الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحاكم وقال: هو على شرط الشيخين ولم يعترضه الذهبي ورواه الترمذي في الإيمان تعليقًا فقال: وقد روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكره (1).
فصل في الوسوسة
من الصحاح
44 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به صدورها، ما لم تعمل أو تتكلم".
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطلاق إلا مسلمًا فإنه رواه في الإيمان ورواه البخاري أيضًا في العتق وفي النذور، كلهم من حديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة، وعزا المزى رواية الترمذي إلى النكاح وصوابه الطلاق (2).
45 -
جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال: "أو قد وجدتموه" قالوا: نعم، قال:"ذاك صريح الإيمان".
قلت: رواه مسلم في الإيمان، والنسائي في اليوم والليلة، وأبو داود في الأدب، ثلاثتهم من حديث سهل بن أبي صالح عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري (3).
(1) أخرجه أبو داود (4690)، (وانظر مختصر سنن أبي داود للمنذري 7/ 55 - 4525)، والترمذي (2625)، والحاكم (1/ 22) وقال صحيح على شرط الشيخين.
قلت: أما الصحة فنعم وأما على شرط الشيخين فلا لأن في الإسناد نافع بن يزيد وهو الكلاعي أخرج له مسلم، والبخاري لم يخرج له إلا تعليقًا فهو على شرط مسلم فقط.
(2)
أخرجه البخاري في العتق (2528) وكذلك في الأيمان (6664)، ومسلم (127)، والنسائي (6/ 156)، وابن ماجه (2044)، وأبو داود (2209)، والترمذي (1183). انظر تحفة الأشراف (9/ 450)(12896) وقد نبه الحافظ على وهم المزي في النكت الظراف في الصفحة المذكورة.
(3)
أخرجه مسلم (132)، وأبو داود (5112)، والنسائي في الكبرى (10500) وفي عمل اليوم والليلة =
ومعنى الحديث: أن استعظام ذلك هو صريح الإيمان لا أن الوسوسة به صريح الإيمان، والله أعلم.
46 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته".
قلت: رواه البخاري في صفة إبليس، ومسلم في الإيمان، والنسائي في اليوم والليلة، كلهم من حديث الزهري عن عروة عن أبي هريرة يرفعه. (1)
47 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خَلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله ورسله".
قلت: رواه مسلم في الإيمان، وأبو داود في السنة، والنسائي في اليوم والليلة، كلهم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة (2)، وأخرج البخاري معناه في بدء الخلق في باب صفة إبليس، وأخرج أيضًا الشيخان معناه من حديث أنس ولفظ البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لن يبرح الناس يتساءلون هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟ ". (3)
48 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد إلا وقد وُكّل به قرينُه من الجن قالوا: وإياك يا رسول الله! قال: "وإيّايَ إلا أن الله أعانني عليه فأَسْلم فلا يأمرني إلا بخير".
قلت: رواه مسلم في صفة القيامة وهو بعد باب التوبة من حديث سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن ابن مسعود ولم يخرجه البخاري. (4)
= (664).
(1)
أخرجه البخاري (3276)، ومسلم (134)، وأبو داود (5112). والنسائي في عمل اليوم والليلة (663)، وفي الكبرى (10499).
(2)
أخرجه مسلم (134)، وأبو داود (4721)، والنسائي في اليوم والليلة (662).
(3)
أخرجه البخاري (7296)، ومسلم (136).
(4)
أخرجه مسلم (2814). والرواية الثانية كذلك برقم (2/ 2814) كما قال المؤلف.
- وفي رواية: "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة".
قلت: رواها مسلم وهي رواية من الحديث قبله.
49 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم".
قلت: رواه البخاري في مواضع منها في الاعتكاف في موضعين منه، ومسلم في الاستئذان، وأبو داود في الصوم، والنسائي في الاعتكاف، وابن ماجه في الصوم، كلهم من حديث صفية أم المؤمنين بنت حيي، (1) وفيه قصة زيارتها للنبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف ورواه مسلم أيضًا في الاستئذان وأبو داود في السنةكلاهما من حديث أنس (2) ولم يخرجه البخاري من حديث أنس ورواه الدارمي في كتاب الاستئذان في باب الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من حديث جابر بن عبد الله. (3)
50 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من بني آدم مولود إلا يَمسُّه الشيطان حين يولد فيستهل صارخًا من مسّ الشيطان، غيرَ مريمَ وابنها عليهما السلام".
قلت: رواه الشيخان في أحاديث الأنبياء من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، ورواه البخاري أيضًا في التفسير، وظاهر الحديث اختصاص هذه الفضيلة بعيسى وأشار القاضي عياض إلى أن جميع الأنبياء يتشاركون فيها. (4)
51 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صِياحُ المولود حين يقع، نزغة من الشيطان".
(1) أخرجه البخاري في الاعتكاف (2038)، و (2039)، ومسلم (2175)، وأبو داود (2470)(2471)(4994)، والنسائي في الكبرى (370357)، وابن ماجه (1779).
(2)
أخرجه مسلم (2174)، وأبو داود (4719).
(3)
أخرجه الدارمي (2/ 411)(21782).
(4)
أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3431) وفي التفسير (4548)، ومسلم (2366/ 146 و147) وانظر كلام القاضي عياض في كتابه: إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/ 337).