المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(القاعدة الخامسة والتسعون) من خير بين شيئين فاختار أحدهما هل يعد كالمتنقل أو لا؟ (أ) وكأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء - إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك - ت بو طاهر - جـ ١

[الونشريسي]

فهرس الكتاب

- ‌تحقيق "إيضاح المسالك

- ‌خطة البحث:

- ‌1 - الحياة السياسية في كلا البلدين:

- ‌أ- الحالة السياسية بالجزائر:

- ‌ب- الحالة السياسية بالمغرب:

- ‌2 - الحياة الاجتماعية:

- ‌أهل المغرب:

- ‌في المعاش والعمران:

- ‌ الروح الدينية:

- ‌ الدعوة إلى الإصلاح:

- ‌ حركة الجهاد:

- ‌ دور العلماء في هذه الانتفاضة:

- ‌3 - الحياة الفكرية:

- ‌مميزات العصر الوطاسي:

- ‌اسمه ونسبه:

- ‌بلده ومولده:

- ‌تاريخ ولادته:

- ‌أسرته:

- ‌تلاميذه:

- ‌شخصيته وثقافته

- ‌أ- صفاته الجسمية والخلقية:

- ‌ب- ثقافته ومكانته العلمية:

- ‌غرض الكتاب:

- ‌أبواب الكتاب:

- ‌منهاجه:

- ‌مصادره:

- ‌قيمة الكتاب:

- ‌تاريخ تأليفه:

- ‌الكتاب الثاني:

- ‌غرض الكتاب:

- ‌أبوابه:

- ‌مصادره:

- ‌قيمة الكتاب:

- ‌تاريخ تأليفه:

- ‌الكتاب الثالث:

- ‌غرض الكتاب:

- ‌أبوابه:

- ‌مصادره:

- ‌قيمة الكتاب:

- ‌الكتاب الرابع:

- ‌غرض الكتاب:

- ‌مصادر الكتاب:

- ‌قيمة الكتاب:

- ‌الكتاب الخامس:

- ‌غرض الكتاب:

- ‌قيمة الكتاب:

- ‌تاريخ جمعه:

- ‌الكتاب السادس: "الولايات

- ‌غرض الكتاب:

- ‌مضمنه:

- ‌مصادره:

- ‌الكتاب السابع: "الوفيات

- ‌الكتاب الثامن:

- ‌غرض الكتاب:

- ‌توثيق عنوان الكتاب:

- ‌غرض الكتاب وسبب تأليفه:

- ‌مأخذنا على الإِيضاح:

- ‌تعريف القاعدة لغة واصطلاحا:

- ‌أنواع القواعد:

- ‌الفرق بين أصول الفقه وقواعد الفقه:

- ‌تعريف أصول الفقه:

- ‌أصول مذهب مالك:

- ‌تدوين القواعد الفقهية

- ‌أثر هذه القواعد في الدراسات الفقهية

- ‌التشريع الحديث، وأثر القواعد الفقهية فيه:

- ‌أ- تعريف التشريع وخصائصه:

- ‌ب - أثر القواعد الفقهية في التشريعات الحديثة:

- ‌تحقيق الكتاب

- ‌نسخ الكتاب واختلافها:

- ‌منهج التحقيق والمصطلحات:

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌(القاعدة الأُولى) الغالب هل هو كالمحقق أم لا

- ‌(القاعدة الثانية) المعدوم شرعا هل هو كالمعدوم حسا أم لا

- ‌(القاعدة الثالثة) وعكس هذه القاعدة قاعدة: الموجود شرعا هل هو كالموجود حقيقة أم لا

- ‌(القاعدة الخامسة) المخالط المغلوب هل تنقلب عينه إلى عين الذي خالطه، أو لا تنقلب، وإنما خفى عن الحس فقط

- ‌(القاعدة السادسة) العلة إذا زالت هل يزول الحكم بزوالها أم لا

- ‌(القاعدة السابعة) الظن هل يُنقض بالظن أم لا

- ‌(تنبيهان):

