الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخير والخير رخاوة من باب التسبب، أو معناه. ليس عندك ما يعيبه).
ومن هذا الأصل "الت
هدي
د وهو وعيد وتخويف "يقصد به إرعاب الخصم حتى يتسبب وينهار.
وقولهم "هَدُّ البعير: هديرُه، وهَدْهد الطائر: قَرْقر. والهُداهد- كتماضر: الكثير الهدير من الحمام. وفحل هُدَاهد: كثير الهدهدة يهدر في الإبل ولا يقرعها ". (فهو حكاية صوتية، وقد يكون أنه صوت عظيم عال أو كثير ثم هو فارغ لا شيء وراءه -أي من لازم التهور وهو السهولة / الفراغ). وسمي "الهدهد. {فَقَال مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ} [النمل: 20] لأن صوته قريب من (هُدُو هدو) فهي تسمية له بصوته كما سمي الغراب (غاق) بصوته.
ومن الأصل "هَدْهَد الصبيَّ في المهد ونحوه: حرّكه فيه "(فالتحريك تسيب وليونة وعدم ثبات أو جمود. ومع وثارة المهد تكون الحركة رفيقة لينة تناسب التسيب في الأصل).
• (هدى):
{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ} [السجدة: 26]
"الهادي: العُنُق (هوادي الخيل والشاء: أعناقها). {وهاديها كأن جِذعٌ سحُوق}. طَلَعت هوادي الخيل: أوائلُها، الهاديه: المتقدمة من الإبل. هاديات الوحش: أوائلها. والهدَى: كضحَى: النهار ".
° المعنى المحوري
تبيّن الوجهة أو تبيينها بالتقدم أو الكشف. كما تتبين الوجهة من اتجاه أعناق الخيل والشاء في مُقَدَّم أبدانها ومن اتجاه أوائل الخيل والإبل من بينها وكذا أوائل الوحش، والنصل من السهم. وضوء النهار يكشف الوجهة.
ومن التقدم "هَدَيْتُ العروسَ إلى زوجها: زفَفْتها (قدّمتها) وهي هَدِيّ وهَدِيّة كغَنِيّ وغَنية ". وأهديت إلى البيت هَديًا (تَقدِمَة). {فَمَا اسْتَيسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196].
ومن ذلك التقدم توجهًا إلى المراد عُبِّر بالتركيب عن الدلالة "الهادي: الدليل "لأنه يَقْدُم القوم نحو وجهتهم (ليدلهم). و "هَدَاه: تقدمه "ثم منه "الهدى: الرشاد والدلالة ضد الضلال. {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]، {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} [إبراهيم: 12]. دلنا عليها {لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالمِينَ} [آل عمران: 96] البيت هدى للعالمين لأنه مكان معين يكون الاتجاه عنده إلى خالق الكون أرْجى للاهتداء إلى الدين الحق. وهذا جانب صحيح من كونه قبلة، إلى أنه المطاف والمصلى، وفيه آيات دالة على الله تعالى [ينظر بحر 3/ 8، أبو السعود 2/ 60]. والجمهور الأعظم مما في القرآن من التركيب هو بمعنى التوجيه إلى سبيل الرشد خاصة سواء ذُكِر المهدِيّ إليه أو لم يذكر، ربما لأن المفروض في توجيه المتقدم غيره أن يكون إلى الرشد (كالرائد)، ومن هنا استعمل الهدى ضد الضلال. ثم إن ما حكى من قول فرعون {وَمَا أَهْدِيكُمْ إلا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] فهذا زعمه هو. وبناء على الأصل أعني مجرد التوجيه إلى المراد جاء {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)} [الصافات: 23]. وكذا {إِنَّا هَدَينَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)} [الإنسان: 3]{وَهَدَينَاهُ النَّجْدَينِ (10)} [البلد: 10] بينّاهما. {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَينَاهُمْ} [فصلت: 17] بَيَّنا لهمَ طريق الهدي وطريق الضلالة (دللناهم). وآية التركيب تعني (أو لم يتقدم أمامهم ويعرفوا أن من