الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8/ 505] والكَوْثَر: الكثيرُ من كل شيء (الأصحاب، الأشياع، الخير)، والنهر (به ماء كثير لا ينقطع){إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} قيل المراد به حوضه صلى الله عليه وسلم. والفيصل في المراد به هو الرواية لأنه من أمور الآخرة، وانظر [قر 20/ 216] حيث أورد ستة عشر قولًا. وسائر ما في القرآن من التركيب فهو من الكثرة ضد القِلّة.
ومن ذلك الأصل "الكَثَر - بالفتح وبالتحريك: طَلْع النخل "(أنصارية) من حيث إن الطَلْع هو المرحلة الأولى لنمو التمر وهو تكثير واضح لهذا الثمر المبارك.
°
معنى الفصل المعجمي (كث):
التجمع الكثيف لأشياء دقيقة كما في الكثاثاء: الأرض الكثيرة التراب - في (كثث)، وكما في تجمع الرمل وهو أصل الكثيب من الرمل - في (كثب)، وكما في الجماعات من الناس وهي الكثير منهم - في (كثر).
الكاف والدال وما يثلثهما
•
(كدد - كدكد):
"الكَدِيد: الأرض المكدودة بالحوافر. والكَدَدَة - محركة وكرُخامة: ما يلتزِق بأسفل القِدْر أو البُرْمة من الطبيخ فيُكَدّ بالأصابع. كَدّ المنيَّ من الثوب: حكّه. والكَدّ - بالفتح: ما يُدَقّ فيه الأشياء كالهاوُن. والكَدِيد، والكِدّة - بالكسر: الأرض الغليظة ".
° المعنى المحوري
قَشْر ما هو شديد اللصوق والامتساك بالحك الشديد أو نحوه (1)، كحَكّ الأرض بالحوافر، وكُدَادة القِدْر، وحكّ المنىّ الذي جف على
(1)(صوتيًّا): تعبر الكاف عن ضغط غُئوري دقيق يتأتّى منه القلع والامتساك، والدال =
الثوب، ودَق الأشياء في الهاوُن حيث تتفتت شيئا بعد شيء كالقشر، والأرض المذكورة شأنها كذلك. ومنه "الكَدْكَدة: ضَرْب الصَيْقَل المِدْوَسَ على السيف إذا جلاه " (فينقشر عنه صدؤه)
…
ومنه "الكَدّ: الشِدّة في العمل، والإلحاحُ في محاولة الشيء "(كلاهما للاستخراج والتحصيل لرزق أو منفعة من الشيء، والتحصيل من باب القَشْر) ومنه "كَدَّ الدابةَ: أتعبه "(سَيْر الدابة إخراجٌ من مذخور قُوَّته، وإتعابه لتحصيل ذلك).
أما قولهم: "أَكَدّ الرجلُ واكْتدّ؛ أَمسك "فهو من ذلك، والصيغة فيهما للاستحقاق أي أنه لا يَبْذُل إلا بكَدّ كقَشْر ما هو شديد اللصوق والامتساك.
= عن احتباس، والفصل منهما يعبّر عن قَشْر بضغط غئوري دقيق، كما تُقشر الكَدَدة بالأصابع والأرض بالحوافر. وفي (كدى) تعبّر الياء عن امتداد واتصال (تماسك)، ويعبّر التركيب معها عن تمام تماسك كتلة شديدة متصلة؛ فلا ينفُذ فيها شيء كالكُدْية. وفي (كود) تعبر الواو عن الاشتمال، ويعبّر التركيب الموسوط بها عن تعدُّد تجمُّعِ المنتشر مرةً بعد أخرى كأنه مشتمل على الميل إلى التجمع أو كأن الكَوْدة من الطعام واحدة مما اشتمل عليه الطعام. وفي (كيد) تعبر الياء عن تماسك الممتد واتصاله، ويعبر التركيب الموسوط بها عن خروجٍ (أو ظهور) لما اتصل أو استمر تجمعه في الباطن بتحبس وعناء كالقيء والحيض وخروج الروح. وفي (وكد) تسبق الواو بمعنى الاشتمال، ويعبر التركيب المسبوق بها عن الجمع الشديد اشتمالًا كما تفعل الوكائد: السيور التي يُشَدّ بها الرحْل. وفي (كدح) تعبر الحاء عن احتكاك بجفاف وقرة وعرض، ويعبر التركيب بها عن كشط من ظاهر الشيء للاحتكاك بصُلب غليظ كالكدوح الخدوش. وفي (كدر) تعبر الراء عن الاسترسال، ويعبر التركيب عن استرسال ما كان راسخًا شديدًا بثورانه أو انقلاعه من حيث كان ليخالط شيئًا كالكَدَرة المَدَرة.