- ‌(القاعدة الثامنة) الواجب الاجتهادُ أو الإصابة

- ‌(القاعدة التاسعة) النسيان الطارئ هل هو كالأصلي أم لا

- ‌(القاعدة العاشرة): كل مجتهد في الفروع الظنية مصيب، أو المصيب واحد لا بعينه

- ‌(القاعدة الحادية عشرة) العصيان هل ينافي الترخص أم لا؟ (أ)

- ‌(القاعدة الثانية عشرة) الدوام على الشيء هل هو كابتدائه أم لا

- ‌(القاعدة الثالثة عشرة) الأصغر هل يندرج في الأكبر أم لا

- ‌(القاعدة الرابعة عشرة) ما قرب من الشيء هل (أ) له حكمه أم لا

- ‌(القاعدة الخامسة عشرة) الأمر هل يقتضي التكرار أم لا

- ‌(القاعدة السادسة عشرة) إذا تعارض الأصل والغالب، هل يؤخذ بالأصل أو الغالب

- ‌(القاعدة السابعة عشرة) كل عضو غسل يرتفع حدثه أولًا إلا بالكمال (أ) والفراغ

- ‌(القاعدة الثامنة عشرة) الشيء إذا اتصل بغيره هل يعطى له حكم مباديه أو حكم محاذيه

- ‌(القاعدة العشرون) الشك في الشرط مانع من ترتب المشروط

- ‌(القاعدة الواحدة والعشرون) الشك في المانع لا أثر له

- ‌(القاعدة الثانية والعشرون) التقدير بأولى المشتركتين أم (أ) بالأخَيرة

- ‌(القاعدة الثالثة والعشرون) نية عدد الركعات هل تعتبر أم لا

- ‌(القاعدة الرابعة والعشرون) نية الأداء هل تنوب عن نية القضاء وعكسه أم لا

- ‌(القاعدة الخامسة والعشرون) الشك في النقصان كتحققه

- ‌(القاعدة السابعة والعشرون) وعكس هذه القاعدة قاعدة: الشك في الزيادة كتحققها (أ)

- ‌(القاعدة التاسعة والعشرون) كل جزء من الصلاة قائم بنفسه أو صحة أولها متوقفة على صحة آخرها

- ‌(القاعدة الواحدة والثلاثون) النظر إلى المقصود، أو إلى الموجود

- ‌(القاعدة الثانية والثلاثون) المترقبات إذا وقعت، هل يقدر حصولها يوم وجودها وكأنها فيما قبل كالعدم، أو يقدر أنها لم تزل حاصلة من حين حصلت أسبابها التي أثمرت أحكامها، واستند الحكم إليها

- ‌(القاعد الثالثة والثلاثون) وعكس هذه القاعدة: قاعدة الظهور والانكشاف

- ‌(القاعدة الخامسة والثلاثون) الجهل هل ينتهض عذرا أم لا

- ‌(القاعدة السادسة والثلاثون) تقديم الحكم على شرطه هل يجزئ ويلزم أم لا

- ‌(القاعدة السابعة والثلاثون): الكفارة هل تتعلق باليمين أو بالحنث

- ‌(القاعدة الثامنة والثلاثون) الاستثناء هل هو رفع للكفارة أو حل لليمين من أصله

- ‌(القاعدة التاسعة والثلاثون) الملك إذا دار بين أن يبطل بالجملة أو من وجه، هل الثاني أولى، أو لا

- ‌(القاعدة الواحدة والأربعون) الفقراء هل هم كالشركاء أم لا

- ‌(القاعدة الثالثة والأربعون) الحياة المستعارة هل هي كالعدم أم لا

- ‌(القاعدة الرابعة والأربعون) رمضان هل هو عبادة واحدة أو عبادات

- ‌(القاعدة الخامسة والأربعون) النزع هل هو وطء أم لا

- ‌(القاعدة السادسة والأربعون) المشبه لا يقوى قوة المشبه به

- ‌(القاعدة السابعة والأربعون) إذا تعارض القصد واللفظ أيهما يقدم؟ - اختلفوا فيه

- ‌(القاعدة التاسعة والأربعون) الحكم بالإسهام هل علق على القتال، أو على كون المحكوم له معدا لذلك

