الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب المساجد ومواضع الصلاة
من الصحاح
477 -
" لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا في نواحيه كلّها ولم يصلّ حتى خرج، فلما خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة وقال: هذه القبلة".
قلت: رواه الشيخان البخاري في الصلاة (1) ومسلم في الحج كلاهما من حديث ابن عباس عن أسامة بن زيد (2) يرفعه وكذلك النسائي.
والقبل: بضم القاف والباء الموحدة ويجوز إسكانها قيل معناه ما استقبلك منها وقيل مقابلها والمراد هنا عند بابها وكانت الصلاة ركعتين.
قال الخطابي: ومعنى هذه القبلة أن أمر القبلة قد استقر على هذا البيت لا ينسخ بعد اليوم فصلوا إلى الكعبة.
ويحتمل أن معناه هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله لا كل الحرام ولا مكة ولا كل المسجد الذي حول الكعبة بل هي الكعبة نفسها فقط. (3)
478 -
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحَجَبي وبلال بن رباح، فأغلقها عليه ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول
(1) أخرجه البخاري (398).
(2)
أخرجه مسلم (1330)، والنسائي في السنن الكبرى (3892)، وابن عباس ثبت في السنن الكبرى ولم يثبت في المجتبى (5/ 218)، ورجح الحافظ في الفتح (1/ 501) أن الحديث عن أسامة.
(3)
تكملة كلام الخطابي: .. فصلوا إلى الكعبة أبدًا، فهي قبلتكم، قال: ويحتمل وجهًا آخر، وهو أنه علمهم السنة في مقام الإمام واستقباله القبلة من وجه الكعبة دون أركانها وجوانبها الثلاثة، وإن كانت الصلاة من جميع جهاتها مجزئة.
انظر: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (1/ 380 - 381)، وشرح السنة للبغوي (2/ 334)، وفتح الباري (3/ 468 - 469) وفيه تفصيل جيد.