الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال النووي (1): وما قاله الدارقطني مردود لأن مسلمًا رواه من طرق كلها مرفوعة، وذكره الدارقطني أيضًا من طرق أخرى مرفوعة، وإنما روي موقوفًا من جهة منصور وشعبة وقد اختلف عليهما في رفعه ووقفه، وبين الدارقطني ذلك، والحديث إذا روي موقوفًا ومرفوعًا يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحقِّقون من المحدثين، منهم البخاري وآخرون، حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع، ودليله أن هذه زيادة ثقة فوجب قبولها ولا ترد لتقصير أو نسيان حصل ممن وقفه.
قوله صلى الله عليه وسلم معقبات: قال شمر معناه تسبيحات تفعل أعقاب الصلوات.
وقال أبو الهيثم: سميت معقّبات لأنها تفعل مرة بعد أخرى، وقوله تعالى:{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} أي ملائكة يعقب بعضهم بعضًا.
692 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سبّح الله في دُبُر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحَمِد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبّر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غُفرتْ خَطاياه وإنْ كانت مِثلَ زَبَد البَحْر".
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخارى بهذا اللفظ. (2)
من الحسان
693 -
قيل يا رسول الله! أيُّ الدُّعاء أسْمَع؟ قال: "جوفُ الليل الآخِر، ودُبُر الصلواتِ المكتوبات".
(1) شرح مسلم (5/ 95).
(2)
أخرجه مسلم (597).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة (1) جميعًا من حديث عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة وقال الترمذي: حسن انتهى، ورجاله ثقات، لكن قال ابن معين: عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة.
694 -
"أَمَرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأَ المعوِّذَتَيْن في دُبُر كلّ صلاة".
قلت: رواه أحمد وأبو داود في أواخر الصلاة قبيل الزكاة والترمذي في فضائل القرآن والنسائي في الصلاة وفي اليوم والليلة (2) كلهم من حديث عقبة بن عامر، وقال الترمذي: حسن غريب.
795 -
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأَنَ أقعدَ مع قوم يذكرونَ الله من صلاة الغَداةِ حتى تَطْلُع الشمسُ أحَبّ إليّ من أن أعتِقَ أربعةً من ولد إسماعيل، ولأَن أقعُدَ مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تَغْرُبَ الشمسُ أحبُّ إليّ من أن أعتِق أربعةً".
قلت: رواه أبو داود في العلم من حديث قتادة عن أنس. (3)
(1) أخرجه الترمذي (3499)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (108).
الحديث رجاله ثقات، وقد تكلّم عليه الزيلعي في نصب الراية (2/ 235) وأعله ابن القطان بالانقطاع، وقال الحافظ في "نتائج الأفكار" (2/ 232): بعد نقل كلام الترمذي: (هذا حديث حسن غريب). "وفيما قاله نظر، لأن له عللًا: إحداها: الانقطاع، قال العباس الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين: لم يسمع عبد الرحمن بن سابط من أبي أمامة، ثانيتها: عنعنة ابن جريج. ثالثتها: الشذوذ، فإنه جاء عن خمسة من أصحاب أبي أمامة، أصل هذا الحديث من رواية أبي أمامة عن عمرو بن عَبسة".
(2)
أخرجه أحمد (4/ 155)، وأبو داود (1523)، والنسائي (3/ 68)، وفي الكبرى (1168)، وفي المطبوع من عمل اليوم والليلة. والترمذي (2903)، وابن خزيمة (755)، وابن حبان (2004)، والبيهقي في الدعوات الكبير (105)، وانظر نتائج الأفكار (2/ 274) وإسناده صحيح انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (645) و (1514).
(3)
أخرجه أبو داود (3667)، والطبراني في الدعاء (1878)، وقال الحافظ: هذا أصح من حديث أبي ظلال: نتائج الأفكار (2/ 302).