الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
•
(كيل):
{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} [الأنعام: 152]
"كال الزَنْدُ (باع، قاصر: كبا ولم يخرج نارا. الكَيْل - بالفتح، والمِكْيَل والمِكْيال والمِكْيَلَة - بالكسر فيهن: ما كِيلَ به. كال الطعامَ (: البُرَّ) ونحوه (باع). (والكَيُّول - كتَنُّور: ما أشرف من الأرض تقوم فوقَه - حال اشتباك القتال بالسيوف ونحوها - فتنظر ما يصنع غيرُك).
° المعنى المحوري
ضبط الشيء ما فيه - أي إمساكه ما فيه لا يخرجه. كما يمسك الزند الكابي ناره لا يخرجها، وكما يضبط المكيال الحب أي يمسكه في جوفه حتى يستوفي قدْرًا معينًا. والواقف في الكيّول يختزن جهده لا يبذله. فمن كيل الحب {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} [المطففين: 2]، أي كالوا الطعامَ ونحوه لأنفسهم (شراءً){يَسْتَوْفُونَ} ، {وَإِذَا كَالُوهُمْ} أي كالوا للآخرين (بيعًا) {يُخْسِرُونَ} أي ينقصون. {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [الأعراف: 85]، {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ} [هود: 84]. وليس في اقرآن من التركيب إلا (الكيل) المعروف وما هو منه.
•
(وكل):
{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]
"رجل وَكَل - كسَبَب وفَخِذ وهُمَزة: ضعيف ليس بنافذ/ عاجز يَكِلُ أمرَه إلى غيره. وفيه وَكَال - كسحاب وكِتاب: بُطْءٌ وبلادةٌ وضعفٌ. وقد وَكَلَتْ الناقةُ: فَتَرَتْ. وكل الأمر إليه: سلّمه. وكله إلى رأيه: تركه. وكّله في الأمر، وعلى
الأمر: فوضّه إليه ثقة بكفايته أعجزا عن القيام بالأمر نفسه [متن].
° المعنى المحوري
ترك أمر أي تفويض القيام به إلى من فيه الكفاية للقيام به. وليس الضعف والعجز والبطء شروطا، بل هي حالات خاصة. والتوكيل قد يكون للتكريم - كما في {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} [الأنعام: 89] أرصدنا للإيمان بها. والتوكيل هنا استعارة للتوفيق للإيمان بها والقيام بحقوقها، كما يُوَكَّل الرجل بالشيء ليقوم به ويتعهده ويحافظ عليه " [بحر 4/ 179] ثم إن الوكيل مهيمن ولذا وصف به المولى عز وجل {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [هود: 12] مالك لكل شيء من الأرزاق، والآجال، رقيب على الأعمال [بحر 4/ 198] {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة: 11] (وَكَلْنا إليه - أي كلّفناه - بقبض أرواحكم){وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122] فليفوضوا أمرهم إليه [ينظر بحر 3/ 51]{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 159] فإذا عقدت قلبك على أمر بعد الاستشارة فاجعل تفويضك فيه إلى الله تعالى، فإنه العالم بالأصلح لك والأرشد لأمرك - لا يعلمه من أشار عليك [نفسه 3/ 105] أي فأمض ما عزمت عليه مفوضًا إلى الله في حسن العقبى {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام 66، 107] بمسلَّط لست بقائم عليكم لإكراهكم على التوحيد [بحر 4/ 201، 156]{أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [النساء: 109]{ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا} [الإسراء 68، 86] كفيلا يضمن لك أن يؤتيك ما أُخِذَ منك [بحر 6/ 75] ومعنى الهيمنة متحقق في كل لفظ (وكيل). أما التوكل فهو اتخاذ الوكيل: الموكول إليه الأمر ".