

ثمانيتهم - أبو معاوية، ويحيى، وإسحاق، وعبدة، ويعلى، وابن نمير، وأبو عوانة، ومحمد بن بشر - عن عبد الملك بن أبي سليمان.

4-

وأخرجه النسائي في الكبرى تحفة الأشراف (2410) عن الحسن بن قزعة، عن حصين بن نمير، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي.

5-

وأخرجه أحمد (2/108)(5871) م قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا حصين، يعني ابن نمير، أبو محصن، عن الفضل بن عطية. مختصرا على أوله.

خمستهم - ابن جريج، وحجاج، وعبد الملك، وحصين، والفضل - عن عطاء، فذكره.

(*) رواية ابن جريج، وحجاج وحصين لم يذكروا قصة المرأة.

ص: 131

4241 -

(خ م د س) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: قال: شهدتُ الصلاةَ يوم الفطر مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، فكلهم يُصَلِّيها قبل الخُطبة، ثم يخطبُ بعدُ، فنزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكأني أنظر إِليه حين يُجْلِسُ الرجالَ بيده، ثم أقبَلَ يشُقُّهم حتى أتى النساء مع بلال، فقرأ:{يَا أَيُّها النبيُّ إِذا جاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ على أن لا يُشْرِكْنَ باللهِ شيئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أولادَهُنَّ} [الممتحنة: 12] حتى فرغ من الآية كلِّها، ثم قال حين فرغ: أنتُنَّ على ذلك؟ فقالت امرأة

⦗ص: 135⦘

واحدة، لم يُجِبْهُ غيرُها [منهنَّ] : نعم يا رسولَ الله - لا يدري الحسن [بن مسلم](1) من هي؟ - قال: «فتصدقنَ» «فبسط بلال ثوبَه، فجعلْنَ يُلقينَ الفَتَخَ والخواتيمَ في ثوب بلال» .

وفي رواية: «فبسط بلال ثوبَه، وقال: هلُمَّ فِدى لكُنَّ أبي وأمي، فيُلْقينَ الفَتخَ والخواتيمَ» .

قال عبد الرزاق: الفَتَخُ: الخواتيمُ العِظامُ كانت في الجاهلية.

وفي أخرى أنه قال: «أشهدُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم خرج، وقال عطاء: أَشهد على ابن عباس - أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج ومعه بلال، فظن أنه لم يُسمِعِ النساءَ، فوعظهنَّ وأمرهنَّ بالصدقة، فجعلتِ المرأةُ تلقي القُرْطَ والخاتمَ، والشيءَ، وبلال يأخذ في طَرف ثوبه» .

وفي أخرى: «أنَّ ابنَ عباس أرسل إلى ابن الزبير - أولَ ما بُويِعَ له -: إِنَّه لم يكن يُؤذَّن للصلاة يوم الفطر، فلا تُؤذِّنْ لها، [قال] : فلم يؤذِّنْ لها ابنُ الزُّبير يومَهُ، وأرسل إِليه مع ذلك: إِنما الخطبةُ بعد الصلاة، وإِن ذلك قد كان يُفعل، قال: فصلى ابنُ الزُّبَير قبلَ الخطبة» . أخرجه البخاري، ومسلم.

وأخرج أبو داود الروايةَ التي أولها: «أشهد على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم» .

⦗ص: 136⦘

وله في أخرى قال: «فجعل بلال يجعله في كِسَائِهِ، قال: فقسمه على فقراءِ المسلمين» .

