المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب السجود وفضله ‌ ‌من الصحاح 630 - قال رسول الله صلى الله - كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - جـ ١

[الصدر المناوي]

فهرس الكتاب

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌اسمه ونسبه:

- ‌ولادته ونشأته:

- ‌شيوخه:

- ‌أهم تلاميذه المشهورين:

- ‌أعماله:

- ‌ثناء العلماء عليه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌وفاته:

- ‌التعريف بكتاب: "المصابيح

- ‌منهج البغوي في "المصابيح

- ‌ترتيبه:

- ‌إعجاب العلماء بهذا الترتيب

- ‌تقسيم البغوي لأحاديث كتابه

- ‌مراد البغوي بالأحاديث الصحاح والحسان

- ‌رأي العلماء في هذا

- ‌تسمية البغوي لكتابه

- ‌مكانة "المصابيح" العلمية

- ‌عناية العلماء بالمصابيح

- ‌أولًا: كتب تخريج أحاديث المصابيح:

- ‌ثانيًا: الشروح:

- ‌ثالثًا: الاستدراكات والمكملات والحواشي:

- ‌رابعا: الانتقادات على كتاب المصابيح:

- ‌دراسة عن كتاب: "كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

- ‌اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف

- ‌سبب تأليف الكتاب

- ‌وصف النسخ المعتمدة في التحقيق

- ‌منهج المؤلف في الكتاب

- ‌أولًا: عنايته بعلل الحاديث

- ‌ثانيا: حكمه على الأحاديث

- ‌تعريفه بالرواة وبيان أحوالهم:

- ‌عنايته بترتيب الحديث:

- ‌عنايته بضبط ألفاظ الحديث النبوي:

- ‌عنايته بفقه الحديث:

- ‌اعتماده على أصول مقروءة على الحفاظ، ومقابلته بين النسخ:

- ‌تعقبه للبغوي في إيراده بعض الأحاديث في قسم "الصحاح" أو "الحسان

- ‌بيانه لبعض أوهام العلماء:

- ‌اهتمام العلماء بهذا الكتاب واستفادتهم منه:

- ‌عملي في الكتاب:

- ‌الفصل الأول: في ذكر طرف من أحواله:

- ‌الفصل الثاني: في ذكر طرف من بيان ألفاظ -قدمنا ذكرها- اصطلح عليها المحدثون لابد من معرفتها

- ‌الفصل الثالث: قال البغوي:

- ‌كتاب الإيمان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الكبائر وعلامات النفاق

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل في الوسوسة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الإيمان بالقدر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب إثبات عذاب القبر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب العلم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الطهارة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما يوجب الوضوء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب آداب الخلاء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب السواك

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب سنن الوضوء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الغسل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مخالطة الجنب وما يباح له

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب أحكام المياه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب تطهير النجاسات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب التيمم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الغسل المسنون

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الحيض

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المستحاضة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌كتاب الصلاة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المواقيت

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب تعجيل الصلاة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الأذان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب فضل الأذان وإجابة المؤذن

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الصحاح

- ‌باب المساجد ومواضع الصلاة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الستر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب السترة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما يقرأ بعد التكبير

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القراءة في الصلوات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الركوع

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب السجود وفضله

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب التشهد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الدعاء في التشهد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الذكر عقب الصلاة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب السهو

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب سجود القرآن

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب أوقات النهي

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الجماعة وفضلها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب تسوية الصف

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الموقف

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الإمامة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما على الإمام

- ‌من الصحاح

- ‌باب ما على المأموم وحكم المسبوق من المتابعة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب من صلى صلاة مرتين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب السنن وفضلها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة الليل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ما يقول إذا قام من الليل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب التحريض على قيام الليل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القصد في العمل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الوتر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب القنوت

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب قيام شهر رمضان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة الضحى

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة التطوع

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة التسبيح

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة السفر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الجمعة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب وجوبها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب التنظف والتبكير

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الخطبة والصلاة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة العيد

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل في الأضحية

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب العتيرة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صلاة الخسوف

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل في سجود الشكر

- ‌من الحسان

- ‌باب الاستسقاء

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌فصل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

الفصل: ‌ ‌باب السجود وفضله ‌ ‌من الصحاح 630 - قال رسول الله صلى الله

‌باب السجود وفضله

‌من الصحاح

630 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُمرتُ أن أسجد على سبعة أعظُم: على الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نَكفِتَ الثيابَ والشَّعْر".

قلت: رواه الشيخان وأحمد في الصلاة من حديث ابن عباس. (1)

قوله صلى الله عليه وسلم: سبعة أعظم أي: أعضاء، فسمّى كل عضو عظمًا، وإن كان فيه عظام كثيرة.

قوله صلى الله عليه وسلم: ولا نَكفِت: هو بفتح النون وكسر الفاء أي لا يضمهما ولا يجمعهما والكفت: الجمع والضَمّ ومنه قوله تعالى {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} أي تجمع الناس في حياتهم وموتهم.

631 -

وقال صلى الله عليه وسلم: "اعتدلوا في السجود، ولا يبسطُ أحدكم زِراعَيْه انبساطَ الكلب".

قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أنس يرفعه. (2)

632 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سجدتَ فضَعْ كَفّيك وارفع مرفقيك".

قلت: رواه مسلم من حديث البراء ولم يخرجه البخاري. (3)

633 -

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافَى بينَ يديه، حتى لو أن بُهمةً أرادت أن تمرَّ تحت يديه لمرَّت.

(1) أخرجه البخاري (812)، ومسلم (490)، وأحمد (1/ 292).

(2)

أخرجه البخاري (822)، ومسلم (493)، وأبو داود (897)، والترمذي (276)، والنسائي (2/ 213).

(3)

أخرجه مسلم (494).

ص: 371

قلت: رواه مسلم (1) من حديث ميمونة ولم يخرجه البخاري من حديثها وأخرج معناه من حديث غيرها وسيأتي تلو هذا.

والبهمة: قال أبو عبيد وغيره من أهل اللغة: واحدة البهم، وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث، وجمع البُهم بِهام بكسر الباء.

قال الجوهري (2): من أولاد الضأن خاصة وتطلق على الذكر والأنثى، قال: والسخال أولاد المعز.

634 -

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد فَرَّج بين يديه، حتى يبدو بياض إِبْطَيْه".

قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في الصلاة من حديث عبد الله بن مالك ابن بُحَيْنَة. (3)

635 -

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه، دِقَّه وجِلَّه، وأوَّلَه وآخِره وعلانيتَه وسِرَّه".

قلت: رواه مسلم من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (4)

ودِقّه وجِلّه: هو بكسر أولهما أي قليله وكثيره.

636 -

فقدتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ليلةً من الفِراش فالتمستُه، فوقعتْ يدي على بطنِ قدمْيه -وهو في المسجد- وهما منصوبتان، وهو يقول:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناءً عليك أنتَ كما أثنيتَ على نفسك".

قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث عائشة ولم يخرجه البخاري. (5)

(1) أخرجه مسلم (496).

(2)

الصحاح للجوهري (5/ 1875).

(3)

أخرجه البخاري (390)، ومسلم (495)، والنسائي (2/ 212).

(4)

أخرجه مسلم (483).

(5)

أخرجه مسلم (486).

ص: 372

قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك .. " إلى أخره، قال الخطّابي (1): في هذا معنى لطيف وهو أنه صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضى والسخط: ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمعاقبة، فلما صار إلى ما لا ضد له وهو الله تعالى استعاذ به منه لا غير، ومعناه: الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته، والثناء عليه ليعلمنا ذلك.

قوله صلى الله عليه وسلم: "لا أحصي ثناء عليك" أي لا أطيقه ولا آتي عليه، ولا أحيط به، وقال مالك معناه: لا أحصي نعمك وإحسانك والثناء بها عليك.

وقوله: "أنت كما أثنيت على نفسك"؛ اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء، وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته، قال له النووي في شرح مسلم. (2)

637 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء".

قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (3)

ومعنى الحديث: أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله، وفيه دليل لمن يقول أن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة، وفي المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها هذا، والثاني: وهو مذهب الشافعي وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر في صحيح مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل الصلاة طول القنوت" والمراد بالقنوت: القيام، ولأن ذكر القيام القراءة، وهي واجبة، وذكر السجود التسبيح، والقراءة أفضل، والثالث: أنهما سواء.

(1) معالم السنن (1/ 185).

(2)

المنهاج للنووي (4/ 272).

(3)

أخرجه مسلم (482).

ص: 373

638 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلتي! أُمِر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأُمِرت بالسجود فأَبيتُ فلي النار".

قلت: رواه مسلم (1) في الإيمان وابن ماجه في الصلاة كلاهما من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ولم يخرج البخاري هذا الحديث.

639 -

كنت أَبِيْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآتيه بوَضُوئه وحاجته، فقال لي:"سل"، فقلت: أسألك مرافقتَك في الجنة، قال:"أو غير ذلك"، قلت: هو ذلك، قال:"فأَعِنِّي على نفسك بكثرة السجود".

قلت: رواه الجماعة (2) من حديث ربيعة إلا البخاري فإنه ما رواه، ولا أخرج عن ربيعة بن كعب الأسلمي في صحيحه شيئًا، ذكره مسلم، وأبو داود والنسائي في الصلاة والترمذي وابن ماجه في الدعوات.

640 -

قال معدان بن طلحة: لقيتُ ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أَخبرني بعمل يدخلني به الله الجنة، فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجةً، وحَطّ عنك بها خطيئة".

قلت: رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة كلهم في الصلاة (3) من حديث ثوبان، زاد مسلم والترمذي في حديثهما: ثم لقيت أبا الدرداء فقال لي: مثل ذلك، ولم يخرج البخاري هذا الحديث ولا أخرج في كتابه عن ثوبان شيئًا.

(1) أخرجه مسلم (81)، وابن ماجه (1052).

(2)

أخرجه مسلم (489)، والنسائي (2/ 227 - 228)، والترمذي (3416)، وابن ماجه (3879) ولم أجده عند أبي داود. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (1218)، وابن حبان (2595).

(3)

أخرجه مسلم (4889)، والترمذي (388)، والنسائي (2/ 228)، وابن ماجه (1423).

ص: 374