- ‌(القاعدة الخمسون) الغنيمة هل تملك بالفتح أو بالقسمة على الغانمين

- ‌(القاعدة الواحدة والخمسون) إعطاء الموجود حكم المعدوم، والمعدوم حكم الموجود

- ‌(القاعدة الثانية والخمسون) الاتباع هل يُعطى لها حكم متبوعاتها أو حكم أنفسها

- ‌(القاعدة الثالثة والخمسون) الأتباع هل لها قسط من الأثمان (أ) أم لا

- ‌(القاعدة الرابعة والخمسون) نوادر الصور هل يُعطى لها حكم نفسها أو حكم غالبها

- ‌(القاعدة السادسة والخمسون) العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا

- ‌(القاعدة التاسعة والخمسون) بيت المال هل هو وارث أو مرد (أ) للأموال الضائعة

- ‌(القاعدة الستون) النسخ هل يثبت حكمه بالنزول أو بالوصول

- ‌(القاعدة الواحدة والستون) المخاطب هل يدخل تحت عموم الخطاب أم لا

- ‌(القاعدة الثانية والستون) تبدل النية مع بقاء اليد على حالها هل يتبدل الحكم بتبدلها أم لا

- ‌(القاعدة الثالثة والستون) يد الوكيل هل هي كيد الموكل أم لا؟ (1)

- ‌(القاعدة الرابعة والستون) الأمر هل يخرج ما في الذمة إلى الأمانة فيرتفع الضمان أم لا

- ‌(القاعدة الخامسة والستون) الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية

- ‌(القاعدة السادسة والستون) الصور الخيالية من المعنى هل تعتبر أم لا

- ‌(القاعدة السابعة والستون) المعدوم معنى هل هو كالمعدوم حقيقة أم لا

- ‌(القاعدة الثامنة والستون) الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا

- ‌(القاعدة التاسعة والستون) النكاح من باب الأقوات، أو من باب التفكهات

- ‌(القاعدة السبعون): من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم (أ) لم يفعل سواه، هل يكون فعله بمنزلة الحكم أم لا

- ‌(القاعدة الواحدة والسبعون): العوض الواحد إذا قابل محصور المقدار وغير محصوره هل يفض عليهما أو يكون للمعلوم، وما فضل للمجهول، وإلا، وقع مجانا

- ‌(القاعدة الثانية والسبعون) الطول هل (أ) هو المال، أو وجود الحرة في العصمة

- ‌(القاعدة الثالثة والسبعون) المهر هل يتقرر جميعه بالعقد أم لا

- ‌(القاعدة الرابعة والسبعون) الطوارئ هل تراعى أم لا؟ ثالثها تراعى القريبة فقط

- ‌(القاعدة الخامسة والسبعون) اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فسادا هل يعتبر أم لا

- ‌(القاعدة السادسة والسبعون) اشتراط ما يفيد هل يجب الوفاء به أم لا

- ‌(القاعدة السابعة والسبعون) البتة هل تتبغض أم لا

- ‌(القاعدة التاسعة والسبعون) بيع الخيار هل هو منحل أو منبرم

- ‌(القاعدة الثمانون) الخيار الحكمي هل هو كالشرطي أم لا؟ (1)

- ‌(القاعدة الثانية والثمانون) من الأصول: المعاملة بنقيض المقصود الفاسد

- ‌(القاعدة الثالثة والثمانون) الموزون إذا دخلته صنعة هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة

- ‌(القاعدة الرابعة والثمانون) ما في الذمة هل هو كالحال أم لا

- ‌(القاعدة الخامسة والثمانون) ما في الذمة هل يتعين أم لا

- ‌(القاعدة السادسة والثمانون) الموجود حكما هل هو كالموجود حقيقة أو لا

- ‌(القاعدة الثامنة والثمانون) من أخر ما وجب له عد مسلفا

- ‌(القاعدة التاسعة والثمانون) من جعل ما لم يجب عليه هل يعد مسلفا ليقتضي من ذمته إذا حل الأجل إلا في المقاصة - وهو المشهور، أو مؤديا - ولا سلف ولا اقتضاء وهو المنصور لأنه إنما قصد إلى البراءة والقضاء

- ‌(القاعدة التسعون) المستثنى هل هو مبيع أو مبقى

- ‌(القاعدة الواحدة والتسعون) الإِقالة هل هي حل للبيع الأول أو ابتداء بيع ثان

- ‌(القاعدة الثانية والتسعون) الرد بالعيب هل هو نقض للبيع من أصله أو كابتداء بيع

- ‌(القاعدة الثالثة والتسعون) رد البيع الفاسد هل هو نقض له من أصله أو من حين رده

- ‌(القاعدة الخامسة والتسعون) من خير بين شيئين فاختار أحدهما هل يعد كالمتنقل أو لا؟ (أ) وكأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء

- ‌(القاعدة السابعة والتسعون) الضرورات تبيح المحظورات (6)

- ‌(القاعدة التاسعة والتسعون) الدعوى هل تتبعض أم لا

- ‌(القاعدة المائة) النهي هل يصير المنهى عنه كالعدم أم لا

- ‌(القاعدة الواحدة والمائة) إذا اجتمع ضراران أسقط الأصغر للأكبر

- ‌(القاعدة الثانية والمائة) السكوت على الشيء هل هو إقرار به أم لا؟ وهل هو إذن فيه أم لا

- ‌(القاعدة الثالثة والمائة) الكتابة هل هي شراء رقبة أَو شراء خدمة؟ (1)

- ‌(القاعدة الرابعة والمائة) الكتابة هل هي من ناحية العتق، أو من ناحية البيع

- ‌(القاعدة الخامسة والمائة) القسمة هل هي تمييز حق أو بيع

- ‌(القاعدة السادسة والمائة) الشفعة هل هي بيع أو استحقاق

- ‌(القاعدة السابعة والمائة) المصنوع هل يكون قابضا للصنعة، وإن لم يقبضه وبه أو لا يستقل بقبض الصنعة إلا بقبض ربه

- ‌(القاعدة الثامنة والمائة) الأصل بقاء ما كان على ما كان

- ‌(القاعدة التاسعة والمائة) المعرى هل يملك العرية بنفس العطية أو عند كمالها

- ‌(القاعدة العاشرة والمائة) من ملك ظاهر الأرض هل يملك باطنها أم لا

- ‌(القاعدة الحادية عشرة والمائة) العادة هل هي كالشاهد، أو كالشاهدين

- ‌(القاعدة الثانية عشرة والمائة) زيادة العدالة هل هي كالشاهد أو كالشاهدين

- ‌(القاعدة الثالثة عشرة والمائة) الجزء المشاع هل يتعين أم لا

- ‌(القاعدة الرابعة عشرة والمائة) مضمن الإقرار هل هو كصريحه أم لا

- ‌(القاعدة الخامسة عشرة والمائة) الأرض هل هي مستهلكة (أ) أو مربية

- ‌(القاعدة السادسة عشرة والمائة) الحكم هل يتناول الظاهر والباطن، أم لا (ب) يتناول إلا الظاهر فقط؟ - وهو الصحيح

- ‌(القاعدة السابعة عشرة والمائة) الانتشار هل هو دليل للاختيار أم لا

- ‌(القاعدة الثامنة عشرة والمائة) كل ما أدي إثباته إلي نفيه فنفيه أولي

- ‌تعريف وبيان:

- ‌شكر وتقدير

الفصل: ‌(القاعدة الخامسة والتسعون) من خير بين شيئين فاختار أحدهما هل يعد كالمتنقل أو لا؟ (أ) وكأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء

(القاعدة الخامسة والتسعون) من خير بين شيئين فاختار أحدهما هل يعد كالمتنقل أو لا؟ (أ) وكأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء

؟ (1)

وعليه من أسلم على أختين ولم يطأهما فاختار إحداهما، فإن كان كالمتنقل لزمه نصف صداق الأخرى، لأنه كالمطلق، وإلا، لم يلزمه شيء. ومن غصب جارية ثم اشتراها - وهي غائبة، فإن قلنا بالأول، فلا تشترى إلا بما تشترى به قيمتها - وهو قول أشهب. وإن قلنا بالثاني لم تراع القيمة، وهو ظاهر (2) الكتاب. (3) ومن سرق شاة لذبحها فوجبت على السارق قيمتها لربها، فإنه لا يجوز لربها أخذ شاة حية عن هذه القيمة، لأنه لما قدر على أخذ عين اللحم فعدل عنه إلى أخذ شاة، صار كبيع لحم بحيوان من جنسه - بناء على الانتقال، وإن حق

(أ) - ق - (أم لا؟ ).

_________

(1)

المقري القاعدة (626) - اللوحة (41 - أ): "اختلفوا فيمن خير بين شيئين فاختار أحدهما، هل يعد كأَنه متنقل، أو كأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء؟ .

(2)

هي نفس عبارة المقري في القاعدة الآنفة الذكر: (فإذا أسلم على أختين ولم يطأهما فاختار إحداهما. وهو ظاهر الكتاب".

(3)

يعني المدونة - انظر ج - 5/ 348 - 349.

ص: 356

المغصوب منه تعلق بعين ما أتلفه الغاصب، ولو بنينا على عدم الانتقال، وفرضنا أن حقه سقط في العين - وإنما وجبت له القيمة له لم يمنع (4).

ومن أسلم على عشر لم يكن بنى بكل واحدة منهن، فاختار أربعا، هل للبواقي نصف الصداق أم لا؟ (5).

(4) ابن رشد في أجوبته - اللوحة (63 - ب)، عاطفا على الأشياء المغصوبة "أن كانت لا زالت قائمة بعينها عند أخذها فإنها ترد إلى ربها

وكذلك أيضًا لو أفاته الغاصب إفاتة لا تقطع تخيير صاحبه في هذه، مثل أن تكون شاة فيذبحها

أو ثوبا فيخيطه أو ما أشبه ذلك، ولو أفاته إفاتة - تلزمه بها القيمة، أو المثل فيما له المثل

".

ابن الحاجب اللوحة (132 - ب)"وإذا ذبح الشاة ضمن قيمتها وقال محمد إذا لم يشوها فلربها أخذها مع أرشها".

المواق نقلا عن الجلاب "من غصب شاة لذبحها ضمن قيمتها، وكان له أكلها، وسمع يحيى بن القاسم من ذبح لرجل شاة، فيلزمه غرم قيمتها، لا يجوز لربها أن يأخذ فيها شيئًا من الحيوان الذي لا يجوز أن يباع بلحمها

".

وانظر شرح الحطاب لدى قول خليل "

وضمن بالاستيلاء، وإلا فتردد

أو ذبح شاة" ج - 5 - 276. والزرقاني ج - 6 ص: 178 - 179.

(5)

ابن الحاجب - اللوحة (77 - ب) "وإذا أسلم على عشر، اختار أربعا - أوائل كن أو أواخر، فإن كان لم يدخل بواحدة منهن فلا مهر للبواقي، وقال ابن المواز: لكل واحدة خمس صداقها، لأنه لو فارق الجميع لزمه صداقان. وقال ابن حبيب نصف صداقها، لأنه في الأخبار كالمطلق

". ولعله يشير بـ "الأخبار" إلى حديث غيلان الذي أسلم، وله عشر نسوة أسلمن معه، فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم في أمرهن، فقال له صلى الله عليه وسلم: "أمْسِك أرْبعًا، وَفارِقْ سَائِرَهن".