وله في أخرى عن عبد الرحمن بن عابس قال: سمعتُ ابنَ عباس قال له رجل: أشهِدتَ العيدَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدتُهُ من الصِّغَرِ، فأتى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العَلَم الذي عند دَارِ كثيرِ بن الصَّلْتِ، فصلَّى، ثم خطبَ - ولم يذكر أذاناً ولا إِقامة - قال: ثم أمر بالصدقة، فجعل النساءُ يُشِرْنَ إِلى آذانِهنَّ وحُلُوقِهنّ، فأمر بلالاً فأتاهنَّ، ثم رجعَ إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

وأخرج النسائي رواية أبي داود الآخرة إِلى قوله: «ثم خطبَ» . وقال: «فأتى النساءَ فوعَظهنَّ وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ أن يتصدَّقْنَ، فجعلت المرأةُ تهوْي بيدها إِلى حَلَقها تُلقي في ثوب بلال» .

وأخرج أيضاً قال عطاء: سمعتُ ابنَ عباس يقول: «أشهدُ أني شهدتُ العيدَ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فبدأَ بالصلاة قبل الخُطبةِ» (2) .

(1) هو الراوي عن طاوس عن ابن عباس.

(2)

رواه البخاري 2 / 377 في العيدين، باب الخطبة بعد العيد، وباب خروج الصبيان إلى المصلى، وباب العلم الذي بالمصلى، وباب الصلاة قبل العيد وبعدها، وفي العلم، باب عظة الإمام النساء وتعليمهن، وفي الأذان، باب وضوء الصبيان، وفي الزكاة، باب التحريض على الصدقة، وباب العرض في الزكاة، وفي تفسير سورة الممتحنة، وفي النكاح، باب {والذين لم يبلغوا الحلم} ، وفي اللباس، باب الخاتم للنساء، وباب القلائد والسخاب للنساء، وباب القرط للنساء، وفي الاعتصام، باب

⦗ص: 137⦘

ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، ومسلم رقم (884) في العيدين في فاتحته، وأبو داود رقم (1142) و (1143) و (1144) و (1145) و (1146) و (1147) في الصلاة، باب الخطبة يوم العيد، والنسائي 3 / 184 في العيدين، باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة، وباب موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من الخطبة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه أحمد (1/227)(2004) قال: حدثنا يحيى. وفي (1/242)(2171) قال: حدثنا محمد بن ربيعة. وفي (1/242)(2173) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان. وفي (1/285)(2574)(1/346)(3227) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي (1/33)(3064) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. وفي (1/345) (3225) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. والدارمي. (1612) قال: أخبرنا أبو عاصم. والبخاري (2/23 و 7/204) قال: حدثنا أبو عاصم. وفي (2/26) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (6/187) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. ومسلم (3/18) قال: حدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق. وأبو داود (1147) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وابن ماجة (1274) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وابن خزيمة (1458) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: وحدثني الضحاك بن مخلد الشيباني.

سبعتهم - يحيى، ومحمد بن ربيعة، وسفيان، وعبد الرزاق، وابن بكر، والضحاك بن مخلد أبو عاصم، وعبد الله بن وهب - عن ابن جريج، قال: حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، فذكره. رواية يحيى بن سعيد مختصرة على:«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة» .

ورواية محمد بن ربيعة مختصرة على: «شهدت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العيد، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم صلى قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة.» .

ورواية سفيان: «صلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم خطب، وصلى أبو بكر، ثم خطب. وعمر، ثم خطب. وعثمان، ثم خطب. بغير أذان ولا إقامة» . وعن عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت ابن عباس، قيل له: أشهدت العيد مع النبي، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصغر، ما شهدته، حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى، ثم خطب، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة، فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال، ثم انطلق هو وبلال إلى بيته» .

أخرجه أحمد (1/232)(2062) و (1/345)(3226) قال: حدثنا وكيع. وفي (1/357)(3358) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وفي (1/368)(3487) قال: حدثنا يزيد. والبخاري (1/218) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وفي (2/26) قال: حدثنا عمرو بن عباس، قال: حدثنا عبد الرحمن. وفي (2/26) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي (7/51) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (9/128) وأبو داود (1146) قالا: حدثنا محمد بن كثير. والنسائي (3/192) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى.

