الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1067 -
قال عكرمة: "قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانةُ -بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فخرّ ساجدًا، فقيل له: تسجد في هذا الساعة؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم آيةً فاسجدوا" وأيُّ آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم".
قلت: رواه أبو داود والترمذي (1) كلاهما هنا، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى، وفي سنده: سلم بن جعفر، قال يحيى بن كثير: كان ثقة، وقال الموصلي: لا يحتج به وذكر له هذا الحديث.
فصل في سجود الشكر
من الحسان
1068 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان إذا جاءه أمر يُسَرُّ به، خرّ ساجدًا شكرًا لله". (غريب) قلت: رواه أبو داود والترمذي (2) ذكراه في هذا الباب في آخر كتاب الجهاد، وقال الترمذي: حسن، وفي إسناده: بكار بن عبد العزيز وهو مختلف فيه (3) قال الترمذي: لا يُعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه، قال البيهقي (4): وفي الباب عن
(1) أخرجه أبو داود (1197)، والترمذي (3891) وإسناده حسن. قال الحافظ: سلم بن جعفر البكراوي، صدوق، تكلم فيه الأزدي بغير حجة، التقريب (2476)، وتهذيب الكمال (11/ 214 - 216) وذكر هذا الحديث. وانظر: التلخيص الحبير (2/ 191).
(2)
أخرجه أبو داود (27749)، والترمذي (1578)، وابن ماجه (1394) وإسناده حسن.
(3)
قال الترمذي: وبكار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرة مقاربُ الحديث، وضعفه يحيى بن معين، والعقيلي وغيرهما، وقال ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم"، وقال الحافظ: صدوق يهم، انظر: سنن الترمذي (3/ 235)، والكامل لابن عدي (2/ 475) وتهذيب الكمال (4/ 201) والتقريب (742)، وانظر: إرواء الغليل (474).
(4)
السنن الكبرى (2/ 370).
جابر وجرير وابن عمر وأنس وأبي جحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مروي عن فعل أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم.
1069 -
"ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي نُغاشيًّا فسجَد شكرًا لله تعالى".
قلت: رواه البيهقي من طريق جابر الجعفي عن محمد بن علي قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نغاشيًّا فخر ساجدًا، ثم قال:"أسأل الله العافية" وهو مرسل وضعيف، محمد تابعي، وجابر ضعيف، ورواه أيضًا الدارقطني مرسلًا من طريق جابر الجعفي عن أبي جعفر. (1)
والنغاشيّ: بتشديد الياء والنغاش بحذفها هو: القصير جدًّا، الضعيف الحركة، الناقص الخلق، والله أعلم.
1070 -
"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كان قريبًا من عَزْوزاء نزل رفع يَديه فدعا الله ساعةً، ثم خرّ ساجدًا فمكث طويلًا ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرّ ساجدًا فمكث طويلًا ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خرّ ساجدًا فقال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي، فأعطاني ثُلثَ أمتي فخرَرْتُ ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي فخرَرْتُ ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدًا لربي".
قلت: رواه أبو داود بإسناد جيد من حديث عامر بن سعد عن أبيه (2) ولم يضعفه.
وعزوزاء: بعين مهملة مفتوحة ثم زاي ساكنة ثم واو مفتوحة ثم زاي ثم ألف والأشهر حذف الألف هكذا ضبطه الحازمي صاحب نهاية الغريب والجمهور وقالوا هي
(1) أخرجه البيهقي في السنن (2/ 371)، والدارقطني (1/ 410) رقم (19) وإسناده ضعيف، وانظر التلخيص الحبير (2/ 21 - 22).
(2)
أخرجه أبو داود (2775)، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 370).