انظر التوضيح ج - 1 - ورقة 33. وفي الفقر (71) ج - 2 - ص 91 من فروق القرافي، أن أبا حنيفة قال: "إن عقد عليهن عقودا مرتبة، لم يجز له أن يختار من المؤخرات لفساد عقودهن؛ بعد أربع عقود، فإن الخامسة وما فوقها باطل، والخيار في الباطل لا يجوز

وقال الشافعي ومالك: الحكم في ذلك سواء، وله الخيار في الحالين، لأنه عليه السلام أطلق القول في هذه القضية

".

ص: 357

ومن غصب حليا فتغيب عنده واختار المغصوب منه القيمة، في جواز المصارفة عليها قولان، فعلى الانتقال لا يجوز صرف واحد منهما، وعلى أن لا فيجوز - وهو المشهور (6).

ومن اشترى على اللزوم - تمر (أ) نخلة يختارها من نخلات. ومن وكله رجل على أن يسلم له في طعام أو غيره فوكل غيره على ذلك فإنه لا يلزم الموكل ما فعله الوكيل الثاني لكونه لم يلتزم ما عقد عليه إلا إذا فعله من أذن له فيه، وهو لم يأذن لوكيل الوكيل، فإذا قلنا للموكل الخيار في نقض ما فعله الوكيل الثاني فله النقض، والإجازة إذا شعر به قبل دفع رأس المال أو بعد دفعه ولم يغب عليه من هو في يديه ممن أسلم إليه، ولو لم يشعر به إلا بعد أن غاب عليه المسلم إليه، فهل للموكل الإجازة أم لا؟ منع ذلك في الكتاب (7)، ورآه كفسخ دين في دين: وقيل يجوز، والقولان على الأصل والقاعدة (ب).

(أ) كذا في (ق)(تمر) وفي (الأصل و (خ)(ثمر) والأول أنسب.

(ب) كلمة (القاعدة) ساقطة في (خ).

_________

(6)

ابن الحاجب - في باب الغصب - اللوحة (131 - ب): "فإن أتلف حليا فقيمته، وقيل مثله، ولو كسره أخذه وقيمة الصياغة، ولو أعاده على حاله أخذه بغير غرم، وقيل قيمته، وعلى غيرها فقيمته. ولو اشترى غير عالم بغصبه فكسره ورده على حاله لم يأخذه بغير غرم".

(7)

يعني المدونة - انظر ج - 4 - ص: 51 - 52.

ص: 358

تنبيه: قال ابن عطية (8) عند قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالةَ بِالْهُدَى} : قيل الشراء هنا استعارة وتشبيه، لما تركوا الهدى وهو معرض لهم، ووقعوا بذلك في الضلالة، واختاروها، شبهوا بمن اشترى، فكأنهم دفعوا في الضلالة هداهم إذا كان لهم أخذه، وبهذا المعنى تعلق مالك في منع أن يشترى الرجل ما تختلف آحاد جنسه، ولا يجوز فيه التفاضل. انتهى (9).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

_________

(8)

تقدمت ترجمته - انظر ص: 191 رقم 14.

(9)

خ -1 - ص: 127 - 128 - نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

ص: 359

(القاعدة السادسة والتسعون) قبض الأوائل هل هو كقبض الأواخر أم لا؟ . وقد يعبر عنها: بقبض أول متصل الأجزاء، هل هو قبض لجميعه (1) أو لا (أ)؟

وعليه من أخذ عن دينه دابة يركبها إلى موضع ما، أو عبدا يخدمه إلى أجل ما، أو دارا يسكنها إلى أجل ما، أو ما تأخر جداده من الثمار والبقول.

قال ابن القاسم - وهو المشهور -: بالمنع، (2) وقال أشهب وهو المنصور، واختيار ابن المواز -: بالجواز. وقال به ابن القاسم مرة، واختلف فيه قول مالك.