ستتهم - وكيع، وعبد الرحمن، ويزيد، ويحيى، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن كثير - عن سفيان ابن سعيد الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، فذكره.

في رواية وكيع وابن المبارك، ومحمد بن كثير: «ثم خطب، لم يذكر أذانا، ولا إقامة

» الحديث.

وبلفظ: «أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلى قبل الخطبة، قال: ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء» .

أخرجه الحميدي (476) . وأحمد (1/220)(1902) قالا: حدثنا سفيان وأحمد (1/226)(1983) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (1/286)(2593) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. والدارمي (1611) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثني ابن عيينة. والبخاري (1/35) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي (2/144) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا إسماعيل. ومسلم (3/18) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر.

كلاهما عن سفيان بن عيينة. (ح) وحدثنيه أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد. (ح) وحدثني يعقوب الدورقي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وأبو داود (1142) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا ابن كثير، قال: أخبرنا شعبة. وفي (1143) قال: حدثنا مسدد، وأبو معمر عبد الله بن عمرو، قالا: حدثنا عبد الوارث. وفي (1144) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد. وابن ماجة (1273) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أنبأنا سفيان بن عيينة. والنسائي (3/184) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. وابن خزيمة (1437) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا حماد يعني ابن زيد.

خمستهم - سفيان، وإسماعيل، وشعبة، وحماد، وعبد الوارث - عن أيوب السختياني، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، فذكره.

الروايات مطولة ومختصرة.

ص: 134

4242 -

(خ م س) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخرجُ يوم الفطر، والأضحى إِلى المصلى، وأولُ شيء يبدأُ به الصلاةُ، ثم ينصرفُ فيقوم مُقابِل الناس - والناس جُلُوس على صُفُوفِهم - فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، وإن كان يريد أَن يقطعَ بعْثاً أو يأمرَ بشيء أمرَ به، ثم ينصرفُ، وقال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك، حتى خرجتُ مَعَ مَرْوانَ، وهو أمير المدينة في أضْحَى - أو فطر - فلما أتينا المصلَّى إِذا مِنْبَر قد بناه كثيرُ بن الصَّلْت، فإذا هو يريد أَن يَرْتَقِيَه قبل أن يصلِّيَ، فجبذتُ بثوبه، فجبذني وارتفع، فخطب قبل الصلاة، فقلتُ له: غيَّرتُم والله، فقال: أبا سعيد، ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم واللهِ خير مما لا أعلم، فقال: إن النَّاسَ لم يكونوا يجلسونَ لنا بعد الصلاة، فجعلتُها قبل الصلاة» .

وفي رواية قال: «إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة، فإذا صلَّى صلاتَه قام فأقبل على الناس وهم جُلُوس في مُصلاهم، فإن كانت له حاجة بِبَعْث ذَكَرَهُ للناس، أو حاجة بغير ذلك

⦗ص: 138⦘

أمرهم بها، وكان يقول: تصدَّقوا، تصدَّقوا، تصدَّقوا، فكان أكثرَ مَنْ يتصدَّق النساءُ، ثم انصرف، فلم يزلْ كذلك حتى كان مروانُ بن الحكم، فخرجتُ مُخَاصِراً مروانَ حتى أتينا المصلى، فإذا كثير بن الصَّلت قد بنى منبراً من طين ولَبِن، فإذا مروان يُنَازِعني يده، كأنه يَجرُّني نحو المنبر، وأنا أُجُرُّه نحو الصلاة، فلما رأيتُ ذَلك قلت: أين الابتداءُ بالصلاة؟ قال: لا، يا أبا سعيد، قد تُرك ما تعلم، قلت: كلا والذي نفسي بيده، لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاثَ مرات - ثم انصرف» .

