الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالكسر- وهو الشقّ في وسط شط النهر ينبعث منه الماء): جاوز حَدّ مثله " (أي فلا يكاد يُقدَر على سَدِّه).
وملاسة الظاهر يلزم عنها أيضًا سلاسة مرور الشيء وجريانه عليه -كما لو أَمَرَّ الإنسان يده على رخام ناعم أو مرمر، ومن ذلك جاء "المَرْدُ- بالفتح: دفع السفينة بالمُرْديّ (ككرسي وهو خشبة يدفع بها الملاح السفينة فتندفع في الماء بسلاسة كأنها تنزلق)"والمَرْد كذلك: السوْق الشديد "هو من هذا. ومن معنوي هذا ما في قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: 101]، (تعودوا عليه وسلس أمره عليهم فلم يعودوا يشعرون بحرج).
أما "مَرَدَ الخبزَ والتمرَ في الماء: ماثه حتى يلين، والشيءَ: لينه، والصبيُّ ثَدْيَ أمه "فقد رويت بالذال المعجمة والثاء، فالحق مع من رواها بهما كأبي عبيد فتلك الليونة أنسبُ أن تعبر عنها الذال، لكن تليين الخبز والتمر بالماء يتأتى من معنى الملاسة هنا، لأن كليهما تنعيم وإذهاب للخشونة. وأما "المَرْد: الغض من ثمر الأراك "فلم أره، ولعله أملس صُلْبٌ شأنَ الثمار الفِجّة، فيكون من المعنى الأصلي هنا وهو الملاسة ولازمها شدة الشيء في ذاته.
•
(مرض):
{لَيسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61]
"يقال للشمس إذا لم تكن مُنْجَلِية صافيةً حَسَنة: مريضةٌ. وليلة مريضةٌ: إذا تغيمت السماء فلا يكون فيها ضَوء / لا تُرى فيها كواكبها. وفُسّر قولُ أبي حية: [وليلةٍ مَرِضَتْ من كل ناحية] بأنها أظلمت. وقال ابن الأعرابي: المرض: (ظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها. والمَرَضُ: الظلمة اهـ. وأرض مريضة:
ضاقت بأهلها. قال أوس بن حجر:
ترى الأرضَ منا بالفضاء مريضَةً
…
مُعَضِّلَةً منا بجيش عَرَمْرم
° المعنى المحوري
كثافةٌ ثقيلة تَغْشَى الشيءَ فتُثْقِله وتحجُبُ حِدَّته. كالسُحُب ونحوها للشمس والكواكب، وكالظلام الكثيف، وكالأرض المثقلة بكثافة الجنود والقومِ عليها أي كثرتهم. ومنه "عن مريضةٌ: فاترة النظر (غير حادة كأنما عليها غشاوة. ولعلهم لحظوا كذلك ثِقَل الجفن من عدم اتساع العين الفاترة) ومنه "المرض في الأبدان: فتور الأعضاء "(من ذَهاب قوتها وحِدّتها كأنما جَثَم عليها ثِقْل -كما يقال ثَقُل الرجلُ: اشتد مرضه فهو ثاقل: أئقله المرض ". قال عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184]، ومن ذلك "مَرَضُ القلب: فتورٌ فيه عن الحق "أي قلةُ حِدّة ونفاذ إلى استجلاء حقّيته، كما قال تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا} [الأعراف: 179] وكما وصف الله أمثال مرضى القلب بالغَفْلة ونحوها. أو هو من الظُلْمة التي تَرِينُ على القلب فلا يدرك {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} [البقرة: 10] كما قال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [البقرة: 7]، {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14]. وقولهم {قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 88] {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]. وليس في القرآن من التركيب إلا مرض القلب هذا، و (مريض) البدن وجمعه (مرْضَى).
ومن الأصل "مَرَّضَ فلان في حاجتي- ض: نَقَصَت حركته فيها "(فتر وتثاقل). أما قوله:
ولكن تحتَ ذاكَ الشيبِ حَزْم
…
إذا ما ظَنّ أمْرَضَ أو أصابا