وعليه من أجر نفسه لثلاث سنين بستين دينارا فقبضها ومر له حول، هل يزكي الستين كلها بمضي حول واحد، لأن

(أ) - خ - (أم لا).

_________

(1)

وهي عبارة المقري في قواعده - القاعدة (606) اللوحة (40 - أ)، وذكر أثناء كلامه على القاعدة (605) اللوحة (40 - أ) أن من يعتبر القبض في لزوم الهبة، قد يعتبر قاعدة، وهو قبض أول متصل الأجزاء، هل هو قبض لجميعه أو لا؟ وعليهما اختلاف المالكية في فسخ الدين في الكراء.

(2)

انظر المدونة ج - 4 - ص: 128 - 129.

ص: 360

بقية الثلاث كالمقبوض (أ) أو لا؟ (3). وعليه لو مات المكتري قبل حلول أجل الكراء، هل يحل الكراء بموته قبل استيفاء السكنى أم لا؟ إلا أنه يلزم على طرده - أن المكتري إذا شرع في السكنى، أو الركوب أن يجب عليه نقد الكراء - على قول أشهب - أن لم يكن عرف ولا شرط، ولا نعلم من يقوله.

ومن اكترى دابة مضمونة وشرع في ركوبها، جاز تأخير النقد على القول بأن قبض الأوائل قبض للأواخر، وعلى أن لا، فلا، لأنه ابتداء دين بدين (4).

وكذلك إن (ب) هلكت المعينة في بعض الطريق، واتفقا على دابة أخرى - وقد انتقد الكراء - لم يجز عند ابن القاسم، لأنه دين في دين، إذ بقية الكراء قد صار دينا على رب الدابة، فلا يصلح أن يدفع فيه كراء دابة؛ وجاز عند أشهب، وإن

(أ) - خ - (كقبض).

(ب) في (ق): (إذا).

_________

(3)

ابن الحاجب، اللوحة (34 - أ):"ولو آجر نفسه لثلاث سنين بستين دينارا فقبضها فمر حول، فرابعها يزكى الجميع".

ونقل في التوضيح 1 - ورقة 69 - أ. - عن ابن يونس أن الصواب زكاة الجميع.

(4)

خليل: ص: 227: "أو في مضمونة لم يشرع فيها إلا كراء حج فاليسير".

انظر المواق ج - 5 - 393 - 394.

والزرقاني مع حاشية بناني ج - 6 - ص: 3 - 4.

والخرشي ج - 5 - ص: 3 - 4.

ص: 361

لم ينتقد جاز باتفاق - إذا علما ما يخص ما بقى من المسافة (5).

(تنبيهان): الأول قول ابن القاسم بالمنع، في هذه مقيد بما إذا لم يكن في مفازة، وأما أن كان فيها، أو في محل لا يجد الكراء فيه، فإنه يجوز للضرورة. قال ابن حبيب (6): كما يجوز للمضطر أكل الميتة، انظر رسم أسلم من سماع عيسى من كتاب (جامع البيوع).

(5) ابن رشد: "كراء الرواحل والدواب على وجهين: معينا، ومضمونا، فأما المعين ليجوز في النقد والأجل إذا شرع في الركوب".

وهذا الكراء المعين ينفسخ فيه الكراء بموت الدابة، فإن ماتت أثناء الطريق، فأراد أن يعطيه دابة أخرى بعينها يبلغ عليها إلى منتهى غايته؛ فإن كان لم ينقد جاز لأنه كراء مبتدأ، وإن كان نقده لم يجز - لأنه يصبح فسخ دين في دين؛ إلا أن يكون في مفازة فيجوز للضرورة، إلا على مذهب أشهب فيجوز مطلقا - لأن قبض الأوائل عنده كقبض الأواخر.

انظر شرح المواق لدى قول خليل - في باب الإجارة ج - 5 - ص: 425: "ودابة لركوب، وإن ضمنت لجنس ونوع وذكورة". وفصل كراء الدواب عند قوله: "وكراء دابة شهرا إن لم ينقد، والرضا بغير المعينة الهالكة أن لم ينقد، أو نقد واضطر .... " ج - 5 - ص: 436. والزرقاني مع حافية بناني ج - 7 - ص: 24.