وفي أخرى قال: «خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في أضْحَى - أو فطر - إلى المصلَّى، فمرَّ على النساءِ، فقال: يا معشرَ النساءِ، تصدَّقْنَ، فإني أُرِيتُكُنَّ أكثرَ أهلِ النار، فقلن: لِمَ يا رسول الله؟ قال: تُكْثِرْنَ اللعنَ، وتكفُرنَ العشيرَ، وما رأيتُ من ناقصاتِ عقل ودين أذْهَبَ لِلُبِّ الرجل الحازِمِ من إِحداكن، قُلْنَ: وما نُقْصَان عقلنا ودِيننا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادةُ المرأة منكنَ مثلَ نصفِ شهادةِ الرجل؟ قُلْنَ: بلى؟ قال: أَليس إِذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تصم؟ قُلْنَ: بلى، قال: وذلك من نُقْصَانِ دينها» .

أخرج الأولى البخاري، والثانيةَ مسلم، والثالثة البخاري، وأخرجها مسلم، ولم يذكر لفظها، وأدرجها على ما قبلها، وأخرج النسائي رواية مسلم

⦗ص: 139⦘

إلى قوله: «أكثرَ من يتصدق النساءُ» (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(بعثاً) : البَعْث: القوم يبعثون في الغزو، وقطعهم: إفرادهم من الناس وتعيينهم.

(مُخَاصِراً) : المخاصرة: أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر، يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه.

(اللُّب) : العقل، والحازم: العاقل المحترز في الأمور المستظهر فيها.

(1) رواه البخاري 2 / 374 في العيدين، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر، وفي الحيض، باب ترك الحائض الصوم، وفي الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، وفي الصوم، باب الحائض تترك الصوم والصلاة، وفي الشهادات، باب شهادة النساء، ومسلم رقم (889) في العيدين في فاتحته، والنسائي 3 / 187 في العيدين، باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1-

أخرجه أحمد (3/31) قال: حدثنا وكيع. وفي (3/36) قال: حدثنا أبو عامر، وفي (3/36) أيضا، قال: حدثناه عبد الله بن الحارث. وفي (3/42) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر. وفي (3/54) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (3/54) قال: حدثنا يحيى. ومسلم (3/20) قال: حدثنا يحيى ابن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، وابن ماجة (1288) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة. والنسائي (3/187) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز. وفي (3/190) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وابن خزيمة (1445) قال: حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا وكيع. وفي (1449) قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل ابن جعفر.

تسعتهم - وكيع، وأبو عامر، وابن الحارث، وأبو المنذر، وعبد الرزاق، ويحيى، وإسماعيل بن جعفر، وأبو أسامة، وعبد العزيز بن محمد - عن داود بن قيس الفراء.

2-

وأخرجه أحمد (3/56) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحارث بن عبد الرحمن.

3-

وأخرجه البخاري (2/22) . وابن خزيمة (1430) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وزكريا بن يحيى بن أبان.

ثلاثتهم - البخاري، وابن يحيى، وزكريا - قالوا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد وهو ابن أسلم.

ثلاثتهم - داود، والحارث، وزيد عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، فذكره.

(*) الروايات جاءت مطولة ومختصرة.

وبلفظ: «خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء، تصدقن. فإني أريتكن أكثر أهل النار» .

أخرجه البخاري (1/83، 2/49، 3/45، 226) ومسلم (1/61) قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، وأبو بكر بن إسحاق. وابن خزيمة (2045) (2462) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وزكريا ابن يحيى بن أبان.

خمستهم - البخاري، والحسن، وأبو بكر، ومحمد بن يحيى، وزكريا - قالوا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، فذكره.

(*) رواية البخاري (3/45) مختصرة على «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فذلك نقصان دينها» .

(*) ورواية البخاري (3/226) مختصرة على «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلنا: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها» .

(*) لم يذكر مسلم متن الحديث، وإنما ذكره عقب حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، في كتاب الإيمان.

(*) وروايات ابن خزيمة مختصرة.

ص: 137

4243 -

(ط) محمد بن شهاب الزهري رحمه الله: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم «كان يصلي يوم الفطر والأضحى قبل الخُطبة» (1) .

قال مالك: «وبلغني: أن أبا بكر وعمرَ بنَ الخطاب كانا يفعلان ذلك» . أَخرجه الموطأ (2) .

(1) رواه مالك في الموطأ 1 / 178 في العيدين، باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين، وإسناده منقطع، وقد وصله البخاري 2 / 375 في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد، ومسلم رقم (888) في العيدين في فاتحته من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الأضحى والفطر ثم يخطب.

(2)

رواه مالك في الموطأ 1 / 178 في العيدين، باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين، وإسناده معضل، وقد وصله البخاري 2 / 377 في العيدين، باب الخطبة بعد العيد، ومسلم رقم (884) في العيدين في فاتحته من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

الرواية الأولى أخرجها مالك في الموطأ (429) عن ابن شهاب فذكره.

وقال الزرقاني في شرح الموطأ (1/513) :مرسل متصل من وجوه صحاح، فأخرجه الشيخان من طريق عبيد الله،عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. ولهما عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة،والثانية في الموطأ (430) فذكره بلاغا.

وقال الزرقاني في شرح الموطأ (1/513) : بلاغه صحيح، ففي الصحيحين عن ابن عباس، شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان. فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة.

ص: 139

4244 -

(س) أبو عبيد (1) - مولى ابن عوف (2) : [قال: «شهدتُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه]- في يوم عيد - بدأَ بالصلاة قبل الخطبة، ثم صلَّى بلا أذان ولا إقامة، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يُمسِك أحد من نُسُكه [شيئاً] فوق ثلاثة أيام» . أخرجه النسائي (3) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نُسُكه) : النُّسُك: العبادة، وأراد به هاهنا: الأضحية (4) .

(1) في الأصل: علي، وما أثبتناه من النسائي المطبوع.

(2)

ويقال: مولى ابن أزهر.

(3)

7 / 233 في الضحايا، باب الإذن في أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام، وإسناده صحيح، وروى الشطر الثاني من الحديث أحمد في " المسند " 1 / 140، وإسناده صحيح أيضاً.

(4)

في المطبوع: الصحبة، وهو تصحيف عن الضحية.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: تقدم.

ص: 140

4245 -

(خ م د ت س) البراء بن عازب رضي الله عنه: قال: «خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضْحَى إِلى البقيع، فصلَّى ركعتين، ثم أَقبل علينا بوجهه، وخطبَ، وقال: إِن [أولَ] ما نبدأُ به في يومنا هذا؟ أن نُصلِّيَ، ثم نرجعَ فَنَنْحرَ، فمن فعل ذلك فقد أصابَ سُنَّتَنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدَّمه لأهله، ليس من النُّسُك في شيء

الحديث» .

وقد تقدَّم ذِكْرُه باختلاف طرقه في «باب الأضاحي» من «كتاب

⦗ص: 141⦘

الحج» في حرف الحاء. أَخرجه الجماعة إِلا الموطأ (1) .

(1) رواه البخاري 2 / 377 في العيدين، باب الخطبة بعد العيد، وفي الأضاحي، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بردة: ضح بالجذع من المعز، وباب سنة الأضحية، وباب الذبح بعد الصلاة، وباب من ذبح قبل الصلاة أعاد، وفي العيدين، باب الذبح بعد الصلاة، وباب من ذبح قبل الصلاة أعاد، وفي العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، وباب الأكل يوم النحر، وباب التكبير إلى العيد، وباب استقبال الناس الإمام في خطبة العيد، وباب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، ومسلم رقم (1961) في الأضاحي، باب وقتها، والترمذي رقم (1508) في الأضاحي، باب ما جاء في الذبح بعد الصلاة، وأبو داود رقم (2800) في الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، والنسائي 7 / 222 و 223 في الضحايا، باب ذبح الضحية قبل الإمام، وأخرجه أيضاً الدارمي في " السنن " 2 / 80 في الأضاحي، باب في الذبح قبل الصلاة، وقد تقدم الحديث رقم (1661) وفيه بعض الفوائد فليراجع.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: تقدم.