(6)

أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي القرطبي الفقيه الأديب الثقة، العالم المشاور، انتهت إليه رئاسة العلم في الأندلس بعد يحيى بن يحيى. ألف كتبا كثيرة في الفقه، والأدب، والتاريخ، منها:"الواضحة" في الفقه والسنة، لم يؤلف مثلها فيما أعلم، وكتاب في تفسير "الموطأ" وكتاب "طبقات الفقهاء والتابعين"

(ت 238 هـ).

انظر في ترجمته: طبقات الشيرازي ص: 162. المدارك 3/ 30.

الديباج ص: 154. شجرة النور ص: 74.

ص: 362

الثاني: كان الشيخ أبو محمد عبد الحميد الصائغ (7) رحمه الله يشير إلى التردد في إجراء من اكترى دارا مدة معلومة من مشتريها، فأتى مستحق فاستحقها بعد أن مضى بعض مدة الكراء - على هذا الأصل في كراء ما بقي من المدة. هل يكون للمشتري المكرى (أ) المستحق من يديه، أو للمستحق، لأجل أنه إذا أكرى المشتري الدار، وانتقد الكراء - وهي مأمونة صارت بقية السنة كالمقبوض، كما قالوا في أرض النيل إذا رويت (8) أن المنافع كالمقبوضة، وإذا كانت بقية السنة في الدار المأمونة كالمقبوضة منافعها، صار ذلك كما لو أتى المستحق وقد انتقضت جميع السنة؛ قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله: وهذا الذي تردد فيه بعيد، كما تقتضيه جميع (ب) روايات المذهب في أحكام الاستحقاق، لأن ذلك إنما يتصور فيه قبض ما لم يوجد في أعوام (ج) أخر، مثل لو اكترى (د) داره خمس سنين بخمسين دينارا، هل

(أ) ساقطة في (خ).

(ب) كلمة (جميع) ساقطة في (خ).

(ج) في الأصل و (ق)(أحكام). وفي (خ)(أعوام) ولعلها الصواب.

(د) - خ - (أكرى).

_________

(7)

أبو محمد عبد الحميد بن محمد الهروي المعروف بالصائغ، الإمام المحقق، له تعليق مهم على المدونة أتم فيه الكتب التي بقيت على أبي إسحاق التونسي (ت 485 هـ).

انظر الديباج - ص: 159. شجرة النور - ص: 117.

(8)

انظر الحطاب والمواق - ج - 5 - ص: 441.

والزرقاني مع حاشية بناني ج 7 - ص: 47 لدى قول خليل "ويجب (النقد) في مأمونة النيل إذا رويت".

ص: 363

يزكي الخمسين كلها إذا مضى حول واحد، لأن بقية الخمس سنين كالمقبوض، ولا خلاف أن السنين كلها لو انقضت لوجبت زكاة الخمسين دينارا، أو يقال: لا تلزمه (أ) زكاة الخمسين دينارا، لجواز أن تنهدم الدار فيجب رد بعض ما انتقد من الكراء، ففي مثل هذا يحسن الخلاف فيما بين المكتري والمكري (9). وأما المستحق فلم يختلف فيه أنه من يوم الاستحقاق ملك المنافع التي توجد فيها بعد، وإذا لم يختلف في ملكه لها، لم يختلف في استحقاقه لما قابلها من النقد والكراء.

(أ) كذا في نسختى: ق وخ. وفي الأصل (ولا يقال تلزمه) وهو تصحيف ظاهر.

_________

(9)

ابن الحاجب - اللوحة (34 - أ): ولو آجر داره كذلك (أي ثلاث سنين وقبضها ومر حول) فخامسها (أي الأقوال) تقوم سالمة، وسادسها تقوم مهدومة

).

وانظر التوضيح ج - أ / ورقة (69 - أ).

ص: 364