ص: 140

4246 -

(س) البراء بن عازب رضي الله عنه:قال: «خطبنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد (1) الصلاة» . أخرجه النسائي (2) .

(1) في الأصل والمطبوع قبل الصلاة، وما أثبتناه موافق لما في نسخ النسائي المخطوطة في دار الكتب الظاهرية، والمطبوعة، وهو الصواب.

(2)

3 / 185 في العيدين، باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة، ورواه البخاري أيضاً 2 / 373 في العيدين، باب الأكل يوم النحر، ومسلم رقم (1961) في الأضاحي. أقول: وهو إحدى روايات الحديث الذي قبله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه النسائي (3/184-185) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن الشعبي، فذكره.

وانظر ما قبله.

ص: 141

(1) رواه أبو داود رقم (1155) في الصلاة، باب الجلوس للخطبة، والنسائي 3 / 185 في العيدين، باب التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين، وقال الشوكاني في " نيل الأوطار ": قال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل، أقول: وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (1155) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز. وابن ماحة (1290) قال: حدثنا هدية بن عبد الوهاب، وعمرو بن رافع البجلي. والنسائي (3/185) قال: حدثنا محمد بن يحيى ابن أيوب. وابن خزيمة (1462) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن تمام المصري، قال: حدثنا نعيم بن حماد.

خمستهم - محمد بن الصباح، وهدية، وعمرو، ومحمد بن يحيى، ونعيم - عن الفضل بن موسى السيناني، عن ابن جريج، عن عطاء، فذكره.

(*) قال أبو داود: هذا مرسل، عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال النسائي: خطأ، والصواب، مرسل. وقال ابن خزيمة: هذا حديث خراساني غريب غريب، لا نعلم أحدا رواه غير الفضل بن موسى السيناني.

ص: 141

4248 -

(س) أبو كاهل الأحمسي رضي الله عنه: قال: «رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يخطبُ على ناقته وحبَشِيّ يأخذ بخِطَام الناقة» . أَخرجه النسائي (1) .

(1) 3 / 185 في العيدين، باب الخطبة على البعير، وإسناده صحيح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أحمد (4/603) قال: حدثنا وكيع. وابن ماجة (1284) قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير. قال: حدثنا وكيع. والنسائي (3/185) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم. قال:حدثنا ابن أبي زائدة. وفي الكبرى تحفة الأشراف (9/12142) عن إسحاق بن منصور، عن أبي أسامة.

ثلاثتهم - وكيع، ويحيى بن أبي زائدة، وأبو أسامة - عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه. فذكره.

(*) في رواية وكيع. قال إسماعيل بن أبي خالد: رأيت أبا كاهل وكانت له صحبة.

(*) وأخرجه ابن ماجة (1285) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. قال: حدثنا محمد بن عبيد. قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ، هو أبو كاهل. فذكره. ولم يقل إسماعيل: عن أخيه.

ص: 142

4249 -

(د) البراء بن عازب رضي الله عنه: «أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نُووِلَ يومَ العيدِ قَوساً يخطبُ عليه» . أخرجه أبو داود (1) .

(1) رقم (1145) في الصلاة، باب يخطب على قوس، وإسناده ضعيف، فيه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وقد ضعفوه لكثرة تدليسه، كما قال الحافظ في " التقريب ".

أقول: ولكن له شاهد عند أبي داود من حديث الحكم بن حزن الكلفي، وهو حديث طويل، وفيه: فقام متوكئاً على عصى أو قوس فحمد الله وأثنى عليه

الحديث، وإسناده حسن، وصححه ابن السكن وابن خزيمة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

أخرجه أبو داود (1145) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أبي جناب، عن يزيد بن البراء، عن أبيه، فذكره.

قلت: فيه أبو جناب يحيى بن أبي حية، قال عنه الحافظ في التقريب:ضعفوه لكثرة تدليسه.

ص: 142

4250 -

() عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب بالمُصلَّى تَنَكَّبَ على قوس أَو عصا» . أخرجه

(1) .

⦗ص: 143⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تَنكَّب) : على قوسه: إذا اتكأ عليها.

(1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أبو الشيخ ابن حبان في " كتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " صفحة 146، وفي سنده الحسن بن عمارة، وهو متروك، وهو بمعنى الذي قبله.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

في المطبوع أخرجه رزين، ولم أقف عليه.

ص: 142

[الفرع] السادس: في القراءة في الصلاة

4251 -

(م ط د ت س) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (1) : «أن عمر بن الخطاب سألَ أبا واقد اللَّيثي: ما كان يقرأ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ قال: كان يقرأُ فيهما بـ: {ق. والقُرآنِ المجيد} و: {اقْتَرَبت الساعةُ وانشَقَّ القمرُ} قال عمر: صدقتَ» .

وفي أخرى قال أبو واقد اللَّيثي: «قد سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في يوم العيد؟ فقلت: بـ: {اقْتَرَبت الساعةُ} و: {ق. والقُرآنِ المَجِيدِ} » . أخرجه مسلم.

وأَخرج الموطأ، وأَبو داود، والترمذي، والنسائي الرواية الأولى، ولم يذكر واحد من الجماعة قول عمر:«صدقتَ» وهو مما وجدتُه في كتاب رزين (2) .

(1) وروايته عن عمر رضي الله عنه مرسلة، لأنه لم يدرك عمر رضي الله عنه، ولكن الحديث متصل في الرواية الثانية عند مسلم، فهو صحيح.

(2)

رواه مسلم رقم (891) في العيدين، باب ما يقرأ به في صلاة العيدين، والموطأ 1 / 180 في العيدين، باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين، وأبو داود رقم (1154) في الصلاة، باب ما يقرأ في الأضحى والفطر، والترمذي رقم (534) في الصلاة، باب ما جاء في القراءة في العيدين، والنسائي 3 / 183 و 184 في العيدين، باب القراءة في العيدين بـ {ق} و {اقتربت} .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك الموطأ صفحة (128) .والحميدي (849) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (5/217) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. قال: حدثنا مالك. ومسلم (3/21) قال: حدثنا يحيى ابن يحيى. قال: قرأت على مالك. وأبو داود (1154) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. وابن ماجة (1282) قال: حدثنا محمد بن الصباح. قال: أنبأنا سفيان والترمذي (534) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري. قال: حدثنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك ابن أنس وفي (535) قال: حدثنا هناد. قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (3/183) قال: أخبرنا محمد بن منصور. قال: أنبأنا سفيان. وفي الكبرى تحفة الأشراف (11/15513) عن قتيبة، عن مالك.

كلاهما - سفيان بن عيينة، ومالك بن أنس - عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فذكره.

أخرجه أحمد (5/219) قال: حدثنا يونس وسريج. ومسلم (3/21) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا أبو عامر العقدي. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (11/15513) عن أحمد بن سعيد، عن يونس بن محمد. وابن خزيمة (1440) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري بالفسطاط. قال: حدثنا سريج بن النعمان. (ح) وحدثناه أبو الأزهر من أصله. قال: حدثنا أبو أسامة.

أربعتهم - يونس بن محمد، وسريج بن النعمان، وأبو عامر العقدي، وأبو أسامة حماد بن أسامة - عن فليح بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي واقد الليثي. قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم العيد

فذكره.

(*) قال أبو بكر بن خزيمة: لم يسند هذا الخبر أحد أعلمه غير فليح بن سليمان. رواه مالك بن أنس وابن عيينة، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله. وقالا: إن عمر سأل أبا واقد الليثي.

ص: 143